الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

إرضاء لأمريكا والعلمانيين
"النهضة" تحصد التونسيين بالرصاص

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


حركة "النهضة" التي باركت تقتيل القوات الغربية لليبيين، تواصل الآن تقديم القرابين لأمريكا لتثبت أهليتها لحكم لتونس و أنها قادرة على رعاية المصالح الأمريكية بجدارة، وهاهي الآن تقتل شبان تونسيين لمجرد أنهم حملوا السلاح والحال أن غيرهم الكثير حمل السلاح ولم يقع قتلهم، لا لشيء إلا لان هؤلاء الفتية لهم انتماءات إسلامية على الأرجح ويرفضون الرضوخ لأمريكا وسياساتها، كما أنهم يوصفون لدى أمريكا وأتباعها المحليين من بني علمان بأنهم يمثلون التطرف.

يبدو أن منحدر التنازلات لا يوجد له حدود، وأن مبدأ إرضاء الواقع والتقرب لأطرافه الفاعلة محليا ودوليا يمثل الضابط لتصرفات حركات الإسلام الأمريكي من مشتقات جماعة الإخوان المسلمون ومن ذلك ممثلتهم بتونس حركة "النهضة".

مايعرفه التونسيون أنه لايوجد قانون يقول بوجوب قتل حامل السلاح، ولا يفهم إذن لماذا تم قتل هذين الشابين؟ لا يعرف لماذا لم يقع شل حركتهما بغاز عوض قتلهما؟ أما كان يسع حركة "النهضة" أن تقبض عليهما عوض المسارعة بقتلهما؟ لماذا هذه التسرع لإزهاق روح شابين يعلم الله وحده دافع حملهما السلاح؟

لا يوجد تفسير لعملية القتل هذه إلا احتمالان: إما عجز مهني فظيع لدى القوات الأمنية التونسية المختصة بحيث إنها لا تملك ما يقع به شل حركة الأفراد، أو أنها لا تستطيع إصابة احدهم من بعيد إصابة دقيقة بحيث لاتقتله، وإما أن يكون السبب الثاني -وهو الأرجح- تمشي مقصود من طرف حركة "النهضة" المتحكمة في وزارة الداخلية ومجمل الحكومة، يهدف للبرهنة للعلمانيين محليا وللغرب عموما خارجيا، أن "النهضة" سائرة لامحالة في الركب الأمريكي تتمثل مجمل مفاهيمه وتعتبر الإرهاب ما تعتبره أمريكا إرهابا، تعادي من تعادي أمريكا وتصالح من تصالحه أمريكا، لا تراعي في ذلك ضوابط الإسلام ولا الانتماء الوطني.

تبقى حركة "النهضة" مطالبة بالإجابة عن التساؤلات العديدة لدفع تهمة تهافتها في سعيها المتواصل لارضاء نبت السحت زرع بورقيبة المتحكم في الواقع طيلة خمسة عقود.
بماذا تفسر "النهضة" ومريدوها هذه الشجاعة المفرطة ضد هؤلاء الفتية مقابل رخاوتها مع أهل الباطل بحيث لانعرف أنها اتخذت ضدهم أي إجراء، بل إننا ماعرفناها إلا مدافعة عن المواخير، متقربة من عصابات الإلحاق الثقافي طالبة لرضاهم، منهزمة من أمامهم كلما تعلق الأمر بمواجهة ولو فكرية، متبرئة من خلفيتها التي تصر على أنها إسلامية.

لماذا هذا التسرع بقتل هؤلاء الفتية حينما حملوا السلاح، ألأنهم لا بواكي لهم يقع المسارعة بالتخلص منهم، ألأنهم لايملكون وسائل إعلام تدافع عنهم وتطرح مشاغلهم يقع شطبهم، ألان أمريكا والغرب لايقف معهم يقع نسفهم، ألأن قتلهم يرضي امريكا وقع استنبات هذه الشجاعة من حركة ماعرفها الناس إلا جبانة بحيث يكاد يضرب بها المثل في الخور، وما تاريخها في مواجهة الأنظمة منذ بورقيبة لما بعد الثورة إلا شاهد عن ذلك.

لماذا لم يقع قتل العشرات من الذين وقع القبض عليهم وهم يحملون السلاح بتونس بعد الثورة، إما متاجرين به أو ناقلين له، لماذا لم يقع ذلك وتتم المسارعة بقتلهم؟

لماذا تنطلق طقوس التنديد بحمل السلاح والتهجم على العنف، وتغيب مثل هذه الطقوس إذا ما تعلق الأمر بأصناف أخرى من العنف وضروب أخرى من الأسلحة الموجهة لضرب المجتمع، وهي أسلحة من المضاوة أين منها الأسلحة النارية؟

لماذا لا يقع الضرب على أيدي أصحاب العنف الفكري والثقافي والإعلامي الذي يتعرض له مجتمعنا على أيدي عصابات الإلحاق الثقافي منذ عقود خلت، لماذا لا تقع المسارعة باجتثاث من جعل نفسه أداة لضرب هوية التونسيين وإلحاقهم بالغرب، كما تقع المسارعة باجتثاث من حمل السلاح الناري؟
أحمل السلاح الناري أخطر أم حمل مشعل ضرب هوية البلاد والعمل على إلحاقها تابعا لفرنسا؟

أليس الحل لتجنب عمليات العنف هو اقتلاع أسبابه التي تمثل عوامل تغذيته عوض الاكتفاء بإزالة النتائج؟ أليس وجود نبت الزقوم التي استنبتها بورقيبة بين ظهراني التونسيين وتسليطهم على رقابهم، هي السبب في التوترات المتواصلة بالمجتمع التونسي؟
أليس الحل النهائي لإزالة التوترات هو اجتثاث هذه الطبقة الهجينة؟
لماذا لايقع إظهار الشجاعة لاستئصال أدوات الإلحاق الفكري والثقافي والتعليمي وإبعادها نهائيا عن المسؤوليات، مثلما وقع إظهار الشجاعة في محاربة الفتية حاملي السلاح؟
لماذا لاتقع المسارعة في معالجة الأسباب مثلما وقعت المسارعة في معالجة النتائج؟


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، حركة النهضة، المجموعة المسلحة، الإسلام الأمريكي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 3-02-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حسن عثمان، د.ليلى بيومي ، صلاح المختار، محمود طرشوبي، حسن الطرابلسي، أحمد الغريب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، علي عبد العال، عمر غازي، د. عبد الآله المالكي، كمال حبيب، عصام كرم الطوخى ، أنس الشابي، منى محروس، إسراء أبو رمان، عراق المطيري، شيرين حامد فهمي ، فاطمة حافظ ، د.محمد فتحي عبد العال، د. نانسي أبو الفتوح، د. محمد يحيى ، د. الحسيني إسماعيل ، كريم السليتي، فتحي العابد، حسن الحسن، إيمان القدوسي، د - صالح المازقي، علي الكاش، إياد محمود حسين ، مصطفى منيغ، رافد العزاوي، عواطف منصور، محمد أحمد عزوز، د. أحمد محمد سليمان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمود صافي ، هناء سلامة، صلاح الحريري، أحمد النعيمي، أ.د. مصطفى رجب، فاطمة عبد الرءوف، د. عادل محمد عايش الأسطل، صباح الموسوي ، سلوى المغربي، محمد اسعد بيوض التميمي، رمضان حينوني، نادية سعد، سفيان عبد الكافي، عدنان المنصر، د- هاني السباعي، سامر أبو رمان ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - محمد سعد أبو العزم، عبد الرزاق قيراط ، سعود السبعاني، طلال قسومي، محمد عمر غرس الله، الهادي المثلوثي، فتحي الزغل، سامح لطف الله، صفاء العراقي، أشرف إبراهيم حجاج، د. خالد الطراولي ، محمد إبراهيم مبروك، عبد الله الفقير، د - المنجي الكعبي، د- هاني ابوالفتوح، د - غالب الفريجات، بسمة منصور، محمد الياسين، جمال عرفة، العادل السمعلي، حميدة الطيلوش، سحر الصيدلي، عبد الله زيدان، د. نهى قاطرجي ، أحمد الحباسي، محمد الطرابلسي، عبد الغني مزوز، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - مضاوي الرشيد، محمد تاج الدين الطيبي، د- محمد رحال، الناصر الرقيق، المولدي الفرجاني، د - الضاوي خوالدية، سيد السباعي، فتحـي قاره بيبـان، د. طارق عبد الحليم، رشيد السيد أحمد، صالح النعامي ، رضا الدبّابي، ابتسام سعد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حسني إبراهيم عبد العظيم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. محمد عمارة ، خالد الجاف ، سلام الشماع، د - شاكر الحوكي ، د. صلاح عودة الله ، د- جابر قميحة، ماهر عدنان قنديل، جاسم الرصيف، محرر "بوابتي"، إيمى الأشقر، د. محمد مورو ، الهيثم زعفان، وائل بنجدو، كريم فارق، يزيد بن الحسين، رافع القارصي، تونسي، معتز الجعبري، أحمد ملحم، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمود فاروق سيد شعبان، رأفت صلاح الدين، ياسين أحمد، د. الشاهد البوشيخي، محمد شمام ، محمود سلطان، د - محمد بن موسى الشريف ، سوسن مسعود، أبو سمية، منجي باكير، د - محمد عباس المصرى، د - احمد عبدالحميد غراب، فهمي شراب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، مجدى داود، مصطفي زهران، خبَّاب بن مروان الحمد، فراس جعفر ابورمان، أحمد بوادي، د. جعفر شيخ إدريس ، مراد قميزة، د- محمود علي عريقات، يحيي البوليني، عزيز العرباوي، د - محمد بنيعيش، فوزي مسعود ، الشهيد سيد قطب، سيدة محمود محمد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، صفاء العربي، حاتم الصولي، حمدى شفيق ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد العيادي، د. أحمد بشير، د - أبو يعرب المرزوقي، د - مصطفى فهمي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء