الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

أسلحة استئصال الإرهاب

كاتب المقال د - الضاوي خوالدية - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 7151 Dr_khoualdia@yahoo.fr


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


إن كان السلفيون أصنافا ثلاثة فان ما يعنينا منها هو السلفية /الأصولية الغالية /المتطرفة التي هي توجه ديني متزمت غير مراع للزمان و المكان و العقل مستق آراءه من فكر ابن حنبل و ابن تيميه و محمد بن عبد الوهاب من مبادئه :

- مناهضة الإحداث في الدين المتولد من الأخذ بالرأي و القياس.
- نبذ التأويل العقلي و التعلق بعدم تعارض العقل و النقل .
- إسقاط أي دور حقيقي للإنسان في الفعل و الخلق.
- الاعتقاد بتفاوت خيرية الزمان قربا أو بعدا من القرن الأول خير القرون.
- تقديم العلم النافع دينيا على كل علم.
- السلفية قليلة الثقة بالإنسان، و التاريخ عندها يتجه نحو الأسوأ.

و من الأسباب الأساسية لظهوره تعرض الأمة إلى أخطار خارجية يراها هذا التوجه دوما متأتية من الانحراف عن المبادئ الدينية ، و قد اشتد عوده منتصف القرن العشرين لأسباب أهمها : إنشاء دولة إسرائيل و هزيمة 1967و فشل أنظمة الاستقلال العربية في مشاريع التنمية الاقتصادية و الاجتماعية فشلا ذريعا فالاقتصاد الوطني لم يستطع التغلب على حالة التخلف و الإنتاج لا ينمو نموا كافيا و لا يوزع توزيعا عادلا ، و الشباب لا يرى في الأفق أي أمل في حياة طيبة ووجود جدير بكرامة الإنسان...و الاندماج في السوق العالمية جلب معه ضررا ماحقا للسوق المحلية، و الاستبداد و الفساد ...

أما محاربة هذا التوجه و استئصاله فيكون بأسلحة أهمها :الرصاص ، و هو الوسيلة الوحيدة لأنظمة العرب في محاربة داعش و أخواتها الآن ، غير مكترثة بأن السلاح الفتاك لاستئصال و رم التطرف هو تغيير جذري لمجتمعات العرب السياسية ( الأنظمة ) ومناويلها السياسية الاستبدادية و الاقتصادية التابعة الظالمة و الثقافية الماسخة و التعليمية المتخلفة ... و إنشاء مجتمعات مدنية أي مدارس للمواطنة و الوطنية و الثقافة و المشاركة في صنع القرار، و قراءة القرآن و السنة الصحيحة قراءة معاصرة (كما قرأها الصحابة و فقهاء القرن الأول و الثاني لا كما قرأهما بعد ذلك أصحاب الحواشي و قال المصنف )تكشف من جديد أبعاد الإسلام التي صنعت عظمته في مراحل عزه أيام كان المسلمون يحيون الإسلام متخذين أركانه روافع لحياتهم : الصلاة للاتحاد بالله و الزكاة للاتحاد مع الناس و الحج للاتحاد مع الأمة و الصوم لأجل استذكار الله و الجوعى في آن، و تأصيل التعليم و تحديثه و إعطاء الثقافة و المثقفين مركز الأهمية القصوى كما هو معمول به في العالم و خاصة القوى الصاعدة المجاورة للعرب و الطامعة فيهم .

إن كان هذا المقال يكشف عن أحد أمراض العرب الخبيثة الفتاكة و يقترح علاجا لها فان طبقة الحكم في تونس مصرة تعمدا على الاقتصار على محاربة داعش عسكريا و أمنيا أما محاربتها بتحديث التعليم و تأصيله و تجديد الفكر الديني و نشر ثقافة التنوير و دعم مراكز البحث العلمي و إقامة العدالة و نظافة يد رجال الحكم و فتح الآفاق أمام الشباب و نشر الأمل و العدل بين الناس و الجهات ... فلا يفكر فيها احد لأن المهم لديها الصراع على النفوذ و المناصب و المكاسب و التوارث و المباهاة بالعقارات و الأرصدة البنكية ...دون وعي منها أو بوعي أن السياسة الخرقاء الممارسة تدعم التطرف الإرهابي و تنتجه و ذلك بتيئيس الشباب و تبئيسه و تجهيله و تجويعه و مسخه و سد كل باب أمل في وجه ...يؤكد ذلك المثل العامي التونسي الذي قاله حمار عاقل لمالكه المهرب عندما اكتشفتهما ديوانة الحدود : أنا بهيم عندك و الا عند الديوانة.



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الإرهاب، التطرف، الغلو، تأملات فكرية،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-03-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - عادل رضا، سليمان أحمد أبو ستة، أحمد النعيمي، محمد العيادي، فتحي الزغل، د - مصطفى فهمي، الهيثم زعفان، سيد السباعي، د- محمود علي عريقات، د - المنجي الكعبي، عبد الله زيدان، رافد العزاوي، طلال قسومي، د - الضاوي خوالدية، سلام الشماع، العادل السمعلي، كريم السليتي، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد بنيعيش، يحيي البوليني، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، ياسين أحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، رحاب اسعد بيوض التميمي، أشرف إبراهيم حجاج، مصطفى منيغ، مراد قميزة، وائل بنجدو، حسن عثمان، كريم فارق، رافع القارصي، إياد محمود حسين ، رمضان حينوني، الناصر الرقيق، عمر غازي، صفاء العربي، صلاح الحريري، د. أحمد بشير، د. عادل محمد عايش الأسطل، حاتم الصولي، حسني إبراهيم عبد العظيم، عبد الرزاق قيراط ، تونسي، إيمى الأشقر، صالح النعامي ، د. طارق عبد الحليم، ماهر عدنان قنديل، سفيان عبد الكافي، د - صالح المازقي، حميدة الطيلوش، نادية سعد، عواطف منصور، أبو سمية، محمد الطرابلسي، د. مصطفى يوسف اللداوي، صفاء العراقي، محمود طرشوبي، منجي باكير، يزيد بن الحسين، د. أحمد محمد سليمان، د. صلاح عودة الله ، إسراء أبو رمان، د- جابر قميحة، سامح لطف الله، محمد شمام ، علي الكاش، أحمد الحباسي، د- هاني ابوالفتوح، الهادي المثلوثي، خبَّاب بن مروان الحمد، سلوى المغربي، مصطفي زهران، أ.د. مصطفى رجب، محمد عمر غرس الله، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عراق المطيري، محرر "بوابتي"، ضحى عبد الرحمن، صلاح المختار، خالد الجاف ، المولدي الفرجاني، أحمد ملحم، أحمد بوادي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، فوزي مسعود ، علي عبد العال، د - شاكر الحوكي ، محمد أحمد عزوز، د. عبد الآله المالكي، حسن الطرابلسي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فتحـي قاره بيبـان، د.محمد فتحي عبد العال، محمود فاروق سيد شعبان، محمود سلطان، رشيد السيد أحمد، عبد الغني مزوز، جاسم الرصيف، رضا الدبّابي، عبد الله الفقير، صباح الموسوي ، سعود السبعاني، فهمي شراب، عزيز العرباوي، د. خالد الطراولي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد الياسين، سامر أبو رمان ، د- محمد رحال، فتحي العابد، مجدى داود، أنس الشابي،
أحدث الردود
برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء