الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

تونس الثورة وتواصل التبعية لفرنسا

كاتب المقال نور الدين العلوي - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


أخشى دوما أن أبدأ بـ"ينبغي" أو "يجب"، ولكن يبدو أنه لا مناص من استنطاق التجربة الديمقراطية التونسية الوليدة في ظل حالة التبعية الاقتصادية المذلة التي يجد البلد فيها نفسه فتعجز حكوماته عن الحركة في اتجاه مطلب الثورة الأساسي العدالة الاجتماعية.

ولكن في "الينبغيات" الكثيرة التي يجب وضعها على الطاولة لا ينبغي أن نغفل دور الشقاق الأيديولوجي الذي قسم البلد زمن الدكتاتورية وعاد ليخرب التجربة من داخلها أمام هيمنة خارجية لا تسمح لأحد بالاستقلال عنها مهما كانت نواياه ديمقراطية لأنه من السهل أن نلقي بالمسؤولية على القوى الخارجية لنغطي التخريب الداخلي الإجرامي في حق الناس البسطاء الذين دفعوا ضريبة الدم وانتظروا الإنجاز التنموي والعدالة الغالية.

نحتفل بالجلاء بحضور السفير الفرنسي

في مقاييس السيادة الوطنية هذه فضيحة دولة مكتملة الشروط. السفير الفرنسي سفير الدولة الاستعمارية التي لم تعتذر ولم تعوض عن جرائمها في حق البلد وآخرها وأعظمها ربما هي جريمة الإبادة الجماعية التي مارستها في معركة بنزرت قبل إجلاء آخر جنودها عن أرض تونس حضر اليوم السفير الفرنسي إلى جانب رئيس الدولة الذي يقول أنصاره إنه كان محرر تونس (ولا ندري ماذا تركوا للزعيم الأول).

قوة حضور السفير الفرنسي في ذكرى المجزرة تكشف أولا هشاشة النخبة التونسية الحاكمة والمعارضة فكلاهما كان حاضرا وصامتا بل مرحبا مستبشرا يتودد لسعادة السفير. بل إني أراها تكشف رغبة هذه النخب في خدمة السفير ودولته مقابل تمكينها من السلطة. فعبر السفارة يمكن الوصول إلى السلطة وقد كانت هذه بوابة من سبق إليها. إذن ما جدوى الاحتفال بالجلاء؟ بل ما معناه في ظل هيمنة الدولة الاستعمارية على البلد بأيدي محلية؟

هذه الهيمنة الدبلوماسية الظاهرة تخفي في حقيقتها هيمنة أعمق وأشد وطأة على البلد وعلى مستقبله لا فقط على تاريخه الحزين. إنها هيمنة الشركات الفرنسية على الاقتصاد الوطني. بل تحكّمها المطلق في السوق استيرادا وتصديرا. وهو ما يمكننا من فهم كثير مما جرى بعد الثورة دون الحاجة إلى العودة إلى ما قبلها مثل وضع إمكانيات الدولة الفرنسية على ذمة بن علي لقمع التحركات الشعبية في بداية الثورة حيث لم تتخل عنه إلا لحظة هروبه فلم تفتح له أجواء فرنسا ليختفي عندها وقد أيقنت أن ورقته احترقت فشرعت في البحث عن بديل له قبل أن يتفطن الثوار أنفسهم إلى أنهم صاروا ألعوبة بيد ممثليها من طبقة رجال المال والسياسة في الداخل.

تونس هامش للاقتصاد الفرنسي

هنا نكتشف عجز الثورة والحكومات التي أعقبتها لتحرر البلد فقامت برهنه بدلا من ذلك.

إن استقلال القرار الاقتصادي التونسي يعني لفرنسا التحكم في مستورداتها الضرورية أي أن تغير أسطول السيارات التونسية الفرنسية مثلا بأخرى آسيوية (وهو ما فعلته الجزائر رغم حروبها الأهلية) أو تجد سوقا للزيت التونسي خارج احتكار تجار مرسيليا له منذ الاستقلال أو أن تستبعد اللغة الفرنسية لصالح الإنجليزية في مدارسها وتنفتح على مصادر للمعرفة لا تمر بالضرورة عبر الجامعة الفرنسية. مفردات استقلال اقتصادي وثقافي ومعرفي يمهد لاستقلال كامل وقرار سيادي ودولة جديدة غير التي صنعتها على مقاس الزعيم بورقيبة ومن ورثه منذ وثيقة 20 مارس المشكوك في نصها (الذي لم يطلع عليه أحد بعد).

كان هذا مطلب الثورة وقد كان مطلب كل النخبة التي عارضت بورقيبة وكانت فرنسا تعرف إذ تسمع وترى وتقرر أن "لا"، في كل مرة ظهرت فيها روح استقلالية عند حزب أو زعيم أو مفكر.

بعد الثورة حضرت فرنسا من وراء ستار. ووجهت المناورات السياسية التي قادت إلى المرحلة الحالية التي تؤبد هيمنتها. كنت حاضرة في حكومة محمد الغنوشي عبر طاقم وزراء أرسلتهم فجأة على أنهم خبراء وتكنوقراط فلما سقطت الحكومة حولت هذه المجموعة إلى حزب سمته حزب آفاق (كانت مؤسسته الرئيسية عضو محفل ماسوني اختفت من الجولان بعد انكشافها). ثم منحت (تدبرت) جائزة نوبل للسلام للنقابة الشرسة بعد أن عرفت أن لا حزب في تونس يمكن أن يقوم مقام حزب التجمع الذي حكمت به من وراء بن علي. ولكن هذا ظاهر الفعل أما باطنه فتعطيل كل محاولات الخروج من هيمنة الشركات الفرنسية على السوق التونسية خاصة وأن أغلب المتنفذين من التونسيين يحملون جنسيتها ويمارسون تمثيل الشركات الفرنسية محليا. لذلك تعجز الحكومات عن الخروج من المأزق وتتظاهر بتطبيق سياسة استقلالية وهي في الحقيقة تشتغل مناولا على هامش الاقتصاد الفرنسي.

صراعات النخبة مدخل فرنسا الاستعمارية

هنا مربط الفرس. ما كان للسفير أن يجد موطئ قدم بين الناس لو كانت النخبة مستقلة واستقلالية فعلا. وما كان له أن يحضر في الصفوف الأولى للمواكب الرسمية لو لم يكن مصدر شرعية الحكم في الداخل. فرضاه يعني الوصول إلى قرطاج. والنخب تعرف ذلك وتعرف أنه يكيد لها ويوغر صدور بعضها ضد البقية. لكنهم يستلذون وضع الذلة. على أن يجلسوا إلى بعضهم ويطرحوا مطلب الاستقلال الحقيقي بعيدا عن الصراعات الأيديولوجية المتخلفة التي أوهنت عزمهم وأوهنت قرارهم وجعلت منهم خبزة باردة للسفير/ لدولة السفير .

تونس يسارية تقديمة أم إسلامية؟ هذا سؤال يطيب للسفير الفرنسي تركه على الطاولة فهو قضية مركزية أما سؤال تونس حرة مستقلة أو تابعة ذليلة فيرهقه لذلك كلما اتجه الناس إليه أعاد هو طرح السؤال الأول ووجد له نصيرا في الإعلام الممول من رجال المال المتفرنسين.

تختصم الأحزاب الأيديولوجية في مسائل فرعية لا أهمية لها مقارنة بقوت الناس الحيوي. وتختلق القضايا الوهمية بما في ذلك حرية التقبيل في الشوارع في حين يغرق الشباب المفقر في البحر. وتجد أحزاب اليسار وقتا لفرض ذلك ويتفاعل الإسلاميون ردا وكيدا وتشتعل نيران ويرتفع دخان فيغطي على القضية الحقيقة وهي أن لا تقدم لهذا الشعب ولا حياة إلا بتحقيق استقلال تام عن النفوذ الاقتصادي والسياسي والثقافي الفرنسي.

هنا نصل إلى لب المعضلة، التجربة الديمقراطية تتعثر وستسقط، وهذا يقين لأن الحالة الاقتصادية تتردى باستمرار ولا تجد الحكومات المتعاقبة مخارج فعلية لمد البلد بروافد اقتصادية جديدة من خارج مجال نفوذ الهيمنة الاقتصادية الفرنسية والذي يسرّع التردي هو أن النخبة السياسية ممثلة في أحزاب اليسار والإسلاميين ينشغلون عن ذلك بصراعاتهم الخاصة وهي ليست صراعات التونسيين.

لا أمل في أن ينتبهوا إلى الأفاعي الفرنسية في قاع البئر هم حتى الآن منشغلون بلعق العسل الأيديولوجي من جبح أتيح لهم في جذع شجرة. صورة قديمة من أدب قديم ولكنها تظل ذات دلالة على قوم يرون بلدهم يباع ويشترى وثورته تغدر وتفرغ من زخمها المبدع ويساهمون في الصفقة عسى أن ينالوا فتاتها.

البلد يسقط بيد السفير والنخبة السياسية تدفع البلد نحو المزيد من السقوط. هكذا رأيت احتفالات عيد الجلاء بحضور السفير الفرنسي.. رحم الله سبعة آلاف رجل دفنوا في قبر جماعي من أجل استقلال تونس الذي لم يتحقق بعد.

---------
وقع تحوير العنوان الأصلي للمقال
محرر موقع بوابتي


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، فرنسا، التبعية، عيد الجلاء،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-10-2017   الموقع الأصلي للمقال المنشور اعلاه المصدر: عربي 21

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد الياسين، حسن عثمان، محمود صافي ، طلال قسومي، د- هاني ابوالفتوح، د - الضاوي خوالدية، د. الشاهد البوشيخي، محرر "بوابتي"، د. محمد يحيى ، أ.د. مصطفى رجب، رمضان حينوني، د- هاني السباعي، إيمى الأشقر، حاتم الصولي، د- جابر قميحة، سحر الصيدلي، د - أبو يعرب المرزوقي، د - المنجي الكعبي، د. الحسيني إسماعيل ، د - محمد عباس المصرى، بسمة منصور، ابتسام سعد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فاطمة عبد الرءوف، أنس الشابي، محمود فاروق سيد شعبان، عدنان المنصر، حسن الحسن، الهيثم زعفان، عزيز العرباوي، كمال حبيب، رأفت صلاح الدين، سعود السبعاني، د. أحمد بشير، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. نهى قاطرجي ، محمد أحمد عزوز، ماهر عدنان قنديل، مصطفي زهران، خبَّاب بن مروان الحمد، وائل بنجدو، فراس جعفر ابورمان، حميدة الطيلوش، د- محمد رحال، د.ليلى بيومي ، جمال عرفة، د - محمد بن موسى الشريف ، علي عبد العال، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبد الرزاق قيراط ، د - صالح المازقي، أحمد الحباسي، علي الكاش، مراد قميزة، د. محمد عمارة ، كريم فارق، مصطفى منيغ، مجدى داود، صالح النعامي ، خالد الجاف ، د - غالب الفريجات، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، المولدي الفرجاني، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سفيان عبد الكافي، جاسم الرصيف، سامح لطف الله، شيرين حامد فهمي ، محمد تاج الدين الطيبي، رضا الدبّابي، الهادي المثلوثي، فوزي مسعود ، إسراء أبو رمان، د. نانسي أبو الفتوح، د- محمود علي عريقات، حسن الطرابلسي، محمد العيادي، أحمد الغريب، منجي باكير، د - شاكر الحوكي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، حمدى شفيق ، فهمي شراب، د - محمد سعد أبو العزم، عصام كرم الطوخى ، نادية سعد، أبو سمية، صفاء العربي، عبد الغني مزوز، إياد محمود حسين ، د - احمد عبدالحميد غراب، فتحـي قاره بيبـان، عراق المطيري، د. أحمد محمد سليمان، أحمد النعيمي، عواطف منصور، محمود طرشوبي، إيمان القدوسي، تونسي، د. طارق عبد الحليم، يزيد بن الحسين، د. جعفر شيخ إدريس ، حسني إبراهيم عبد العظيم، كريم السليتي، محمد إبراهيم مبروك، محمد اسعد بيوض التميمي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، صباح الموسوي ، محمد الطرابلسي، فتحي العابد، سوسن مسعود، سامر أبو رمان ، فاطمة حافظ ، الناصر الرقيق، عبد الله زيدان، رافع القارصي، يحيي البوليني، د - محمد بنيعيش، صلاح المختار، د. محمد مورو ، فتحي الزغل، سلام الشماع، سيد السباعي، هناء سلامة، رافد العزاوي، رشيد السيد أحمد، د. عبد الآله المالكي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. خالد الطراولي ، د. صلاح عودة الله ، الشهيد سيد قطب، د.محمد فتحي عبد العال، عمر غازي، منى محروس، محمد شمام ، سيدة محمود محمد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمد عمر غرس الله، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - مصطفى فهمي، صلاح الحريري، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد بوادي، العادل السمعلي، د - مضاوي الرشيد، صفاء العراقي، عبد الله الفقير، سلوى المغربي، أحمد ملحم، محمود سلطان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ياسين أحمد، معتز الجعبري،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء