الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

لماذا لن أسجل اسمي في انتخابات التأسيسي؟

كاتب المقال قاهر اعداء الثورة التونسية    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يعتريني التساؤل و أنا أرى حالة من لهف الثورة من قبل عصابات من المافيا القديمة و الجديدة المتآمرة على تونس الوطن و على ثورتنا المجيدة، كما يعتريني في الآن نفسه التعجب حين أرى هذه المافيات تدفع- بلا أدنى حياء - بالشعب التونسي الضحية دفعا ليمضي لها صكا على بياض حتى تقوم بلهف ثورته و الاستئثار بثروته و الالتفاف على سيادته لخمسين سنة أخرى على الأقل ...

كم سنكون أغبياء لو ندفع في هذا الاتجاه الذي تنادي به هيأة الجندوبي المشبوهة المنبثقة عن هيأة بن عاشور اللاشرعية، و الذي لن يخدم مصالح بلدنا أبدا و سعادة شعبنا و آمال شبابنا و دماء شهدائنا ...

إن ما تمر به تونس الثورة اليوم لهو من أهم و أحرج فترات تاريخها المعاصر، إذ أن أحداثها و ما ستؤول إليه الثورة سوف يؤسس لمستقبل يمتد على فترة طويلة من عمر أجيالها...فمن جهة هنالك شعب شجاع قام قومته كالرجل الواحد ضد طاغية سخر من سيادته و اناته و تهكم على رجولته و شرفه،فحكمه بالحديد و النار طيلة نصف قرن، و كان رد الاحرار من هذا الشعب الابي انهم لم يتوانوا عن خوض معركة الكرامة التي أبوا إلا أن يقدموا فيها الشهداء الواحد تلو الاخر ضمن قوافل حطت برحالها في كل المدن و القرى و الأرياف التونسية، و من جهة أخرى هنالك متامرون كثر من احزاب ورقية متربصة بغيضة و اخرى تجمعية انتهازية مجرمة تود العودة- كالثعالب السياسية- إلى ساحة الفساد عبر فسحة من جحورها المخفية النجسة...
لكن ابرز تحد و اخطر عدو و الده على تونس اليوم و على جميع ثورات ربيعنا العربي - و على الجميع ان يعي به لخطورته المحيقة بنا بعد الثورة- هو ذلك المتمثل في التحالف المتواصل بين اعداء الداخل الورقيين المجرمين و أعداء الخارج الطامعين.

إن ما لا يخفى على احد هو ان الامبرياليين الاستعماريين قد وقفوا بالامس مع نظام الفساد البائد، فمولوه – لعقود- و ساندوه و تستروا عن جرائمه و فساده و عبثه و سرقاته و تعدياته على حقوق الانسان، بمقابل تمثل في تامين سليم لمصالحهم المعتمدة اساسا على استغلال ثروات الوطن و خيراته و كتم كل نفس في الداخل قد ينادي بارساء حقيقي للسيادة الوطنية المفقودة و الاستقلال الوطني الفاعل بكل ما يحتويه ذلك من معاني التقدم البشري و الديمقراطية و تحقيق الاكتفاء الذاتي و تاسيس اقتصاد وطني محترم غير مرتهن للخارج .

إن هذا الوضع مع غضبي الشديد لم يتغير ....الا بعض الاسماء تغيرت، لكن اقنعتها واحدة و جوهرها هو نفسه الذي لا يخفى على اي تونسي يحب وطنه .... و لازالت منظومتا الفساد و الاستبداد قائمتي الذات، و كان لا بد بعد الثورة المجيدة ان تزالا حتى نبني مكانهما منظومتين جديدتين عمادهما الديمقراطية و الحق و الشفافية و احترام الانسان.....
فكيف يمكن ان نمشي صوب انتخابات حرة و نزيهة و شفافة تنادي بها عصابة الجندوبي و من خلفه، و تونس اليوم هي تونس الامس، و نظام الفساد و الاستبداد لم يسقط، كيف نبني وطننا و حق تونس اعرج ؟؟؟ لقد ابلى طغاة الامس بلاء سيئا جدا في تحقيق برامج اسيادهم، و ها ان ورثاءهم من عصابات اليوم – و ان كانت تلقت ضربة قوية بعد الثورة – تتشكل من جديد تحت الماء العكر و تعيد تحت جنح الظلام تركيب تحالفها - برؤوسها الجديدة و القديمة - مع اساطين الاستعمار الامبريالي الصهيوني، و لا ينقص هذه العصابات الان الا السلطة، لهذا فهي تسارع للحث على انجاز الانتخابات التي لن تكون بكل تاكيد سوى صورية و ستمثل لهم جسرا للعبور نحو الاستحواذ على الحكم من جديد لبسط ايديهم رسميا على البلاد و العباد و رهنه لغير صالح اهله، اي في اتجاه الابقاء على النظام الكمبرادوري الفاسد الذي يرتكز على مربع اركانه اقتصادية اجتماعية و فكرية ذهنية و ذلك كالاتي:

أولا: ابقاء تونس الثورة ذات دورعالمي مقتصر فقط على استهلاك ما ينتج من رديء السلع و الافكار و العادات...و يكون احتكار الانتاج في شتى اشكاله لصالح الدول المصنعة و المنتجة ،و ذلك ضمن ما يسمى بتقسيم العمل العالمي بين مركز قوي و طرف تابع ذليل.

ثانيا: العمل على رعاية ظاهرة انبتات الذات الوطنية عن الوعي الخلاق الذي يفرض على ساكنه التوق إلى الانعتاق من الاستبداد و التخلف بكل أشكاله، و تعويضه بوعي إما مغلوط أو ناقص أو مشوه .

ثالثا:مواصلة بث الثقافة السطحية التي لا قاع لها و لا مركزية فيها،بين عموم الشعب و خاصة بين "متعلميه" و شبابه امال الوطن و بناة حاضره و مستقبله، و يكون ذلك عبر تشويه متعمد للتعليم و هرسلة اعلامية دعائية و مسترسلة لا تنشر سوى الهزيل و مزابل الاخلاق و السفيف من الفكر و المقيت و الفارغ و النجس من الامور، مع الهاء الشعب بكل متاحات الدعاية و الكذب و البرامج المجعجعة المبكية و المؤثرة و المسلسلات المكسيكية و الأرجنتينية و الهندية و الهندوراسية التي لا حكمة منها سوى البكاء و الدعاء....

رابعا: الحرص على ان يظل التونسي ذا شخصية منكفئة على ملذاتها و قابعة في حب النفس و مسكونة بظل الرهاب و الخوف الممول من طرف آلة قمعية مادية و معنوية ....

لن أسجل اسمي في انتخابات اختار الطغاة الجدد ان تكون على مقاسهم و ان تحسم نتائجها تبعا لهواهم لاعتمادها على نظام القائمات الذي لا يخدم إلا الأحزاب و أقليات الأحزاب و أشباهها القاطعة معها جماهير شعبنا الحر .....و انا متأكد أن شعب تونس الحمراء التي خضبت خضرتها بدماء رعاتها الزكية لن يسمح بمرور المؤامرة حتى و لو مرت ...فهي إلى زوال ...و نظام بن علي إلى زوال ...و طمع الاستعمار إلى زوال و موت زؤام ...لقد كسر احرار تونس قيدهم و سيكسرون كل القيود التي تحاول قوى الشد ثنيهم من خلالها إلى الوراء ...
لهذا قررت ألا أعطي اسمي لأي كان ليرسم بدمه ملامح بلد كئيب


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، المجلس التأسيس، الثورة المضادة، عياض بن عاشور، إنتخابات المجلس التأسيسي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 14-07-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد أحمد عزوز، سحر الصيدلي، صلاح الحريري، كمال حبيب، د - مصطفى فهمي، خالد الجاف ، محمود فاروق سيد شعبان، طلال قسومي، د. عادل محمد عايش الأسطل، مصطفي زهران، عزيز العرباوي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سامح لطف الله، د. نانسي أبو الفتوح، عراق المطيري، د- جابر قميحة، رشيد السيد أحمد، مجدى داود، ياسين أحمد، المولدي الفرجاني، ماهر عدنان قنديل، صالح النعامي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، الناصر الرقيق، عبد الغني مزوز، د - الضاوي خوالدية، جاسم الرصيف، جمال عرفة، رضا الدبّابي، الهيثم زعفان، د. محمد مورو ، د- محمود علي عريقات، محرر "بوابتي"، خبَّاب بن مروان الحمد، محمد العيادي، فهمي شراب، محمد شمام ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد اسعد بيوض التميمي، أ.د. مصطفى رجب، د. أحمد محمد سليمان، سعود السبعاني، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. محمد عمارة ، سامر أبو رمان ، منى محروس، د.محمد فتحي عبد العال، محمد عمر غرس الله، عبد الرزاق قيراط ، د. جعفر شيخ إدريس ، إياد محمود حسين ، د- هاني السباعي، إيمان القدوسي، د - المنجي الكعبي، إيمى الأشقر، د - محمد سعد أبو العزم، محمد إبراهيم مبروك، محمد الياسين، أبو سمية، فتحي العابد، د. صلاح عودة الله ، د. محمد يحيى ، أحمد ملحم، محمود طرشوبي، د - مضاوي الرشيد، يحيي البوليني، حسن الطرابلسي، علي الكاش، رافع القارصي، نادية سعد، أحمد النعيمي، د.ليلى بيومي ، أشرف إبراهيم حجاج، وائل بنجدو، عبد الله زيدان، د. عبد الآله المالكي، سفيان عبد الكافي، صلاح المختار، أحمد الحباسي، الشهيد سيد قطب، العادل السمعلي، مراد قميزة، د- هاني ابوالفتوح، عدنان المنصر، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. نهى قاطرجي ، رمضان حينوني، د. طارق عبد الحليم، شيرين حامد فهمي ، فتحـي قاره بيبـان، إسراء أبو رمان، د. خالد الطراولي ، د - محمد بن موسى الشريف ، أحمد بوادي، هناء سلامة، سلام الشماع، يزيد بن الحسين، فوزي مسعود ، سيد السباعي، محمود صافي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أنس الشابي، عبد الله الفقير، فراس جعفر ابورمان، كريم فارق، رحاب اسعد بيوض التميمي، حمدى شفيق ، فاطمة حافظ ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سيدة محمود محمد، رأفت صلاح الدين، محمود سلطان، د - شاكر الحوكي ، مصطفى منيغ، د - صالح المازقي، فاطمة عبد الرءوف، صباح الموسوي ، بسمة منصور، د- محمد رحال، سلوى المغربي، د. الحسيني إسماعيل ، د - احمد عبدالحميد غراب، د - أبو يعرب المرزوقي، عمر غازي، معتز الجعبري، علي عبد العال، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد الغريب، كريم السليتي، د. الشاهد البوشيخي، حميدة الطيلوش، صفاء العربي، د - محمد عباس المصرى، فتحي الزغل، حسن الحسن، ابتسام سعد، صفاء العراقي، د. أحمد بشير، حاتم الصولي، سوسن مسعود، الهادي المثلوثي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - غالب الفريجات، عواطف منصور، منجي باكير، د - محمد بنيعيش، حسن عثمان، عصام كرم الطوخى ، تونسي، محمد الطرابلسي، رافد العزاوي،
أحدث الردود
كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء