الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

نحو توحيد التونسيين وترشيد اختلافاتهم (1)

كاتب المقال محمد شمام - السويد / تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لقد عاش التونسيون في الأيام الأولى للثورة أياماً جميلة من الالتقاء والتناغم والتعاون والوحدة ما أحيى فينا مشاعر أوشكت أن تموت.ولسنا مستعدين في مرحلتنا الثورية التي نعيشها أن تنتكس فينا مثل تلك المشاعر، ولا علاقاتنا فيما بيننا إلى ما كانت عليه في العهد البائد ، انتكاسا يهدد تبديد ثورتنا وضياعها .
من أجل ذلك رأى العمل الشعبي الأهلي والمدني من واجبه أن يعمل على بلورة مشروع في توحيد التونسيين وترشيد تمايزهم واختلافهم ، وذلك في سلسلة من الحلقات المفتوحة ، من غير أن تكون بالضرورة مكتملة النضج من البداية ، على امل الانتهاء الى مشروع مكتمل ومقبول . وفيما يلي الحلقة الأولى منها ، وهي بعنوان "ضرورة تقوية المشترك التونسي وتحرر الأطراف من القوالب وترشيد التمايز والاختلاف " :

تقوية المشترك التونسي والتحرر من القوالب مقوم اساسي للوحدة ولنجاح الثورة ولاستمرار نجاحها :


* من المهم الانتباه إلى عامل محوري في نجاح الثورة التونسية وكذلك المصرية، وتأخر نجاح الثورات في ليبيا وبقية بلاد العرب الأخرى. إن الثورة التونسية لم تنجح إلا لأنها وحدت التونسيين على قيم ومطالب جامعة (الكرامة والحرية والعدالة). كذلك بدأها الشباب المتحرر من القوالب، وانظمت إليه تباعاً القوى الأخرى المتقولبة في أحزاب وإيديولوجيات وفئات ، متحررة من قوالبها تلك ملتفة حول الشباب ومطالبه. وما كان يمكن لهذه القوى المتقولبة أن تجتمع وأن تجمّع حولها الجمهور التونسي نظرًا للتفكك بالقولبة التي كانت تعيشها(في الأفكار والعقليات والأشكال)، ولأن هذه التوحد لم يحصل في ليبيا أو في اليمن مثلاً، تأخر نجاح الثورة هناك.

* وهذا يعني أن المحافظة على الثورة وتقدمها في مشوارها لم يمكن ولا يمكن إلا بمواصلة هذا التوحّد ودعمه وترسيخه وتوسيعه، وأما النكوص إلى تلك التقسيمات المتحزبة والمؤدلجة، أو المنغلقة على مواقف وأحكام.. كما تمارسه أكثر الأطراف التونسية هو ارتداد عن الثورة مهدّد لها.

العمل الشعبي الأهلي والمدني ضرورة لتقوية المشترك التونسي وترشيد تمايز الأطراف بخصوصياتها :


* إن ما اجتمع التونسيون عليه الذي ذكرنا عند الثورة هو المشترك العام الذي بينهم ، فإذا ما انصرفنا عنه إلى الخصوصيات الحزبية والفئوية والجهوية والعرقية والإيديولوجية والمذهبية ، ضاعت وحدتنا وذهبت قوتنا . وإن ما نراه الآن من مختلف تلك الأطراف التونسية هو تركيزها على خصوصياتها المفرقة ، ولا بد من عمل يوازي ذلك يركز على المشترك العام من ناحية ، ويرشّد تمايز الأطراف بخصوصياتها بما يجعلها خصوصيات ثراء وتعدد وتكامل لا خصوصيات تنافي وتآكل واستئصال من ناحية أخرى .

* إن الأحزاب بطبيعتها وبطبيعة التنافس، تركز على المختلف فيه بينها، فإذا بقيت تشتغل لوحدها وإذا تجاوزت التنافس إلى المكائد والأخلاقيات السافلة - كما هو واقع الحال - فقد تفكك المجتمع وتنتكس بثورتنا إلى الوراء.

(عن العمل الشعبي الأهلي والمدني/ محمد شمام)


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، العمل الشعبي الأهلي والمدني، الثورة التونسية، الثورة المضادة، مبادرة، العمل الأهلي، العمل المدني، العمل الشعبي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 6-07-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
منى محروس، د - الضاوي خوالدية، علي الكاش، بسمة منصور، د - محمد بن موسى الشريف ، د - المنجي الكعبي، إيمان القدوسي، د- محمود علي عريقات، سيد السباعي، د. مصطفى يوسف اللداوي، حميدة الطيلوش، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عمر غازي، صالح النعامي ، هناء سلامة، د- هاني السباعي، د. نهى قاطرجي ، د- محمد رحال، يزيد بن الحسين، فاطمة حافظ ، عدنان المنصر، محمد العيادي، معتز الجعبري، رافع القارصي، د.محمد فتحي عبد العال، محمود طرشوبي، عبد الرزاق قيراط ، محمود سلطان، د. نانسي أبو الفتوح، إسراء أبو رمان، حمدى شفيق ، أ.د. مصطفى رجب، د - غالب الفريجات، د. أحمد بشير، أحمد الحباسي، د - محمد سعد أبو العزم، سلام الشماع، د - أبو يعرب المرزوقي، مصطفى منيغ، محرر "بوابتي"، مجدى داود، خالد الجاف ، فراس جعفر ابورمان، مصطفي زهران، محمود صافي ، سيدة محمود محمد، حسن الطرابلسي، صلاح الحريري، سامر أبو رمان ، د - شاكر الحوكي ، د - صالح المازقي، عبد الله الفقير، د - احمد عبدالحميد غراب، رضا الدبّابي، خبَّاب بن مروان الحمد، رأفت صلاح الدين، محمد إبراهيم مبروك، عصام كرم الطوخى ، د. الحسيني إسماعيل ، جاسم الرصيف، صفاء العربي، الناصر الرقيق، سامح لطف الله، د - مصطفى فهمي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سفيان عبد الكافي، عراق المطيري، د. محمد يحيى ، د - محمد عباس المصرى، أبو سمية، العادل السمعلي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، الهيثم زعفان، يحيي البوليني، أنس الشابي، د. محمد مورو ، محمد تاج الدين الطيبي، الهادي المثلوثي، أحمد النعيمي، أحمد الغريب، د. طارق عبد الحليم، أحمد بوادي، حاتم الصولي، سوسن مسعود، رافد العزاوي، مراد قميزة، المولدي الفرجاني، د.ليلى بيومي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د- هاني ابوالفتوح، جمال عرفة، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أشرف إبراهيم حجاج، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، وائل بنجدو، أحمد بن عبد المحسن العساف ، فتحي العابد، رشيد السيد أحمد، ياسين أحمد، محمود فاروق سيد شعبان، حسن عثمان، كمال حبيب، محمد اسعد بيوض التميمي، كريم فارق، الشهيد سيد قطب، د. أحمد محمد سليمان، إيمى الأشقر، د. عبد الآله المالكي، سلوى المغربي، د - محمد بنيعيش، د- جابر قميحة، حسن الحسن، صفاء العراقي، إياد محمود حسين ، شيرين حامد فهمي ، محمد شمام ، سحر الصيدلي، محمد أحمد عزوز، د. صلاح عودة الله ، د - مضاوي الرشيد، سعود السبعاني، رمضان حينوني، طلال قسومي، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد ملحم، نادية سعد، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. الشاهد البوشيخي، د. محمد عمارة ، عبد الغني مزوز، محمد الطرابلسي، فتحي الزغل، فهمي شراب، عبد الله زيدان، علي عبد العال، د. خالد الطراولي ، ابتسام سعد، فاطمة عبد الرءوف، محمد عمر غرس الله، فتحـي قاره بيبـان، كريم السليتي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. جعفر شيخ إدريس ، صباح الموسوي ، محمد الياسين، ماهر عدنان قنديل، عواطف منصور، فوزي مسعود ، صلاح المختار، عزيز العرباوي، منجي باكير، د. عادل محمد عايش الأسطل، تونسي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء