تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

دين السلمية .. وشروط النصر

كاتب المقال د. طارق عبد الحليم   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


جاء على موقع مقاومة التنصير أنّ كلب الصليبية ساويرس يُصرح أنه يجب يُسحل ويقتل عشرات الآلاف من "الإخوان"! كما أنّ المُلحد الببلاوى صَرّح لقناة أمريكية أنّ الجيش قتل المتظاهرين كما قتلت أمريكا الفيتناميين!

هذا هو توجّه السلطة الخسيسية اليوم. لن تتواني هذه الطُغمة عن أي عمل من الأعمال ضد المسلمين، ولو ضربوهم بالأسلحة الكيماوية، كما يفعل بشار الكلب في سوريا. يجب أن تصل هذه الحقيقة إلى أذهان المسلمين في مصر وأن يستوعِبوها، وأن يعرفوا تبعاتها ونتائجها، وإلا ..

الشعب المصريّ قد انقسم إلى قسمين، كلاهما مُغيبٌ عن الحقيقة.

أولهما، القسم الذي غيبه الإعلام الملحد، ممن اتبع كفرهم، ورضي بما يحث في مصر، هؤلاء هم السند الحقيقيّ لنظام الكفر العسكريّ. وقد ذكرنا موقفنا من هؤلاء وهو حكم الكفر من باب الولاء للكفار رضى بما عملوا، وقلنا أنه يجب علي المسلمين التبرؤ منهم، سواءً كانوا آباءهم أو أبناءهم أو أزواجهم أو عشيرتهم.

والقسم الثاني، قد غيبته ظلال السياسة الإخوانية، التي تعبدت بالديموقراطية، ونشرت مبادئها وسارت على أسسها حتى جاءها اليقين. هذا القسم من الشعب، ٌ هم كثير من الذين يخرجون في الشوارع اليوم. ومن هذه السياسة نَبَعَ دين السِّلمية، الذي تدين به الإخوان حقيقة، كأقوى ما يكون الإيمان. وقد غيبت هذه السِّلمية المسلمين المتظاهرين في الشارع المصريّ اليوم، بنفس القوة التي غابت بها عقول من لحق بكفار العسكر، رغم أنّ أبناء هذا القسم هم المسلمون الصادقون، مع انحرافٍ في الوِجهة والوسيلة.

أجزم لكم، يا أبناء الإسلام أن لا نصر إلا بالمواجهة الحقة، وقرع القوة بالقوة، وما عدا ذلك فهي صيحات في واد ونفخ في رماد.

الدولة العسكرية البوليسية تسير في طريقها لا تنحرف عن وجهتها. لا يعنيها التحليلات الإخبارية التي تعرض خروقاتها لكل مبدإ إنسانيّ، أو الإتهامات بخرق القانون، وبعدم العدل، أو غير ذلك من بيانات تصدر عن جهاتٍ أو جماعات أو شخصيات عامة على التلفاز.

الدولة العسكرية البوليسية لا تهتم لهذه الأمر البسيطة مثل خرق القانون أو هدم العدالة. هي دولة تقوم ابتداءً على مبدأ القوة، ولا غير القوة. ولهذا فإن التوجه لمثل تلك الحيوانات البشرية بمثل هذه التهم أضحوكة يُضيع بها المتحدثون على التلفاز الوقت ويصرفون الإنتباه عن الحل الحقيقيّ، وهو قرع القوة بالقوة.

إن مناقشة خطوات الدولة العسكرية البوليسية الكافرة، في طبخ الدستور أو توجيه التهم الجزافية، أو الإعتقالات العشوائية، وبيان عوارها القانوني ولا إنسانيتها، إنما هو عبثٌ في عبث.

إنّ تلك الدولة تقوم على هيكلٍ مدنيّ ديكوريّ من أتباعها من فلول القضاة والإعلام والأمن، وهمُ كثر، يرتكز على القسم الأول من الشعب المغيّب عن العقل والواقع والدين، ويحميها جيش الإحتلال المصريّ الصهيونيّ، وعملاء الشرطة الخائنة لدينها وبلادها. وهي بهذا التكوين، وقد وفّرت الأركان الأساسية لمظهر الدولة، واستطاعت أن تقضى على المعارضة الحقيقية التي يمكن أن يكون لها أيّ تأثير على الأرض. ويجب أن يستيقظ من يتوهم أن يصحو ضمير كلب الدنيا الخسيسيّ فيعلن التنازل عن كيانه الكفري لمجرد أن بعض التظاهرات تخرج في بعض المدن، تهدف ضده!

لا فائدة في تلك التظاهرات، على وجه اليقين والإطلاق، إلا إن انبتت مخالب وأنياب، وتعاملت مع قوى القهر والبطش بمثل وسائلها.

لقد حوّلت هذه الدولة العسكرية البوليسية الكافرة الدولة المصرية إلى دولة علمانية تكفر بالإسلام ورسوله، بشكلٍ واضحٍ لا يحتمل التأويل.

لقد أعلن كيان الخسيسيّ المصري العسكري الصهيوني الحرب على المسلمين، لا في مصر وحدها، بل بالحرب على مسلمي فلسطين، التي بات الجيش الصهيونيّ – فرع مصر - يقوم بعملية الإبادة هذه لحساب الدولة الصهيونية الأم حباً وكرامة!

الحلّ يكمن في كلمة واحدة، هي الجهاد. الجهاد كما عناه الله سبحانه في كتابه. جهاد المسلمين ضد الكفار المشركين.

الحلّ يكمن في تكوين خلايا تضرب في عمق العدو المصريّ المُشرك.

الحلّ يكمن في احتلال الجماهير لمباني الحكومة ومؤسساتها، ولو قُتل في أثناء ذلك أضعاف من قُتل في فضّ اعتصامات الميادين.

الحلّ يكمن في العصيان المدني الكامل، والتوقف عن هذا الهذر المتمثل في العصيان "التدريجيّ".

دون ذلك فإن الأمر الواقع سيفرض نفسه، وستكون هناك سبعياً عاماً عجافاً يأكلن الناس بما قدمن بأيديهن، جزاءً وفاقاً.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة، الإخوان المسلمون، الفلول، حركة تمرد، الفريق السيسي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 11-09-2013   www.almaqreze.net

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  دراسة مقارنة للحركة الجهادية والانقلاب بين مصر والشام والجزائر
  لماذا خسر المسلمون العالم؟
  6 أكتوبر .. وما بعده!
  دين السلمية .. وشروط النصر
  اللهم قد بَلَغَت القلوب الحناجر ..!
  أشعلوها حرباً ضد الكفر المصريّ.. أو موتوا بلا جدوى
  يا شباب مصر .. حان وقت العمليات الجهادية
  يا مسلمي مصر .. احذروا مكر حسان
  العقلية الإسلامية .. وما بعد المرحلة الحالية!
  الجمعة الفاصلة .. فليفرَح شُهداء الغد..
  "ومكروا ومكر الله.." في جمعة النصر
  ثورةُ إسلامٍ .. لا ثورة إخوان!
  بل الدم الدم والهدم الهدم ..
  جاء يوم الحرب والجهاد .. فحيهلا..
  الإنقلاب العسكريّ .. ذوقوا ما جنت أيديكم!
  حتى إذا جاؤوها .. فُتِحَتْ لهم أبوابُ أحزَابها!
  سبّ الرسول صلى الله علي وسلم .. كلّ إناءٍ بما فيه ينضح
  كلمة في التعدّد .. أملُ الرجال وألم النساء
  ظاهرة القَلق .. في الوّعيّ الإنسانيّ
  نقد محمد مرسى .. بين الإسلامية والعلمانية
  مراحل النّضج في الشَخصية العلمية الدعوية
  الإسلاميون .. وقرارات محمد مرسى
  قضيتنا .. ببساطة!
  وماذا عن حازم أبو اسماعيل؟
  من قلب المعركة .. في مواجهة الطاغوت
  بين الرّاية الإسلامية .. والرّاية العُمِّيّة
  أنقذونا من سعد الكتاتني ..! مُشكلتنا مع البَرلمان المصريّ .. وأغلبيته!
  البرلمان.. والبرلمانية المتخاذلة
  المُرشد والمُشير .. والسقوط في التحرير مجلس العسكر ومكتب الإرشاد .. يد واحدة
  الشرع أو الشيخ .. اختاروا يا شباب الأمة!

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. جعفر شيخ إدريس ، فاطمة عبد الرءوف، د - مصطفى فهمي، فاطمة حافظ ، سوسن مسعود، إسراء أبو رمان، محمود طرشوبي، منى محروس، أنس الشابي، رافع القارصي، فتحي العابد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، خبَّاب بن مروان الحمد، ماهر عدنان قنديل، فوزي مسعود ، وائل بنجدو، محمود سلطان، د - محمد عباس المصرى، حسن عثمان، أحمد ملحم، صفاء العربي، أبو سمية، د. مصطفى يوسف اللداوي، حاتم الصولي، د- محمد رحال، عبد الله زيدان، أحمد النعيمي، يزيد بن الحسين، محمود فاروق سيد شعبان، يحيي البوليني، د. أحمد بشير، الناصر الرقيق، محمد عمر غرس الله، سلام الشماع، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حميدة الطيلوش، عزيز العرباوي، سفيان عبد الكافي، د- جابر قميحة، رمضان حينوني، د - غالب الفريجات، حمدى شفيق ، د. خالد الطراولي ، فهمي شراب، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد الغريب، محمد تاج الدين الطيبي، د - المنجي الكعبي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، المولدي الفرجاني، مراد قميزة، أحمد بوادي، هناء سلامة، جمال عرفة، رأفت صلاح الدين، أ.د. مصطفى رجب، سامر أبو رمان ، رضا الدبّابي، د - محمد سعد أبو العزم، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رحاب اسعد بيوض التميمي، كريم السليتي، العادل السمعلي، عدنان المنصر، سامح لطف الله، محمود صافي ، صفاء العراقي، الهادي المثلوثي، رافد العزاوي، محمد إبراهيم مبروك، سحر الصيدلي، صباح الموسوي ، د. محمد مورو ، سيد السباعي، مصطفى منيغ، إياد محمود حسين ، إيمان القدوسي، محمد اسعد بيوض التميمي، عصام كرم الطوخى ، شيرين حامد فهمي ، د - محمد بن موسى الشريف ، أحمد الحباسي، علي عبد العال، سيدة محمود محمد، تونسي، فتحي الزغل، د.محمد فتحي عبد العال، د. طارق عبد الحليم، رشيد السيد أحمد، محمد أحمد عزوز، محمد الياسين، عبد الله الفقير، كمال حبيب، مجدى داود، منجي باكير، عبد الغني مزوز، صلاح المختار، د - محمد بنيعيش، د. عبد الآله المالكي، محرر "بوابتي"، أشرف إبراهيم حجاج، د - احمد عبدالحميد غراب، خالد الجاف ، ابتسام سعد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. صلاح عودة الله ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، الهيثم زعفان، د - أبو يعرب المرزوقي، فراس جعفر ابورمان، د- محمود علي عريقات، طلال قسومي، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد شمام ، عواطف منصور، فتحـي قاره بيبـان، عراق المطيري، صالح النعامي ، د. الشاهد البوشيخي، بسمة منصور، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، علي الكاش، د. الحسيني إسماعيل ، حسني إبراهيم عبد العظيم، سعود السبعاني، د- هاني ابوالفتوح، د - صالح المازقي، حسن الحسن، د - مضاوي الرشيد، د. محمد يحيى ، إيمى الأشقر، عبد الرزاق قيراط ، ياسين أحمد، معتز الجعبري، كريم فارق، عمر غازي، جاسم الرصيف، د. أحمد محمد سليمان، د - الضاوي خوالدية، د. محمد عمارة ، د- هاني السباعي، محمد العيادي، حسن الطرابلسي، صلاح الحريري، نادية سعد، الشهيد سيد قطب، د.ليلى بيومي ، د. نهى قاطرجي ، محمد الطرابلسي، سلوى المغربي، د - شاكر الحوكي ، مصطفي زهران، د. نانسي أبو الفتوح،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة