تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الجمعة الفاصلة .. فليفرَح شُهداء الغد..

كاتب المقال د. طارق عبد الحليم   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


كتبت منذ يومين مقال بعنوان "اقتلوهم .. ولا تقتلوا أنفسكم" قلت فيه "أهل الباطل متمسكون بباطلهم، إذ يعلمون أنّ رقابهم على المحكّ. قيادات الجيوش الثلاثة، قيادات الأسلحة والمخابرات الحربية والحرس الجمهوري، كلها ضالعة في هذا الإنقلاب".

لم يمر يومان، حتى خرج الخَسيسيّ، يُعلن إنه لن يستسلم، وأنه سيتعمل القوة والسلاح في مواجهة الشعب المصريّ المسلم.

هذا ما توقعناه، أنّ السلاح هو الحلّ الأخير والوحيد في هذه المواجهة[1].

حاولت بعض القوى أن تُصوّر أنّ السّلمية يمكن أن تُنهى هذا الموقف الذي صنعته قوى الصليبية القبطية في مصر، بالتعاون مع العلمانية الملحدة، وقوى الشر العلمانيّ الخليجيّ المرتدّ، التي موّلت هذا الإنقلاب الخبيث. وقد رددنا مراراً أنّ سنن الله في الأرض لا تتحول ولا تتبدل، وأنّ سنن الثورات هي من سننه الكونية الثابتة. الثورات لا بالهتافات، بل تنتصر بالتضحية والدماء والشهداء،

وللحريةِ الحمراءِ بابٌ بكلِّ يدٍ مُضَرّجَة تُدَقُ

نعم، السّلمية قد تصلح بداية لفتح أبواب الثورة، وحشد جماهيرها، لكنها لا تُنْهِى ثورة، ولا تأتي بثمارها، هذا لا يكون في دنيانا هذه.

إنّ القتال مفروضٌ على كلِّ من أراد تغيير الباطل وإحقاق الحق "كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌۭ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًۭٔا وَهُوَ شَرٌّۭ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ". هذا ما تعلمناه من تاريخ العالم كله، ومن سيرة سيد الخلق، رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقد خرجت قوى الجاهلية، فرادى في الفترة المَكية، وجماعاتٍ في الحقبة المدنية، تقاتل المسلمين، وخرج المسلمون لقتالهم، سواءً رداً على عدوان، أو ابتداءً بجهاد. لكن الشاهد أن القتال بين الإسلام والكفر لا مفرّ منه، إن أراد أنصار السّلمية أن يفقهوا عن الله ورسوله. ويا ليت الأمر كان بهذه السهولة، إذا لمَا ظَلّ على وجه الأرض ظلمٌ ولا جهالة قال تعالى "وَكَأَيِّن مِّن نَّبِىٍّۢ قَـٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌۭ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا۟ وَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّـٰبِرِينَ" آل عمران 164، "أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ" العنكبوت 2.

إنّ السيناريو المعدّ له يوم الجمعة معروف سلفاً. تخرج حشودً من القبط الصليبيين، مع بعض جهلة الشعب من المرتدين بجهل أو علمانية، مدعومين بقوات ميليشيات الكنيسة التي يسمونها البلاك بلوك، وأعداد من مجموعات "تمرد" الملاحدة، كلها مدجّجة بالسلاح، فتقتل في

· إننا ندعو الشعب المصريّ المسلم أن يحتشد احتشاداً مشهوداً يوم الجمعة الفارقة، فيخرج ثم لا يتفرق إلا منتصراً. اثبتوا في الميادين، سدوا الطرقات، اغلقوا المنافذ، الجمعة والسبت وبقية أيام الله حتى يومُ النصر بإذن الله.

· وندعو رجال وشباب الشعب المصريّ المسلم أن يحملوا ما يمكنهم أو يتاح لهم من وسائل الدفاع عن النفس، فلا يُقَتلون في أماكنهم بلا ديةٍ قتل الأنعام، فإنّ هذا مضادٌ لشرع الله سبحانه، بل وللفطرة الإنسانية ذاتها، بغضّ النظر عن دينها.

· ندعو الشعب المصريّ المسلم أن يَثْبُت وأن يتحمل التضحية والفداء، وليعلم الجمعُ أنّ الشهادة هي أجل ما يسعى له مسلمٌ.

وقد أراد ربنا ألا نكون في ساحة قتال اليوم ولكن أراد لما أن نكون من المحرضين كما أمر الله رسوله صلى االله عليه وسلم "فَقَـٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًۭا وَأَشَدُّ تَنكِيلًۭا" عسى الله سبحانه أن يجعل ذلك منا عملاً مقبولاً.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة، الإخوان المسلمون، الفلول، حركة تمرد، الفريق السيسي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 25-07-2013   www.almaqreze.net

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  دراسة مقارنة للحركة الجهادية والانقلاب بين مصر والشام والجزائر
  لماذا خسر المسلمون العالم؟
  6 أكتوبر .. وما بعده!
  دين السلمية .. وشروط النصر
  اللهم قد بَلَغَت القلوب الحناجر ..!
  أشعلوها حرباً ضد الكفر المصريّ.. أو موتوا بلا جدوى
  يا شباب مصر .. حان وقت العمليات الجهادية
  يا مسلمي مصر .. احذروا مكر حسان
  العقلية الإسلامية .. وما بعد المرحلة الحالية!
  الجمعة الفاصلة .. فليفرَح شُهداء الغد..
  "ومكروا ومكر الله.." في جمعة النصر
  ثورةُ إسلامٍ .. لا ثورة إخوان!
  بل الدم الدم والهدم الهدم ..
  جاء يوم الحرب والجهاد .. فحيهلا..
  الإنقلاب العسكريّ .. ذوقوا ما جنت أيديكم!
  حتى إذا جاؤوها .. فُتِحَتْ لهم أبوابُ أحزَابها!
  سبّ الرسول صلى الله علي وسلم .. كلّ إناءٍ بما فيه ينضح
  كلمة في التعدّد .. أملُ الرجال وألم النساء
  ظاهرة القَلق .. في الوّعيّ الإنسانيّ
  نقد محمد مرسى .. بين الإسلامية والعلمانية
  مراحل النّضج في الشَخصية العلمية الدعوية
  الإسلاميون .. وقرارات محمد مرسى
  قضيتنا .. ببساطة!
  وماذا عن حازم أبو اسماعيل؟
  من قلب المعركة .. في مواجهة الطاغوت
  بين الرّاية الإسلامية .. والرّاية العُمِّيّة
  أنقذونا من سعد الكتاتني ..! مُشكلتنا مع البَرلمان المصريّ .. وأغلبيته!
  البرلمان.. والبرلمانية المتخاذلة
  المُرشد والمُشير .. والسقوط في التحرير مجلس العسكر ومكتب الإرشاد .. يد واحدة
  الشرع أو الشيخ .. اختاروا يا شباب الأمة!

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حاتم الصولي، إسراء أبو رمان، عبد الله زيدان، ابتسام سعد، أحمد الحباسي، سلوى المغربي، رافد العزاوي، يزيد بن الحسين، محمد إبراهيم مبروك، صلاح الحريري، د. أحمد محمد سليمان، محمود طرشوبي، محمد الياسين، عزيز العرباوي، جمال عرفة، سعود السبعاني، محمود فاروق سيد شعبان، د. محمد يحيى ، حميدة الطيلوش، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مصطفي زهران، العادل السمعلي، حمدى شفيق ، سحر الصيدلي، د - محمد بن موسى الشريف ، ياسين أحمد، مجدى داود، د- جابر قميحة، بسمة منصور، رمضان حينوني، ماهر عدنان قنديل، د. عادل محمد عايش الأسطل، إيمان القدوسي، رشيد السيد أحمد، د - مصطفى فهمي، د- هاني السباعي، صباح الموسوي ، فوزي مسعود ، د - محمد عباس المصرى، منجي باكير، كريم فارق، صفاء العربي، فهمي شراب، د- محمود علي عريقات، الهيثم زعفان، إياد محمود حسين ، الشهيد سيد قطب، د - مضاوي الرشيد، د. مصطفى يوسف اللداوي، د.ليلى بيومي ، فتحـي قاره بيبـان، سلام الشماع، صفاء العراقي، إيمى الأشقر، خالد الجاف ، حسني إبراهيم عبد العظيم، حسن الحسن، أحمد ملحم، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمد اسعد بيوض التميمي، المولدي الفرجاني، فتحي الزغل، فاطمة عبد الرءوف، علي الكاش، كريم السليتي، د. محمد عمارة ، أشرف إبراهيم حجاج، محمد العيادي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سامر أبو رمان ، فتحي العابد، د. عبد الآله المالكي، طلال قسومي، محمد أحمد عزوز، أنس الشابي، عبد الرزاق قيراط ، محمد تاج الدين الطيبي، عبد الله الفقير، أحمد بوادي، رأفت صلاح الدين، عدنان المنصر، علي عبد العال، سيدة محمود محمد، حسن الطرابلسي، د. أحمد بشير، رافع القارصي، د. الحسيني إسماعيل ، د - غالب الفريجات، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد شمام ، د - احمد عبدالحميد غراب، د.محمد فتحي عبد العال، محرر "بوابتي"، عراق المطيري، د - أبو يعرب المرزوقي، هناء سلامة، د. طارق عبد الحليم، سيد السباعي، أحمد النعيمي، د. نهى قاطرجي ، مصطفى منيغ، د- هاني ابوالفتوح، د. نانسي أبو الفتوح، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. خالد الطراولي ، عمر غازي، أ.د. مصطفى رجب، كمال حبيب، صالح النعامي ، عصام كرم الطوخى ، د- محمد رحال، أحمد الغريب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - محمد سعد أبو العزم، د. جعفر شيخ إدريس ، جاسم الرصيف، رضا الدبّابي، د. محمد مورو ، خبَّاب بن مروان الحمد، تونسي، د - صالح المازقي، محمد عمر غرس الله، د - الضاوي خوالدية، الناصر الرقيق، منى محروس، عواطف منصور، رحاب اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، د. صلاح عودة الله ، فراس جعفر ابورمان، مراد قميزة، الهادي المثلوثي، محمود سلطان، نادية سعد، سفيان عبد الكافي، صلاح المختار، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - المنجي الكعبي، د - شاكر الحوكي ، عبد الغني مزوز، سامح لطف الله، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فاطمة حافظ ، يحيي البوليني، معتز الجعبري، د. الشاهد البوشيخي، شيرين حامد فهمي ، وائل بنجدو، د - محمد بنيعيش، محمد الطرابلسي، محمود صافي ، حسن عثمان، سوسن مسعود،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة