تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

التونسيون لن يسمحوا بأن تتحول تونس إلى كوبا جديدة

كاتب المقال كريم السليتي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
karimbenkarim@yahoo.fr



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


إن الأحداث التي وقعت و تقع في تونس هذه الأيام خلال الاحتفالات بالذكرى الأولى للثورة، لم تعد توحي فقط بوجود خطة للاستنزاف البلاد و إسقاط الحكومة المنبثقة عن انتخابات المجلس التأسيسي، بل أصبحت تدل بما لا يدع مجالا للشك، بأن فئات من الشيوعيين واليساريين و القوميين و النقابيين و الإعلاميين قد تحالفوا لتنفيذ هذه الخطة.

بدأ الأمر بحملة إعلامية تشويهية في الإعلام العمومي و الخاص الذي مايزال يسيطر عليه الجيل القديم من الإعلاميين و الصحافيين، ذراع امبرطور الإعلام التونسي عبد الوهاب عبد الله و المتضررين اليوم من الثورة ماديا، مع تحالف صحفيين يساريين أو من الذين يظنون أن الحداثة تعني بالضرورة معاداة النهضة و حكومتها أو من المطبيلين بالأمس و يريدون كسب عذرية ثورية جديدة بالتهجم على الحكومة اليوم.

ثم كانت الإضرابات و الاعتصامات العشوائية، و غلق الطرقات بهدف شل الحركة الاقتصادية في البلاد.

ثم تطور الأمر إلى تهديد القيادات اليسارية لبعض المنظمات العمالية بشن اضراب عام في البلاد، و كأن عمال تونس و شغاليها خاتم طيع في أيدي هذه القيادات.

ولأنه لابد لأي تحرك من دوافع سياسية وراءه فقد كان الهدف وراء كل هذا هو تخطيط تحالف الشيوعيين و القوميين الذين خرجوا من الانتخابات بيد فارغة و أخرى لاشيء فيها، لاستغلال الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية المتردية لجهات مهمشة في البلاد و فئات اجتماعية عانت الحرمان، لتشعل بهم فتيل الفتنة و دفع البلاد نحو الفوضى و العصيان المدني مستسيغين في ذلك كل الوسائل بما فيها العنف و التهديد به.

كل هذه العوامل أعطت الثقة لأصحاب الإيديولوجيات المندثرة تحت جدار برلين ليستيقظوا من سباتهم و يجمعوا أنفسهم من رماد هزيمتهم، ليشكلوا التحالف النقابي -الإعلامي –الشيوعي، و الذي على ما يبدو أصبح تحالفا يقلق الحكومة. خاصة في ظل حديث البعض عن "امارة مكثرين-غراد الشيوعية" في منطقة مكثر و أحوازها و التي صارت على ما يبدو خارج سيطرة الحكومة. هذا بالإضافة لاستعداد التحالف النقابي-الإعلامي- الشيوعي لإنشاء إمارة شيوعية أخرى في مناطق مختلفة تعيش الحرمان و التهميش، ثم تحقيق حلمهم الكبير بتحويل تونس بأكملها إلى إمارة شيوعية خالصة للرفاق، على غرار كوبا و كوريا الشمالية وسوريا البعث ينتقل فيها الحكم وراثيا من القائد الشيوعي الملهم إلى ابنه أو ابنته أو أخوه حسب الحالة.

رسالتي إلى الحكومة المنخبة بأن الكل قد كشر عن أنيابه و بدأ في تنفيذ مخططاته التي تهدف إلى وضع رؤاه على أرض الواقع و ان كانت خيالية أو خرافية، فمتى نرى الحكومة أيضا تكشر عن أنيابها و لا تخشى النقد و تظهر قوة قيادية لردع من يتربصون ببلادنا، و لتسترجع الثقة التي هي بصدد فقدانها ممن انتخبها.

كريم السليتي
خبير بمكتب استشارات دولي


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة المضادة، الإنقلابيون، اليسار، تمرد اليسار، مكثر،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-01-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الإعلام التونسي ومهمة الإلحاق اللغوي بفرنسا
  كيف ستتأكد هيئة الانتخابات من شرط الإسلام للمترشحين لرئاسة الجمهورية؟
  بعد مجزرة نيوزيلاندا الإرهابية وجريمة حي التضامن، هل حان الوقت لسن قانون يجرم الإسلاموفوبيا؟
  لغة التعليم في تونس - إلى متى الفرنسية عوض الإنقليزية؟
  جرائم فرنسا ووقاحة هولند
  لماذا اغتاظت فرنسا من الاهتمام الأنقلوساكسوني بتونس؟
  خطة جديدة للقضاء على لجان حماية الثورة
  ماذا لو دافع المرزوقي عن عاريات الصدر؟
  إنفصام الشخصية: هل هو وباء ما بعد الثورة
  20مارس: ذكرى التوقيع على تأبيد الإستعمار الفرنسي لتونس
  إلى متى يتواصل توجيه الرأي العام نحو التفاهات؟
  هل بالمناشدات سوف نتخطى الأزمة السياسية في تونس؟
  هل تساهم سيطرة الفضاءات التجارية الكبرى الفرنسية في تفاقم أزمة الغلاء في تونس؟
  هل تونس محظوظة بالإستعمار الفرنسي؟
  الإعلام الفرنسي و دم شكري بلعيد
  عندما يصبح العلمانيون صوفيين
  حقوق الانسان في تونس، في خطر
  القناة الوطنية : إعلام الهواة و إحتراف الكذب
  هل استسلمت الحكومة لأعداء الثورة في الداخل و الخارج؟
  متى يغضب التونسيون لمقدساتهم؟
  لماذا نجح الخليجيون و فشل المغاربة؟
  المنظومة الإجرامية في تونس
  إنسداد الأفاق أمام نادي المنكر
  المرزوقي و تأثيره على الانتخابات الرئاسية المصرية
  موسم الحج إلى قسم الأخبار!!!
  الدستور و اعتماد الشريعة الإسلامية:ضمان للهوية أم تهديد للحداثة
  الداعية الإسلامي الذي أسر قلوب التونسيين و أثار هلع العلمانيين
  قدوم المشائخ إلى تونس: موش حتقدر تغمض عينيك
  إلى متى يسير إعلامنا و صحافتنا إلى الخلف؟
  التونسيون لن يسمحوا بأن تتحول تونس إلى كوبا جديدة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
معتز الجعبري، محمود فاروق سيد شعبان، صفاء العربي، محمد الطرابلسي، عصام كرم الطوخى ، سامر أبو رمان ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - الضاوي خوالدية، د - عادل رضا، محمد شمام ، أنس الشابي، محمد تاج الدين الطيبي، محمد أحمد عزوز، د - محمد عباس المصرى، فتحـي قاره بيبـان، حميدة الطيلوش، رحاب اسعد بيوض التميمي، كريم السليتي، أحمد الغريب، ماهر عدنان قنديل، الشهيد سيد قطب، أحمد الحباسي، حسن الحسن، د - مصطفى فهمي، د - محمد سعد أبو العزم، مجدى داود، الهادي المثلوثي، مصطفى منيغ، أبو سمية، صباح الموسوي ، طلال قسومي، د. محمد يحيى ، صلاح الحريري، د- هاني السباعي، رضا الدبّابي، عدنان المنصر، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. خالد الطراولي ، تونسي، فاطمة عبد الرءوف، رافد العزاوي، صالح النعامي ، إسراء أبو رمان، رمضان حينوني، د - مضاوي الرشيد، مصطفي زهران، سوسن مسعود، محمود طرشوبي، د - صالح المازقي، العادل السمعلي، نادية سعد، خالد الجاف ، د. محمد عمارة ، جاسم الرصيف، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد عمر غرس الله، فهمي شراب، د. الحسيني إسماعيل ، عزيز العرباوي، رأفت صلاح الدين، أ.د. مصطفى رجب، سلام الشماع، سامح لطف الله، علي الكاش، سحر الصيدلي، فوزي مسعود ، جمال عرفة، علي عبد العال، سيدة محمود محمد، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبد الرزاق قيراط ، حسن الطرابلسي، د. محمد مورو ، رشيد السيد أحمد، عبد الله الفقير، إيمى الأشقر، يحيي البوليني، كريم فارق، عمر غازي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - محمد بنيعيش، د. عادل محمد عايش الأسطل، منى محروس، أحمد ملحم، المولدي الفرجاني، أشرف إبراهيم حجاج، حمدى شفيق ، الهيثم زعفان، محمود صافي ، د - أبو يعرب المرزوقي، د. أحمد بشير، د. نهى قاطرجي ، أحمد بوادي، د. جعفر شيخ إدريس ، د - محمد بن موسى الشريف ، د. الشاهد البوشيخي، مراد قميزة، د. أحمد محمد سليمان، فتحي العابد، عبد الغني مزوز، محمود سلطان، وائل بنجدو، فتحي الزغل، منجي باكير، خبَّاب بن مروان الحمد، سعود السبعاني، د. نانسي أبو الفتوح، رافع القارصي، ياسين أحمد، محمد اسعد بيوض التميمي، فراس جعفر ابورمان، محمد العيادي، حسني إبراهيم عبد العظيم، يزيد بن الحسين، هناء سلامة، صلاح المختار، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عبد الله زيدان، د - احمد عبدالحميد غراب، د- هاني ابوالفتوح، إياد محمود حسين ، شيرين حامد فهمي ، د. صلاح عودة الله ، د. عبد الآله المالكي، ابتسام سعد، سيد السباعي، د. طارق عبد الحليم، عواطف منصور، إيمان القدوسي، أحمد النعيمي، سفيان عبد الكافي، كمال حبيب، د - المنجي الكعبي، محرر "بوابتي"، عراق المطيري، سلوى المغربي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد الياسين، الناصر الرقيق، د- محمد رحال، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حاتم الصولي، صفاء العراقي، د - شاكر الحوكي ، د.ليلى بيومي ، د.محمد فتحي عبد العال، د- جابر قميحة، د- محمود علي عريقات، فاطمة حافظ ، بسمة منصور، د - غالب الفريجات، حسن عثمان، محمد إبراهيم مبروك،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة