تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لقد رأيتها بعد 14 سنة ونيف...

كاتب المقال د - خــالد الطراولي    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
ktraouli@yahoo.fr



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أعذروني إن كتبت، اعذروني أن أزعجكم بهذه الكلمات، اعذروني إن أردت أن تشاركوني فرحتي أو أن أشارككم فرحتكم...

لم أرها منذ ما يقارب العقد والنصف...تركتها آخر مرة في أرض الحجاز حيث التقينا لأيام معدودة ثم افترقنا بعد أداء الفريضة...وغابت عن ناضريّ وغبت عنها، ومرّت الأيام...عجزَت عن المشي وأصبح حراكها قليلا، وزحفت سنون العمر عليها فأخذت منها الكثير، وبقيت أصداء صوتها هي الرابط الوحيد معها... كان خيط الهاتف هو الملجأ لحنين الأمومة وحنين البنوة... تلك أمي، قرة عيني وفلذة كبدي، وكل شيء بعد الله ورسوله...لن أسميك أمي...لن أسميك امرأة...سأسميك كل شيء كما قال محمود درويش!

كانت كلمات الهاتف تحميني من النسيان، من نسيان صورة ظلت منحوتة في أعماق وجداني، كبرت كل النساء إلا أمي، شابت كل امرأة إلا أمي، ظلت صورتها التي صحبت صباي وشبابي هي الغالبة، فكان صوتها في الهاتف يحمل معه كل هذا الماضي الجميل ويتعثر حين يلمس الحاضر، كنت أحاول رسم صورتها الجديدة فعجزتُ أو رفضتُ، لست أدري...

بقيت أيامنا هكذا، أكلمها وتكلمني من وراء الستار، لا صورة ولا ظلالها، إلا مخيالا تنفرط وتتلاشى أطرافه عند وضع السماعة ومفارقة صوتها الجميل...، ومرت الأيام هي لا تستطبع المجيء لرؤيتي وقد أعجزها المرض، ولا أنا أستطيع رؤيتها، فجزء من أهلنا جاروا علينا وحرّموا لقاء الأرحام... صبر جميل هناك وصبر هنا...

حتى أطلت عليّ البارحة عبر الهاتف المرئي لأول مرة بعد غيبة 14 سنة، ظهرت الصورة وتوقف التاريخ على الجانبين، أجهشت ببكاء صامت، وأجهشت بالبكاء ولم تستطع الكلام ولا أنا..
ثم تكلمت قالت : "عسلامة"...كبرت يا خالد...
لم أستطع رد السلام، لعلها العبرات التي خنقتني أو الاحترام لها حتى لا اعتدي على حقها في الكلام والمشاهدة وأي حق!!!

ثم تواصل بكائها رقيقا وهي تمسح دموعها وأعادت كلماتها : كبرت يا خالد... وأحمد الله إني رأيتك قبل أن أرحل، ولو من بعيد..،
لم أرد عليها بقيت واجما حائرا عاجزا... أهو اعتراف بحقها المهضوم أم هو عجز حقيقي عن الكلام والرد؟؟؟

ثم واصلت..، كان كلاما أكثر وجعا وألما، قالت والعبرات قد أخذت منها كل مأخذ حتى خفت عليها : كم تمنيتُ يا خالد أن المرحوم أباك قد رآك قبل أن يرحل، كانت أمنيته الغالية التي لم تتحقق... وصمتت!!!

قلت : هوني عليك يا أمي قد رأيت الوالد في المنام مرات ورآني ولي معه محطات ومحطات، وسوف يكون لقاءنا هناك تحت مظلة الرحمة والعدالة وإني أسأل الله أن يكون جمعنا في جوار الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وما ذلك على الله بعزيز...
قالت وقد انفرجت أساريرها بعض الشيء : لقد ذهب المرحوم وهو راض عنك و"ما يدوم حال"!

قلت وقد أردت أن أبتعد بها بعض الشيء إلى مواطن أكثر لطفا : ولكنك لم تكبري "مازالت البركة" فقد بقيت كما عرفتك، هل هناك سر تخفيه عني، قصي لي ماذا تأكلين وأي رياضة تفعلين، كرة أم عدو ريفي أم سباحة أو كاراتيه؟؟
قالت : سامحك الله يا خالد هي أيام ونرحل!
قلت : إن الأولاد يريدون مخاطبتك وانسحبت قليلا إلى الوراء وتركتها وأحفادها... لقاء الأمل بالأمل والحلم بالحلم والبراءة بالبراءة..، ولم أفق إلا وزوجتي تجدد النداء : خالد أين ذهبت الوالدة تريدك من جديد!
قلت : أنا هنا لم أرحل وما رحلت يوما، وإن غادرت الأجساد فالقلوب لم تغادر، ومن أحضان أمي لازلت أقاوم !!!

-----------

ملاحظـــة :
معذرة إلى كل أخ قد فقد والدته ولم يرها، معذرة إلى كل أخ لم ينعم بصوتها أو بصحبتها أو برؤيتها كما سعدت، وإنما هي أيام وإن طال كسوفها، وأجر يتضاعف على الضفتين، فصبر جميل والثبات الثبات "وتلك الأيام نداولها بين الناس"... "وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" صدق الله العظيم.

عيد مبارك للجميع ولأمي أولا ولكل أم... لأهلنا هنا وأهلنا هناك من عرفناه وما لم نعرف، لمن جار علينا ولمن لم يجر.. وكل عام والجميع بخير وتونس الحبيبة بألف خير.
باريس ـ تونس / سبتمير 2009 ـ رمضان الرحمة 1430


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

غربة، الأم، الأسرة، تشريد، حنين،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 19-09-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الشعب يريد الانتخابات الفورية...رسالة برقية إلى أهل الشرعية
  التقارب بين النهضة ونداء تونس...أسئلة الحيرة !!!
  بعد قراءة كتاب "حاكمة قرطاج"... موقفك من ثلاث...
  لقد رأيتها بعد 14 سنة ونيف...
  الإسلاميون والانتخابات والاستخلاف : نشارك أم نقاطع ؟ النموذج التونسي
  رمضـان وناسك المدينة
  نحو ترشيح الدكتور الصادق شورو للرئاسيات (مشروع مبادرة من اللقاء الإصلاحي الديمقراطي)
  لمــاذا لا يريد بعض الإخوة الخير لبعضهم ؟ أو حتى لا يفشل الإعلام المعارض!
  هل غابت الجماهير العربية في تاريخها وحاضرها ؟
  La Finance Islamique en France et les intermédiaires… Quelques recommandations
  العـودة ومؤتمـرها أين الخلـل ؟ -2-
  العـودة ومؤتمـرها، أين الخلـل ؟
  هل فوّت الاقتصاد الإسلامي "فرصة" الأزمة
  هل تراجع الشيخ سلمان العودة عن شهادته حول تونس؟
  من كان حقيقة وراء الأزمة العالمية ؟ من التشخيص إلى البحث عن البديل
  الإســلاميون وصهر الرئيس : أين الخلل ؟ نموذج للعلاقة مع السلطة
  هل أدافع عن محمد صلى الله عليه وسلم في بيتنا ؟
  أزمـة البورصة والمقاربة الإسلامية
  رأيت رسـول الله، صلى الله عليه وسلم
  المواطن..المواطنة..الوطن السلسلة الذهبية المفقودة
  الأزمة المالية ومعالم البديل الإسلامي
  قامـوس غـزة الجديد إلى العالم
  غـزة وأسئلة طفلي الحرجـة !
  مطلوب عنـوان لمجزرة
  مشـاهد من وراء خطوط النـار الجزء السادس*
  مشـاهد من وراء خطوط النـار الجزء الخامس*
  عذرا، لا أريد أن أكتب عن غزّة!!!
  من خُفَي حُنين إلى حذاء الزيدي : حوار المقامات
  اجعلوا أضحيتكم وحجكم المكرَّر لأهل غـزة!!!
  كلمة حـق نصدع بهــا...في انتظار الجواب !!!

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  23-09-2009 / 11:07:38   مشتاق لرائحة امي
اطال الله عمر والدتك

كم اشتاق لرائحة امي
كلماتك اثارت شجونا في عمق الذاكرة البعيدة
اطال الله عمر والدتك على طاعته
ورحم الله امي واسكنها فسيح جنانه
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عبد الرزاق قيراط ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. الحسيني إسماعيل ، سيد السباعي، العادل السمعلي، رمضان حينوني، ابتسام سعد، معتز الجعبري، عبد الله زيدان، فتحي الزغل، د - صالح المازقي، سوسن مسعود، د- محمد رحال، إسراء أبو رمان، عمر غازي، جاسم الرصيف، مصطفي زهران، حسن الطرابلسي، محمد أحمد عزوز، د - محمد سعد أبو العزم، الناصر الرقيق، محمود طرشوبي، سيدة محمود محمد، ياسين أحمد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، نادية سعد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، بسمة منصور، عدنان المنصر، محمود صافي ، سعود السبعاني، محمد اسعد بيوض التميمي، د. خالد الطراولي ، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد الحباسي، عصام كرم الطوخى ، رأفت صلاح الدين، د - المنجي الكعبي، إياد محمود حسين ، أحمد النعيمي، يحيي البوليني، حسن الحسن، أحمد الغريب، محمود فاروق سيد شعبان، رحاب اسعد بيوض التميمي، هناء سلامة، الهادي المثلوثي، علي عبد العال، محمد الطرابلسي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عزيز العرباوي، فاطمة عبد الرءوف، سلام الشماع، طلال قسومي، يزيد بن الحسين، سامر أبو رمان ، المولدي الفرجاني، فراس جعفر ابورمان، ضحى عبد الرحمن، الهيثم زعفان، د - عادل رضا، د - محمد بنيعيش، مصطفى منيغ، محمد الياسين، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - أبو يعرب المرزوقي، رافد العزاوي، محرر "بوابتي"، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. صلاح عودة الله ، سامح لطف الله، حميدة الطيلوش، وائل بنجدو، خبَّاب بن مروان الحمد، حمدى شفيق ، محمد شمام ، أبو سمية، صفاء العراقي، محمد إبراهيم مبروك، أحمد ملحم، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد عمر غرس الله، د - مضاوي الرشيد، د - محمد عباس المصرى، أنس الشابي، حاتم الصولي، خالد الجاف ، رشيد السيد أحمد، فهمي شراب، عبد الله الفقير، د - الضاوي خوالدية، سليمان أحمد أبو ستة، د- جابر قميحة، د - شاكر الحوكي ، كريم فارق، د.ليلى بيومي ، مراد قميزة، د - محمد بن موسى الشريف ، د. محمد عمارة ، د. نانسي أبو الفتوح، رافع القارصي، د - مصطفى فهمي، د- هاني ابوالفتوح، إيمى الأشقر، فاطمة حافظ ، صلاح المختار، جمال عرفة، ماهر عدنان قنديل، د. محمد مورو ، فتحي العابد، د. نهى قاطرجي ، عواطف منصور، د. عبد الآله المالكي، منجي باكير، شيرين حامد فهمي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود سلطان، سلوى المغربي، مجدى داود، د. أحمد بشير، د.محمد فتحي عبد العال، صباح الموسوي ، د - غالب الفريجات، د. أحمد محمد سليمان، رضا الدبّابي، الشهيد سيد قطب، د. طارق عبد الحليم، كمال حبيب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سحر الصيدلي، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد بوادي، د- هاني السباعي، د- محمود علي عريقات، أشرف إبراهيم حجاج، صفاء العربي، كريم السليتي، عراق المطيري، علي الكاش، د. الشاهد البوشيخي، فوزي مسعود ، إيمان القدوسي، سفيان عبد الكافي، صلاح الحريري، منى محروس، تونسي، أ.د. مصطفى رجب، محمد العيادي، صالح النعامي ، حسن عثمان، عبد الغني مزوز، فتحـي قاره بيبـان، د. محمد يحيى ،
أحدث الردود
انا اماراتي وتزوجت مغربيه على زوجتي الاولى مع ان الاولى ماقصرت فيني لكن ماعرف ليه خذتها اعترف اني كنت راعي بارتيات وهي كانت ربيعتي وربيعه الكل معرف كي...>>

انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة