تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

نفاق مصر الرسميّة، بين محكمة الحريري و محكمة البشير

كاتب المقال رشيد السيد أحمد - سوريا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


جميع كتّاب العربان، و العرب، و المستعربون .. معتدلون .. أو ممانعون .. شامتون .. أو مدافعون يشهرون في وجوهنا نحن البسطاء من هذا الوطن مثلا هنديّا نقله مثقف "مسلم" الى العربيّة، و تمّ إعدامه بعد التمثيل به بتهمة الزندقة، و ربما كان بيدبا الفيلسوف الذي نطق بلسان "ابن المقفع" حكمته في (كليلة و دمنة ) قد نظر الى المستقبل البعيد .. و شاهد ما يجري على ساحة العربان من المحيط الى الخليج .. و استخلص زبدة مثله "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض" ..

و رغم قراءة هذا الكتاب، و آلاف من الكتب غيره ..و منذ بدء التدوين على حجارة "سومر" الى الآن لم تنفع في منع انقسام العربان، و تآمرهم على بعضهم .. كما لم تنفع الشواهد التاريخيّة الفعليّة في استخلاص العبر وظلت حروب المصالح الضيقة لمن يحكم في هذا الوطن مساحة "فتر" أو اقل هي الخيار الاستراتيجي للبقاء في حكمه و الدفاع عن مصالحه بعد تحويل هذا "الفتر" الى مزرعة خاصّة له، و لعائلته، و للمتنفذين من حاشيته، أي بشكل تطبيق فعلي في التآمر على "اخوانه" من اصحاب "الفتر" فما فوق .. فإنّ حال العربان ما يزال في هوان ... و مازالت قصة قابيل و هابيل تعيش في الذهن العربيّ الجمعيّ منذ "حادثة القتل" مرورا "بتاريخ" ذكر القرآن الكريم لها .. الى يومنا الحاضر ؟؟؟؟

لقد هللت مصر الرسميّة "لمحكمة الحريري" و صفّقت للقانون الدولي الذي سينفذ العدالة "الترالا ليّة" رغم معرفتها بظروف و أكاذيب و تلفيق الشهود .. و انكشاف حسب و نسب "ديتلف ميليس"، و إصرارها على هذا التهليل لم يكن حبّا "بالعدالة الدوليّة" و لكن كرها "بالنظام السوري" لقبول – حسني مبارك – أن يكون رأس حربة المشروع الصهيوني ضمن منظومة ما يطلق عليه محور الاعتدال العرباني و اختيار بشار الأسد مشروع الممانعة، الذي أدخله هو و سوريّا العربيّة في " محور الشرّ " وفق توصيف "بوش المضروب بالحذاء" .. والذي كانت سوريّا ستدفع فيه أكلافا عالية .. لولا فشل المشروع الأمريكي في الاطمئنان لاحتلال العراق .. بفضل مقاومته التي كانت ستكون طبق الأصل في سوريّا .. و التي جعلت أمريكا تعيد حساباتها .. رغم تأييد السعوديّة، و تابعتها مصر الرسميّة لهذا الاحتلال، و تأليبهما على سوريّا .

فعليّا .. و حسب العدالة الدوليّة كان يجب تقديم حسني مبارك و وزير خارجيته "ابو الغائط" و وزير داخليته .. لمحكمة جرائم الحرب هذه بسب إصرارهم على إغلاق معبر رفح، و اشتراكهم في التخطيط مع رموز الكيان الصهيوني لحرب غزّة التي تمّ فيها تنفيذ جرائم إبادة جماعيّة، و استخدام أسلحة محرمة دوليّا – الكيان الصهيوني يستخدم سلاح الفوسفور، و مصر الرسميّة التي تستخدم سلاحي التجويع، و منع المساعدات الطبيّة التي رفعت بسببهما عدد الشهداء – و هذا المثل يبن بشكل واضح طريقة وضع العصابة على عيني حاملة ميزان العدالة "الدوليّة "، و شكل هذا الميزان .. واترك هنا للقاريء تخيّل هذا الشكل

الشعرة التي قصمت ظهر البشير كانت أطماع الغرب في نفط "دارفور"، و التي تنبّه لها بعد فوات الأوان .. وبعد أن تراضيا هو و البائس الآخر "حسني مبارك" على فكّ التحالف الاستراتيجي (الذي لم يكن أصلا) بين دولتين عربيتين يمر النيل في أراضيهما .. و تتحكم في منابعه دول غير معروفة شكل، و لون الانتماء .. وكان ذلك تحت وطاة عوامل شخصيّة (غضب حسني مبارك لمحاولة اغتياله في السودان، و غضب حكومة السودان من قبول هذا الحسني لجوء "جرذ الأوساخ المتضخم في السودان" جعقر النميري .. صاحب صفقة " الفالاشا " لاجئا معارضا في مصر)، والذي لو كان مازال على رأس الحكم "على عادة تأبيد معظم الحكّام العربان" لما كانت هناك محاكمة لمسؤولين سودانيين في محاكم العدالة الدوليّة المزدوجة المعايير القانونيّة، و الخاضعة لعصا امريكا، التي ترفعها في وجه من يخالف قرارت تقسيمها لبلده .. و التي يستفيق عليها هذا الحاكم بعد فوات الأوان ثورا مأكولا على مائدة لئام المحكمة الدوليّة .. أصحاب الخلفيات الصهيونيّة ...سواء نصبت هذه المحكمة "لمحاكمة قتلة الحريري" و تلفيق حيثياتها . أو نُصبت لمحاكمة طرف واحد فقط من قتلة الشعب السوداني، و تهجيره تحت أي مبرر ..
و مصر الرسميّة العمياء استراتيجيّا، و المشغولة بتهيئة ظروف "توريث السلطة" مازالت تنافق هنا حيث بازار قتلة الحريري برسم المحكمة الدوليّة .. وهناك حيث بعض قتلة الشعب السوداني برسم المحكمة الدوليّة .. و لكن للأسف مازلنا نعتبر "البقر المثقوبين" من حكامنا العربانيين "ثيرانا ً... و البقر العرباني برتقالي اللون .. عديم الطعم


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

سوريا، السودان، محكمة، الأمم المتحدة، عمر البشير، امريكا، الحريري،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 8-03-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ثورتنا السوريّة : هذا الإسلام الذي يقتلنا ...
  كذبة الاعجاز العددي في القرآن .. البهائية تطلّ بقرنيها ..
  هل تضرب سوريا "إمارة قطر" بصواريخها بعيدة المدى
  من سوريا الثورة: الجامعة العربية أدبرت، و لها ضراط
  في سوريا الثورة : الموت بكل معنى الكلمة
  الثورة المصريّة .. سلامتها أم حسن
  الدم اللبناني .. في بازار القرار الإتهامي
  في سوريا : المعارضة حافلة .. و الميّت كلب
  من ابن لادن إلى الظواهري .. دم المسلم حلال ..
  الثورة السوريّة.. في مديح ابن تيميّة، وهجائه
  عن عزمي بشارة.. إبراهيم الأمين يرثي نفسه
  سوريا .. ثورتنا تكشف عن عورتها
  سوريّا .. هذه ثورتنا، و هؤلاء نحن
  سوريا – درعا.. ثورة لحى الضلال
  ثورتنا السوريّة.. الخلافة الإسلامية هي الحلّ
  فانتازيا الثورة السوريّة .. سلفيّة .. سلفيّة
  ثورتنا السوريّة ..و النفخ في الرماد
  فضائل الثورة في درعا.. "حيّ على الجهاد"
  الثورة السوريّة.. نهاية الوهم
  القرضاوي.- أردوغان.. فقه العهر و عهر السياسة
  المعارضة السوريّة الخارجيّة.. المؤامرة و الثورة
  عن التجربة المصريّة في سوريا .. وهمّ الثورة الشعبيّة
  هيثم المنّاع .. أنت كذّاب
  سوريا.. بين خطأ الثورة، و تفتيت المؤامرة
  من اجل سوريا لا من أجل " بشار الأسد "
  ليبيا..من فجر الحريّة إلى فجر الأوديسا
  ليبيا و أردوغان.. إسمان ممنوعان من الصرف
  عن نوّارة نجم، و ماما نور، و سالم حميش .. و الثورة
  الحاكم العربي الجيّد، هو الحاكم المُخوْزق
  خروج مصر نهائيّا من الحظيرة العربيّة - السلام الهشّ

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عزيز العرباوي، حمدى شفيق ، محرر "بوابتي"، د. طارق عبد الحليم، حسن الحسن، أشرف إبراهيم حجاج، د - صالح المازقي، د. نانسي أبو الفتوح، محمد تاج الدين الطيبي، د - المنجي الكعبي، إيمان القدوسي، فاطمة حافظ ، سحر الصيدلي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. جعفر شيخ إدريس ، رافع القارصي، فراس جعفر ابورمان، يزيد بن الحسين، د- محمود علي عريقات، د- هاني ابوالفتوح، عبد الله الفقير، د. محمد عمارة ، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - محمد عباس المصرى، فوزي مسعود ، جمال عرفة، مصطفي زهران، المولدي الفرجاني، رضا الدبّابي، بسمة منصور، علي عبد العال، صلاح الحريري، د- محمد رحال، مراد قميزة، د - الضاوي خوالدية، كمال حبيب، محمود سلطان، أحمد النعيمي، ماهر عدنان قنديل، د.محمد فتحي عبد العال، كريم السليتي، محمد الياسين، سامر أبو رمان ، رحاب اسعد بيوض التميمي، سفيان عبد الكافي، فتحي الزغل، عمر غازي، رمضان حينوني، د. عبد الآله المالكي، الهيثم زعفان، د. خالد الطراولي ، يحيي البوليني، فهمي شراب، إياد محمود حسين ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حسن الطرابلسي، شيرين حامد فهمي ، إيمى الأشقر، عبد الغني مزوز، محمود فاروق سيد شعبان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حاتم الصولي، د. عادل محمد عايش الأسطل، أ.د. مصطفى رجب، د. نهى قاطرجي ، فاطمة عبد الرءوف، د - مصطفى فهمي، صالح النعامي ، محمد أحمد عزوز، د. كاظم عبد الحسين عباس ، فتحـي قاره بيبـان، عصام كرم الطوخى ، د. أحمد بشير، د - احمد عبدالحميد غراب، محمود صافي ، العادل السمعلي، معتز الجعبري، د- هاني السباعي، رشيد السيد أحمد، أبو سمية، أحمد ملحم، محمد شمام ، محمد العيادي، د - محمد بنيعيش، عدنان المنصر، د. صلاح عودة الله ، د- جابر قميحة، مجدى داود، عواطف منصور، علي الكاش، د - مضاوي الرشيد، هناء سلامة، سامح لطف الله، ابتسام سعد، رافد العزاوي، منجي باكير، منى محروس، تونسي، د - محمد بن موسى الشريف ، سعود السبعاني، حميدة الطيلوش، جاسم الرصيف، د - شاكر الحوكي ، كريم فارق، ياسين أحمد، عبد الله زيدان، محمد الطرابلسي، طلال قسومي، رأفت صلاح الدين، محمد عمر غرس الله، وائل بنجدو، خالد الجاف ، د - محمد سعد أبو العزم، د - أبو يعرب المرزوقي، سيد السباعي، عبد الرزاق قيراط ، د - غالب الفريجات، أحمد الغريب، الهادي المثلوثي، سلوى المغربي، د. الحسيني إسماعيل ، صباح الموسوي ، د. أحمد محمد سليمان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحي العابد، صفاء العربي، محمد إبراهيم مبروك، إسراء أبو رمان، مصطفى منيغ، سوسن مسعود، نادية سعد، أنس الشابي، أحمد الحباسي، خبَّاب بن مروان الحمد، الناصر الرقيق، صلاح المختار، الشهيد سيد قطب، د. محمد يحيى ، محمود طرشوبي، د.ليلى بيومي ، عراق المطيري، حسن عثمان، صفاء العراقي، أحمد بوادي، د. الشاهد البوشيخي، د. محمد مورو ، محمد اسعد بيوض التميمي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سلام الشماع، سيدة محمود محمد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة