تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

فى سوريا .. العيد بلون الدم

كاتب المقال مجدي داود - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Mdaoud_88@hotmail.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


مر علينا عيد الفطر المبارك وانقضى، فى العيد تجتمع الأسر ويتلاقى الأحباب ويتزاور ذوى الأرحام والأنساب ويلهو الأطفال وتظهر البهجة على أوجه الكبار، بمجرد أن تعلن المؤسسة الدينية المختصة باستطلاع هلال الشهر الكريم أن العيد هو الغد ترى الناس كلهم مسرورين يتصافحون ويهنئون بعضهم وهكذا هو العيد دائما.

فى هذا العيد يحتفل أهل مصر بأنه أول عيد بعد سقوط الرئيس المخلوع حسنى مبارك المتهم حاليا بقتل المتظاهرين وسرقة المال العام، ويحتفلون بالتخلص من رجال نظامه وخاصة حبيب العادلى وأحمد عز، وفى تونس يحتفل أهلها بالعيد بعيدا عن رجال شين الفاجرين بن على، وفى ليبيا الحرة يحتفلون بالإطاحة برحيل القذافى وأولاده ويكثفون جهودهم للقبض عليه وعلى كل أفراد أسرته وتحويلهم للمحاكمة على جرائمهم بحق الشعب الليبى، يحتفل هؤلاء بتنفس الحرية والتخلص ممن ظلموهم وقهروهم ونهبوا بلادهم.

لكن فى سوريا كان الوضع غير الوضع والحال غير الحال، فى سوريا لم تجتمع الأسر كعادتها ولم تظهر مظاهر الفرح والسرور، ولم يلعب ويله والأطفال، أحال بشار الأسد عيدهم إلى مأتم وفرحهم إلى حزن وبهجتهم إلى عبوس ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فقد كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم أن 473 شخصًا قد قتلوا في سوريا خلال شهر رمضان بينهم 360 مدنيًّا و113 عنصرًا من الجيش وقوات الأمن الداخلي، هذا على الرغم من أن هذه الحصيلة لا تشمل الشهداء الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية في مدينة حماة من الثالث إلى العاشر من شهر أغسطس الجاري بسبب صعوبة التوثيق.

فأى فرح وسرور سيدخل على قلوب السوريين وهم فقدوا ما يقرب من خمسمائة ابن أو زوج أو طفل أو أم أو أب فى شهر رمضان فقط، أى فرح سيدخل على قلب طفل فقد والده، أو والد قد حمل قبل أيام قليلة ابنه الرضيع على يديه ليواريه تحت التراب، أو عروس فقدت زوجها بعد أيام قليلة من عرسهما، أو أرملة تنظر بعين الخوف إلى المستقبل المجهول ولا تعرف من يعول أولادها.

وأبى بشار النصيرى أن يفرح البعض بفضل الله أن أتم عليهم شهر رمضان وهم صيام قيام, فبمجرد أن انتهت صلاة العيد وخرجت مسيرات سلمية مناهضة للنظام قتلت الأجهزة الأمنية سبعة أشخاص، في محاولتها لقمع التظاهرات التي خرجت في العديد من المدن السورية وبعض أحياء دمشق، ستة منهم قتلوا في مدينة درعا، حيث بدأت تظاهرة ضخمة خرجت من المسجد العمري، بينما الشخص السابع قتل في مدينة حمص.

كما قال ناشطون أن الجيش اعتقل 7 أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و9 سنوات في منطقة درعا، كما اعتقلوا عدداً من كبار السن كما شنت أجهزة الأمن حملة اعتقالات للعديد من النشطاء في عدد من المدن السورية وفقا للبي بي سي.

واستمر القتل والإجرام ففى ثانى أيام العيد قتل ثلاثة مدنيين بينهم سيدة برصاص قوات الأمن السورية في مدينة نوى في محافظة درعا بجنوب سوريا.

يصر بشار على أن يذيق شعبه الويلات معتقدا أنه سينجو بفعلته وأنه سيستطيع إخماد هذه الثورة المباركة بإذن الله، ويرفض أن يستمع لصوت العقل وأن يستجيب لدعوات العقلاء بأن يوقف حمامات الدماء.

يريد بشار أن يغرق السوريين فى بحور من الدماء حتى ينكفئوا على جراحهم ومصابهم لتخور عزيمتهم وتضعف إرادتهم ويتراجعوا عن ثورتهم ويتركوه يحكم البلاد طيلة عمره ثم يورثها من بعده إلى أبنائه ليعيدها ملكية من جديد دون أن يدرك أن هذه الدماء التى تسيل هى وقود الثورة وهى التى تنفخ فى نفوص الثوار وتؤكد لهم أنه مضى زمن التسامح ومضى زمن الركوع والخضوع أنه لا سبيل اليوم إلا رحيل هذا النظام ثم إحالته للمحاكمة للقصاص لدماء الشهداء.

بشار من حيث لا يدرى يغلق كل باب قد يضمن له أى حصانة من أى نوع ليسير فى نفق مظلم وتكون نهايته بإذن الله تعالى هاربا أو سجينا أو قتيلا.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

سوريا، بشار الأسد، الثورة، الثورة السورية، ثورات عربية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 14-09-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  من يحرك الصراع بين أردوغان وكولن؟ ولماذا الآن؟
  أردوغان وكولن .. صراع الدولة والدولة العميقة
  خطاب هنية.. تجاهل لأزمة حماس أم إدارتها
  صفقة الكيماوي.. أمريكا وروسيا يتبادلان الصفعات في سوريا
  ملامح التدخل العسكري في سوريا وأهدافه
  سيناريوهات 30 يونيو .. مصر نحو المجهول
  الهيئة الشرعية بين الواقع والمأمول
  ورحلت خنساء فلسطين بعدما رسمت طريق العزة
  وثيقة العنف ضد المرأة .. كارثة يجب التصدي لها
  ربيع تونس.. هل استحال خريفا؟
  ربيع العراق..السُّنَّةُ ينتفضون والمالكي يترنح
  الحرب على الدين في مالي
  الأزمة الاقتصادية.. سلاح المعارضة المصرية لإسقاط الإسلاميين
  مقتل "وسام الحسن".. نيران سوريا تشعل لبنان
  المتاجرون بحقوق المرأة في الدستور المصري
  الفتاة المسلمة في "سنة أولى جامعة"
  حرائر سوريا .. زوجات لا سبايا
  الدولة العلوية.. ما بين الحلم والكابوس
  ما هي نقاط الضعف الأبرز لدى الإسلاميين؟
  المراهقة وجيل الفيس بوك
  التحرش .. أزمة مجتمع
  هجمات سيناء .. كيف نفهمها؟!
  شروط تجار الثورة لإنقاذ ما تبقى منها
  خطة عنان لسوريا.. إحياء لنظام أوشك على السقوط
  وفاة شنودة وأثره على مصر والكنيسة الأرثوذكسية
  يا معشر العلمانيين .. من أنتم؟!
  يا فاطمة الشام .. إنما النصر قاب قوسين أو أدنى
  فشل الإضراب ولكن .. رسالة لمن عارضه
  الانتخابات وتناقضات القوى الليبرالية العلمانية
  هل تغير الموقف الروسي من نظام الأسد؟!

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
هناء سلامة، المولدي الفرجاني، سلام الشماع، أ.د. مصطفى رجب، د - غالب الفريجات، أشرف إبراهيم حجاج، رضا الدبّابي، د. محمد مورو ، عمر غازي، حسن عثمان، محرر "بوابتي"، جاسم الرصيف، إياد محمود حسين ، عبد الله الفقير، فراس جعفر ابورمان، مجدى داود، سيد السباعي، سفيان عبد الكافي، د - شاكر الحوكي ، أبو سمية، فوزي مسعود ، محمود سلطان، فتحي العابد، أحمد بوادي، د. نانسي أبو الفتوح، بسمة منصور، محمد أحمد عزوز، فهمي شراب، كريم فارق، صالح النعامي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد العيادي، د. صلاح عودة الله ، عبد الله زيدان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، كريم السليتي، طلال قسومي، مصطفي زهران، د. عبد الآله المالكي، د.محمد فتحي عبد العال، رافع القارصي، مراد قميزة، يزيد بن الحسين، حسني إبراهيم عبد العظيم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - مصطفى فهمي، خالد الجاف ، د- جابر قميحة، منى محروس، د. أحمد بشير، علي عبد العال، فتحي الزغل، محمود صافي ، سوسن مسعود، د. محمد يحيى ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أحمد ملحم، د. الحسيني إسماعيل ، د. جعفر شيخ إدريس ، سامح لطف الله، حسن الحسن، د. الشاهد البوشيخي، حمدى شفيق ، ابتسام سعد، رأفت صلاح الدين، عدنان المنصر، محمد عمر غرس الله، سلوى المغربي، صباح الموسوي ، صفاء العراقي، د - مضاوي الرشيد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، ياسين أحمد، حميدة الطيلوش، علي الكاش، عصام كرم الطوخى ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد الغريب، محمد شمام ، رشيد السيد أحمد، جمال عرفة، صلاح الحريري، د - الضاوي خوالدية، د - محمد سعد أبو العزم، د- هاني السباعي، د - المنجي الكعبي، أنس الشابي، عراق المطيري، حاتم الصولي، وائل بنجدو، فتحـي قاره بيبـان، الشهيد سيد قطب، إيمان القدوسي، نادية سعد، يحيي البوليني، د - محمد عباس المصرى، محمد إبراهيم مبروك، الناصر الرقيق، د- محمود علي عريقات، أحمد الحباسي، عواطف منصور، د- محمد رحال، خبَّاب بن مروان الحمد، د. خالد الطراولي ، صفاء العربي، د - محمد بنيعيش، عزيز العرباوي، رحاب اسعد بيوض التميمي، منجي باكير، الهادي المثلوثي، د- هاني ابوالفتوح، د - احمد عبدالحميد غراب، الهيثم زعفان، رافد العزاوي، محمد اسعد بيوض التميمي، فاطمة عبد الرءوف، د - صالح المازقي، د. محمد عمارة ، د.ليلى بيومي ، أحمد النعيمي، عبد الغني مزوز، محمود طرشوبي، د. مصطفى يوسف اللداوي، العادل السمعلي، سامر أبو رمان ، محمد الياسين، صلاح المختار، عبد الرزاق قيراط ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، كمال حبيب، د. نهى قاطرجي ، محمود فاروق سيد شعبان، د - عادل رضا، إسراء أبو رمان، تونسي، حسن الطرابلسي، محمد الطرابلسي، د. طارق عبد الحليم، د. أحمد محمد سليمان، معتز الجعبري، د - محمد بن موسى الشريف ، فاطمة حافظ ، شيرين حامد فهمي ، سحر الصيدلي، ماهر عدنان قنديل، د - أبو يعرب المرزوقي، سعود السبعاني، سيدة محمود محمد، إيمى الأشقر، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رمضان حينوني، مصطفى منيغ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة