تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

من يربك الوضع في تونس ؟

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


على مائدة 7/24 على قناة الحوار التونسي بالأمس تبرأ السيد حسين العباسى الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل من حالة الإرباك التي يشهدها المسرح السياسي و الاقتصادي في تونس ، بل قام في نهاية الأمر بتبليغ رسالة تهديد مشفرة للحكومة و للأحزاب الحاكمة بعدم اتهام الاتحاد و البحث عن أسباب الوضع فيما سماه بحالة الارتباك الوزاري و غياب الرؤية الاقتصادية للحكومة، طبعا، سقطت المنشطة كالعادة في بؤرة الحرج و لم تتذكر توجيه الأسئلة الحارقة و يبدو أن هناك تعليمات مسبقة فرضت عليها حتى لا تقود الحوار إلى مناطق إحراج السيد الأمين العام و فضح المستور و إثبات وجود اليد ‘ الاتحادية’ الآثمة في كثير من المظاهرات الملتبسة المشبوهة، لكن السيد الأمين العام بخبرة سنوات المرحوم الحبيب عاشور التي شهدت شبه حرب أهلية كادت تقود تونس إلى الهاوية بسبب نرجسية هذا القيادي و بحثه عن الزعامة مستغلا حالة الوهن الصحي للزعيم بورقيبة.

لا يا سيادة الأمين العام، سقط الاتحاد في بحر القمار السياسي و بعد ما حدث في السنة الفارطة من سطو الاتحاد أو نقابة التعليم على مصالح بقية الشعب التونسي بغاية استنزاف موارد الدولة في ترضيات مادية لمجموعة عاقة من رجال ‘ التعليم’ أو ما يسمى بتعليم الدروس الخصوصية، هذه الفضيحة التاريخية لن تمر مرور الكرام خاصة بعد أن تشبث الاتحاد إلى آخر لحظة بتنفيذ مؤامرة قذرة تتمثل في سنة تعليم بيضاء مدفوعة الأجر لهؤلاء المرتزقة و هو أمر لم يحدث في تاريخ تونس المستقلة و لا في أكثر الدول الإفريقية تأخرا، و لان الاتحاد يرى أمامه دولة مرتبكة هشة فقد سعى إلى استغلال هذا الوضع لمزيد تأليب المواطنين و استغلال بعض مطالبهم لخلق وضع متحرك بائس يزيد من قوة الاتحاد و ضعف هيبة الدولة، اليوم، هناك أسئلة حارقة تخص الصورة القبيحة التي تابعها الملايين و التي تصور الأسعد اليعقوبى المكلف النقابي بملف التعليم و أكثر الأشخاص شبهة في ‘ضيافة’ المكلف بملف الصحة في مظاهرات محاولة إسقاط وزير الصحة .

هذه الصورة العفنة كانت رسالة الاتحاد و رسالة السيد الحسين العباسى للمواطنين الذين أوصدت أمامهم أبواب المستشفيات و صدت أمامهم السبل للحصول على موعد أو مقابلة طبيب أو تلقى العلاج، طبعا، هذا ليس مستغربا من الاتحاد و من نقاباته المهنية المشبوهة و هذا يأتي في سياقه الطبيعي الذي يسلكه الاتحاد منذ ما بعد الثورة، هنا لا يجب أن نقف مع الوزير و لا مع النقابة، فالأمر يحتاج إلى كثير من الموضوعية لفهم المسألة و دواعي الخلاف لكن ما يهم المواطن هو موقف الاتحاد المعادى للمرضى و ذوى الاحتياجات الخاصة و الزج بالإطار الطبي و الشبه الطبي في معركة كسر العظم بين نقابة الصحة المشبوهة التي تساندها أكثر النقابات التعليمية تعفنا و خيانة بحيث تضيع مصلحة المواطن و يستفيد السيد حسين العباسى من هكذا مشهد قبيح لفرض سلطانه و سلطته داخل المشهد السياسي، و لان هذا الشعب يعرف اليوم من هو الاتحاد و من هي الدولة فقد كشفت تصريحات المواطن حالة من الكراهية لهذين الهيكلين الفاسدين الذين يربكان الوضع الاجتماعي .

اعترف الناطق باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامى بأن ‘مناضلى’ الحزب قد شاركوا المظاهرات الأخيرة و التي حصلت فيها عمليات نهب و سرقة و اعتداء على القوات الأمنية و تعطيل حرية العمل و ضرب الاستقرار الاجتماعي و الأمني الهش في قرقنة منذ أيام، حاول الرجل ‘ تلطيف’ مشاركة هؤلاء المجرمين بل و أمعن في هجومه على رئيس الحكومة مهددا بالمزيد من هذه ‘ المشاركات’ التي اعتبرها مشروعة و تأتى في سياق سياسي يتطلب القيام بمثل هذه الأعمال العدائية المستفزة للأمن و المعطلة للاقتصاد، بطبيعة الحال الناطق باسم الجبهة معروف بمثل هذه ‘ التحركات’ المشبوهة التي تهدف إلى استثارة القوى الأمنية لدفعها للتشبث بمواجهة سلطة القانون في مقابل سلطة العنف الحبهوى، و كما هو معلوم فان الجبهة هي من تواجه الأمن و تستفزه في حين تتكفل بعض رموز هذه الحركة المشبوهة بالهجوم الإعلامي على كل هياكل الدولة من باب صنع الحدث القاتل و استثماره المأساة، لذلك كان منتظرا مشاهدة حملات الهجوم العشوائي لنواب الجبهة التي شاركت فيها كل الأصوات النشاز التي توتر الوضع في البلاد منذ سنوات، و رغم إصرار رئيس الحكومة على وجود أدلة تدين الجبهة قضائيا فان هذا الحزب المشبوه لا يزال يصر على النفاق تحت يافطات باتت هجينة و غير مقبولة، المهم في كل هذا أن هناك حالة من اشتباك المصالح بين الجبهة و الاتحاد الخاسر فيها هي الدولة و الشعب، و لكل حادث حديث .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، بورقيبة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 7-05-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عبدالله بن عبدالرحمن النديم، الناصر الرقيق، فتحي الزغل، د. محمد مورو ، د - أبو يعرب المرزوقي، صلاح المختار، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. جعفر شيخ إدريس ، د- محمود علي عريقات، د - صالح المازقي، د. عادل محمد عايش الأسطل، شيرين حامد فهمي ، مراد قميزة، د. أحمد محمد سليمان، د- محمد رحال، المولدي الفرجاني، د - مصطفى فهمي، محمد الياسين، جمال عرفة، رأفت صلاح الدين، د.ليلى بيومي ، عبد الله الفقير، حسن عثمان، أ.د. مصطفى رجب، د. طارق عبد الحليم، عواطف منصور، أحمد الغريب، وائل بنجدو، محمد اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، د - احمد عبدالحميد غراب، منى محروس، حسن الحسن، إسراء أبو رمان، فهمي شراب، رمضان حينوني، معتز الجعبري، أحمد الحباسي، صلاح الحريري، صالح النعامي ، فاطمة حافظ ، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد بوادي، د. خالد الطراولي ، كريم السليتي، يزيد بن الحسين، د - غالب الفريجات، حمدى شفيق ، محمد شمام ، رضا الدبّابي، سيد السباعي، محمد إبراهيم مبروك، علي الكاش، حاتم الصولي، ماهر عدنان قنديل، خبَّاب بن مروان الحمد، مصطفى منيغ، رافد العزاوي، الشهيد سيد قطب، صفاء العراقي، سامر أبو رمان ، هناء سلامة، د.محمد فتحي عبد العال، د. محمد يحيى ، مصطفي زهران، الهادي المثلوثي، عصام كرم الطوخى ، يحيي البوليني، محمود سلطان، د. عبد الآله المالكي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد بن موسى الشريف ، ابتسام سعد، عبد الله زيدان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فتحـي قاره بيبـان، منجي باكير، محمد عمر غرس الله، إيمان القدوسي، سلام الشماع، رشيد السيد أحمد، علي عبد العال، نادية سعد، سيدة محمود محمد، د. أحمد بشير، فاطمة عبد الرءوف، عمر غازي، د - مضاوي الرشيد، كمال حبيب، د. الشاهد البوشيخي، محمد الطرابلسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سلوى المغربي، كريم فارق، بسمة منصور، عبد الغني مزوز، محمد أحمد عزوز، إيمى الأشقر، أحمد ملحم، سفيان عبد الكافي، ياسين أحمد، د- هاني ابوالفتوح، محمود فاروق سيد شعبان، محمد تاج الدين الطيبي، سعود السبعاني، طلال قسومي، د. مصطفى يوسف اللداوي، حميدة الطيلوش، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمود طرشوبي، د - الضاوي خوالدية، عدنان المنصر، تونسي، جاسم الرصيف، د. صلاح عودة الله ، مجدى داود، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. محمد عمارة ، خالد الجاف ، د. نانسي أبو الفتوح، عزيز العرباوي، فوزي مسعود ، الهيثم زعفان، د - محمد عباس المصرى، د. نهى قاطرجي ، عبد الرزاق قيراط ، صفاء العربي، د - المنجي الكعبي، العادل السمعلي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رافع القارصي، د - محمد سعد أبو العزم، صباح الموسوي ، د. الحسيني إسماعيل ، سوسن مسعود، فتحي العابد، سحر الصيدلي، د - شاكر الحوكي ، محمود صافي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إياد محمود حسين ، عراق المطيري، د- هاني السباعي، فراس جعفر ابورمان، د - محمد بنيعيش، حسن الطرابلسي، أنس الشابي، محرر "بوابتي"، أحمد النعيمي، محمد العيادي، سامح لطف الله، د- جابر قميحة،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة