تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

صراخ فلسطين و صمت العرب

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أنا شخص متألم تعبت من حمل الأماني و مناداة الأنظمة العربية لنصرة فلسطين، فلسطين نفسها تعبت من مناداة العرب و نالت منها خيبة الأمل حتى أشاحت بوجهها المنهك عن هؤلاء القادة العرب الغارقين في الخيانة و بيع الضمائر ، لا أحد مطلقا يثق بحاكم عربي بل فلسطين لم يعد همها أن يخاطبها حكام العرب بتلك الخطب الرنانة الفاقدة للمعنى، اليوم ارتفع منسوب اليأس لدى الشعب الفلسطيني و تتوالد المقالات و التصريحات الإعلامية المعبرة عنه و صار الحديث عن الجامعة العربية أو ما سمي اصطلاحا من طرف وزير الخارجية القطري السابق لا فض فوه بجامعة النعاج العربية يثير الغثيان ، ربما صرخت فلسطين من فرط الوجع لكن من الثابت أن صياح فلسطين و استغاثتها و طلب النجدة لم يبلغ الأسماع المريضة للحكام العرب، سقطت فلسطين من قاموس السياسيين العرب و صار الحديث عنها غير مرغوب فيه و من العار اليوم أن لا تخرج المظاهرات العارمة في كل الأقطار العربية رفضا للقرار الأمريكي و تنفيذا لكل الوعود السابقة بمواجهة هذا القرار الفاجر .

يقول حكام العرب أن القضية قضيتهم و أن العار عارهم و أن من يرمى فلسطين بالماء يرمونه بالدم ، هذا في النظري طبعا و لكن في التطبيق هم أول من يخاف على صحة و مصير الشعب اليهودي و أول المعتذرين للصهاينة و الأمريكان و الغرب على ‘ طيش ‘ و عبثية المقاومة الفلسطينية، على الأقل هذا ما يخرج دائما من لسان السيد محمود عباس رئيس ما يسمى بالسلطة الفلسطينية، كل قضايا التحرر في العالم انتهت لان هناك من خطط للانتصار و النهايات السعيدة فلماذا لم تستقل فلسطين إلى حد الآن ، فهل العيب في القيادات أم في الشعوب و هل قام حكام العرب على مدى أكثر من نصف قرن من تاريخ وعد بلفور المشئوم بخطط عسكرية من شأنها انتزاع الانتصار و طرد الغزاة و إرجاع الحقوق المسلوبة إلى أهلها ؟ ما حصل على مدى هذه السنوات العجاف هو إسهال في الشعارات و فعل منعدم و خطط مفلسة و أسلحة صدئة و إعلام كاذب و لعب على الذقون و بيع ضمائر و خيانات عربية متبادلة و ضرب تحت الحزام و بيع أسرار للعدو و دعوات للمهادنة و الهدنة بل دعوات للتطبيع جهارا نهارا .

لقد سئمت الشعوب العربية المغلوبة على أمرها الخروج في المظاهرات نفسها و رفع الشعارات نفسها و التغني بفلسطين و لبس الكوفية الفلسطينية، أصبح المشهد العربي عبثيا و مثيرا للسخرية لأنه لا أحد فكر في الدعم بالسلاح و بالمال و بالإعلام و لم لا بالجنود المستعدين لنصرة فلسطين و الشهادة من اجل تحريرها من الاغتصاب الصهيوني، عندما يشاهد المواطن العربي طائرات حكام السعودية تقصف أبناء الشعب اليمنى و تفتك بالمواطنين العزل و إعراض هذا النظام العميل على نصرة أبناء فلسطين ربما يطرح كثيرا من الأسئلة و لكن بلا جدوى، ربما تساءل البعض لماذا كان من السهل جدا أن تتحالف بعض الدول العربية مع حكام السعودية لضرب شعب عربي مثل الشعب اليمنى و لم تسخر كل هذه القوات العسكرية المدججة بأحدث الطائرات لمواجهة العدو الصهيوني، لماذا أعطت الجامعة العربية الضوء الأخضر للرياض لاستنفار تحالف مجرم لتدمير اليمن و لم توفر نفس الغطاء السياسي لمن يرد العدوان الهمجي الصهيوني على الشعب الفلسطيني، بطبيعة الحال لم يعد خافيا على أحد وجود التحالف الصهيوني السعودي التركي لضرب الأمة العربية في كل المجالات و لم يعد هناك من يصدق ‘ النوايا الحسنة ‘ لقيادات هذه الدول المتآمرة على القضايا العربية .
ربما يحاول الصبي التركي إيهام المتابعين بكونه يأسف لما حصل في فلسطين، لكن هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين و منذ ما حصل في مؤتمر دافوس الشهير مرورا بحادثة إذلال السفير التركي في تل أبيب مرورا بحادثة سفينة ‘ مرمرة ‘ التركية لم تر الشعوب العربية ما يثلج الصدر أو يشير إلى أن سليل القتلة العثمانيين صادق في وعوده و على كل حال فحزب الإخوان لم يصدق العرب و المسلمين منذ أن سطع نجمه في سماء السياسة و المجال السياسي التركي بل لنقل أن عدم سقوط المعاهدة الإستراتيجية التركية الصهيونية إضافة إلى وجود القواعد العسكرية الصهيونية الأمريكية في قاعدة انجرليك هو البرهان الساطع على أن الأقوال ليست في مستوى الوعود و الأفعال و أن الجعجعة التركية و الإشارات المتواردة بالإصبع الأربعة لن تصنع انتصارا للقضية الفلسطينية، سليل العثمانيين القتلة هو أحد أعداء الأمة العربية الذين يجب أن تحذرهم الشعوب العربية و فلسطين على كل حال لن تنتصر بالوعود الكاذبة و بنفخ الأوداج و الصدور، ربما سيصر قاتل السوريين الرئيس التركي المجرم على مواصلة نهج البغاء السياسي و النفاق التركي لكن شعب الجبارين لن يفقد الأمل و هو الذي يقف حائلا دون بلوغ السلطات الصهيونية لأهدافها منذ عشرات السنوات .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، القدس، الحكام العرب،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 19-05-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - محمد سعد أبو العزم، د. أحمد بشير، محمد الطرابلسي، إياد محمود حسين ، أنس الشابي، بسمة منصور، مراد قميزة، أ.د. مصطفى رجب، منى محروس، رأفت صلاح الدين، صالح النعامي ، حميدة الطيلوش، سفيان عبد الكافي، إسراء أبو رمان، حمدى شفيق ، علي عبد العال، ياسين أحمد، إيمى الأشقر، أبو سمية، فتحي الزغل، فهمي شراب، أحمد ملحم، محمود فاروق سيد شعبان، د. نهى قاطرجي ، عواطف منصور، د- هاني ابوالفتوح، سلوى المغربي، د. عادل محمد عايش الأسطل، فوزي مسعود ، سحر الصيدلي، خبَّاب بن مروان الحمد، د. عبد الآله المالكي، أحمد بوادي، فتحي العابد، خالد الجاف ، سامح لطف الله، د - أبو يعرب المرزوقي، د - مصطفى فهمي، د- محمد رحال، محمود صافي ، جمال عرفة، سامر أبو رمان ، عصام كرم الطوخى ، عمر غازي، د - مضاوي الرشيد، كريم فارق، معتز الجعبري، المولدي الفرجاني، نادية سعد، ابتسام سعد، الناصر الرقيق، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمود طرشوبي، محمد اسعد بيوض التميمي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حاتم الصولي، علي الكاش، عبد الله الفقير، الشهيد سيد قطب، رمضان حينوني، عزيز العرباوي، صفاء العراقي، د- هاني السباعي، مصطفى منيغ، د - محمد بن موسى الشريف ، جاسم الرصيف، د- جابر قميحة، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فاطمة عبد الرءوف، محمد شمام ، سيد السباعي، عبد الرزاق قيراط ، صفاء العربي، سلام الشماع، د - المنجي الكعبي، تونسي، د - احمد عبدالحميد غراب، عبد الغني مزوز، د.ليلى بيومي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، يحيي البوليني، محمد إبراهيم مبروك، صباح الموسوي ، محرر "بوابتي"، سوسن مسعود، أحمد الحباسي، د. نانسي أبو الفتوح، د. خالد الطراولي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سعود السبعاني، فتحـي قاره بيبـان، د.محمد فتحي عبد العال، طلال قسومي، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد النعيمي، محمد تاج الدين الطيبي، العادل السمعلي، صلاح الحريري، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صلاح المختار، وائل بنجدو، محمد الياسين، د. طارق عبد الحليم، عراق المطيري، يزيد بن الحسين، شيرين حامد فهمي ، أحمد الغريب، عدنان المنصر، رضا الدبّابي، كريم السليتي، رافع القارصي، ماهر عدنان قنديل، د. محمد مورو ، د. الشاهد البوشيخي، منجي باكير، د. محمد يحيى ، محمد أحمد عزوز، عبد الله زيدان، د. الحسيني إسماعيل ، الهادي المثلوثي، محمد عمر غرس الله، الهيثم زعفان، د - محمد بنيعيش، فراس جعفر ابورمان، كمال حبيب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د- محمود علي عريقات، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - شاكر الحوكي ، أشرف إبراهيم حجاج، رافد العزاوي، د - غالب الفريجات، سيدة محمود محمد، رشيد السيد أحمد، إيمان القدوسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. أحمد محمد سليمان، د - محمد عباس المصرى، د. محمد عمارة ، مجدى داود، محمد العيادي، د. صلاح عودة الله ، حسن الطرابلسي، د - صالح المازقي، د. جعفر شيخ إدريس ، د - الضاوي خوالدية، حسن الحسن، فاطمة حافظ ، هناء سلامة، مصطفي زهران، محمود سلطان، حسن عثمان،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة