تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

محمد الطالبى، ما هذا يا أستاذ ؟

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هناك من سمع من السيد محمد الطالبى و هناك من سمع عنه، بعض ما يقوله الأستاذ محمد الطالبى يرقى لمستوى الجريمة ...الفكرية، و بعض ما يأتي على لسان السيد محمد الطالبى المقصود منه طبعا و بالذات إثارة بلبلة جدلية في مناخ شعبي و اقتصادي و أمنى متوتر ،و مع ذلك سنقبل بأن حق الرأي مكفول في كل الأوقات و لا يمكن تحديده بالزمن أو بالمكان أو بالظرف ، و سنقبل بحسن نية الدكتور من باب التفاعل إيجابا مع كل فكر حتى لو أتى هذا الفكر بالمنكر و بأبغض الحلال، فمن بركات هذه ‘الثورة’ المشبوهة التي رفض الكثيرون من الأحزاب و المثقفين الانخراط فيها من البداية و تلقفوها في محطة النهاية أنها أعطت للبعض ملكة الصبر على سماع الفاحش من الفكر حتى لو أتت هذه الفاحشة الفكرية من بعض كبار المثقفين الذين التزموا الصمت الخجول حيال كل قضايا الشعب المحروم العاطل عن العمل و تلهوا طيلة سنوات عمرهم بافتعال ‘الحروب’ البيزنطية حول بعض الأطروحات الجدلية العقيمة .

في بعض إطلالاته النادرة يقذف لسان الدكتور ببعض ‘الأفكار’ و الملاسنات العبثية، المثير في مضمون خطاب الدكتور أنه لا يحتمل من الآخرين نزرا قليلا من النقاش متذرعا بأن ما يأتي على لسانه لا يمكن أن يناقش إلا من بعض ‘ المختصين المتخصصين ‘، فكلام ‘ الإلهة ‘ لا يقبل النقد و الانتقاد من العبيد،فالرجل الدكتور نبي و رسول في ثوب مثقف، و رغم أن عهد النبوة قد ولى بخاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و لم يبق من رجاء إلا في حلول ‘ المهدي المنتظر ‘ و المسيح الدجال ، فالسيد الطالبى يصر على أنه يحمل ‘ رسالة’ و هذه الرسالة تتيح إليه التفسير و الفتوى و إطلاق المزاعم و قلب الحقائق و تمريغ مقومات الدين في معركة الاختلاف المصطنع و المعارك الجدلية الوهمية، بضاعة فكرية هابطة و دعاوى إيديولوجية باهتة و آليات تفكير معطبة، و مواجهة أرادها الدكتور أن تكون حاسمة مع كل الذين عارضوا مثل هذه الترهات المبتورة و المقاصد المجهولة فتحولت إلى هزيمة نكراء لصاحب ‘ الوحي’ النبي الموهوم الدكتور محمد الطالبى .

لقد تعودنا من الدكتور على الكثير من الحركات المريبة المثيرة للجدل سياسيا و دينيا و حتى مبدئيا الأمر الذي جعل أغلب المثقفين يتساءلون عن الهدف الحقيقي من هذه ‘ التحركات’ الفكرية الصادمة و جعل المواطن البسيط يضجر من هذه القنابل الانشطارية التي تنفجر في الساحة الثقافية و الدينية مخلفة كثيرا من بؤر التوتر الفكرية في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الرغيف و الشغل مكان البحث المستميت عن جنس ‘ الجن’ الذي يركب السيد المفكر بين الفينة و الأخرى، فاستفزاز الدين بمثل هذه الأفكار ‘ الموسمية’ المتوترة يزيد من عمق الهوة بين الدين و العامة و يعطى لبعض المشعوذين الذين يسيطرون على عقول بعض الشباب المتهور فرصا مواتية للانقلاب على المفاهيم الدينية المتسامحة و الاشتغال على بعض الأفكار التكفيرية التي تهز ارتداداتها الوطن العربي يوميا ، و إذا كانت الفتنة نائمة فان الشيخ الطالبى يستحق اللعنات لأنه يوقظها و يغذيها و يصنع منها معارك متنقلة في محطات التلفزيون بغاية الغرور و النرجسية و داء الزهايمر الفكري عند بعض غلاة المثقفين المتقدمين في السن
.
‘ الخمر و الزنا حلال و الله لا يعاقب مرتكبهما و يكفيه الاستغفار ‘...طبعا هناك من يؤكد أن الشيخ قد سقط عنه التكليف شرعا و انه شاخ و خرف و بدا رحلة الانهيار الفكري التي تتطلب من بعض مريديه إقناعه بواجب’ التحفظ’ و الكف عن الكلام المباح احتراما لمنزلة القران و لمنزلة العلم و لمنزلة كبار العلماء، و هناك من يتحدث على أن بعض المندسين يحاولون استغلال الدكتور لطرح مثل هذه الأفكار العبثية لإعطاء الفرصة لبعض الإرهابيين لاغتياله كل ذلك لغايات سياسية، و هناك من يطرح فكرة ترك مثل هذه الأفكار السخيفة المنافية لتعاليم الإسلام و عدم إعطاءها الحيز اللازم للتفاعل الإعلامي حتى لا تشغل العامة و تثير البلبلة لكن من المؤكد أن ‘خرافات’ الرجل لم تصمد أمام تفسير أهل العلم و باتت محل تندر و سخرية، و حين يعلن الدكتور صراحة عدم إيمانه بالشريعة و أنها عمل انسانى غير ملزم و يستهزئ من كل صوت عاقل يعارضه فهو يؤكد للمتابعين أن هناك شخوصا بعينها أصبحت لا تخجل التعدي على المفاهيم و المقدسات ، و رغم اقتناع الأغلبية الساحقة بأن أفكار الدكتور ما هي إلا مجرد أفكار و المفكر لا يقتل و ليس مشروع ‘أضحية’ ممكنة لجموع الفكر التكفيري المتطرف و من واجبنا الكف عن شيطنة العقول و البحث عن الانتقام من الفكر فان الأمر يدعو كل الذين يهتمون بالشأن الديني للرد بقوة و بنفس المساحات و المنطق النقدي على مثل هذه الأطروحات، و هذه هي المهمة الأولى لعلماء المسلمين الذين نراهم ى الصفوف الخلفية لهذا الصراع .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، محمد الطالبي، بورقيبة، كفر بورقيبة، نقد بورقيبة، بقايا فرنسا،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 24-01-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
نادية سعد، د. نانسي أبو الفتوح، سيدة محمود محمد، د - مضاوي الرشيد، سلام الشماع، د - شاكر الحوكي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، علي الكاش، إيمى الأشقر، د- هاني السباعي، فوزي مسعود ، رحاب اسعد بيوض التميمي، العادل السمعلي، د. جعفر شيخ إدريس ، إياد محمود حسين ، سعود السبعاني، د. عبد الآله المالكي، محمود سلطان، أحمد الحباسي، فهمي شراب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رشيد السيد أحمد، د. أحمد بشير، أشرف إبراهيم حجاج، ماهر عدنان قنديل، د - مصطفى فهمي، أبو سمية، عصام كرم الطوخى ، سامر أبو رمان ، الهيثم زعفان، الشهيد سيد قطب، د- جابر قميحة، رافد العزاوي، سفيان عبد الكافي، فاطمة عبد الرءوف، عراق المطيري، فتحي العابد، المولدي الفرجاني، عبد الرزاق قيراط ، سحر الصيدلي، محمد شمام ، أ.د. مصطفى رجب، د - المنجي الكعبي، سيد السباعي، صفاء العراقي، محمد اسعد بيوض التميمي، علي عبد العال، صفاء العربي، يحيي البوليني، د. محمد عمارة ، صلاح المختار، مراد قميزة، د - محمد سعد أبو العزم، د- محمد رحال، د. مصطفى يوسف اللداوي، منجي باكير، د - أبو يعرب المرزوقي، صالح النعامي ، د - غالب الفريجات، معتز الجعبري، حسن الحسن، محمود صافي ، رمضان حينوني، عبد الله زيدان، أحمد النعيمي، د - صالح المازقي، مصطفي زهران، يزيد بن الحسين، د - محمد بن موسى الشريف ، حسن عثمان، جاسم الرصيف، د. الشاهد البوشيخي، تونسي، منى محروس، عبد الله الفقير، محرر "بوابتي"، د.ليلى بيومي ، د- محمود علي عريقات، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد بوادي، كريم فارق، د. نهى قاطرجي ، عواطف منصور، فراس جعفر ابورمان، مجدى داود، محمد تاج الدين الطيبي، سلوى المغربي، محمود فاروق سيد شعبان، د. عادل محمد عايش الأسطل، سامح لطف الله، محمود طرشوبي، د. محمد يحيى ، عدنان المنصر، صلاح الحريري، شيرين حامد فهمي ، وائل بنجدو، خبَّاب بن مروان الحمد، رضا الدبّابي، جمال عرفة، حسني إبراهيم عبد العظيم، رأفت صلاح الدين، هناء سلامة، د - الضاوي خوالدية، محمد عمر غرس الله، فاطمة حافظ ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، فتحي الزغل، حمدى شفيق ، خالد الجاف ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حسن الطرابلسي، إيمان القدوسي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد إبراهيم مبروك، محمد العيادي، د. أحمد محمد سليمان، أنس الشابي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رافع القارصي، فتحـي قاره بيبـان، محمد الياسين، د. صلاح عودة الله ، ياسين أحمد، كمال حبيب، د- هاني ابوالفتوح، محمد أحمد عزوز، كريم السليتي، د - احمد عبدالحميد غراب، إسراء أبو رمان، عمر غازي، حاتم الصولي، أحمد الغريب، سوسن مسعود، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. الحسيني إسماعيل ، د. محمد مورو ، د.محمد فتحي عبد العال، د - محمد بنيعيش، مصطفى منيغ، عبد الغني مزوز، د. طارق عبد الحليم، أحمد ملحم، حميدة الطيلوش، ابتسام سعد، محمد الطرابلسي، صباح الموسوي ، د - محمد عباس المصرى، عزيز العرباوي، د. خالد الطراولي ، طلال قسومي، الناصر الرقيق، الهادي المثلوثي، بسمة منصور،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة