تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

إلى الساسة وأصحاب القرار

كاتب المقال محمد أحمد عزوز - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير، احتجاجاً على سوء الأوضاع، وانتهاك حقوق الإنسان، والفساد الإداري الذي طال كل مناحي الحياة، إلا أنه وبعد مرور أكثر من عامين عليها، لم تؤت أكلها، ولم تتغير الأوضاع، ومازال الفساد موجوداً، وما زالت حقوق الإنسان تنتهك، بل زاد الانفلات الأمني، وانتشرت المخدرات، وساد السطو المسلح، حتى إن المواطن أصبح يخاف البلطجية، بعد أن كان يخاف رجال الأمن.

رغم أن الثورة قامت من أجل تحقيق مطالب مشروعة، وأجبرت رأس النظام، رغم جبروته وتعنته، على التنحي، إلا أنها ما زالت قائمة، ولم تنته بعد، لأن النظام ما زال موجوداً، وجاثماً على صدور المواطنين، ويتحكم في الاقتصاد، وما زال أتباعه يعيثون في البلاد فساداً، ويقودون الثورة المضادة، وساعدهم في ذلك غياب الأمن، على الرغم من أن بعضهم كان يختبئ تحت عباءة المعارضة، وهو في حقيقة الأمر موالٍ للنظام، وأصبحت المحروسة مرتعاً لكل مخابرات العالم، وأرضاً خصبة لتجنيد الجواسيس من ضعفاء النفوس، الذين أنهكهم الفقر، بعد أن ترك رجال الأمن عملهم، وأحجموا عن تنفيذ القانون، مستغلين ضعف النظام، وعدم قدرته على محاسبتهم.

ارتفاع الأسعار بصورة جنونية، وشح أسطوانات الغاز، ونقص السولار، وصعوبة الحصول على الخبز المدّعم، وانتشار السلاح لدى الأفراد، وتفشي المخدرات، وعزوف رجال الأمن عن العمل ... الخ، زادت العبء على كاهل المواطن البسيط، الذي أرهقه طول الأمل، وجعله يشعر بعدم الأمن والاستقرار، ويخاف من المستقبل.

لم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل عادت «الخلايا النائمة» و«الخلايا المسلحة» و«السلفية الجهادية»، التي كانت مختفية في أدغال الجبال، وغيابات المجتمع، ونشطت عقب الثورة، وأرعبت المواطنين، في ميدان التحرير، وأحداث محمد محمود، ومجلس الوزراء، والعباسية، وماسبيرو، وأحداث المقطم، التي ظهرت فيها ميليشيات متنوعة، سواء كانت محسوبة على التيارات الدينية، أو المدنية، وخاصة اليسارية والشيوعية والقبطية، وأخيراً وليس آخراً أحداث الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
وليس ببعيدٍ عنا ميليشيات تنظيم «بلاك بلوك» و«وايت بلوك» و«حازمون» و«صامدون»، فضلا عن الميليشيات التي شكلها الصوفيون لحماية الأضرحة. أما عن أبرز الخلايا النائمة، والتي تشكلت مؤخرا، حركة «الأناركية» الشيوعية، وحركة «كتالة» النوبية، اللتين أعلنتا صراحة المواجهة المسلحة ضد نظام الإخوان.

كل هذا نتيجة طبيعية لترك أجهزة الأمن لمهام عملها، والحروب الدائرة بين الساسة، وأصحاب المصالح، من أجل الحصول على المناصب، وضربهم بعرض الحائط مصلحة الوطن العليا.

ترك رجال الأمن عملهم، وعزوفهم عن القيام بواجبهم تجاه وطنهم، ظناً منهم بأنهم بذلك يحاربون الإخوان، وهم في حقيقة الأمر يحاربون الوطن، ويعرضون حياة المواطنين للخطر، خيانة عظمى للوطن.
ما يحدث على الساحة الآن، هو إهانة حقيقية لكل المصريين، سواء كانوا حكاماً أو محكومين، لأن كثرة الصراعات تولد العناد، وكثرة الحروب تدمر البلاد.

التضارب في القرارات، نتيجة لكثرة الاعتصامات، والاستقواء بالخارج من أجل الحصول على منافع، نذير شؤم وعار على جبين كل من أقدم عليه، وحط من كرامة المواطنين، افتقدنا على إثرها احترام الشعوب.

أتمنى من الساسة وأصحاب القرار، أن يتقوا الله فينا، وينحوا المصالح الشخصية جانباً، ويعملوا لصالح وطنهم ورفعته، لأنه يمر بمرحلة صعبة، يحتاج فيها إلى تضافر الجهود، وتوحيد الصفوف، وعدم الفرقة والاختلاف، لكي نخرج به من خضم المحيط ومعترك الأمواج إلى بر الأمان.

أسأل الله تعالى أن يحفظ مصرنا من شرار أبنائها، ويهدي ساستها، ويحكّم فيها خيارهم، ويوحد صفوفهم، ويعلي كلمتهم، ويكتب لها السلامة من كل مكروه وسوء ... إنه ولي ذلك والقادر عليه.
--------
محمد أحمد عزوز
كاتب ثوري مصري


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 30-04-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رسالتي إلى السيسي
  للمعارضة معانٍ
  تباً للمتحولين
  التأهيل قبل التطبيق
  محاولات فاشلة
  لا للإرهاب
  الغباء السياسي
  فوضى انتشار السلاح
  الأمن المصري.. يحتاج إلى تقنين أوضاعه
  من «محظورة» إلى «إرهابية»
  عودوا لرشدكم
  إنها إرادة شعب!
  وسقط القناع
  لمُّ الشمل
  إلى القضاة ..
  التطهير الأمثل
  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم
  شعارات زائفة
  إلى الساسة وأصحاب القرار
  نحتاج لقائد
  مسلسلات هابطة
  لا للاستغلال
  تقارب مرفوض
  أجندات مفضوحة
  قطار الصعيد.. وماذا بعد؟
  الصحة.. في خطر
  انتهاكات صارخة
  مشاكل.. تحتاج إلى حل
  إلى أصحاب الرسالة السامية
  سياستها ثابتة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سيدة محمود محمد، رشيد السيد أحمد، المولدي الفرجاني، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. خالد الطراولي ، العادل السمعلي، أشرف إبراهيم حجاج، مصطفى منيغ، صفاء العراقي، محمد الياسين، وائل بنجدو، د- محمود علي عريقات، سامر أبو رمان ، عدنان المنصر، محمد أحمد عزوز، د- جابر قميحة، عمر غازي، د. أحمد محمد سليمان، عبد الرزاق قيراط ، د. عبد الآله المالكي، سعود السبعاني، فتحي العابد، فتحي الزغل، ياسين أحمد، صلاح المختار، فهمي شراب، الشهيد سيد قطب، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد الحباسي، فاطمة حافظ ، حسن الطرابلسي، أحمد ملحم، إيمى الأشقر، هناء سلامة، محمد شمام ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، خالد الجاف ، كريم فارق، سلوى المغربي، سامح لطف الله، د. محمد عمارة ، عراق المطيري، سلام الشماع، د - صالح المازقي، بسمة منصور، رمضان حينوني، عبد الغني مزوز، تونسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد العيادي، نادية سعد، محمود طرشوبي، رحاب اسعد بيوض التميمي، رافد العزاوي، د - مصطفى فهمي، حسن الحسن، خبَّاب بن مروان الحمد، عصام كرم الطوخى ، د. مصطفى يوسف اللداوي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد النعيمي، فتحـي قاره بيبـان، منجي باكير، جمال عرفة، د- هاني ابوالفتوح، د - محمد سعد أبو العزم، د. طارق عبد الحليم، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمود سلطان، د. محمد يحيى ، د.محمد فتحي عبد العال، أحمد الغريب، رافع القارصي، الهيثم زعفان، سفيان عبد الكافي، كمال حبيب، محمود فاروق سيد شعبان، علي الكاش، فوزي مسعود ، يحيي البوليني، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، منى محروس، د. نانسي أبو الفتوح، عبد الله الفقير، صالح النعامي ، د - مضاوي الرشيد، عبد الله زيدان، د. نهى قاطرجي ، شيرين حامد فهمي ، الناصر الرقيق، د - محمد عباس المصرى، الهادي المثلوثي، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد عمر غرس الله، محمود صافي ، سحر الصيدلي، د - الضاوي خوالدية، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - شاكر الحوكي ، محمد تاج الدين الطيبي، حسني إبراهيم عبد العظيم، علي عبد العال، صفاء العربي، فاطمة عبد الرءوف، د- محمد رحال، صلاح الحريري، عزيز العرباوي، د - احمد عبدالحميد غراب، ماهر عدنان قنديل، يزيد بن الحسين، محرر "بوابتي"، ابتسام سعد، د - المنجي الكعبي، إيمان القدوسي، فراس جعفر ابورمان، محمد الطرابلسي، د- هاني السباعي، محمد إبراهيم مبروك، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد بن موسى الشريف ، د. الشاهد البوشيخي، أبو سمية، د. صلاح عودة الله ، إسراء أبو رمان، حاتم الصولي، طلال قسومي، د - محمد بنيعيش، سيد السباعي، د.ليلى بيومي ، د - غالب الفريجات، رأفت صلاح الدين، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أحمد بوادي، رضا الدبّابي، حميدة الطيلوش، أ.د. مصطفى رجب، حسن عثمان، كريم السليتي، د. جعفر شيخ إدريس ، جاسم الرصيف، د. الحسيني إسماعيل ، إياد محمود حسين ، مصطفي زهران، صباح الموسوي ، أنس الشابي، سوسن مسعود، حمدى شفيق ، د. أحمد بشير، مراد قميزة، معتز الجعبري، مجدى داود، د. محمد مورو ، عواطف منصور،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة