تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الأمن المصري.. يحتاج إلى تقنين أوضاعه

كاتب المقال محمد أحمد عزوز - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية السيئة، ومن أجل حياة أفضل للمواطنين، والقضاء على الفساد الإداري والأخلاقي، الذي طال كثيراً من مؤسسات الدولة، وكسر جناح أجهزة الأمن، وراح ضحيتها خيرة من شبابنا الأبرار، نحسبهم عند الله شهداء، ولا نزكي على الله أحداً.

ليس بخافٍ على أحدٍ أن الكبت الذي عاشه المصريون، وتألموا منه كثيراً، بسبب استخدام قوات الأمن للقوة المفرطة، مع المواطنين، وكثرة الاعتقالات العشوائية، التي طالت كثيراً من الأبرياء، في عهد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، كانت من أكثر الأسباب التي أدت إلى قيام الثورة.

كان من أول مطالب الثورة، حل جهاز أمن الدولة، الذي تُرِكَ له الحبل على الغارب، ليعيث في البلاد فساداً، يعتقل من يشاء، وقتما شاء، كيفما شاء، دون رقيب أو حسيب، ومنح أفراده رسائل الاعتقال ممهورة بتوقيع الوزير، وسُمِحَ لهم باستخدام كل وسائل التعذيب والتنكيل مع المعتقلين، دون محاسبة أو مساءلة من أحد، ولم يخضعوا للقانون، لأنهم يعملون على حماية النظام، وليس الدولة، كما يدّعون، ما جعلهم يستخدمون سلطاتهم، بل إنهم كانوا يتعدونها في كثيرٍ من الأحيان.

فور تنحي مبارك عن الحكم، علت الأصوات المنادية بحل جهاز أمن الدولة، وقوبل طلبهم بالقبول، إلا أنه كان قبولاً كلامياً، لذر الرماد في العيون، وتهدئة الأوضاع، وليس فعلياً، كما كان متوقعاً، لأنه ما زال موجوداً، ويعمل بكل طاقته، رغم أن أكثر أفراده مدانون بقضايا جنائية، لكن خرجوا براءة بقدرة قادر.

صحيح أنه تم تغيير الاسم، من «أمن الدولة» إلى «الأمن الوطني»، لكنه مازال يمارس عمله المعهود، المتعارف عليه منذ عهد جمال عبدالناصر، إلى عهد مبارك، لكن بحنكة ودهاء، وفي الخفاء.

قادة ومنتسبو جماعة الإخوان الذين قبض عليهم، في كل محافظات مصر، تم ضبطهم بمساعدة «الأمن الوطني»، الذي كنا نتمنى ألا يعود ثانية إلى سابق عهده، إلا أنه من الواضح أن هناك أشخاصاً منتفعين منه، يريدون استمراره على نفس الوتيرة، من أجل المحافظة على مصالحهم الشخصية، ولا تهمهم المصلحة العامة، من قريبٍ أو بعيدٍ، ونسوا أن المصريين خرجوا من قمقمهم، وأصبحت العصا الأمنية لا تجدي معهم نفعاً، وإذا أرادوا شيئاً فإنهم يثورون من أجله، ويقدمون أرواحهم رخيصة من أجل تحقيقه، ولن تستطيع قوة في العالم أن تثنيهم عن ثورتهم.

لست ضد وجود جهاز «أمن الدولة»، لأنه ضروري، من أجل المحافظة على أمن الوطن واستقراره، لكن بشرط أن يقنن أوضاعه، ويكون لحماية الدولة وليس النظام، وألا يتعدى حدوده، ويُسمح لجمعيات حقوق الإنسان بزيارة أماكن الاحتجاز، للاطلاع على أحوال المعتقلين السياسيين، وأن يخضع أفراده للمساءلة القانونية، إذا أخطأوا أو تعدَّوا حدود عملهم، لأن الله كرَّم الإنسان، وحرم الاعتداء عليه مهما بلغت أخطاؤه، وهناك من المعارضين السياسيين شرفاء لم يعملوا لحساب دولة أخرى، ولم يعتدوا على أحدٍ أو ينتهكوا حرمته، ولم تلوث أياديهم بالدماء، إلا أنهم اتسموا بالشجاعة، وعبروا عن رأيهم، دون خوف من بطش النظام.
أسأل الله تعالى أن يحفظ مصر، ويرعى أبناءها، ويبارك في جيشها وشرطتها، ويولي عليها خيار أبنائها.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

------------
محمد أحمد عزوز
كاتب مصري


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة، الإخوان المسلمون، الفلول، حركة تمرد، الفريق السيسي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 9-09-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رسالتي إلى السيسي
  للمعارضة معانٍ
  تباً للمتحولين
  التأهيل قبل التطبيق
  محاولات فاشلة
  لا للإرهاب
  الغباء السياسي
  فوضى انتشار السلاح
  الأمن المصري.. يحتاج إلى تقنين أوضاعه
  من «محظورة» إلى «إرهابية»
  عودوا لرشدكم
  إنها إرادة شعب!
  وسقط القناع
  لمُّ الشمل
  إلى القضاة ..
  التطهير الأمثل
  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم
  شعارات زائفة
  إلى الساسة وأصحاب القرار
  نحتاج لقائد
  مسلسلات هابطة
  لا للاستغلال
  تقارب مرفوض
  أجندات مفضوحة
  قطار الصعيد.. وماذا بعد؟
  الصحة.. في خطر
  انتهاكات صارخة
  مشاكل.. تحتاج إلى حل
  إلى أصحاب الرسالة السامية
  سياستها ثابتة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
ماهر عدنان قنديل، د - شاكر الحوكي ، د- هاني ابوالفتوح، محمود فاروق سيد شعبان، محمد الياسين، أ.د. مصطفى رجب، د.ليلى بيومي ، رافع القارصي، محمد عمر غرس الله، محمد اسعد بيوض التميمي، د. عبد الآله المالكي، محرر "بوابتي"، د. أحمد بشير، أنس الشابي، ياسين أحمد، حسن الحسن، محمود طرشوبي، عدنان المنصر، عصام كرم الطوخى ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. محمد مورو ، كمال حبيب، د - محمد بن موسى الشريف ، رمضان حينوني، منى محروس، حمدى شفيق ، إيمان القدوسي، بسمة منصور، أبو سمية، صفاء العربي، د- جابر قميحة، د.محمد فتحي عبد العال، مصطفى منيغ، محمد العيادي، خالد الجاف ، د. أحمد محمد سليمان، سيد السباعي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صلاح الحريري، حسن عثمان، مصطفي زهران، عراق المطيري، سوسن مسعود، فاطمة عبد الرءوف، حميدة الطيلوش، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. الحسيني إسماعيل ، د - محمد سعد أبو العزم، فوزي مسعود ، حسن الطرابلسي، حسني إبراهيم عبد العظيم، هناء سلامة، وائل بنجدو، أحمد بوادي، شيرين حامد فهمي ، فراس جعفر ابورمان، المولدي الفرجاني، د. خالد الطراولي ، عزيز العرباوي، فتحي الزغل، الناصر الرقيق، فاطمة حافظ ، د. صلاح عودة الله ، د - مصطفى فهمي، الهادي المثلوثي، صلاح المختار، سلام الشماع، محمد إبراهيم مبروك، نادية سعد، إياد محمود حسين ، محمد أحمد عزوز، د - الضاوي خوالدية، مراد قميزة، محمود صافي ، عبد الرزاق قيراط ، د. الشاهد البوشيخي، كريم فارق، د- هاني السباعي، د - غالب الفريجات، كريم السليتي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - صالح المازقي، رضا الدبّابي، محمد شمام ، سامر أبو رمان ، إيمى الأشقر، فتحـي قاره بيبـان، يزيد بن الحسين، عبد الغني مزوز، سيدة محمود محمد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - أبو يعرب المرزوقي، د - عادل رضا، د. نهى قاطرجي ، طلال قسومي، الهيثم زعفان، د - المنجي الكعبي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رشيد السيد أحمد، عمر غازي، صالح النعامي ، معتز الجعبري، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عواطف منصور، عبد الله زيدان، أحمد الحباسي، صفاء العراقي، سفيان عبد الكافي، تونسي، عبد الله الفقير، د. عادل محمد عايش الأسطل، سعود السبعاني، فتحي العابد، منجي باكير، أشرف إبراهيم حجاج، مجدى داود، د. طارق عبد الحليم، الشهيد سيد قطب، خبَّاب بن مروان الحمد، رافد العزاوي، د. نانسي أبو الفتوح، أحمد الغريب، سامح لطف الله، يحيي البوليني، جمال عرفة، أحمد ملحم، حاتم الصولي، إسراء أبو رمان، محمود سلطان، د - احمد عبدالحميد غراب، علي عبد العال، محمد الطرابلسي، د. جعفر شيخ إدريس ، سحر الصيدلي، جاسم الرصيف، ابتسام سعد، فهمي شراب، د- محمود علي عريقات، د. محمد يحيى ، محمد تاج الدين الطيبي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد عباس المصرى، د - محمد بنيعيش، العادل السمعلي، رأفت صلاح الدين، د. محمد عمارة ، د - مضاوي الرشيد، علي الكاش، صباح الموسوي ، سلوى المغربي، أحمد النعيمي، د- محمد رحال،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة