تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

نحتاج لقائد

كاتب المقال محمد أحمد عزوز - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


مع ما تمر به مصر من أزمات متعددة، من صنيع الباحثين عن قطعة من الكعكة السياسية، قبل انفضاض المولد، الذي سينتهي لا محالة، وسترجع مصر إلى سابق عهدها، وستأخذ مكانها الطبيعي في المحافل الدولية، عاجلاً أم آجلاً، إلا أن هناك بصيصاً من الأمل بغدٍ أفضل مشرق بإذن الله، لأن مصر لم ولن تخلوا من الشرفاء، الذين يحبون وطنهم ويعملون لصالحه، ولا تحركهم مصالح شخصية أو أجندات خارجية، كغيرهم ممن باعوا أخراهم بدنياهم.

المواطن البسيط، أنهكته كثرة النزاعات السياسية، وحرب الاتهامات المتبادلة بين الساسة، والتي بدأت تعلو لهجتها، وخرجت من الدوائر المغلقة إلى العلن، لتعلن بكل صراحة ووضوح، أن هناك حرباً ضروساً، تدور رحاها بين أصحاب المصالح، الذين ضربوا بمصلحة الوطن عرض الحائط.

قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير، كان أكثر المصريين متعاطفين مع جماعة الإخوان المسلمين، التي مازالت محظورة، رغم إمساكها بزمام الأمور، لأنهم كانوا يرونها مضطهدة ومظلومة في ظل النظام السابق، كغيرها من الجماعات الإسلامية، وليس من حقها تقنين أوضاعها، إلا أن صورتها اهتزت نسبياً عندما حصلت على 88 مقعداً في برلمان 2005، التي كانت باتفاق مع قادة الحزب الوطني المنحل.

الإعانات والأعمال الخيرية التي تقوم بها الجماعة مع الفقراء من المواطنين، حببتها إلى قلوبهم، وشجعت الكثيرين منهم على الانضمام إليها، ظناً منهم بأنها إسلامية، وتريد تطبيق شرع الله، وليست سياسية، تريد الاستيلاء على الحكم، كما اتضح فيما بعد.

رغم أنها لم تشارك في الثورة، إلا على استحياء، وبعد ثلاثة أيام من اشتعالها، عندما أيقنت أنها ثورة شعب، وليست حماسة شباب طائش، لا يعي خطورة ما يفعل، إلا أنها فور سقوط النظام، اجتمعت بالمجلس العسكري لتعقد معه صفقات، تقاسمه من خلالها السلطة، ولكن صفقاتها باءت بالفشل، لأن العسكريين لم يأمنوا مكرها، ما أحدث تصدعاً في صفوفها، أدى إلى استقالة بعض رجالها، اعتراضاً على سياستها الخاطئة.

قبل إجراء الانتخابات الرئاسية بأيام قليلة، وفي خطأٍ غير مقصود، من قادة المجلس العسكري، أصدر المشير طنطاوي مرسوماً بحل البرلمان، فظن المواطنون أنه انقلاب على الثورة، وذلك لأنه أضعف مرشح الإخوان، وقوى مرشح النظام السابق، ما وضعهم أمام خيارين، أحلاهما مر، إما خيانة الثورة، أو مؤازرة مرشح الإخوان، فاضطروا مجبرين لاختيار الثاني.

رغم أن الرئيس يعلم أنه جاء من خلال صناديق الاقتراع، وبإرادة شعبية، إلا أنه لم يحقق آمال وتطلعات مواطنيه، وذهبت وعوده أدراج الرياح، حتى إن المتابع لتصريحاته، يشعر بأنه بعيد عن آلامهم وأحزانهم، وكأنه يتحدث عن دولة أخرى.
رشحنا مرسي، لأننا كنا نلتمس فيه خيراً، ونعلم أنه إنسان بسيط، ورجل دين قويم، ومن عامة الشعب، وليس من الطبقة الأوروستقراطية، وقريب من مشاكلنا التي عانيناها كثيراً، وسيسعى لحلها، لأنه شعر بها مثلنا.

أما وقد مر عام على تنصيبه، إلا أن البلاد تسير في الطريق الخطأ، وزاد الأمر سوءاً وتعقيداً، وارتفعت الأسعار بصورة خيالية، وأصبحنا نعاني من الانفلات الأمني بشكل ملحوظ، وزاد العبء على كاهلنا، حتى إننا ندمنا على اختيارنا له، ووقوفنا معه، وساهم في ذلك وسائل الإعلام الصفراء التي تسير عكس التيار.

رشحناه للرئاسة، ولم نرشح الإخوان.. اخترناه ولم نختر جماعته المحظورة. فإذا كان يسير مع ركبها، ويطبق أجنداتها، فعليه أن يتنحى ويرحل عن المشهد برمته، ويترك الساحة لغيره، لأنه لا يوجد مجال للتجارب، فبلدنا الحبيب يمر بمرحلة صعبة للغاية، ويحتاج لقائد ماهر يقود سفينتها إلى بر الأمان.
--------
محمد أحمد عزوز
كاتب ثوري مصري


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 15-04-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رسالتي إلى السيسي
  للمعارضة معانٍ
  تباً للمتحولين
  التأهيل قبل التطبيق
  محاولات فاشلة
  لا للإرهاب
  الغباء السياسي
  فوضى انتشار السلاح
  الأمن المصري.. يحتاج إلى تقنين أوضاعه
  من «محظورة» إلى «إرهابية»
  عودوا لرشدكم
  إنها إرادة شعب!
  وسقط القناع
  لمُّ الشمل
  إلى القضاة ..
  التطهير الأمثل
  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم
  شعارات زائفة
  إلى الساسة وأصحاب القرار
  نحتاج لقائد
  مسلسلات هابطة
  لا للاستغلال
  تقارب مرفوض
  أجندات مفضوحة
  قطار الصعيد.. وماذا بعد؟
  الصحة.. في خطر
  انتهاكات صارخة
  مشاكل.. تحتاج إلى حل
  إلى أصحاب الرسالة السامية
  سياستها ثابتة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. ضرغام عبد الله الدباغ، عبد الله زيدان، د.ليلى بيومي ، أحمد النعيمي، د. جعفر شيخ إدريس ، أحمد الغريب، د - شاكر الحوكي ، د- هاني السباعي، الهادي المثلوثي، بسمة منصور، سامر أبو رمان ، نادية سعد، علي عبد العال، سحر الصيدلي، علي الكاش، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، مصطفى منيغ، سيد السباعي، د - صالح المازقي، صلاح المختار، عبد الغني مزوز، الهيثم زعفان، محمد أحمد عزوز، محمد الياسين، إيمى الأشقر، كريم فارق، فراس جعفر ابورمان، د - مصطفى فهمي، محمد إبراهيم مبروك، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، كمال حبيب، د - عادل رضا، محمد العيادي، عواطف منصور، ماهر عدنان قنديل، فهمي شراب، العادل السمعلي، د - محمد سعد أبو العزم، هناء سلامة، رشيد السيد أحمد، ياسين أحمد، يحيي البوليني، كريم السليتي، أحمد الحباسي، عزيز العرباوي، الناصر الرقيق، فاطمة عبد الرءوف، حسن الحسن، صفاء العراقي، صالح النعامي ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أ.د. مصطفى رجب، إياد محمود حسين ، مصطفي زهران، د - محمد بنيعيش، سليمان أحمد أبو ستة، عراق المطيري، سلوى المغربي، حسن عثمان، د. الحسيني إسماعيل ، د - الضاوي خوالدية، الشهيد سيد قطب، معتز الجعبري، سلام الشماع، محمود فاروق سيد شعبان، د. صلاح عودة الله ، رحاب اسعد بيوض التميمي، صفاء العربي، محرر "بوابتي"، ضحى عبد الرحمن، حسن الطرابلسي، رمضان حينوني، سوسن مسعود، رضا الدبّابي، حمدى شفيق ، فتحـي قاره بيبـان، أحمد بوادي، د. عبد الآله المالكي، د. محمد عمارة ، عبد الرزاق قيراط ، د - احمد عبدالحميد غراب، عمر غازي، فتحي الزغل، د- محمد رحال، د. أحمد بشير، وائل بنجدو، عصام كرم الطوخى ، د.محمد فتحي عبد العال، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أحمد ملحم، حاتم الصولي، د- جابر قميحة، رافد العزاوي، خبَّاب بن مروان الحمد، د. طارق عبد الحليم، يزيد بن الحسين، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد الطرابلسي، محمد اسعد بيوض التميمي، سيدة محمود محمد، إسراء أبو رمان، خالد الجاف ، إيمان القدوسي، د. خالد الطراولي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، المولدي الفرجاني، د- هاني ابوالفتوح، سفيان عبد الكافي، فتحي العابد، حميدة الطيلوش، د - غالب الفريجات، د. مصطفى يوسف اللداوي، صباح الموسوي ، عدنان المنصر، ابتسام سعد، تونسي، د - محمد بن موسى الشريف ، مراد قميزة، سعود السبعاني، أشرف إبراهيم حجاج، د - المنجي الكعبي، حسني إبراهيم عبد العظيم، مجدى داود، فوزي مسعود ، منى محروس، منجي باكير، شيرين حامد فهمي ، محمود طرشوبي، عبد الله الفقير، د- محمود علي عريقات، د. محمد مورو ، رافع القارصي، د. نانسي أبو الفتوح، د - مضاوي الرشيد، طلال قسومي، محمود سلطان، د - محمد عباس المصرى، د. الشاهد البوشيخي، أنس الشابي، جمال عرفة، د. نهى قاطرجي ، صلاح الحريري، محمد تاج الدين الطيبي، رأفت صلاح الدين، أبو سمية، جاسم الرصيف، محمد شمام ، د. أحمد محمد سليمان، د. عادل محمد عايش الأسطل، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. محمد يحيى ، محمد عمر غرس الله، محمود صافي ، فاطمة حافظ ، سامح لطف الله،
أحدث الردود
انا اماراتي وتزوجت مغربيه على زوجتي الاولى مع ان الاولى ماقصرت فيني لكن ماعرف ليه خذتها اعترف اني كنت راعي بارتيات وهي كانت ربيعتي وربيعه الكل معرف كي...>>

انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة