سيرة ذاتية قاتمة لعياض بن عاشور، بدأت بالتتلمذ في مدارس فرنسية
تونسي
الجزء الاول : لغز كتابة الاسم
هذا المقال يعكس بعض الجوانب المخفية في شخصية ومسيرة وتاريخ عياض بن عاشور. ينحدر هذا الرجل من عائلة علم وقضاء عريقة. نبدأ في البداية بلغز الاسم الذي لم يتناوله احد قبل الان. سمّاه والده الشيخ الفاضل بن عاشور على اسم القاضي عياض احد المجدّدين في الفقه المالكي. لو أردنا أن نكتب هذا الاسم بالأحرف الفرنسية سيكون الأمر هكذا: Iyadh، كيف تتم كتابة اسمه في الاستعمال الحالي من طرف المعني بالأمر في بحوثه الفرنسية والصحافة الأجنبية و الأوساط الأكاديمية؟ الإجابة هكذا: Yadh

السؤال : لماذا هذا الاختلاف؟ أليست الكتابة الثانية تنطق "ياظ" بالانقليزية او "ياط" بالفرنسية؟ ما السر في تمسّك عياض منذ الصغر بتلك الطريقة الخاطئة في كتابة اسمه؟ تفضلوا الإجابة.

دخل عياض المدارس الفرنسية في الخمسينات وكان جميع المدرّسين في المؤسسات المعروفة كالمدرسة الصادقية ومعهد كارنو من الفرنسيين و كثير منهم يهودا. خضعت تلك المؤسسات الى اهتمام كبيرمن السلط الاستعمارية باعتبار أن نخبة المجتمع التونسي تدرس بها وهي النخبة التي ستحكم البلا في غضون سنوات. كانت الأوساط الفرنسية متخوفة من النفوذ الديني والسياسي والنقابي المتعاظم للفاضل بن عاشور وكانت تخشى قيام نخبة وطنية تحارب في المستقبل المصالح الحيوية الفرنسية بتونس لذلك أولت مسالة تربية أبنائه اهتماما كبيرا ولكن بشكل غير معلن.

وسرعان ما عرف ذلك الشاب الذكي عياض بفضل نباهته وبفضل إيحاءات مدرسّيه الفرنسيين أن مستقبله ليس في التعلق بخيار الوالد وانما مرتبط بالثقافة العصرية التي تمثلها الأفكار الفرنسية التنويرية والتقدمية والسلمية بعيدا عن الارتباطات الدينية المحافظة أو النقابية لرب الأسرة.

وهنا يبدأ أول اختبار وهو امتحان كتابة الاسم. التلميذ النابه عياض يعرف انّ اسمه لا يكتب بتلك الطريقة ولكن نزولا عند رغبة احد مدرسيه الفرنسيين تم تغيير كتابة الاسم.

الأستاذ الفرنسي المختص في الأدب أقنعه في البداية بان ال...