تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الردع الإسرائيلي: سم مزدوج الفاعلية

كاتب المقال صالح النعامي - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


زاد مؤخراً في إسرائيل الحديث وبتوسع عن ضرورة إستعادة قوة الردع في مواجهة العرب، حتى بعد الحرب الأخيرة على القطاع. الكاتب الإسرائيلي اسحاق ليئور يدلل في مقال نشره في صحيفة " هارتس " على أن التشبث بإستعادة قوة الدرع كهدف معلن للقيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل يأتي للتغطية على أهداف أخرى تحاول إسرائيل تحقيقها، مؤكداً أنه قد ثبت بالدليل القاطع أن قوة الردع الإسرائيلية فشلت فشلاً ذريعا، بل أنها تسببت في دفع العرب للتحرش بإسرائيل، وهذا نص المقال:

اسحاق ليئور هارتس
ترجمة صالح النعامي

لقد كان التبرير الأهم الذي تشبثت به الحكومة الإسرائيلية لشن حربها الأخيرة على الفلسطينيين هو أن هذه الحرب ستعزز قوة الردع الإسرائيلية. لقد سمعنا الكثيرين من المختصين وجنرالات الجيش الذين كانوا يتكلمون بمنتهى الجدية عن " قوة الردع "، وكأن الحديث يدور عن علم خاص بذاته، أو نظرية، أو أصول لعبة محددة. لقد شنت إسرائيل في عهد اولمرت حربين بحجة تحسين قوة الردع، والكثير من الساسة في إسرائيل يرفعون شعار " قوة الردع " من أجل الدعاية، كما برر نفس الساسة الإنسحاب من جنوب لبنان في العام 2000 بضرورة إعادة الجنود للوطن والتخفيف عن معاناة المستوطنين الذين يقطنون في المستوطنات المتاخمة للحدود مع لبنان. وها هي إسرائيل تصر على مصطلح قوة الردع، على الرغم من أنه لا يوجد شئ إسمه قوة الردع.

في نفس الوقت فإن شعار " قوة الردع " هو سم مزدوج الفاعلية، وقد آن الأوان لإسقاط هذا الشعار مرة وللأبد، لأن قادة الجيش والنخب السياسية المسيطرة تستخدم هذا المصطلح لخدمة أهداف غير معلنة. أن معيار فاعلية قوة الردع هو أن يرتدع العرب والفلسطينيون تحديداً عن مهاجمة إسرائيل، والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هو الدليل على نجاحنا في ذلك؟ هل يمكن قياس قوة الردع ؟ هل يعني ألا يرد العرب على الإعتداءات التي نقوم بها ضدهم، فعلى سبيل المثال: في حال قام اللبنانيون بالتشويش على تحليق طائرات سلاح الجو الإسرائيلي في سماء لبنان، هل هذا يعني أن قوة ردعنا قد مست؟ والأسوأ من ذلك: من الذي يقرر أن قوة الردع قد تضررت؟ أنه صاحب المصلحة في ذلك الذي يدعي أن من حقه شن حرب حتى يستعيد قوة الردع، وهو في قرارة نفسه يسعى إلى تحقيق هدف آخر. عندما لا يكون هناك مصلحة في شن الحرب، فإن حادثة إطلاق نار على الحدود لا تعتبر مساً بقوة الردع، وعندما تكون هناك مصلحة بشن الحرب، فإن حادثة إطلاق النار الحدودة تتحول صافرة إنذار تقول: لقد فقدنا قوة الردع.

بكلمات أخرى التشبث بشعار قوة الردع يعني منح إسرائيل الحق في أن تفعل ما تشاء في كل مكان وبدون أن يكون من حق أحد أن يشوش عليها، وكل هذا من أجل الحفاظ على التفوق الإسرائيلي، ومنع الفلسطينيين من الرد الإستفزازات الإسرائيلية سواءً كانت عملية إحتجاج سلمية أو رد على عمليات التصفية التي تنفذها إسرائيل ضد الفلسطينيين، أو للرد على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، أو حتى عندما يحاول أحد ما التشويش على تحليق طلعات سلاح الجو الإسرائيلي في أجواء دولة عربية جارة. فمثلاً في حال حصل حزب الله على صواريخ مضادة للطائرات فإن قوة الردع الإسرائيلية تتضرر. لكن ما تحاول إسرائيل التغاضي عنه هو أن قوة الردع الإسرائيلي دائماً تسفر عن رغبة عربية للمس بها.

والغريب أن أن أي حرب من الحروب التي خاضتها إسرائيل منذ الإعلان عنها حتى الآن لم تمنع بسبب قوة الردع. ومع ذلك نجد أن رئيس اركان الجيش الإسرائيلي خلال حرب العام 1967 يدعي أن الخروج للحرب كان ضرورياً لإستعادة قوة الردع الإسرائيلية.

والآن ينشغلون بالبرنامج النووي الإيراني، ولا يوجد شئ يدلل على فشل قوة الردع الإسرائيلية أكثر من الإنشغال بالإهتمام بالمشروع النووي الإيراني. أي أن امتلاك اسرائيل لسلاح نووي لم يساهم في في تقليص التهديدات على إسرائيل، بل العكس تماماً. والدليل على ذلك أنه منذ العام 1967 عندما بدأ مفاعل ديمونا النووي بالعمل تعاظمت التهديدات على إسرائيل وآخرها البرنامج النووي الإيراني.

وهذا رابط المقال:
http://www.haaretz.co.il/hasite/spages/1071879.html



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

اسرائيل، صحيفة هارتس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-03-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  "الحسيدية" اليهودية و "اجتهاداتها الفقهية"
  رئيس الموساد السابق: نضرب حماس لتعزيز عباس
  في إسرائيل........ يستعدون للفرار
  مفكر إسرائيلي: فصل الدين عن الدولة يصفي الصهيونية
  إكراه ديني في الجيش الإسرائيلي
  جنود الاحتلال بصقوا في الطعام قبل إدخاله للفلسطينيين
  الردع الإسرائيلي: سم مزدوج الفاعلية
  أبحاث الإسرائيليين تسبق صواريخهم
  هكذا عرى ليبرمان معسكر " الاعتدال " العربي !!
  شاس: كسب الانتخابات بالشعوذة
  نحو بلورة عقيدة أمنية فلسطينية جديدة بعد الحرب على غزة
  كاتب إسرائيلي: هكذا نعيد الإعتبار لهتلر
  فلسطينية تحت القصف تودع أهلها الوداع الأخير
  هكذا أباد الجيش الإسرائيلي عائلات فلسطينية بأكملها !!
  الحرب النفسية مركب هام في حملة إسرائيل على حركة حماس
  شهادات إسرائيلية على تواطؤ العرب في مجزرة غزة
  معلقون صهاينة يتوقعون الفشل رغم موقف القاهرة
  هكذا تستعد الفاشية لتولي الحكم في إسرائيل
  إسرائيل تسعى لضمان " شرعية " عربية لضرب حماس
  أبو الغيط:عندما يساعد ليفني في تبرير ذبح غزة
  العلاج مقابل...... العمالة !!!
  هكذا يطارد الموت الفلسطينيين في غزة
  السمات الفاشية للنظام التربوي الإسرائيلي
  بحث اسرائيلي هام: مناهجنا تعيق التسوية مع العرب
  ما تذكره "رابعة" عن شارون ودجان
  حاخامات يبتزون بعضهم......... " جنسياً "
  إسرائيل في عيون العرب، مخاطر التهويل والتهوين
  هكذا تكافئ أوروبا إسرائيل على جرائمها
  رؤوس الإجرام: "تسيفي ليفني"، بنت "إيتان" الرهيب
  50% من ضباط الجيش الإسرائيلي متدينون

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
مجدى داود، بسمة منصور، سحر الصيدلي، د - احمد عبدالحميد غراب، د - محمد سعد أبو العزم، حسن الحسن، أحمد النعيمي، ياسين أحمد، إيمى الأشقر، أحمد ملحم، د - شاكر الحوكي ، ابتسام سعد، علي عبد العال، فتحي الزغل، رمضان حينوني، د - غالب الفريجات، رحاب اسعد بيوض التميمي، سيد السباعي، كمال حبيب، محمد أحمد عزوز، أحمد بن عبد المحسن العساف ، الهادي المثلوثي، د - الضاوي خوالدية، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حسن عثمان، محمد شمام ، د.ليلى بيومي ، عواطف منصور، عراق المطيري، كريم السليتي، رافد العزاوي، د- هاني السباعي، د- هاني ابوالفتوح، حميدة الطيلوش، عمر غازي، العادل السمعلي، أنس الشابي، هناء سلامة، خبَّاب بن مروان الحمد، سوسن مسعود، رضا الدبّابي، د. أحمد بشير، د - أبو يعرب المرزوقي، فاطمة عبد الرءوف، حسن الطرابلسي، صلاح المختار، د. كاظم عبد الحسين عباس ، صفاء العراقي، شيرين حامد فهمي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عبد الله الفقير، عدنان المنصر، علي الكاش، فاطمة حافظ ، فتحـي قاره بيبـان، صباح الموسوي ، د. محمد مورو ، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد تاج الدين الطيبي، سلوى المغربي، د - محمد عباس المصرى، محمود سلطان، رافع القارصي، عزيز العرباوي، صفاء العربي، عبد الغني مزوز، محمد إبراهيم مبروك، عبد الرزاق قيراط ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، معتز الجعبري، فهمي شراب، إسراء أبو رمان، د - مضاوي الرشيد، كريم فارق، ماهر عدنان قنديل، مصطفى منيغ، إياد محمود حسين ، إيمان القدوسي، سلام الشماع، د - محمد بن موسى الشريف ، د - مصطفى فهمي، المولدي الفرجاني، فراس جعفر ابورمان، د - المنجي الكعبي، يحيي البوليني، د. أحمد محمد سليمان، فتحي العابد، رشيد السيد أحمد، سيدة محمود محمد، صالح النعامي ، سامر أبو رمان ، د - محمد بنيعيش، حمدى شفيق ، خالد الجاف ، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الله زيدان، صلاح الحريري، د. خالد الطراولي ، د. نهى قاطرجي ، د. عبد الآله المالكي، محمود فاروق سيد شعبان، يزيد بن الحسين، محمود صافي ، الشهيد سيد قطب، محمد الياسين، د.محمد فتحي عبد العال، أبو سمية، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- محمود علي عريقات، أحمد الحباسي، محمد العيادي، د- جابر قميحة، طلال قسومي، نادية سعد، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد عمر غرس الله، سعود السبعاني، محمود طرشوبي، د. الشاهد البوشيخي، د - صالح المازقي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. محمد عمارة ، حسني إبراهيم عبد العظيم، الناصر الرقيق، د- محمد رحال، تونسي، وائل بنجدو، أحمد بوادي، د. طارق عبد الحليم، مراد قميزة، محمد الطرابلسي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. نانسي أبو الفتوح، د. الحسيني إسماعيل ، جاسم الرصيف، جمال عرفة، محرر "بوابتي"، د. صلاح عودة الله ، سامح لطف الله، د - عادل رضا، د. محمد يحيى ، حاتم الصولي، رأفت صلاح الدين، مصطفي زهران، فوزي مسعود ، منى محروس، أحمد الغريب، محمد اسعد بيوض التميمي، سفيان عبد الكافي، منجي باكير، الهيثم زعفان، عصام كرم الطوخى ، أ.د. مصطفى رجب،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة