بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

دعوة للمتاجرة بالدين

2013-01-10 5036 قراءة مختلفات أنامل تائبة
دعوة للمتاجرة بالدين
أوهمونــــا أنها تهمـــــة

حتى صرنا نخجــــل منهـــــــا

يستفزني جداً هذه الأيام كلما همّ الإسلاميون بأي عمل سياسي

يتهمهم البعض بأنهم تجار دين وكأنها أصبحت تهمة

كنت اسمع هذا الاتهام ولا أجد ما أرد به ولكنى كنت على يقين أن هناك شيئا غير صحيح

عدت إلى كتاب ربّى

ابحث فيه عن الإجابة فأنا على يقين بان فى هذا الكتاب الكريم ساجد ضالتي

وبدأت بالبحث

فوجدت الله سبحانه وتعالى يقول لي

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

مــــــاذا ؟؟

اشتـــــــــــرى ؟!!

واستبشروا ببيعكم الذى بايعتم ؟!!

يا إلهي وهل هناك أوضح من هذا

فالنص مباشر ولا يحتمل التاويل

بيـــــــع .. شـــــراء.. ثم فـــــوز عظيم !!!!

وهل التجارة إلا هذا

بيـــــع وشـــــراء ثم ربــــــــح أوخســـــارة ؟!!

هى ابسط قواعد التجارة

قلت أُكْمِـــل

فوقعت عينى على قوله تعالى

مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْر ُأَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْلَا يُظْلَمُونَ (160)

هل عمــــــــــــوا ؟!!

أم عميت قلوبهم التى فى الصدور

فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ سورة الحج آية 46

ان الله هو أول من علمنا كيف نتاجر فى ديننا بل وكيف نربح أيضاً

حتى رسولنا الكريم صلوات ربى وسلامه عليه علمنا هذا

فعن أنس بن مالك : أن رجلا قال يا رسول الله إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها فمره أن يعطيني أقيم حائطي بها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أعطها إياه بنخلة في الجنة فأبى وأتاه أبو الدحداح فقال بعني نخلك بحائطي قال ففعل قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني قد ابتعت النخلة بحائطي فجعلها له فقال النبي صلى الله عليه وسلم كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة مرارا فأتى امرأته فقال يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني بعته بنخلة في الجنة فقالت قد ربحت البيع أو كلمة نحوها.

من يفسر لى كيف باع هذا الرجل الحائط وكيف اشترى بها نخلة فى الجنة ؟!!

أليست هذه تجارة مع الله ؟!!

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْا لْمَعْرُور بْن سُوَيْد عَنْ أَبِي ذَرّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ
رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ يَقُول اللَّه عَزَّوَجَلَّ مَنْ عَمِلَ حَسَنَة فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا وَأَزِيد وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَة
فَجَزَاؤُهَا مِثْلهَا أَوْ أَغْفِر وَمَنْ عَمِلَ قُرَاب الْأَرْض خَطِيئَة ثُمَّ لَقِيَنِي لَا يُشْرِك بِي شَيْئًا جَعَلْت لَهُ مِثْلهَا مَغْفِرَة وَمَنْ
اِقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اِقْتَرَبْت إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَمَنْ اِقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اِقْتَرَبْت إِلَيْهِ بَاعًا وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْته هَرْوَلَة وَرَوَاهُ

عشر أمثالها وأزيد أليس هذا ربح ؟

هم ما علموا بسر: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى

يقول عبد الله بن رواحة : {لما بايعنا رسول صلى الله عليه وسلم قمت من وسط القوم وكنت شاباً، فقلت: يا رسول الله ما لنا إذا بايعناك؟ وما علينا إذا بايعتنا؟ قال: فحصيني الأنصار -يعني: رجموه بالحجارة حياءً من الرسول صلى الله عليه وسلم- فقال لهم صلى الله عليه وسلم: لي عليكم أن تمنعوني مما تمنعوا منه نسائكم وأولادكم وأموالكم؛ فإذا فعلتم ذلك فلكم الجنة، فقام ابن رواحة فقال: ربح البيع؛ لا نقيل ولا نستقيل }. فأخذها بيعة عند الله عز وجل، فوفى لله بما بايع

نعم فلنكن تجار نوايا كما كان يفعل الصحابة فهم كانوا اذا هم احدهم بفعل اى شىء كان يعدد النوايا

ويستحضرها فى نفسه حتى يأخذ اكثر من اجر على العمل الواحد

حيث كما ورد في الحديث إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرء ما نوى

وعندما تتعدد النيات على العمل الواحد يتضاعف الأجر فتكسب أجرا على كل نيه تنويها على نفس العمل الذي تؤديه مرة واحدة.

اليوم أعلنها صريحة

الكل تاجر بدينه

ولكن هناك من باعه وهناك من اشتراه

وشتان بين الثرى والثريا

لا يستويان

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال