السيرة الذاتية
فوزي مسعود هو كاتب وباحث تونسي. وُلد في 28 أوت 1969، بمنطقة "عليمْ" من ولاية قفصة بالجنوب الغربي التونسي، ويشتغل مهندس إعلامية.
يدير "ف.م.سوفت" FMSoft المختصة في البرمحيات، والتي طور من خلالها منظومات "تَصَرّفْ" للحلول الإعلامية (تصرّف تِجاري، تَصَرّفْ عَمَلَة).
انخرط خلال فترة التعليم الثانوي في تنظيم الاتجاه الإسلامي، وواصل نشاطه معه إلى غاية المرحلة الجامعية الأولى، قبل أن يصبح مستقلًا سياسيًا.
أسّس سنة 2003 موقع "بوابتي" ويشرف على تحريره، وقد تحوّل الموقع لاحقًا إلى منصة يكتب فيها عشرات الكتّاب العرب، ويضم آلاف المقالات والبحوث الفكرية.
يشتغل فوزي مسعود على مشروع فكري يهدف إلى فكّ الارتباط بالنماذج الغربية ومركزيّتها، مع تركيز خاص على العلاقة بفرنسا. نشر في هذا المجال كتابين هما: "الربط اللامادي للتونسيين, بفرنسا" و"المركزية العقدية والمجال المفاهيمي". كما كتب مئات المقالات وله مشاريع كتب أخرى.
إلى جانب ذلك، ينشر بانتظام مقالات ومواد فكرية عبر صفحته في فيسبوك وموقع بوابتي، ويقدّم لقاءات وحوارات تُعرض على قناته في يوتيوب.
في 30 أفريل 2025، خُصّصت رسالة ماجستير بجامعة قرطاج – المعهد العالي للغات بتونس، تناولت بالبحث والتحليل كتابه الربط اللامادي للتونسيين بفرنسا، من خلال ترجمة بابه الأول ومناقشة المصطلحات التي قدّمها.
التكوين العلمي لفوزي مسعود
المرحلة الجامعية الثانية (1996 – 1998): التحق بالمدرسة العليا للمهندسين بتونس (*) حيث درس ثلاث سنوات اختصاص الإعلامية، وتحصّل في جويلية 1998 على الشهادة الوطنية لمهندس في الإعلامية. وفوزي مسعود مسجّل بجدول عمادة المهندسين التونسيين تحت الرقم: 23091.
المرحلة الجامعية الأولى (1991 – 1993): درس ثلاث سنوات بالمعهد العالي للتكنولوجيا بنابل (ISTN، والذي تحول بعد ذلك ل ISET نابل ) في اختصاص إلكترو-ميكانيك، وتخرّج بشهادة الدراسة الجامعية للتكنولوجيا (DUT) في نفس الاختصاص. وبفضل تفوّقه الأكاديمي، وُجّه إلى المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس (ENIT)، لكنه لم يلتحق بها لأسباب خاصة، وتوقّف عن الدراسة لثلاث سنوات.
(*) تحوّلت المؤسسة المشار إليها لاحقًا إلى اسم جديد هو: المدرسة العليا الخاصة للمهندسين والدراسات التكنولوجية بتونس .
الأعمال المنشورة
كتب ومقالات
كتاب: الربط اللامادي للتونسيين، بفرنسا
السنة: 2023 الناشر: دار العلوي
النوع: فكر
عمل تحليلي نقدي معمّق يتناول مسألة حساسة في علاقة تونس بفرنسا، حيث يبيّن أن الارتباط الحقيقي ليس مادياً فحسب (اقتصاد، تبادل، جالية)، بل هو بالأساس ارتباط لا مادي يوجّه الوعي الجماعي ويعيد إنتاج التبعية بأشكال غير مباشرة. يركّز المؤلف على عناصر هذا الربط غير المادي مثل اللغة الفرنسية، المنظومة التعليمية، الإعلام، الخطاب السياسي، ومفهوم "العلاقات التاريخية" التي توظّف لإبقاء التونسيين في حالة ارتباط نفسي وثقافي دائم بفرنسا. الكتاب يطرح أطروحة جريئة مفادها أن فرنسا تمثل الخطر الأبرز على السيادة التونسية، بل أخطر حتى من "إسرائيل"، لأنها تسكن البنية الذهنية للمجتمع وتؤثر في أنماط التفكير واللغة والخيال السياسي. ويفسّر المؤلف هذا التأثير عبر ما يسمّيه المعمارية الفكرية والفواعل المفكّرة، أي القوى التي تصنع الوعي وتوجّهه نحو قبول التبعية باعتبارها أمراً طبيعياً. يمتاز الكتاب ببعده المنهجي، إذ لا يكتفي بالتشخيص، بل يسعى إلى تفكيك الآليات التي تُبقي على هذا الارتباط، داعياً إلى بناء وعي سيادي جديد يقوم على التحرر من التبعية الذهنية والثقافية قبل أي تحرر اقتصادي أو سياسي. كما يقدّم دعوة صريحة إلى القطيعة المعرفية مع المرجعية الفرنسية واستعادة المرجعية الحضارية الأصيلة التي تمنح التونسيين استقلالاً حقيقياً.
كتاب: المركزية العقدية والمجال المفاهيمي
السنة: 2023 الناشر: دار وشمة
النوع: فكر
عمل فكري نقدي يسعى إلى تفكيك جذور التبعية الفكرية والثقافية التي يعانيها الواقع العربي والإسلامي. ينطلق الكتاب من فرضية أن كل مجتمع بشري يتحرك داخل أفق مركزية عقدية تؤطر أفعاله وقيمه وتحدد صوابها أو فسادها. ويبين أن غياب الوعي بهذه المركزية أدى إلى فساد منهجي عميق، جعل المسلمين – والتونسيين خاصة – ينخرطون قسرًا في المركزية الغربية، التي فرضت عليهم منظومات التعليم والإعلام والثقافة واللغة. يتناول المؤلف في مقدمته وفصوله الخمسة مفاهيم مثل: النموذج المفهومي، العقيدة، المركزية العقدية، المجال المفاهيمي، والفرد التابع، ليؤكد أن التبعية ليست مجرد تبعية اقتصادية أو سياسية، بل هي قبل ذلك تبعية عقدية وفكرية. ويعتبر الكتاب جزءًا من مشروع معرفي يهدف إلى استعادة المركزية الإسلامية وتحرير المجال المفاهيمي العربي من الهيمنة الغربية. يمتاز الأسلوب بالجمع بين الدقة التحليلية والبعد الأدبي، فيسرد الأفكار بطريقة متسلسلة أقرب إلى اللآلئ المنثورة، مما يمنح القارئ تجربة فكرية وجمالية في آن واحد. والكتاب يمثل إسهامًا في تيار "العصيان المعرفي" الهادف إلى تفكيك الهيمنة الكولونيالية وإرساء أسس معرفة حرة ومستقلة.
المقالات والبحوث
متنوعة: 2005-2025
المواقع:باب نات، الزرّاع، بوابتي، ...
لقد أنتج المؤلف على امتداد مسيرته الفكرية مئات المقالات وآلاف الصفحات من الكتابات النظرية والفكرية، تفرّعت جميعها حول محاور مركزية مترابطة تشكّل في مجموعها مشروعًا متكاملاً. فقد تناول بعمق إشكالية الفرد التابع الذي يعيش تحت سلطة مركزية فكرية غالبة فيفقد استقلاله، وتوسّع في نقد ظاهرة المفكّر التابع الذي يكرّس – عن وعي أو عن غير وعي – التبعية الفكرية والثقافية للغرب. كما أولى عناية خاصة لمسألة الإسلام العقدي باعتباره المرجعية العليا والمنظومة التي تمنح المجتمع تماسكه واتجاهه. وإلى جانب ذلك، عالج قضايا التدين الشكلي الذي يحجب جوهر المعرفة ويستبدلها بمجرّد زخارف ظاهرية، وسعى إلى تفكيك المنظومة الفرنسية بما تمثّله من ربط لا مادي وهيمنة ثقافية وسياسية على الوعي التونسي والعربي. ولم تغب عن كتاباته أيضًا معالجة قضايا متفرقة (مختلفات) تتصل بالواقع الاجتماعي والفكري والسياسي، مما جعل مشروعه شديد التنوع وفي الوقت ذاته متماسكًا من حيث المنهج والرؤية.
المنهج الفلسفي
يتمحور الإطار الفلسفي لفوزي مسعود حول مفهوم المركزية العقدية باعتباره المرجع الأعلى الذي يوجّه تصورات الإنسان ويضبط المعايير التي يقيس بها أفعاله وقيمه. فهو ينطلق من رؤية تعتبر أن أي مجتمع لا يمكن أن يعيش بلا عقيدة حاكمة، وأن غياب الوعي بهذه الحقيقة يؤدي إلى التبعية والفساد المنهجي. في هذا السياق، يقارب المؤلف قضايا الفكر والسياسة والثقافة من زاوية فلسفية تتجاوز التفاصيل الجزئية نحو البنية العميقة للوعي الجمعي، مستندًا إلى تحليل نقدي للهيمنة الكولونيالية وخاصة الفرنسية، بوصفها خطراً فكريًا وحضاريًا يتجاوز البعد المادي إلى ما هو ذهني ورمزي
المحاور الأساسية
- الفرد التابع والمفكر التابع: نقد التبعية التي تصيب الفرد والنخب حين تستبطن المركزية الغالبة.
- الإسلام العقدي: استعادة المرجعية الإسلامية كإطار شامل يعيد للإنسان استقلاله الفكري والحضاري.
- تفكيك المنظومة الفرنسية: تحليل آليات الهيمنة اللامادية (اللغة، التعليم، الإعلام) التي تربط التونسيين بفرنسا.
- التثمين الشكلي: نقد الزخارف الفكرية التي تخفي خواءً معرفيًا ولا تنتج استقلالًا حضاريًا.
- العصيان المعرفي: الدعوة إلى قطيعة معرفية مع التبعية وإرساء مشروع سيادة فكرية وثقافية.
المنهجية
يتّبع فوزي مسعود منهجًا يقوم على التفكيك وإعادة البناء:
- تفكيك البنى الفكرية المهيمنة وكشف آلياتها المستترة.
- إعادة بناء نموذج معرفي أصيل قائم على العقيدة الإسلامية كمركز مرجعي.
- الجمع بين الصرامة التحليلية والأسلوب الأدبي الذي يمنح نصوصه بعدًا جماليًا إلى جانب الطرح الفكري.
- نحت مفاهيم جديدة مثل: المعمارية الفكرية، الفواعل المفكرة، المركزية العقدية، المجال المفاهيمي، التشكيل الذهني، الربط اللامادي، الفرد التابع.. لإثراء الخطاب الفكري العربي وإرساء أدوات تحليل مستقلة.
الرحلة الفكرية
المنشورات الحديثة
كانت تلك مرحلة النشاط الفكري المكثّف، حيث أصدرت خلالها كتابين، وشهدت بداية التفاعل مع منصات إعلامية وفكرية مثل: منصة الرواد، منصة الحاضرة، منصة البلاغ، إضافة إلى قناة الزيتونة.
فترة النضج
خلال تلك الفترة تم إيقافي وسجني لمدة أسبوعين بموجب قانون الإرهاب، بسبب مقالات كتبتها، كان بعضها يتناول رفض الهيمنة الفرنسية في تونس من خلال فرض البرامج التعليمية الفرنسية في المدارس الخاصة. كما ساهمت التطورات السياسية في البلاد، وضياع فرصة "الثورة"، في إنضاج الكثير من الأفكار التي ستتبلور لاحقاً في كتاباتي.
سنوات بداية الفعل الإعلامي والنشأة الفكرية
في سنة 2003، قمتُ بتأسيس موقع بوابتي وتوسيعه ليصبح منصة تستقطب عشرات الكتاب العرب. كنت حينها أكتب مقالات رأي بالتوازي مع إشرافي على تحرير الموقع، إلى أن تم إغلاقه سنة 2009 من قبل نظام بن علي، إثر نشر مقال لأحد الكتّاب التونسيين المقيمين بالخارج تناول فساد ليلى بن علي، زوجة الرئيس
الإلتزام الحركي
شهدت مرحلتا الدراسة الثانوية والجامعية انخراطي في الخلايا التنظيمية للاتجاه الإسلامي، في تلازم مع تكوين عقدي معمّق ومطالعة معرفية مكثفة، تلاها انقطاع عن التنظيم الحزبي ثم مرحلة تأمل
التواصل
للاستفسارات حول النشر بموقع بوابتي، أو في تعلق بفوزي مسعود حول محاضراته أو التعاون أو شراء كتبه
إرسال رسالة
وسائل التواصل الاجتماعي
تابع للإطلاع على آخر التدوينات والمقالات والتفاعلات معها
اللقاءات المصورة
تابع للإطلاع على لقاءات وحوارات لي مع منصات إعلامية
الكتب
تتوفر كتبي لدى ناشريها: دار "العلوي" ودار "وشمة"، كما يمكن اقتناؤها عبر التواصل المباشر معي، ليتم تسليمها لاحقاً.