الحق في التجسس على تونس .
- يمنح المرسوم 88 للجمعيات الحق في الحصول على المعلومات و استطلاع الآراء ( الفصل الخامس)و هذا الحق ممنوح للجمعيات الأجنبية او التي يكونها الأجانب في تونس . كذلك هذا الحق مطلق و لا يوجد فيه استثناء للمعلومات المتعلقة بالامن او الجيش على سبيل المثال .
- الحق في الحصول على المعلومات عموما يعني الحق في الاستعلام على كل الشؤون و مناحي الحياة العامة التونسية السياسية -المجتمعية- الاقتصادية-الثقافية-المجتمعية-الدينية-الإدارية-المالية-الرياضية و الدينية و سبر اغوار تونس في العمق بالظبط كما فعل الرحالة و الدبلوماسيون الأوروبيون و خاصة الفرنسيون في القرن 19 ابان التحضير لاستعمار تونس .
- لا يحدد المرسوم طرق معينة شرعية للحصول على المعلومة بل يترك الباب مفتوحا لكل التأويلات و هكذا يكون من حق أي جمعية اجنبية او مكونة من طرف الأجانب ان
- 1. تقدم طلبا للاطلاع على الوثائق العمومية المتاحة في كل المجالات و ان تدرسها و تحللها و تستخلص منها النتائج الصالحة للاستعمال السياسي -الاعلامي او التاثير النفسي على الجمهور التونسي.
-2. القيام بعمليات الاستبيان و سبر الآراء و التواصل مع عموم التونسيين من مختلف المناطق و الاعمار و الفئات المجتمعية و دراسة نفسياتهم و ميولاتهم السياسية-الدينية-الثقافية .
-3. تكوين قواعد بيانات معمقة و دقيقة للناشطين و الفاعلين التونسيين في كل المجالات و استخلاص التنظيم النخبوي العام للامة التونسية .
- 4.تنظيم الندوات و الاجتماعات و الورشات الي يدعى اليها الفاعلون سياسيا-اقتصاديا-قانونيا-ثقافيا-دينيا-مجتمعيا-قضائيا و ممكن عسكريا و امنيا بما يعنيه من تكوين روابط ( عبر الاغراء و الترويض النفسي الذي تتقنه أجهزة الاستعلامات) صالحة مستقبلا في الحصول على معلومات دقيقة و حساسة .
- الحق في الحصول على المعلومة في المطلق و بكل حرية و بدون تحديد او رقابة اذا منح للأجانب فسيتحول عاجلا او أجلا ( هذا اذا لم يتحول فعليا) الى الحق في التجسس على الدولة التونسية تحت تغطية جمعياتية .
- ان المعلومة هيا سلاح اعلامي-نفسي و سياسي و سبق ان استخدمت دراسات الرحالة و الدبلوماسيين الفرنسيين في التخطيط و التحضير للاحتلال الفرنسي لتونس سنة 1881.
- ان منح الأجانب حق الحصول على المعلومات من الداخل التونسي بكل حرية هوا منحهم سلاح اعلامي-نفسي و سياسي سيستخدم حتميا للتداخل في شؤونها و التحكم في مصيرها او الحرب على وجودها .
- سيتحول حق الحصول على المعلومة و التواصل مع الفاعلين السياسيين و عموم الشعب الى تنظيم تجسسي فعال يتوصل الى المعلومات السرية و الحساسة امنيا و عسكريا و سياسيا في المستقبل لان أجهزة الاستعلامات الناجعة ستتمكن عبر التغطية الجمعياتية من توسيع هذا الحق و تحويله الى مسرب لأهم المعلومات القابلة للاستغلال و التوظيف على اعلى المستويات السياسية .
- لقد اباح البايات في القرن التاسع عشر خصوصا للاوروبين و خاصة الفرنسيين الحق في التجول و الاتصال و البحث الجغرافي و التاريخي في تونس و سريعا ما تمكن ظباط الاستعلامات ( بتغطية الاستكشاف ) من فهم الحقايق التونسية في ادق التفاصيل و صياغة تقارير عميقة حول الوضع التونسي كانت الأساس للمخطط الاستعماري الفرنسي فيما بعد و كتاب وصف-تونس لادموند بيليسييه دو رانورد ( ظابط استعلام شغل منصب نائب القنصل بتونس و قام في الاثناء برحلة و دراسة معمقة جدا للواقع التونسي) مثل أساسا للمخططات السياسية الفرنسية من بعد .
- ان أي نشاط اجنبي في تونس هوا مشبوه ضرورة و ان كان موجها نحوتحصيل المعلومات او دراسة الواقع التونسي فيتحول ضرورة الى نشاط تجسسي خطير و المرسوم 88 يجعله شرعيا بل و يمنحه التسهيلات و الدعم تحت عنوان حرية النشاط الجمعياتي .
- ان المرسوم 88 لسنة 2011 يجعل النشاط الجمعياتي مطية و مدخلا ممتازا لكل قوة اجنبية تريد التجسس على تونس بأقل التكاليف و بصفر مخاطرة بحيث انه مرسوم صيغ أساسا لأجل المصلحة و النفوذ و النشاط الأجنبي بتونس و يتناقض تماما مع الامن و المناعة المعلوماتية التونسية .
- ان هذا المرسوم المشؤوم يجب ان يلغى و يعوض بقانون للجمعيات يفرض التونسة التامة للنشاط من كل النواحي و يضمن الحد الأدنى من المناعة المعلوماتية-السياسية-الأمنية و النفسية التونسية .
خطر المرسوم 88 على تونس-الجزء الثالث
2025-12-08
5292 قراءة
مقالات بحوث
سفيان بن الصغير
مسح للقراءة على الجوال
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب
امتدادات معرفية ذات صلة
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن
تعليق على مقال