وكلما يمضي الزمن ويتقدم الوقت كلما تضيع الفرص وتتعقد الأمور وتزداد المشاكل حتى مع من كانت لديه الفرصة في التغيير أو الاصلاح أو حل الأزمات بدأ الآن يعاني من ضياع الحلول وفقدانها بل دخلته المشاكل في بيته فلا عاد يعالج نفسه قبل أن يعالج الآخرين فضاعت الحلول وضاعت معه نصف الأمة العربية عن طريق قوى خارجية ..
فبعد أن تجاهلوا العراق وهو قطب الرحى التي تحرك الأمة وأصبح ورقة وبطاقة بيد خامنئي وسليماني وما نشهده من تصريحات من قبل زعامات المليشيات العراقية من صغيرها إلى كبيرها وهي تنعق مع إيران أينما تنعق بل وتهدد بأمن واستقرار البحرين ومن بين تصريحاتهم بعد إصدار المملكة البحرينية اسقاط الجنسية للشيخ عيسى قاسم
صرح اللواء قاسم سليماني قائد قوات فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، "لاشك في أنهم (آل خليفة) يعرفون جيداً أن التعرض لحرمة آية الله الشيخ عيسى وهدّد ، مملكة البحرين، بأعمال عنف وما أسمّاه "مقاومة مسلّحة" على السلطة الشرعية في البلاد.
أما الهمج الرعاع من المليشيات والأحزاب التي تنعق مع كل خطاب إيران حتى إذا كان يهدد أمنها الوطني واستقرارها واقتصادها وأرواح شعبها فأهم شيء عندهم هو أمن واستقرار ومشروع إيران فقط حصراً وهم كل :
1- حسن نصر الله و حزب الله، أن القرار يظهر أن الحكومة البحرينية وصلت إلى "نهاية الطريق" في تعاملها مع ما وصفه البيان بأنه "الحراك الشعبي السلمي" معلنا "إن هذه الخطوة ضد آية الله عيسى أحمد قاسم تدفع الشعب البحريني إلى خيارات صعبة ستكون عاقبتها وخيمة على هذا النظام الديكتاتوري الفاسد".
2- أكد قيس الخزعلي استعداد المقاومة الإسلامية في العراق للدفاع عن اخوانهم في البحرين
3- مقتدى الصدر : يهدد ويصعد من الأمر ويدعو إلى تظاهرة مليونية برفض الإجراء التعسفي لمملكة البحرين في اسقاط الجنسية .. وغيرهم الكثير من زعامات صنعتها إيران وأصبحت بوقاً لها
فهل سيستمع العرب إلى نصائح المرجعية العراقية المتمثلة بالمرجع الديني السيد الصرخي الحسني الذي يحذرهم يومياً وينصحهم في استغلال الفرص قبل فواتها كما في بيانه الأخير والذي بعنوان (أضاعوا العراق… تغيّرتْ موازين القوى… داهَمَهم الخطر…!!!) والذي قال فيه :
(اولا - لقد أضاعت دول الخليج والمنطقة الفرص الكثيرة الممكنة لدفع المخاطر عن دولهم وأنظمتهم وبأقل الخسائر والأثمان من خلال نصرة العراق وشعبه المظلوم!!! لكن مع الأسف لم يجدْ العراق مَن يعينُه، بل كانت ولازالتْ الدول واقفة وسائرة مع مشاريع تمزيق وتدمير العراق وداعمة لسرّاقه وأعدائه في الداخل والخارج، من حيث تعلم أو لا تعلم!!!
ثانيًا ــ هنا يقال: هل يمكن تدارك ما فات؟!! وهل يمكن تصحيح المسار؟!! وهل تقدر وتتحمّل الدول الدخول في المواجهة والدفاع عن وجودها الآن وبأثمان مضاعفة عما كانت عليه فيما لو اختارت المواجهة سابقًاً وقبل الاتفاق النووي؟!! فالدول الآن في وضع خطير لا تُحسَد عليه!!! فبعد الاتفاق النووي اكتسبت إيران قوةً وزخمًاً وانفلاتًاً تجاه تلك الدول!! وصار نظر إيران شاخصًاً إليها ومركَّزًا عليها!! فهل ستختار الدول المواجهة؟!! وهل هي قادرة عليها والصمود فيها إلى الآخِر؟!....)
تعليق على مقال