بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

من نجمة إسقاط, الى قيادة الدبلوماسية الإسرائيلية

2007-09-11 12111 قراءة مقالات رأي صالح النعامي
من نجمة إسقاط, الى قيادة الدبلوماسية الإسرائيلية
أبوها هو إيتان قائد شعبة العمليات في المنظمة الارهابية الصهيونية " اتسل "، الذي كان يقوده مناحيم بيغن، والذي تولى ‏عمليات التقتيل وارتكاب المذابح ضد المواطنين الفلسطينيين. وبسبب ميله الفطري للقتل والارهاب، فقد كان زملاؤه من ‏المجرمين يطلقون على ايتان لقب " الشيطان يروحام ". شارك إيتان في ارتكاب كل المجازر التي نفذها " الاتسل " ضد ‏المواطنين الفلسطينيين قبل العام 1948، وذلك ضمن المخطط الصهيوني لدفع الفلسطينيين للفرار من أرضهم وهي السياسة ‏التي حققت نجاحاً كبيراً. وكان ايتان له دور بارز بشكل خاص في مجزرة " دير ياسين ". في بيت هذا المجرم ولدت تسيفي ‏ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية الحالية ( 47 عاماً )، ومن هذا الوالد الارهابي استقت افكارها العنصرية اليمينية، فكانت ‏تنشط في تنظيم المظاهرات ضد كل مبادرة للتسوية. بعد اتمامها دراستها الثانوية التحقت بدورة ضابطات في جيش ‏الاحتلال، وتخرجت، وبعد ذلك التحقت بكلية القانون في جامعة " بار ايلان "، جنوب شرق تل ابيب، وبعد عام على ‏التحاقها بالجامعة، ونظراً لاتقانها اللغتين الفرنسية والأنجليزية تم تجنيدها في جهاز " الموساد "، حيث عملت ضمن خلايا ‏الجهاز في أوروبا. ويقول ناحوم ادموني الذي كان قائد " الموساد " اثناء ممارستها عملها أنها كانت تعمل ضمن واحدة من ‏أكثر وحدات " الموساد " سرية في أوروبا. وعلى الرغم من أن أحداً لا يتحدث عن دور المجندات في جهاز الموساد، ألا ‏أن أحد أهم مجالات العمل هو المساهمة في تجنيد عملاء من العرب والفلسطينيين وحتى الأوروبيين لصالح " الموساد " ‏عن طريق عمليات الاغواء والاغراء، وهي الوسيلة الأكثر فاعلية في عمليات تجنيد. أي كان أحد أدوار ليفني هو العمل ‏على اسقاط أكبر عدد من الناس في براثن " الموساد " ليكونوا عملاء لصالح دولة الاحتلال. والى جانب عمليات الإسقاط ‏تعمل مجندات الموساد في تسهيل تنفيذ عمليات الاغتيال التي ينفذها الجهاز. وهنا نشير الى أن إسرائيل تسنى لها اغتيال ‏القائد أبو جهاد بعد انتحلت احد مجندات " الموساد " شخصية صحافية غربية أدعت الاهتمام باجراء مقابلة صحافية معه، ‏واستطاعت بذلك أن تدخل بيته في تونس والحصول على المعلومات التي كانت ضرورة لتنفيذ عملية الاغتيال عن طريق ‏وحدة " سييرت متكال "، التي قادها في ذلك الوقت رئيس أركان جيش الاحتلال السابق موشيه يعلون. تسرحت لينفي من " ‏الموساد " في العام 1983، وبعد تخرجها عملت في المحاماة، وانضمت في نفس الوقت الى حزب الليكود، الذي كان والدها ‏الارهابي قائداً بارزاً فيه. أصبحت ليفني من القيادات الشابة في الليكود، وقام رئيس الوزراء الإسرائيلي الاسبق بنيامين ‏نتنياهو بتعيينها في منصب المدير العام للشركات الحكومية، وبعد ذلك فازت بمقعد في البرلمان عن حزب الليكود. عينها ‏شارون كوزيرة في حكومته، وكانت من المبادرين للدعوة لتشكيل حزب " كاديما ". بعد مرض شارون كان واضح تماماً ‏أن ليفني أصبحت ابرز قادته الى جانب زعيم الحزب الجديد ايهود اولمرت، الذي قام بتعيينها في منصب وزير الخارجية ‏وذلك بعد استقالة سيلفان شالوم. ولما كان من المتوقع أن يواصل " كاديما " حكم الدولة العبرية، فأنه من المرجح أن ‏تواصل ليفني قيادة العمل الدبلوماسية في الدولة العبرية. أن سيرة حياة هذه المسؤولة الإسرائيلية يسلط الضوء على المعايير ‏التي يعتمدها اعداؤنا في الترقية والاصطفاء، وهي – مع كل اسف – معايير موضوعية، يتوجب علينا أن نتعلم منها. وفي ‏نفس الوقت فأنه من العار على العالم يفتح العالم أبوابه أمام سليلة الارهاب الصهيوني، بينما يتداعى هذ العالم الظالم ضد ‏شعب ينشد حريته السليبة.‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال