هناك أفراد من بيننا يتبرعون لتأدية مهام لم يكلّفهم أحد بها
يصرّ هؤلاء، في كل مرة، على إبلاغنا بمواقف رجاء بن سلامة وألفة يوسف ونزيهة رجيبة، ويُجهدون أنفسهم كل الإجهاد في تعقّب ما تكتبه هؤلاء النسوة ثم إعادة ترويجه
ولسبب ما، يبدو أن هؤلاء، _ممن يحوز درجات ضعيفة من تقدير الذات، كما يبدو _، يتوهمون أنهم يؤدّون أدوارا حسنة حين يطلعوننا على تدويناتهن، ويتحركون بدافع هَوَسٍ استبدّ بهم، فيسعون إلى نقل علّتهم تلك إلينا
لست متأكدًا أن من يتخذ مغالبه العقدي من منتسبي الغرب مرجعا يتعقب كتاباته ينام ويصبح على وقعها، ثم يعتمده مسطرة لتحديد الصوابيات، يمكن أن يكون لما يقوله قيمة تُذكر
وهل كانت تلك النساء إلا نماذجَ لمنتسبي الغرب كارهي ذواتهم، ممن يُغالِبوننا ويُسرفون في رفضنا، ويعملون على اقتلاعنا وإلحاقنا بالنموذجة الغربية، لقد فعلن ذلك طويلًا وما زلن يفعلن
ومتى كانت أيّ من تلك النسوة منتجة لمعاني استثنائية حتى تروّج كتاباتهن، بل متى كان منتسبو الغرب أصلاً منتجي معنى وفكر، فالفرد التابع دوره نقل الصدى عن سيده، لايجاوز ذلك كثيرا أو قليلا
سيكون من الصعب أن نجد تفسيرا مباشرا لهذه الجهود المتّصلة التي يقوم بها هؤلاء السعاة للترويج لتلك النسوة بين صفوف من يرفضهن
لكن، في المقابل، نبقى في انتظار جواب من هؤلاء، يطلعوننا فيه على دوافعهم التي تأسرهم وتغلق عليهم الأفاق وتُلزمهم في كل مرة بتلك المساعي الفاقعة الملتوية، وأن يبيّنوا لنا ماذا كسبوا من هذا الجهد العبثي والتزلف البدائي
المتبرعون بمهام ترويج كتابات رجاء ونزيهة وألفة: أموت وفي نفسي شيء من هؤلاء
2026-02-10
392 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن
تعليق على مقال