بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

مفكر إسرائيلي: " فتنة " وحّد المسلمين

2008-04-03 10556 قراءة مقالات رأي صالح النعامي
مفكر إسرائيلي: " فتنة " وحّد المسلمين
اعتبر المفكر والكاتب الإسرائيلي البارز بن دورون يميني أن فيلم فتنة الذي أخرجه عضو البرلمان الدنماركي فيلدرز أضر ‏كثيراً بفرص نجاح الحملة التي يشنها الغرب ضد الإسلام المتطرف. وفي مقال نشره في صحيفة " معاريف " في عددها ‏الصادر اليوم ، اعتبر يميني أن الإحتجاجات على الفيلم مثلت دليل آخر على قوة الحركات الإسلامية، في الوقت الذي دللت ‏على تقلص الفجوات بين " المتطرفين " و " المعتدلين " في العالمين العربي والإسلامي. واعتبر أن حقيقة أن جميع قنوات ‏التلفزة وصالات العرض رفضت عرض الفيلم تجسد قوة الردع الذي مثلته هذه الإحتجاجات. ونوه يميني الى أن الفيلم عمل ‏على توحيد العالم الإسلامي خلف جبهة واحدة وهدف واحد، بحيث لم يعد من السهل التمييز بين القوى التي يعتبرها الغرب ‏متطرفة مثل إيران، التي هددت في اعقاب عرض الفيلم ب " تداعيات خطيرة "، ودول معتدلة مثل المغرب التي وصف ‏وزير اعلامها خليل نصيري مخرج الفيلم ب " المتخلف ". وأشار يميني الى أن الفيلم حول العالم كله الى ساحة واحدة ‏للدفاع عن محمد، مشيراً الى مظاهرات الغضب التي عمت العالم بأسره. ولفت يميني الأنظار الى نقطة بالغة الخطورة ‏يمكن أ تتأثر بها إسرائيل في اعقاب عرض الفيلم، منوهاً الى أن استناد الفيلم الى آيات من القرآن الكريم هو أمر إشكالي بحد ‏ذاته بالنسبة لليهود ودولة إسرائيل. وأضاف أنه يمكن لمخرجين مسلمين أو حتى مسيحيين أن يعدوا فيلماً يتعلق بالفتاوى ‏اليهودية التي صدرت أخيراً، مثل فتوى " حكم عملاق " التي تحث على قتل الأطفال والرضع والحيوانات، مؤكداً أنه في ‏حال فطن أحد الى مثل هذه الفكرة، فأنها بكل تأكيد ستعمل على زيادة اللاسامية والكراهية لإسرائيل واليهود. ‏

‏ ‏
فيلم مضلل

واعتبر يميني أن الفيلم يحتوى على تضليل واضح عندما يتعرض لمعاملة المسلمين لليهود، وينفي يميني الذي ولد في ‏اليمن، ما حاول الفيلم تصويره بأن المسلمين اساءوا معاملة اليهود، مؤكداً أن هذا ما تثبته تجربة مئات السنين من العيش ‏المشترك في البلدان العربية والإسلامية. ووصف يميني الفيلم بأنه " عنصري "، لأنه ركز على النصوص الدينية الإسلامية ‏في حين لم يتعرض لنصوص الأديان الأخرى. ‏

‏ ‏
استعراض قوة

وأضاف أن الإحتجاجات التي تعم العالم تدل على قوة الحركات الإسلامية التي وقفت خلف تنظيم معظم الاحتجاجات. وقال ‏‏" بإمكاننا أن نخلع على الحركات الإسلامية في ارجاء العالم أي صفة، لكن لا يمكننا أن نصفها بأنها حركات ثانوية "، ‏مشيراً الى نتائج استطلاعات الرأي العام التي تؤكد أن هذه الحركات تحظى بتأييد كبير. واضاف قائلاً " حسني مبارك يعي ‏أنه في حال أجريت انتخابات نزيهة، فأن الإخوان المسلمين سيسطرون على الحكم، في حين أن فلسطين شهدت مثل هذا ‏الفوز، عندما اختارت أغلبية الفلسطينيين حركة حماس ". وزعم يميني أن السلطات السعودية حاولت إخفاء نتائج استطلاع ‏للرأي العام دلت على أن 50% من السعوديين يؤيدون أفكار اسامة بن لادن، في حين أن 37% من المسلمين في بريطانيا ‏يريدون تطبيق أحكام الشريعة، في حين أن 74% منهم يريدون أن ترتدي نساؤهم الحجاب.‏

المسيحيون هم اللاساميون

من ناحيته انتقد المفكر كوبي نيف بشدة كره اليهود للعرب والمسلمين، و انقيادهم خلف العالم المسيحي، واعجابهم ‏بالمسيحيين، رغم ما احدثه المسيحيون من عمليات قتل بشعة ضد اليهود على مر التاريخ. وفي مقال نشره في صحيفة " ‏معاريف "، نوه نيف الى أن ما قام به العرب ضد اليهود يكاد يؤول للصفر مقارنة بما قام به الأوروبيون وخصوصاً ‏الألمان. واضاف " فضلا عن ذلك، فان سفك الدماء المتبادل بيننا وبين العرب لا ينبع من اللاسامية او من الكراهية، بل هو ‏في اطار نزاع قومي، صراع على قطعة أرض، في حين أن القتل الجماعي لملايين يهود اوروبا على ايدي الالمان ‏والاوروبيين لم يجرِ انطلاقا من نزاع او حرب، بل انطلاقا من الكراهية فقط، الكراهية البحتة "، على حد تعبيره . وختم ‏مقاله قائلاً " دين الاسلام لم يكن ابدا وليس الان ايضا لاسامياً. اما المسيحية، الاوروبية وكذا الامريكية فكانت منذ الازل ‏ولا تزال الان ايضا لاسامية، تكره اليهود، كتبها المقدسة تتهمنها بقتل مسيحها "، على حد قوله.‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال