تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

أستاذنا المطهري والمجتمع المعاصر
فكر إسلامي متحدي امام واقع جديد

كاتب المقال د - عادل رضا - الكويت    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هدف أي مجتمع" ساعي الى الحضارة" واي مجتمع "غير متخلف" وبعيد عن الجاهلية المعاصرة اذ صح التعبير، هو وجود رغبة متعلقة في صناعة الابداع الفردي والنهضة المجتمعية وبث طاقة حيوية* تخدم هذا الهدف.

ومجتمع مثل هذا النوع متحرك ومنطلق عليه ان يكون "مجتمع قائم على المعرفة" لتكون الحركة متناغمة مضبوطة بعيدا عن انحراف من هنا، او خلل من هناك، او اضطراب من هنالك.

لدينا حاليا تحول عالمي يريد خلط للثقافات من باب الغاء خصوصية الاخرين، ومن باب قتل لأي تميز صانع لشخصية استقلالية منفردة، نريد ان نقول:
ان هناك رغبة في خلط الثقافات، ليس من باب التفاعل الطبيعي او التلاقي التلقائي بل من باب "الاستغلال" ومن بوابة الالغاء، ومن مدخل السيطرة للاستفادة، لصناعة حالة استهلاكية دعائية تريد اسقاط الذات الحقيقية واستبدالها بذات مزيفة تخدم "الطاغوت الشيطاني لرأس المال" المتحرر من أي اخلاق ومبادئ ضامنة للحالة الإنسانية*
لذلك الشخصية الإسلامية الحقيقية هي مهمة من باب الوقاية والندية امام الحضارات الأخرى التي تريد "التمازج" ليس من باب التكامل المعرفي المطلوب والتلقائي المعروف تاريخيا، ولكنه "تمازج خبيث" لصناعة اسقاط حضاري وهزيمة للذات الإنسانية لصناعة اختراق للواقع الفردي في الخصوص والمجتمعي في العموم.

ضماننا امام هذا الواقع المهاجم لنا هو "التربية" كمطلب لصناعة شخصية إسلامية حقيقية معرفية قرأنية حركية عقلانية واعية نافذة مسئولة ساعية تعيش "هم" القيادة وهي ضمن الناس، وتربط واقعها الدنيوي مع مستقبلها الاخروي.
"ليس الإسلام الا دينا باحثا عن الحقيقة، حريصا على الواقع، و"الإسلام" لغة يعني "التسليم"، وهذا يوضح حقيقة ان اول شرط لكون الانسان مسلما هو التسليم بالواقعيات والحقائق، وكل لون من العناد واللجاج والتقليد الاعمى والانحياز الى جهة وعبادة الذات يهاجمه الإسلام ويدينه لأنه مخالف لروح حب الحقيقة والواقع.

ويرى الإسلام ان الشخص الذي يطلب الحق دون عصب او انحياز، ويبذل جهده ليصل اليه، معذور حتى لو افترضنا انه لم يصل الى الحقيقة. وكذلك يرى ان الشخص الذي يسلك سبيل العناد واللجاج لا قيمة لعمله حتى لو افترضنا انه وافق الحق عن طريق التقليد والوراثة وامثالهما. والمسلم الواقعي_ رجلا كان او امرأة_ هو ذلك الانسان الباحث عن الحقيقة والمتعلق بها أينما وجدها وعند أي انسان، ولا يبدي أي تعصب في تحصيل العلم، فهو يسرع اليه وان كان في ابعد مكان من هذا العالم. والمسلم الواقعي لا يعتبر طلب الحقيقة محدودا بمرحلة معينة من عمره، لأن الاسوة الكبرى للمسلمين قد قال: "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة"، وقال: "خذوا الحكمة ولو من مشرك"، وقال أيضا: "الحكمة ضالة المؤمن فليطبها ولو في يد اهل الشرك" (1) وقال: "اطلبوا العلم ولو بالصين"

ويهاجم الإسلام الظنون السطحية وتناول الأمور من جانب واحد، وكذلك التقليد الاعمى للأباء والامهات، والتبعية للسنن الموروثة، لأنها ضد روح التسليم وطلب الحقيقة التي يحث عليها الإسلام وهي توجب الخطأ والبعد عن الحقيقة." (2)

"فالقران يذم الذين يقيدون أنفسهم بتقليد ابائهم واتباعهم إياهم ولا يفكرون بتحرير أنفسهم من هذا القيد، ما هو هدف القران من هذا الذم؟ هدفه هو التربية، يعني انه هو يريد تنبيه الناس الي ان المعيار والمقياس يجب ان يكون هو ما يشخصه العقل والتفكير، لا مجرد فعل الإباء، استخرجت يوما الآيات التي تتحدث عن الاتباع والتقليد فوجدتها كثيرة جدا، والشيء الذي لفت انتباهي فيها انه ما من نبي دعا قومه الى الله الا جوبه بهذا الكلام: " بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (3)، وانه لماذا تريد صرفنا عن تقاليد ابائنا الماضين؟ من ان اقوام الأنبياء كانوا يختلفون جدا من حيث الظروف. فكان كل نبي يطرح على قومه مسائل تنسجم مع وضع حياتهم، وكان يواجه مشاكل مختصة بقومه، الا انه كان هناك اشكال مشترك ووجه به جميع الأنبياء وهو مصيبة تقليد الإباء والاجداد، وعلى حد تعبيرنا اليوم، اتباع التقاليد واما الأنبياء فعلى العكس، انهم كانوا يشحذون عقول الناس ويوصونهم بالتفكير، أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (4)"(5)

لتكون الشخصية القوية داخل ذاتها من خلال روحانية تعيش العبودية لله تعالى وترفض عبودية غيره وتنطلق مع التوحيد الإلهي خارج نطاق الفرد الى مجالات المجتمع وضمن الواقع السياسي المحلي والإقليمي والدولي.
"إذا امن الانسان بالله بصورة تحقيقية، وكان توحيده النظري والفعلي توحيدا حقيقيا، وكان ايمانه يقوم على أساس المنطق والاستدلال والأصول، فان من خصائص هذا النوع من الايمان هو ظهور الوحدة في نفس الانسان. وكما يقول العرفاء فأن المجموعة او الجمع هي حالة الاجتماع في نفس الانسان، وإذا خرج الشرك من فكر الانسان فأنه يخرج من روحه أيضا.
وتعبير ذلك للتوحيد النظري (فيما يتعلق بتوحيد الأفعال الذين يجب ا يكونا متلازمين معا) هو قول الباري تعالى في الآية الأولى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ (6)

فلو كان للعالم أكثر من حاكم، لما كان هذا النظام يتحكم في العالم ولما اعتبر ذلك عالما ولكان العالم قد فني وفسد. وان حاكمية هذا النظام على العالم تدل على ان هناك حاكما واحدا يتحكم فيه. هذا بخصوص التوحيد النظري.
اما ما يتعلق بالتوحيد العملي، فالآية الثانية تقول: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ
وكأن الباري عز وجل يريد ان يقول: أيها الانسان، إذا كانت هناك الهة تتحكم في روحك وكان لك عدة معبودين، فأنك ستفسد كما يفسد العالم إذا كان فيه أكثر من إله واحد.
أيها الانسان، إذا كنت مشركا في تفكيرك، فأنك مشرك في روحك، وإذا كنت مشركا في روحك، فان روحك ستتقطع الى اوصال وسوف لن تكون انسانا حينذاك، بل موجودا عاجزا ومريضا وفاسدا.
ولقد قلت بان هذه الآية القرأنية تعبر عن التوحيد العملي بتعبير تفسي خاص واعجازي، فلنتأمل في هذا المثل. اذن، فأن اول تأثير في حياة الانسان، هو تأثير نفسي، وتأثير أخلاقي، وسلامة نفسية.
ولكن هذه السلامة النفسية حسب تصور القران الكريم هي وحدة النفس وتناسقها.
ان الله في حياة الانسان، يساوي وحدة نفس الانسان، ويساوي التناسق النفسي، ونجاة الانسان من تجزئة روحه وظهور شركاء في روحه. ان جذور الاخلاق في الإسلام تكمن ههنا. ولهذا قيل ان كل شيء في الإسلام ينبع من التوحيد." (7)

وهذه الروحانية الذاتية ستكون شاذة او غريبة عن الواقع إذا لم تكون مستندة ومأسسة على فكر قرآني رابط بين ما هو ألهى مقدس وما هو دنيوي انساني مادي، وهما رؤية استاذنا الشهيد مرتضى مطهري في "البعد الرابع" وهو ما تناولناه في كتابنا "فصل الخطاب في استنهاض الشباب"(8) حيث ذكرنا وقلنا التالي:

"التراث ثابت من ثوابت "عقل مجتمع" يحتاج الى حركة نخبة ثقافية مؤمنة باعتقاد جديد
" فهم من المقدس"
لتثبيت
"عقل مجتمع متجدد"
خارج
"عقل المجتمع القديم"

ان الحداثة عنوان للحاضر والتراث عنوان للماضي هذا أحد نقاط التعريف للمصطلحين ولكن أيضا هناك من يقول ان الحداثة تحتاج للاستفادة من إيجابيات التراث لصناعة التجديد المطلوب.

التراث والحداثة نقاش قديم متكرر ومتطور وكذلك مستمر بالواقع العربي وممتد الى الواقع الإسلامي بظل سؤال قديم متجدد كذلك المنطلق من صرخة السؤال لماذا تخلف المسلمون ولماذا تقدم غيرهم(9) للأمير شكيب أرسلان وهذه الصرخة الممتدة منذ أكثر من قرن الى هذا اليوم تمثل الشاغل الأكبر للمتحركين في خط صناعة النهضة للأمة ولمن يريد صناعة عودة الى خط صناعة الحضارة وديمومتها وقيادة العالم.

هذا المشروع المفقود و الغائب و الذي استجوب صرخة الأمير المسلم الدرزي الارسلاني و الذي يمثل سؤال تحرك به بحركة الواقع السيد جمال الدين الأفغاني و تلاميذه المنتشرين على بقعة العالم الإسلامي و انطلقت معه حركات التغيير و النهضة بالواقع العربي و الإسلامي من ثورة المستبدة و المشروطة بأرض ايران و ثورة العشرين بالعراق ومحاولات الاحياء القومية الموجهة استخباراتيا بمواقع جغرافية عربية او المنطلقة كردة فعل على فشل و سقوط المشروع الامبراطوري العثماني او مع بروز النزعة القومية التركية او ما يتم التعارف عليه بالنزهة الطورانية.
هناك ابعاد ثلاثة معروفة ومتداولة لأشكالية التراث والحضارة بواقعنا العربي والإسلامي:

البعد الأول هو "بعد الماضي":
هناك من ينظر للحداثة ومحاولات العودة الي موقع صناعة الحالة الحضارية من خلال أحياء الماضي!؟

البعد الثاني هو "بعد الالتحاق":
هناك من يتحرك بالخط المعاكس بالاغتراب عن هذا الماضي وعزله والالتحاق بمشاريع النهضة الأوروبية كمثال ونموذج.

البعد الثالث هو "بعد التوافق":
هناك من يحاول التوافق بين المشروعين؟

هذه هي الابعاد الثلاثة الموجودة بواقعنا العربي.

نحن هنا نريد الحديث عن البعد الرابع الذي قدمه استاذتا الشهيد مرتضى مطهري ضمن حركته الثقافية بالواقع الإسلامي الموجود على ارض إيران.

اين هذا البعد الرابع؟ واين مجال الحركة الذي ينطلق منه هذا البعد بموضوع التراث والحداثة؟

قبل كل هذا فلننطلق من باب التعريف للتراث؟ نستطيع القول انه الماضي المستمر بالحاضر!؟ ويتحرك هذا الماضي بالتأثير على الواقع والتراث أيضا هو تراكمات مراحل الزمن بواقعنا العربي والاسلامي فهو تراكم متكتل عبر الزمن ومتداخل بين الحالة البشرية ضمن واقع التجربة والتأثير الإلهي المتمثل بالدين(10).

من كل هذا التعريف الذي نطرحه ونقوله فليلاحظ القارئ ان المشترك والرابط بين مجمل تعريف التراث هي "الاستمرارية" أي وجود وتواجد التراث بالواقع الفردي والمجتمعي وقد يمتد ذلك الى مجمل او جزء من النظام السياسي.

وبهذا التعريف سنشرح ما نطلق عليه البعد الرابع لأعادة صناعة الحالة الحضارية بالواقع العربي والإسلامي وهو ما نفهمه من أستاذنا الشهيد مرتضى مطهري.

وهو "بعد الثابت والمتغير" الذي يقدمه استاذنا الشهيد مرتضى مطهري.

البعد الرابع الذي يقدمه بفهم الحداثة بالتجديد في "الفهم" للنص المقدس الثابت وهو القران الكريم وخلق فهم "متغير" وهو نص "غير مقدس" وأيضا بهذه المسالة وجب علينا ان نضيف رؤيتنا الخاصة التي ذكرناها بكتابي "الدين ضد الدين"(11) " العودة الى قاعدة فهم والية استخراج سليمة وغير منحرفة سيولد وينتج لنا مفاهيم وفهم متعدد للدين وذلك عن طريق تنوع المدارك والقدرات العقلية للاستخراج".

ان التجديد في الفهم هي العقلية الثابتة عند استاذنا الشهيد مرتضى مطهري حيث " الزمان في تطور وان لكل مرحلة من مراحله متطلباتها الخاصة بها(12)".
"نظرا لمتطلبات العصر او طلباته نفس بروز ظواهر جديدة في هذا العصر تتمخض عنه طلبات جديدة فيه لذلك ينبغي تكييف أنفسنا مع تلك الطلبات او الظاهر الجديدة والقبول بها(13)"

"من خصائص الدين الإسلامي انه ركز على الحاجات الأساسية والثابتة وضاعف من صفة ثباتها وجعل الحاجات المتغيرة تابعة لها(14)"
حيث "الثابت هو في الأصول والمبادئ والمتغير هو كيفية تنفيذ تلك الأصول والمبادئ وهذا ما يخضع لتطورات العصر(15)" وبأن من مميزات الإسلام أنه جعل من المتغيرات التي تتبدل في كل عصر متصلة بالثوابت التي لا يطرأ عليها أي تغيير(16)"
و"الإسلام فيه من ثوابت لا ينال منها مهما طال تطور الزمن شيئا، ومتغيرات تستجوب ظروف التطور رغم انه بعض التغييرات تابعة لا ثوابت فأن زمام الأمور يظل بيده" وهنا يقصد ان القيادة للمتغير الدنيوي بيد المقدس الإلهي(17)".

وينطلق استاذنا الشهيد مرتضى مطهري ليقول عن القران الكريم الثابت المقدس" من مميزات هذا الكتاب العزيز أنه يفسر الـتأريخ على ضوء المنطق العقلي(18)"

هنا ينطلق استاذنا الشهيد مرتضى مطهري بتحريك عقلية النقد في التراث من خلال معرفة التاريخ و من ثم الغاء التفسيرات الغير منطقية و المتناقضة مع المنطق العقلي و منهاج الحكمة القرأنية ومن خلال معرفة أساس وجود و أسس استخراج المعرفة من خلال الاصالة الإسلامية المتمثلة بالثابت المقدس القران الكريم و أيضا ينطلق الشهيد مطهري لمعرفة أسس استخراج المعرفة من خلال العلاقة مع الاخر و نقصد بالأخر هنا هو الغرب و معرفته و هنا ينطلق أهمية دور مطهري و حركيته الثقافية على الساحة حيث انطلق من خلال فهم ذلك الاخر الغربي و من ثم فهم الذات الإسلامية بمواضيع مختلفة ناقشها الشهيد و منها التراث والحداثة ضمن سلسلة كثيرة من المؤلفات و المحاضرات وكل هذا ساعيا وهادفا لتأسيس اعتقاد إسلامي اصيل ينطلق منه الفرد لصناعة مجتمع اعتقادي أسلامي اصيل مبني على الحالة القرأنية بعيدا عن انحرافات الاخر الغربية البعيدة عن المقدس القرأني.

أذن عند استاذنا الشهيد مرتضى مطهري تتحرك الحداثة بالتجديد بالفهم للنص المقدس القرأني وهو "الثابت"
لصناعة
"فهم متغير" وهو الغير مقدس.

هذا هو البعد الرابع الثابت لدي مطهري.

بالأبعاد الثلاثة الأخرى (بعد الماضي، بعد الالتحاق، بعد التوافق)
هذه الابعاد الثلاثة التي ذكرناها بالأعلى استغرق الباحثين العرب ومن يتم وصفهم بالمثقفين او التنويريين او الحداثيين عشرات السنوات بالنقاش وحيث تحركوا بالأبعاد الثلاثة السابقة التي ذكرناها ببداية هذا البحث وهذه الأبعاد كذلك ابتعدت عن حالة الثبات والتثبيت لدي هؤلاء المثقفين\ التنويريين \ الحداثيين!؟ ودخلت بأحسن احوالها بموقع الجدل الغير ذي معنى والغير هادف الممتد لدى هؤلاء منذ انطلاق الكلام عن التراث والحداثة بعد الهزيمة العسكرية لمشروع النهضة العربية القومي الذي قاده جمال عبد الناصر بالعام 1967.

غرق هؤلاء المثقفين التنويريين الحداثيين !؟بجدليات كلامية غير مفيدة وبدون تأسيس شيء مفيد مجدي للواقع العربي وبدون أي تبني او التزام من أي نظام رسمي عربي لما قاله ويقوله هؤلاء، ناهيك عن غربة واغتراب هؤلاء المثقفين التنويريين الحداثيين!؟ عن واقع شعوبهم ونقاشاتهم المكتوبة بلغة طلاسمية غير مفهومة لا تؤدي الى نتيجة وبدون أي هدف وأصبح تعبئة وحشو الصفحات بالكلام الغير مفهوم لصناعة كتب ومشاريع قراءة تراث للبيع التجاري هي الفائدة الوحيدة.

هؤلاء المثقفين الحداثيين التنويريين يطالبون "الناس" بالقراءة وهم يقدمون لهم "جدل" بلا "هدف" وبلغة طلاسمية صعبة على التفسير والفهم، لذلك هذه الابعاد الثلاثة بالمجمل لم تصنع تغيير انقلاب لمفاهيم مجتمع الذي هو أساسا اغترب وابتعد عن واقع المثقف العربي الذي طرح سؤال التراث والحداثة.

ما قاله مرتضى مطهري وما ناقشه وما ثبته بواقع الفرد والمجتمع والنظام السياسي يتحرك بالواقع العملي التطبيقي، حيث نجح بنقل هذا "البعد الرابع" الى أماكن ومواقع فشل بالمقابل المثقفين التنويريين الحداثيين العرب بصناعتها بفردهم العربي ومجتمعهم وبالنظام الرسمي العربي.

مرتضي مطهري الخارج من واقع كلاسيكي لينتقد الاخر الغربي بالتفصيل العميق ويقارنه بالأصالة الإسلامية التي تتحرك مع قراءة النص القرأني فلسفيا ومنطقيا وبتوافق مع اساسيات النحو واللغة العربية لجمهور غير متكلم باللغة العربية.

هذا هو البعد الرابع لصناعة الحداثة عند الشهيد مطهري." (18)

ان تربية واقع إسلامي جديد يحتاج الى وسائل جديدة للتربية والبناء المعرفي ضمن الالتزام في "البعد الرابع" لأستاذنا مرتضى مطهري، لصناعة فكر معرفي قرآني يتعامل مع الواقع ويستطيع التفاعل معه بدون اسقاط للشخصية الإسلامية الحقيقية الملتزمة في البعد الرابع وكذلك بدون ان تعيش هذه الشخصية المذكورة الغربة عن الحياة وعما يجري على الأرض، فنحن نريد "شخصية" تعيش على الأرض وليس "شخصية" تتحرك في "ضباب السراب".

التربية تحتاج الى إتمام واكمال واعداد مستمرة متواصلة من بداية نشأة الانسان كطفل وفتوة وبلوغ وشباب وشيخوخة، هذا كله جزء من تعريف التربية المعرفية القرأنية وهو ما طرحه استاذنا الشهيد مرتضى مطهري حيث يقول:
"يتوخى من التربية والتعليم بناء شخصية الانسان، فأن العقيدة ذات الأهداف المحددة والمقررات الشاملة والتي لها بحسب المصطلح نظام قضائي واقتصادي وسياسي لا يمكن ان لا يكون لها نظام تربوي خاص، أي ان العقيدة التي تريد تطبيق مخططات أخلاقية وسياسية واقتصادية خاصة بين الناس، هي بالتالي تريدها للناس، اعم من ان يكون الهدف هو الفرد او المجتمع، وهذا في خد ذاته امر يجب تسليط الأضواء عليه في هذا البحث.
فأن كان الهدف هو المجتمع فلا بد في نهاية الامر من الاعتماد على هؤلاء الافراد في تطبيق هذه الخطط في المجتمع، وان كان الهدف هو الفرد، فحينئذ يكون من البديهي أهمية تعليم الافراد وتربيتهم، وفي الإسلام تحفظ اصالة الفرد والمجتمع، فلا بد من وجود مخطط وبرنامج لبناء الفرد بوصفه مقدمة لبناء المجتمع والأمة.

فبناء شخصية الفرد ضروري من جهة ان الفرد نفسه هدف للتربية، ومن جهة كونه مقدمة لبناء مجتمع صالح. (19)
التربية وصناعة الشخصية الإسلامية الحقيقية لصناعة الهدف السامي للعقيدة الإسلامية وهي العدالة وهو الصانع للاستقرار للفرد وضامن لحماية المجتمع، بعيدا عن رغبات اسقاط وتمازج تحويلي لصناعة مجتمعات استهلاكية غير معرفية هاجرة للقران الكريم حركيا وساقطة في خدمة شيطان طاغوت رأس المال من حيث تعرف او من باب السذاجة.

"ان صاحب عقيدة اجتماعية كاملة وفكر صحيح يحتاج الى نظام فكري وفلسفي "كما يحتاج الى الايمان" بمعنى، انه يحتاج الى رؤية كونية محكمة، وتحليل منطقي خاص واستدلال منظم حول قضايا العالم، وكذلك يحتاج في نفس الوقت الى الايمان، أي انه يمتلك القدرة على خلق الارتباط والحب نحو الأهداف والاهداف العليا التي تسمو على الأهداف الشخصية الخاصة"(20)
"لقد أحدث الإسلام ثورة في جميع شئون البشر، ورفع من شأن بعض الاخر منها. وهو يدعو قبل كل شيء الى ثورة فكرية (ليس في العلم فحسب، بل وفي الفكر أيضا، أي النظرة الكونية) ولا بد للأنسان ان تكون له نظرة كونية صحيحة تقوم على أساس التوحيد النظري والعملي وعرفة الله وعبادته، ويجب ان تكون الثورات الأخرى فروعا واوراقا وثمارا لهذه الشجرة (الثورة في النظرة الكونية). وحسب وجهة النظر القرأنية فأن الضربات التي وجهت للأسلام كانت موجهة الى جذوره، لذلك يلزم ان تبقى الجذور سليمة."(21)

----------
د.عادل رضا

"طبيب باطنية وغدد صماء وسكري
كاتب كويتي في الشئون العربية والإسلامية"

------------------

الهوامش والمصادر:

1.تحف العقول: الصفحة 198، امير المؤمنين.
2.الكون والتوحيد في المنظار الإلهي، مرتضى مطهري، دار الأمير للثقافة والعلوم، الطبعة
الأولى , 1413 – 1993، الصفحة 29، الصفحة 30.
3.القران الكريم، سورة الزخرف الآية 22.
4.القران الكريم، سورة البقرة، الآية 170.
5.التربية والتعليم في الإسلام، مرتضى مطهري، دار الهادي ,1413-1993، الطبعة
الأولى، الصفحة 9، الصفحة 10.
6.القران الكريم، سورة الأنبياء، الآية 22.
7.الله في حياة الانسان، مرتضى مطهري، دار الهادي , 1413-1993 الطبعة الأولى،
صفحة 18، صفحة 19.
8.كتاب فصل الخطاب في استنهاض الشباب، د.عادل رضا، تحت الطبع , 2021.
9.لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم، دار مكتبة الحياة.
10. راجع كتاب الدين ضد الدين، عادل رضا , 2000 دولة الكويت.
11. مصدر سابق، صفحة 65.
12. الإسلام ومتطلبات العصر، مرتضى مطهري، مجمع البحوث الإسلامية
1413 – 1992، صفحة 146.
13.مصدر سابق، صفحة 172.
14. نفس المصدر، صفحة 172.
15. نفس المصدر، صفحة 176.
16. نفس المصدر، صفحة 189.
17.نفس المصدر، صفحة 192.
18.نفس المصدر صفحة 194.
19. كتاب فصل الخطاب في استنهاض الشباب، د.عادل رضا، تحت الطبع 2021.
20. التربية والتعليم في الإسلام، مرتضى مطهري، دار الهادي , 1431 – 1993،
الطبعة الأولى، الصفحة 9، الصفحة 10.
21 . التكامل الاجتماعي للأنسان، مرتضى مطهري، دار الهادي , 1413-1993، الطبعة الأولى الصفحة 51.
22. الله في حياة الانسان، مرتضى مطهري، دار الهادي , 1413 – 1993، الطبعة الأولى، الصفحة 62.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مرتضى مطهري، الفكر الإسلامي، التغريب، الإلحاق،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-01-2021  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  بيان في ذكرى غزو العراق الجريح تاريخ يعود وثورة متجددة
  "الحموضة الكيتونية السكرية" في زمان الكوفيد !؟
  محمد سلمان غانم....والحوار “الحقيقي"
  ميانمار.... المحطة الأولى في صراع الأقطاب
  الإمبراطورية الساقطة والأقطاب القادمة
  السمنة نظرة طبية وطريق المتابعة
  إدارة بايدن وهم الشارع العربي وحقيقة الواقع
  أستاذنا المطهري والمجتمع المعاصر فكر إسلامي متحدي امام واقع جديد
  الاغراب يجب ان يرحلوا
  منبر الشيطان
  تناقضات الطاغوت الربوي وتداخلات الصهاينة صراعات الامريكان وسط سقوط النموذج
  الكويت المشهد السياسي
  رسالة الكويتيين بعد انتخابات البرلمان
  الجمهورية الإسلامية: التآمر المتواصل والتعامل المضاد
  عمليات التكميم بين الطب الحقيقي والتجاري
  فصل الخطاب في ثورة شباب العراق
  الدين ضد الدين
  الغرب المتناقض والعقدة من الإسلام لماذا؟
  الكورونا سفاهة رئيس ومقاومة مؤسسات
  طقسنة التشيع وخرافة المشي لأربعين الحسين
  الكويت حزينة مع رحيل امير الانسانية
  الإصلاح السياسي الكويتي اين خارطة الطريق الحقيقية؟
  الاستحمار التكنولوجي الالي تجارة العبيد الجديدة
  حقن التستوستيرون والسمنة؟
  استشهاد الحسين بين التوظيف المريب والهدف الحقيقي
  ليست كربلاء التاريخ وليست عاشوراء الحسين بن علي؟
  "جراح الطبيخ" عبقرية كويتية أصيلة
  قصر القامة بين التعريف الطبي والاوهام المجتمعية
  الحسين الحاضر هو الحسين الماضي قراءة لثورة في طريق النصر
  قضية الحريري: التوظيف السياسي لصناعة سابع من ايار جديد

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- هاني ابوالفتوح، د. الشاهد البوشيخي، عبد الغني مزوز، د. نهى قاطرجي ، محمود طرشوبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عمر غازي، د.محمد فتحي عبد العال، محرر "بوابتي"، د - احمد عبدالحميد غراب، حاتم الصولي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، هناء سلامة، خبَّاب بن مروان الحمد، د- محمود علي عريقات، نادية سعد، سحر الصيدلي، رمضان حينوني، أحمد ملحم، عواطف منصور، أحمد الغريب، رضا الدبّابي، تونسي، د. نانسي أبو الفتوح، المولدي الفرجاني، حسني إبراهيم عبد العظيم، ابتسام سعد، إيمان القدوسي، سلوى المغربي، عبد الله زيدان، د. مصطفى يوسف اللداوي، مجدى داود، عبد الرزاق قيراط ، د - الضاوي خوالدية، د - محمد عباس المصرى، عراق المطيري، محمود فاروق سيد شعبان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فراس جعفر ابورمان، علي الكاش، د - صالح المازقي، د. محمد مورو ، عدنان المنصر، فاطمة عبد الرءوف، محمد تاج الدين الطيبي، حميدة الطيلوش، صالح النعامي ، إسراء أبو رمان، د - مضاوي الرشيد، د - شاكر الحوكي ، محمد عمر غرس الله، رافع القارصي، د- جابر قميحة، الناصر الرقيق، سوسن مسعود، أحمد بوادي، رشيد السيد أحمد، د. أحمد محمد سليمان، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمود صافي ، د- محمد رحال، د. أحمد بشير، صلاح المختار، رأفت صلاح الدين، سامر أبو رمان ، محمد اسعد بيوض التميمي، د - المنجي الكعبي، أشرف إبراهيم حجاج، إيمى الأشقر، سامح لطف الله، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، كريم السليتي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - غالب الفريجات، د.ليلى بيومي ، د. الحسيني إسماعيل ، طلال قسومي، معتز الجعبري، محمد إبراهيم مبروك، د. عادل محمد عايش الأسطل، ياسين أحمد، يزيد بن الحسين، د. جعفر شيخ إدريس ، مراد قميزة، عصام كرم الطوخى ، علي عبد العال، فتحـي قاره بيبـان، كريم فارق، سيدة محمود محمد، منجي باكير، فوزي مسعود ، محمد شمام ، إياد محمود حسين ، د. محمد عمارة ، أبو سمية، حسن الحسن، د - مصطفى فهمي، محمود سلطان، بسمة منصور، ضحى عبد الرحمن، يحيي البوليني، الشهيد سيد قطب، صفاء العربي، شيرين حامد فهمي ، الهيثم زعفان، سليمان أحمد أبو ستة، أحمد النعيمي، كمال حبيب، ماهر عدنان قنديل، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مصطفي زهران، سعود السبعاني، د. محمد يحيى ، سيد السباعي، جاسم الرصيف، صباح الموسوي ، حسن عثمان، د. طارق عبد الحليم، د. خالد الطراولي ، عزيز العرباوي، حمدى شفيق ، حسن الطرابلسي، د- هاني السباعي، د. صلاح عودة الله ، د - أبو يعرب المرزوقي، د - محمد سعد أبو العزم، فتحي الزغل، فهمي شراب، د - عادل رضا، عبد الله الفقير، منى محروس، محمد أحمد عزوز، جمال عرفة، خالد الجاف ، محمد الياسين، أحمد الحباسي، رافد العزاوي، صلاح الحريري، صفاء العراقي، الهادي المثلوثي، د - محمد بن موسى الشريف ، أ.د. مصطفى رجب، وائل بنجدو، فتحي العابد، مصطفى منيغ، سلام الشماع، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أنس الشابي، محمد الطرابلسي، فاطمة حافظ ، د - محمد بنيعيش، سفيان عبد الكافي، د. عبد الآله المالكي، العادل السمعلي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد العيادي،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة