وذكرت مصادر إخبارية أن الأردن -الذي يتمتع كما هو معروف بقدرات أمنية واستخباراتية كبيرة-، تفطن لوجود أجانب يعملون فوق أراضيه تحت غطاء القيام بإعمال خيرية، فكان أن قام بإبعادهم، بعد أن تبين أنهم يقومون بأعمال تنصيرية، أو تبشيرية كما توصف أعمال الدعوة للمسيحية عادة.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" أن وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام الأردني، ووزير الخارجية بالوكالة، ناصر جودة، اعلن الأربعاء 20-2-2008، أن بلاده أبعدت عددا من الأجانب الذين قدموا إلى البلاد، تحت ذريعة القيام "بأعمال خيرية" بعد أن تبين أنهم يقومون "بأعمال تبشيرية".
وأضاف أن "الحكومة رصدت بعض الأشخاص الذين دخلوا إلى الأردن بذريعة القيام بأعمال خيرية وتطوعية؛ لكنهم خالفوا القانون وقاموا بأعمال تبشيرية وقد تم تسفيرهم".
كما قال إن "الحكومة تتابع منذ فترة هذه النشاطات غير القانونية والأشخاص القائمين عليها".
وفي خبر منفصل ذكره موقع "العربية.نت"، نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية "أ.ف.ب"، ذُكر ان الجماعات المسيحية التي دخلت بداية، تحت ذريعة الأعمال الخيرية، طالبت بعد فترة من وجودها بالأردن، بمجموعة من الحقوق التي لا تجوز ولا يمنحها القانون الأردني للأجانب، وقد سعت هذه المجموعات المسيحية لافتعال مشاكل للمسيحيين المحليين، مما حدا بهؤلاء للنأي بأنفسهم عن المنظمات التنصيرية الأجنبية.
وذكر الخبر ما قال أنه تحذير مجلس رؤساء الكنائس في الأردن السبت 16-2-2008، من أن « الفرق التبشيرية الوافدة إلى الأردن كثرت في السنين الأخيرة تحت ستار الخدمة الاجتماعية والتعليمية والثقافية، وبلغ عددها حوالي 40 فئة".
وأضاف "أن الأردن قدم لهم التسهيلات اللازمة لكي يقوموا بالخدمات الإنسانية التي جاؤوا تحت غطائها على أنها جمعيات خيرية، لكنها سرعان ما كشفت عن نفسها فأخذت تسمى بكنائس وهي ليست بكنائس على الإطلاق".
وأوضح البيان أن هذه الفرق أخذت تطالب بما للكنائس الرسمية من حقوق في الدستور الأردني، وأخذت تقوم بأعمال تبشيرية بين الكثير من المواطنين بأساليب تثير النزعة الدينية ولا تحترم حرية الضمير وتضع الفتنة بين المواطنين مسيحيين مسيحيين ومسيحيين مسلمين وأصبحوا يشكلون خطورة أمنية".
وأكد البيان أن هذه الفرق تمكنت من استمالة بعض المواطنين نتيجة للخدمات والإغراءات التي قدمتها وما تزال تقدمها، فبلغ عدد المنتمين إليهم بضع مئات، مشيرا إلى أن هذه الفرق التبشيرية الدخيلة على المسيحية أخذت تحاول أن تفرض ذاتها بكل الوسائل لأنها مدعومة سياسيا وماليا من بعض الدول.
تعليق على مقال