الخطاب الدعوي لأمن الدولة المتستر خلف اللحية الأزهرية والعمة الأشعرية الصوفية وقليل من الدروشة الإخوانية، منحت فكرة التوبة الشخصية كما لو أنها خلاص جماعي مركزية حمقاء في الحركة ضد الظلم، مما أحال التدين الإسلامي الحديث إلى نمط مسيحي رهباني، وهذه من أهم مغالطات الخطاب التي حولت عقل الشعوب لقبول مسألة الاستسلام وتبرير واقع الهزيمة..
كما إن فقه الاستضعاف والمستضعفين وتعزيز أن الجميع مغلوب على أمره ومساكين، وتصوير أن الفاعلين من السياسيين والحركيين، وفقط، هم من يجب أن ينوب عن الأمة في مواجهتها مع الظالمين، صنع، هذا وذاك، توجها عاما بالاتكالية واعتقاد أن المسلم "الفقير" و"الغلبان" ليس مخاطبا بنصوص المواجهة والرفض والثورة على الظلم، وكأن الدين الإسلامي جاء بفكرة "النواب" عن الأمة في حركتها ودعوتها، كما هي المسيحية وطوائف الوثنية!!
كل شخص مخاطب بالنص في الدين، وسيُسأل بما فيه .. وكل مسلم مطالب بالحركة، والعجز هو من باب الاستثناء الفردي لا التقعيد الجماعي، والفرد هو الذي يخاطب بالاستثناء وليس الأمة!
تعليق على مقال