بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

المالكي استصدر الحكم بإعدام صدام قبل المحاكمة

-0001-11-30 13326 قراءة مختلفات موقع بوابتي - موقع أخبارنا
 المالكي استصدر الحكم بإعدام صدام قبل المحاكمة
ذكرت بعض المصادر المقربة من كواليس القرارات بالمنطقة الخضراء مقر الحكومة العراقية الموالية للاحتلال الأمريكي, ‏أن قرار إعدام الرئيس العراقي صدام حسين, تم اتخاذه قبل إصدار الحكم ضده.‏

وقالت هذه المصادر لـ "الصوت" إن نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي قد استدعى إليه قضاة المحكمة التي أنشأها ‏المحتل، وطلب اليهم بالحرف الواحد، التعهد أمامه بورقة مكتوبة وموقعة، بأنهم سيصدرون حكم الإعدام ضد الرئيس صدام ‏حسين, وذلك نقلا عن موقع "اخبارنا"•‏

وأضافت هذه المصادر: أن اثنين من قضاة المحكمة رفضا هذا الامر، لكونه يتعارض مع "استقلالية القضاء"، الا ان ثالثهم ‏القاضي رؤوف عبد الرحمن كتب على نفسه ذلك التعهد، منفذاً مآرب المحتل وحكومته في المنطقة الخضراء•‏
يُذكر أن القاضي رؤوف عاد من لندن مؤخراً بعد رفض السلطات البريطانية طلب لجوئه اليها، ويعيش، الآن، هو وعائلته ‏في فندق الرشيد في بغداد داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين•‏

ومعروف، أيضا، ان رؤوف عبد الرحمن قد حاول كثيراً استعطاف السلطات البريطانية لمنحه اللجوء السياسي، غير ان ‏اجهزة المخابرات هناك اعتبرت وجوده خطراً على بلادها، خشية قيام العراقيين باستهدافه، مما قد يعرض هيبة بريطانيا ‏الى السقوط•‏

من جانبها اشارت مصادر الى ان السلطات الامنية البريطانية اكتشفت خطة لاختطاف القاضي رؤوف من داخل الفندق ‏اللندني الذي اقام وعائلته فيه، الامر الذي يدعو الى قيام مواجهة بين حرس الفندق والمهاجمين العراقيين وتعرض حياة ‏شخصيات اجنبية متنفذة تسكن هناك الى الخطر•‏

وكان الرئيس الراحل صدام حسين قد طلب خلال جلسات المحاكمة ان يتم اعدامه رمياً بالرصاص كونه أسير حرب وقائداً ‏عسكرياً، الا ان سلطات امارة كرادة مريم أصرت على ان يتم اعدام الرئيس بطريقة الشنق العادية، وقد حدث شجار بين ‏نوري المالكي وقائد عسكري امريكي عدّ الاخير الحكم بالشنق منافياً للقواعد والاعراف العسكرية والقوانين الدولية، وقد ‏تشابك حرس القائد الامريكي مع افراد حماية المالكي واوقعوهم ارضاً الى حد رفسهم بأحذيتهم العسكرية، مما اضطر خليل ‏زاد سفير الولايات المتحدة في العراق يومذاك للتدخل شخصياً، مستحصلاً قراراً من الرئيس الامريكي بوش مباشرة بتنفيذ ‏حكم الاعدام شنقاً وليس رمياً بالرصاص، مما اثار حفيظة عدد من ضباط الجيش الامريكي القانونيين، الذين عدوا ذلك ‏خرقاً لأهم مواثيق معاهدة جنيف الخاصة بالأسرى، ومساً بشرفهم العسكري•‏
وتؤشر تفاصيل الاجتماع الذي تم فيه حسم اعدام الرئيس، والذي تم اقراره سريعاً، هذا الانقسام بين العسكريين والسفير ‏الأمريكي، وقد انسحب على العملية السياسية برمتها•‏

وقالت المصادر لـ "الصوت" ان الرسالة التي نقلها المحامي بدر نجل السيد عواد البندر الى عائلة الرئيس المكتوبة بخط يده ‏قبل تنفيذ الاغتيال، تضمنت فقرات خاطب فيها الرئيس عائلته لتكون نموذجاً استشهاديا، مؤكداً انه فداء للعراق•‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال