واضطر المحامي عصام الغزاوي الذي كان من ضمن فريق الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين، الى ان يتخلى عن مهنة المحاماة بسبب تهرب الحرفاء من التعامل معه، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة "العرب اليوم" الأردنية السبت 19-7-2008، نقلا عن موقع صدى العرب.
وحاول الغزاوي، بحسب الصحيفة، الاستعانة بأصدقاء له في نقابة المحامين الأردنيين بهدف مساعدته في العمل في إحدى مكاتب المحاماة, إلا أن أيا من جهوده لم تسفر عن نتيجة.
ووصلت الأحوال الاقتصادية للمكتب إلى أن رفض مراسل يعمل فيه الحصول على راتبه من الغزاوي لعدم قدرة الأخير المالية، التي اضطرته أخيرا إلى مقايضة أثاث مكتبه وأجهزة الحاسوب فيه بدل مستحقات إيجار ستة أشهر.
وقال الغزاوي منذ أن أغلق ملف قضية صدام حسين تسلمت العديد من القضايا, إلا أن أصحابها سرعان ما سحبوها, بعد أن علموا أنني عملت محاميا لصدام، وذلك خشية منه أن يؤثر ذلك سلبا على قضاياهم.
ويبدو أن المحامي عصام الغزاوي لم يتسلم منذ انتهاء جلسات محاكمة صدام حسين، أية قضية قانونية لا في الأردن ولا خارجه، ما اضطره أخيرا إلى إغلاق مكتبه الخاص والعمل في أكثر من مهنة لا علاقة لها بالمحاماة، كان إحداها حارسا في عمارة، قبل أن يقوم صاحب المبنى بالاعتذار منه "كونه لا يقدر على مثل هذا العمل صحيا".
يذكر ان الاردن شهد تحركات شعبية عبر أصحابها على مناهضة الاحتلال الامريكي للعراق ومساندة لصدام ومنددة بمحاكمته ، كما اعتبر الراي العام المحامين الذين دافعوا عن صدام بمثابة الأبطال، ولا يفهم تبعا لهذا، كيف يقع التخلي عن احد هؤلاء الذين قاموا بموقف شريف متميز، إلى حد وصل به لغلق مكتبه والعمل كحارس نظرا لتهرب الناس منه وهم الذين كانوا يعبرون عن مواقف أخرى منذ فترات ليست بالبعيدة.
ولعل حالة النفاق الاجتماعي التي تعم مجتمعاتنا العربية، كتعبير عن واقعنا المزري، تفسر مثل هذه الحادثة المؤسفة.
تعليق على مقال