بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

تكوين جبهة جزائرية لمواجهة التنصير

2008-05-08 9537 قراءة مختلفات عبد الرزاق بوالقمح - الشروق اليومي
تكوين جبهة جزائرية لمواجهة التنصير
تم مؤخرا تنصيب هيئة وطنية لمواجهة المد التنصيري الذي تعرفه الجزائر خلال السنوات الأخيرة، تضم دعاة، أئمة، ‏اساتذة وممثلين عن عدة أحزاب، إلى جانب شباب "مغرر بهم" كانوا ضحايا لهذه الظاهرة قبل أن يتراجعوا، وستشرع هذه ‏الهيئة "المستقلة" بعد تنصيب فروعها الولائية ووضع مخطط عمل في نشاط جواري وميداني للتحسيس من اجل صد هذه ‏الحملة.‏

أكدت مصادر من داخل الهيئة "غير الرسمية" لـ"الشروق" أن إنشاء هذه اللجنة كان بتوصية من الندوة الوطنية التي نظمت ‏شهر فيفري الماضي حول موضوع التصدي للمد التنصيري، من قبل حركتي النهضة والإصلاح، تم بعدها مباشرة ‏اتصالات مع مختصين ودعاة لتطبيق التوصية التي لقيت حسب مصدرنا "استجابة وترحيبا كبيرين".‏

ويفضل أعضاء هذه الهيئة البقاء بعيدا عن الأضواء لتسهيل نشاطهم الميداني، حيث يعكفون حاليا على وضع مخطط نشاط، ‏لأن هذه الظاهرة أضحت حسبهم تتعدى مسؤولية السلطات العمومية وتمس بالدرجة الأولى السيادة والوحدة الوطنية بشكل ‏يستدعي تحركا من المجتمع المدني بصفة منظمة، ويقوم هذا المخطط حسب مصادرنا بإنشاء فروع للهيئة عبر الولايات، ‏خصوصا تلك التي مستها الظاهرة بشكل كبير إلى جانب إشراك الأئمة في هذه الحملة، فضلا عن العمل التوثيقي الذي يقوم ‏من خلاله الناشطون في إطار الهيئة بطبع مناشير وكتب للرد على حملات التشويه والشبهات التي ينشرها المنصرون عن ‏الإسلام.‏

وفي الشق الآخر لهذه الحملة، باشر أصحاب المبادرة اتصالات مع من تصفهم مصادرنا بـ"المحسنين" أو الأشخاص الذين ‏لهم استعداد لتقديم الدعم المادي للشباب الذين وقعوا "ضحايا" للمد التبشيري بسبب الأوضاع الاجتماعية القاسية بحكم أن ‏الجانب المادي يعد المنفذ الرئيسي للمنصرين في أوساط الشباب وخاصة البطالين أو الراغبين في الهجرة.‏

أما أهم شريحة يعول عليها أعضاء هذه الهيئة في نشاطهم، هم الشباب الذين عادوا إلى الإسلام بعد خضوعهم لإغراءات ‏المبشرين في وقت سابق، حيث تؤكد مصادرنا انه تم لحد الآن تلقي اتصالات من شباب أبدوا استعدادهم للمساهمة في حملة ‏تحسيس هذه الشريحة "بزيف الوعود المقدمة من قبل المبشرين بحكم تجربتهم، وهذا بعد أن قضى بعضهم سنوات في ‏أحضان الكنيسة قبل أن يعودوا إلى دينهم الأصلي". ‏

وحول علاقة الهيئة بالسلطات الرسمية وفي مقدمتها وزارة الشؤون الدينية وكذا المجلس الإسلامي الأعلى - تقول مصادرنا ‏‏- أن الأمر يتعلق بمبادرة من المجتمع المدني ليس لها طابع رسمي وهو ما يتناغم مع الخطاب الرسمي الذي يعتبر مواجهة ‏ظاهرة التنصير مهمة للفاعلين في المجتمع بصفة عامة، غير أن محدثنا يؤكد أن العلاقة مع السلطات لا تعدو أن تكون ‏علاقة تعاون ومع كل الأطراف خصوصا فيما يتعلق بالحصول على المعلومات بشأن الحملات التبشيرية.‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال