لايمكن للعمل الاسلامي بشكله ومشروعه الفكري الحالي أن يكون إلا مطاردا تحت رحمة منتسبي الغرب مثلما هو الحال في تونس أو مجرد وظيفي يمثل دور قطعة أثاث في ديكور تزيين المشهد السياسي لا يغادر سقف تحرك حدد له، وهو الحال مع الأدوار الوظيفية التي تلعبها منذ عقود لفائدة النظام الحاكم في الأردن الحركة الاسلامية هناك، ثم منذ فترة ما تقدمه الحركة الاسلامية في المغرب لفائدة الأسرة الحاكمة هناك، ثم ما تؤديه الحركة الإسلامية في الجزائر من خدمات لفائدة منظومة الجيش والأمن ذوي الإرتباطات بفرنسا
لايريد قادة العمل الإسلامي مراجعة التأسيسات الفكرية الأولى لمشاريعهم، لأن الخلل يوجد في التصور الفكري الذي يقول بسلامة منطلقات الواقع وأنه يجب القبول به ثم البناء فوقه، لذلك يقولون أنهم حركات إصلاحية
وهذا خلل منهجي وقع فيه المؤسسون الأوائل للصحوة الاسلامية، يجب إعادة النظر فيه، لأنه عكس فرضياتهم، فإن واقع بلداننا تعرض لعملية تحويل وشهد مسارات اقتلاع عميقة من المركزية الاسلامية نحو المركزية الغربية
وإن لم تفعلوا ولم تراجعوا التأسيس الفكري لمشاريعكم، فأبشروا بطول معاناة، ولن تكون أقصى أمانيكم إلا مجرد موظفين ووزراء في دولة صممتها فرنسا أو بريطانيا وتحويلكم المشروع الاسلامي لأداة خدمة الغرب، أو نزلاء سجون تترددون عليها دوريا، كلما شاء منتسبو الغرب ممن يحكم بلداننا، أن يسجنوكم ويتلذذوا بمعاناتكم
---------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
رابط المقال على فايسبوك
. الحركات الإسلامية وحتمية السجن أو الأدوار الوظيفية: تونس، الجزائر، المغرب، الأردن ...
الحركات الإسلامية وحتمية السجن أو الأدوار الوظيفية: تونس، الجزائر، المغرب، الأردن ...
2024-09-13
1282 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن
تعليق على مقال