يتناقل البعض أقوال نعوم تشومسكي عضو بيت الحكمة في تونس لا بصفته تلك ولكن بصفته البروفيسور والفيلسوف الأمريكي دون تلميح إلى دينه كما هو الشايع في التسميات الغربية تمييزا له من غيره بعرقه ربما وتمحيدا له به إذا تناطحت الهامات..
ويوردون من أقواله ما لا نناقشهم في فهمها ولكن فقط في مقاصدها إذا كانت غير قاصرة على فهم واحد فيما نعتقد.
- «لا يوجد شيء اسمه بلد فقير يوجد فقط نظام فاشل في إدارة موارد البلد.!»
م ك: والسبب الأساس أن البلد كان تحت استعمار جائر وخرج منه بعد أن ربطه بتعبيته لاستغلاله فكل نظام فيه فاشل حتى يتغلب على مخلفاته ..
-«إن أردتَ غزو شعب ما، اصنع لهم عدوّاً وهميّاً يبدو لهم أنّهُ أكثر خطراً منك، ثم كُن لهم المُنقذ..».
م ك: وهذه لا تنطلي إلا على غافل بدليل قيام المقاومات بطرد الغازي والانقلاب على أطروحاته الكاذبة..
- «من أكثر دروس التاريخ وضوحاً؛ أن الحقوق لا تُعطى بل تُؤخذ بالقوة.»
م ك: من يصدق أن الحقوق تعطى أو لا تعطى إنما حيلة للإغارة على الحقوق المكتسبة وقيام الواجب للدفاع عنها بكل وسيلة ولا أخذ لها بالقوة إذا كانت غير متوازنة بيد من يغتصبها ظلما، كإسرائيل والفلسطينيين إنما الجهاد وهو مفهوم آخر غير القوة بالمعنى المجرد.
- «هناك هدف من تحريف التاريخ وجعله يبدو كأن الرجال العظماء فعلوا كل شيء، إنه جزء من كيفية تعليم الناس أنهم لا يستطيعون فعل أي شيء، وأنهم عاجزون، وعليهم فقط انتظار رجل عظيم ليفعل ذلك من أجلهم ! «
م ك: نظرية قتل الزعيم والمجاهد والمناضل وعدم طاعة أولياء الأمور لتحرير الأوطان من ربقة الاستعمار مثلا. وحثّ الرعاع والجماهير الحاشدة على القطع مع الولاء لحكامها والثقة بقادتها وزعمائها.
- «لا أحد سيصبُّ الحقيقة في عقلك، إنّه شيءٌ عليكَ أن تكتشفه بنفسكَ.»
م ك: نفي فكرة التسليم بالمعتقدات الدينية لأن الإنسان يتلقاها عن جهل ويقبلها عقله بالفطرة وليس من الاكتشافات التي يتولّدها من نفسه أو من قبيل المدركات العقلية بالضرورة.
-«العالم مكان غامض ومحير للغاية. إذا لم تكن على استعداد لأن تشعر بالحيرة، فإنك تصبح مجرد نسخة طبق الأصل من عقل شخص آخر..»
م ك: هنا لا يكاد يقول شيئا ذا بال لأن الغموض والحيرة من لوازم حال الإنسان على نسبة معينة في أموره وجهله أو علمه ولا تطابق بالمرة بين إنسان وإنسان في المقدار ولا في الكيفية.
- «حتى تتمكن من السيطرة على الشعب. اجعله يعتقد بأنه هو سبب تخلفه وأنك قادم لتنقذه.»
م ك : يصب في قوله السابق لفصل الجماهير عن مخلصها من الابتلاء الذي تقاسيه من أعدائها وخصومها فيفقدون الأمل في المهدي المنتظر أو من يقوم مقامه من صاحب الولاية للتعجيل بتخليص العالم من الظلم والجور، كما هي أزمة أمريكا مع إيران والحوثيين وأمثالهم بمواجهة إسرائيل.
---------
تونس في ٨١ محرم ٦٤٤١ هـ ٥٢ جويلية ٤٢٠٢ م
تناقل أقوال تشومسكي عضو بيت الحكمة في تونس
2024-07-25
1484 قراءة
مقالات رأي
د - المنجي الكعبي
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن
تعليق على مقال