تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

شتان بين منطق ايران والإمارت العربية

كاتب المقال ضحى عبد الرحمن - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


خلال الزيارتين اللتين قام بهما رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي الى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية، كانتا الزيارتان طبيعيتين من الناحية الرسمية والبروتكولية، ولا جديد فيهما بإستثناء العلم العراقي الذي كان حاضرا وشاهدا على أهمية العراق، وكان الكاظمي لابسا حذائه! (خلال لقائه مع الخامنئي أجبروه على خلع حذائه، مع ان الخامنئي كان لابسا حذائه، ولم يكن للعلم العراقي أي حضور، كان العلم الإيراني موجودا فقط).

بلا شك كان الإحتفال حافلا بكل مراحله من الإستقبال الى التوديع ويتناسب مع أهمية العراق في المنطقة ومكانته الحضارية والستراتيجية، ولا يتناسب مطلقا مع أهمية الكاظمي وشخصيته الضعيفة، فالرجل مفلس سياسيا وعسكريا وإقتصاديا، والميليشيات الولائية هي التي تحكم العراق، فهو مجرد إطار رسمي للوحة مشوهة. وهذا ما لايخفى على دول العالم كافة.

تقدمت الدولتان بمبادرتين لدعم العراق في المجال الإقتصادي. وهذه المبادرات ربما سترفض من قبل الأحزاب الولائية، والكاظمي لا يقدم ولا يؤخر بل سيذعن لهذه الأحزاب رغم أنفه. لو رجعنا الى الوراء قليلا واستذكرنا المبادرة السعودية لإستثمار المناطق الصحراوية التي لا يتمكن العراق خلال قرن قادم من استثمارها، رفضت الأحزاب الشيعية التابعة لإيران هذه المبادرة، وبكل وقاحة وسفالة أطلقت على الإستثمار (الإستعمار السعودي)، وهو يعلمون علم اليقين ان العراق مستعمر من قبل الولايات المتحدة وايران. والأحزاب الولائية آخر من يتحدث عن السيادة الوطنية والإستقلال ومصلحة العراق، او يتفلسف في تحديد جهة الإستعمار، لأنهم نواة هذا الإستعمار، وهم الذيول الطويلة للولي الفقيه، من الغرابة ان يصف عميل عريق في عمالته دولة عربية تهدف الى مساعدة العراق إستعمارا!!

قدمت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات مبادرة إستثمارية في العراق بقيمة (3) مليار دولار لكل منهما بهدف تعزيز العلاقات الإقتصادية مع العراق المنكوب، وتحريك عجلة النمو الإقتصادي المتوقفة، ومحاولة تقليل الهيمنة الإيرانية على مقدرات البلد المحتل. ووافقت دولة الإمارات على فتح خط طيران مباشر بين أبو ظبي والعراق ذهابا وإيابا في بداية شهر مايس القادم.

وفي الوقت الذي انطلق فيه صاروخان من كتائب حزب الله الإرهابي على قاعدة بلد الجوية في محافظة صلاح الدين، وهو الهجوم الرابع منذ تولي الرئيس الضعيف بايدن رئاسة البيت الأبيض، كان صاحب السمو الشيخ محمد راشد بن مكتوم يعبر عن إستعداد بلاده لتقديم المساعدة اللوجستية للعراق في قطاع النقل البحري، وتطوير وتأهيل الموانيء العراقية بما يعود بالفائدة للعراق والمنطقة.

لو وضعنا العوامل الإقتصادية على جنب رغم أهميتها بالنسبة للعراق، لنقرأ ما قاله سمو الشيخ محمد راشد للكاظمي خلال اللقاء، ونستخلص منه دروسا مهمة على الصعيد الوطني، قال سموه" نحن قرباء عن بعض بالمسافة والقلب، زيارتكم تقوي الجسر بين دولة الإمارات والعراق، عراقنا غالي على قلوبنا، فالعراق وأهل العراق له فضل على دولة الإمارات، وفضل في الحقيقة كبير، وهناك كثير من العراقيين ممن عملوا وبنوا وطوروا وساعدوا في بناء دولة الإمارات، ونحن دائما نذكر هذا، نتمنى حقيقة، واتمنى شخصيا من قلبي، ان نرى هذه العلاقة، بعد هذه الزيارة تنمو وتتطور لخدمة شعبينا".

سمو الشيخ يعترف بفضل العراق (عراق ما قبل الغزو بالطبع) على تطور الإمارات، ويؤكد ان العراق وشعبه غاليين عليه وعلى دولته، ويستذكر جميل العراق على دولته، وسمى العراق (عراقنا) من موقع الإعتزاز والعروبة، كلام يدفيء القلب، ويعبر عن أسمى مشاعر الأخوة العربية، وهو كلام لم يصدر عن سموه فحسب، بل من جميع الرؤساء العرب، لا يوجد نظام في العالم لا يحب العراق ما عدا (ايران وتركيا). فهؤلاء الطغاة لا يغرب عن بالهما أحلام عودة الدولتين الساسانية والعثمانية، وبسط النفوذ لإستعادة مجد ولى، ولا رجعة فيه، في ضوءالتطورات التي شهدها العالم والقوانين الدولية والمصالح الكبرى.

مقابل هذه العبارات العربية الجميلة، لنستذكر معا قول (علي يونسي) مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال منتدى الهوية الإيرانية في طهران ـ يعتبر هذا الأمعي من المعتدلين فتصوروا ـ وماذا استذكر عن العراق، قال يونسي" إن بغداد باتت اليوم مركز الحضارة الايرانية وثقافتها وقوميتها كما في الماضي". يقصد الحقبة الساسانية في استعمار العراق.

ليقارن ذيول ايران من أصحاب الميليشيات الولائة بين الموقفين العربي والفارسي، ليعرفوا بأنهم إنجروا الى أعمق نقطة في مستنقع العمالة والإنحطاط والسفالة والحقارة.

ليس للعراق العربي سوى الحاضنة العربية، ولا بديل عن الحضن العربي، ولابد للشعب العراقي أن يقطع أذرع الولي الفقيه في البلاد ليتمكن من الإنطلاق بحرية في الفضاء لعربي النقي الذي يحقق مصالحه، والأبتعاد عن الفضاء الفارسي الملوث بكل جراثيم الطائفية والإستعباد والفتن. هتف أبطال تشرين (ايران بره بره) وحان وقت لركلهم خارج العراق، واسترجاع العراق هيبته وهويته الوطنية والعربية.

العراق المحتل


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

إيران، الإمارت العربية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 8-04-2021  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  فن الإتباع.. صنف من البلاغة نمارسه بعفوية
  شتان بين منطق ايران والإمارت العربية
  الدائخ يوعظ الدائخين والدائخات
  بايدن بين الدب الروسي والضبع الايراني
  غفلة أم جهل ام حمق، أو كلمة حق عفوية؟
  إيران تنكر وذيولها تؤكد
  غاب القط ترامب فلعب الفأر روحاني
  هذا ما جناه العراق من الحكومات الإسلامية
  هل من تفسير معقول لما حدث؟
  ابن خلدون وساسة العراق
  من يضحك على من؟
  امثال عراقية أوردها عباس العزاوي، مع تعليقات سياسية
  أين اوصلتم العراقيين يا وحوش الغاب؟
  الفرق بين دولة القول ودولة الفعل
  أعدم روح الله وسكت آية الله!!!
  المشكلة بالشعوب وليس بالمراجع الدينية
  ربع الله أم ربع الشيطان؟
  الخامنئي حسن نصر الله والمتاجرة بصلح الحسن
  دموع فاضت بها عيناي على الشهيد عمر فاضل
  بشائر الرئيس روحاني لا تنتهي
  الأغرب ان يجرب سعد الحريري المجرب
  الألمان يبكون حظهم بعد تصريح روحاني
  لبنان بين مطرقة نتنياهو وسندان حسن نصر الله
  زوايا معتمة في السياسة تحتاج الى الضوء
  حسن نصر الله ينصح اسرائيل قبل انفجار بيروت
  شتان ما بين الراعي الماروني والمرجع الشيعي الأعلى
  قوات حفظ النظام تكشف حقيقة النظام
  هل مقتدى الصدر نبي جهله قومه؟

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. عادل محمد عايش الأسطل، خالد الجاف ، مراد قميزة، محمد العيادي، الناصر الرقيق، فوزي مسعود ، أحمد الغريب، د. محمد عمارة ، طلال قسومي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د- جابر قميحة، مصطفي زهران، فتحي العابد، د - محمد سعد أبو العزم، د. أحمد بشير، محمود صافي ، أحمد بوادي، د - أبو يعرب المرزوقي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سلوى المغربي، د - محمد عباس المصرى، حسن عثمان، رشيد السيد أحمد، د. نهى قاطرجي ، أ.د. مصطفى رجب، ضحى عبد الرحمن، أشرف إبراهيم حجاج، المولدي الفرجاني، محمد عمر غرس الله، سامح لطف الله، سامر أبو رمان ، رمضان حينوني، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أنس الشابي، د - مصطفى فهمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، العادل السمعلي، عبد الغني مزوز، د- هاني السباعي، هناء سلامة، عمر غازي، منى محروس، د - احمد عبدالحميد غراب، إيمى الأشقر، محمد الياسين، د. أحمد محمد سليمان، عبد الله الفقير، تونسي، بسمة منصور، حسن الطرابلسي، جاسم الرصيف، كمال حبيب، جمال عرفة، عبد الرزاق قيراط ، محمود سلطان، إياد محمود حسين ، د - غالب الفريجات، د- محمود علي عريقات، علي عبد العال، محمود طرشوبي، حميدة الطيلوش، سفيان عبد الكافي، رأفت صلاح الدين، يحيي البوليني، د. الحسيني إسماعيل ، د. عبد الآله المالكي، محمد تاج الدين الطيبي، إيمان القدوسي، د. الشاهد البوشيخي، رحاب اسعد بيوض التميمي، سيد السباعي، رضا الدبّابي، محمد شمام ، سوسن مسعود، عراق المطيري، الشهيد سيد قطب، د. جعفر شيخ إدريس ، حمدى شفيق ، د. محمد يحيى ، فاطمة حافظ ، محمد إبراهيم مبروك، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد اسعد بيوض التميمي، إسراء أبو رمان، صلاح الحريري، رافد العزاوي، د. نانسي أبو الفتوح، د. مصطفى يوسف اللداوي، فتحي الزغل، د. محمد مورو ، شيرين حامد فهمي ، رافع القارصي، د- هاني ابوالفتوح، محمد أحمد عزوز، عبد الله زيدان، د - مضاوي الرشيد، د - المنجي الكعبي، عصام كرم الطوخى ، حسن الحسن، د. خالد الطراولي ، أحمد ملحم، الهادي المثلوثي، مصطفى منيغ، فراس جعفر ابورمان، ماهر عدنان قنديل، نادية سعد، عزيز العرباوي، الهيثم زعفان، خبَّاب بن مروان الحمد، ابتسام سعد، د- محمد رحال، صالح النعامي ، ياسين أحمد، د - محمد بنيعيش، صباح الموسوي ، يزيد بن الحسين، د - عادل رضا، عواطف منصور، مجدى داود، أبو سمية، د - محمد بن موسى الشريف ، فتحـي قاره بيبـان، علي الكاش، د - صالح المازقي، صفاء العربي، عدنان المنصر، صلاح المختار، صفاء العراقي، كريم فارق، د - شاكر الحوكي ، د.ليلى بيومي ، د - الضاوي خوالدية، فاطمة عبد الرءوف، محرر "بوابتي"، أحمد الحباسي، سعود السبعاني، وائل بنجدو، سليمان أحمد أبو ستة، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د.محمد فتحي عبد العال، د. طارق عبد الحليم، سحر الصيدلي، كريم السليتي، سيدة محمود محمد، محمود فاروق سيد شعبان، معتز الجعبري، أحمد النعيمي، منجي باكير، حاتم الصولي، فهمي شراب، د. صلاح عودة الله ، محمد الطرابلسي، سلام الشماع،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة