تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

من علامات الساعة لهذه الانتخابات

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


ما كان للهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن تقبل بترشّح شخص في السجن، خاصة وأن إعلان قبولها لترشحه جاء بعد إيداعه السجن لا قبل، باعتبار السجن (وإن كان لشأن آخر غير انتخابي) هو في ذاته عقوبة قاضية بشطبه قانوناً من سجل الانتخاب وفقده أهلية الانتخاب والترشح.

فهل تكون المصلحة، بعد أن لم يطعن القضاء في الترشح وفي نتائج الدور الأول، أن يُحفظ للمتصدر بفارق كبير لنتائج هذا الدور حقه في الفوز في الدور الثاني إذا منحه الصندوق أغلبية الأصوات، وتطوى صفحة هذه الانتخابات الرئاسية دون مساس بجوهر النتائج؟

ومن الغريب، إن لم يكن من علامات الساعة لهذه الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، أن يهني رئيس الدولة في كلمته الأخيرة السيد نبيل القروي الذي أصبح يسميه هذه المرة، يهنيه هو وزميله السيد قيس سعيد ويتمنى لهما الفوز في الدور الثاني!! ويدعو بكل حرارة الناخبين للإقبال على صناديق الاقتراع بأكثر من نسبة ٤٥ في المائة المسجلة في الدور السابق، والاختيار بين المترشحين لطمأنة الخارج والاستثمار على مسار تونس.

فأي سجين في العالم بتُهم فساد مفضوح يترشح لرئاسة الجمهورية ويهنيه رئيس الجمهورية المؤقت بفوزه في الدور الأول ويتمنى الفوز له في الدور الثاني، ولا يحسب ذلك له تدخلاً في مسار العدالة وتدخلاً في مسار الانتخابات، المطالب هو نفسه بعدم الترشح لها وإن لم يمنع عنه القانون الانتخاب فيها وربما بالتحفظ اللازم، وضمان إجرائها فقط في المدة الدستورية، التسعين يوماً بعد وفاة رئيس الجمهورية السابق، ليتخلى بعدها عن مهمته الوقتية ويترك كرسي الرئاسة للرئيس المنتخب انتخاباً عاماً شرعياً ديمقراطياً.

وليس من دوره الحديث عن انشغال الخارج بانتخاباتنا بالشكل الذي يقدمه به، ولا باهتمام الاستثمار الأجنبي بها بالشكل الذي الذي يقدمه به كذلك.

وما من حاجة لظهوره في كل مرة للتأكيد بأن القضاء مستقل ولا رجعة فيه، وكذلك هيئة الانتخابات مستقلة ولا رجعة فيه، أو أن لها الولاية الكاملة على الانتخابات، لأنه رب حديث من مسؤول في مقامه يبعث على الارتياب في صدقه لعديد القرائن والتداعيات. وإذا ما كانت تصريحاته تناقض ما هو مخفيه من محاولات لأطراف حوله تسعى لحمله على التدخل أخيراً لإفساد هذه الانتخابات لصالحها، مطيحة بالديمقراطية التي لا تلبي لأرباب المال والأعمال رغائبهم في الاستفراد بالسلطة دون غيرهم من أصحاب القيم والاعتبارات المعنوية. فالشعب لا غالب على إرادته، إذا استشعر أدنى نية لهم في ذلك.

ورب دول لا تقبل ما هو أدنى من الحديث عن انشغال الخارج بانتخاباتها فضلاً عن الترحيب بالملاحظين الأجانب في حرَم مكاتب اقتراعها ومقرات هيئاتها، دون تتشدد بحقهم تشدد دول مع أئمة مساجدها في الخوض بالمسائل الانتخابية في جُمَعياتهم.


-----------
تونس في ٥ أكتوبر ٢٠١٩


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإنتخابات، الإنتخابات التشريعية، الإنتخابات الرئاسية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 6-10-2019  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  في الدين والحقوق (تفسير الشيخ السلامي أنموذجاً)
  تحية بتحية واستفهامات
  حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره
  متابعات نقدية
  الثقافي اللامع والصحافي البارع الأستاذ محمد الصالح المهيدي خمسون عاماً بعد وفاته
  ظاهرة هذه الانتخابات
  من علامات الساعة لهذه الانتخابات
  المحروم قانوناً من الانتخاب
  شاعر "ألا خلدي": الشيخ محمد جلال الدين النقاش
  قرائن واحتمالات
  الشعب يريد فلا محيد
  مقدمة كتاب جديد للدكتور المنجي الكعبي
  لمحات (24): نتائج إنتخابات الرئاسة بتونس
  لمحات (23): قيس سعيد رئيسا لتونس
  لمحات (22): حقوق المترشحين للرئاسة
  لمحات (21): حول التداول المؤقت للسلطة
  لمحات (19): حديث حول الإنتخابات
  لمحات (20): الشاهد والبراغماتية
  لمحات (18): تفويض مهام رئيس الحكومة
  لمحة (17): تعدد الجنسيات وتعدد الزوجات
  لمحات (16): إشكالية سجن مترشح للرئاسة
  لمحات (15): يوسف الشاهد والجنسية المزدوجة
  لمحات (14): مسألة الجنسيات الأجنبية في الإنتخابات التونسية
  لمحات (13)
  لمحات (12)
  لمحات (11)
  لمحات (10)
  لمحات (9)
  لمحات (8)
  لمحات (7)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فتحي العابد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سلوى المغربي، حسن عثمان، رافد العزاوي، محمود فاروق سيد شعبان، كريم السليتي، يحيي البوليني، محرر "بوابتي"، د - محمد سعد أبو العزم، رحاب اسعد بيوض التميمي، مجدى داود، أ.د. مصطفى رجب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. خالد الطراولي ، عبد الله زيدان، كمال حبيب، د. نهى قاطرجي ، عزيز العرباوي، خبَّاب بن مروان الحمد، د - مصطفى فهمي، إيمى الأشقر، يزيد بن الحسين، د - المنجي الكعبي، فاطمة عبد الرءوف، د- محمد رحال، د. محمد عمارة ، المولدي الفرجاني، محمد الياسين، صباح الموسوي ، محمد العيادي، فتحـي قاره بيبـان، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الله الفقير، أبو سمية، د - مضاوي الرشيد، سعود السبعاني، د. الحسيني إسماعيل ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - غالب الفريجات، حمدى شفيق ، سيد السباعي، أحمد ملحم، مراد قميزة، وائل بنجدو، عمر غازي، محمد أحمد عزوز، د - احمد عبدالحميد غراب، د - الضاوي خوالدية، منى محروس، الناصر الرقيق، محمد اسعد بيوض التميمي، د. طارق عبد الحليم، عبد الغني مزوز، فهمي شراب، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. عبد الآله المالكي، نادية سعد، ياسين أحمد، أحمد بوادي، د- هاني ابوالفتوح، علي عبد العال، رشيد السيد أحمد، د. محمد يحيى ، عبد الرزاق قيراط ، محمود طرشوبي، جاسم الرصيف، محمد إبراهيم مبروك، د. جعفر شيخ إدريس ، د. أحمد محمد سليمان، عصام كرم الطوخى ، ماهر عدنان قنديل، مصطفي زهران، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سلام الشماع، مصطفى منيغ، د. أحمد بشير، محمد الطرابلسي، كريم فارق، محمد تاج الدين الطيبي، عواطف منصور، حميدة الطيلوش، د.محمد فتحي عبد العال، سامر أبو رمان ، حسن الطرابلسي، محمود سلطان، رأفت صلاح الدين، د- جابر قميحة، د- هاني السباعي، أحمد الغريب، إيمان القدوسي، معتز الجعبري، د - صالح المازقي، أحمد النعيمي، د. عادل محمد عايش الأسطل، شيرين حامد فهمي ، بسمة منصور، سيدة محمود محمد، الهيثم زعفان، الشهيد سيد قطب، صفاء العربي، د. نانسي أبو الفتوح، سفيان عبد الكافي، رضا الدبّابي، أحمد الحباسي، ابتسام سعد، د - أبو يعرب المرزوقي، د. الشاهد البوشيخي، د - محمد بن موسى الشريف ، علي الكاش، رمضان حينوني، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أنس الشابي، حسني إبراهيم عبد العظيم، سامح لطف الله، طلال قسومي، هناء سلامة، د.ليلى بيومي ، محمود صافي ، صفاء العراقي، د. صلاح عودة الله ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صالح النعامي ، د - محمد عباس المصرى، رافع القارصي، د - محمد بنيعيش، فاطمة حافظ ، صلاح الحريري، الهادي المثلوثي، إياد محمود حسين ، صلاح المختار، حسن الحسن، محمد شمام ، خالد الجاف ، فوزي مسعود ، سحر الصيدلي، حاتم الصولي، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد عمر غرس الله، جمال عرفة، فراس جعفر ابورمان، سوسن مسعود، د- محمود علي عريقات، عدنان المنصر، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، منجي باكير، فتحي الزغل، د - شاكر الحوكي ، العادل السمعلي، إسراء أبو رمان، تونسي، عراق المطيري، د. محمد مورو ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة