تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

المحروم قانوناً من الانتخاب

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


في الانتخابات، القانون صريح في الشطب من سجل الناخبين "الأشخاص الذين فقدوا أهلية الانتخاب". (الفصل السابع).

ولكن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عندما نظرت في قبول ترشح السيد نبيل القروي - خفف الله عنه - لم تراع فيما يبدو سوى الفصل ٥ الذي يتعلق "بالترسيم في سجل الناخبين" حيث يقول: " لا يرسم بسجل الناخبين الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة تكميلية على معنى الفصل 5 من المجلة الجزائية، تحرمهم من ممارسة حق الانتخاب."

فالسيد القروي، في نظرنا، لا ينطبق عليه الفصل الخامس بل الفصل السابع، لأنه مسجل أصلاً كناخب والمتعين بحقه النظر في شطبه من سجل الناخبين وليس ترسيمه به، لأنه فقد أهلية الانتخاب. وإنما فقد أهلية الانتخاب لأنه مشمول بالجرائم الانتخابية التي ينص عليها القانون نفسه في الفصل ١٥٧ منه الذي جاء فيه: "يعاقب بالسجن (…) كل شخص (…) يخفي حالة حرمان نص عليها القانون، وكل من أورد عمداً بيانات كاذبة (…) في مطلب ترشحه".

والسجن، بقطع النظر عن صفة من هو فيه من غير أعوانه، نزيلُه محروم من حرية الانتخاب. فلا بحث إذن عن كون السيد القروي متهم أو غير محكوم عليه بعدُ، ومن باب أولى وأحرى الخوض في كونه بريء حتى تثبت إدانته. فهو نزيل بالسجن، وهذه الصفة وحدها هي التي تجعله فقد أهلية الانتخاب واقعاً.

وكل حديث عنه، له علاقة بالحملة الانتخابية وتكافئ الفرص والاقتراع والطعن في النتائج، لا يصح بحقه كسجين فقد أهلية الانتخاب بحكم القانون.

أليس هذا من باطل القول في حق غيره، إذا كنا نرغب أن نسحب حالته على سائر الناخبين والمترشحين فنحرمهم من أن يمارسوا حقهم المضمون قانوناً بالضغط أو التلاعب أو التهديد، أو وهو أخطر أن نجازف بسببه بإسقاط الانتخابات؟

فالهيئة، كانت أمام حالة طلب ترشح للانتخابات الرئاسية، ولمجرد كون المترشح أصبح بعد أيام بالسجن نظرت في صفة إيقافه القضائية ولم تراع سوى تطبيق الفصل ٥ من القانون الذي يعدد صور الحرمان المنصوص عليها فيه. فأقرت صحة ترشحه.

وقد تكون غفلت عن الفصل ١٥٧ من القانون نفسه الذي يتحدث عن الجرائم الانتخابية، والتي ينص ذلك الفصل فيه على الأشخاص الذين "فقدوا أهلية الانتخاب".

فالسيد نبيل القروي تم إيداعه السجن أياماً بعد تقديم طلب ترشحه للانتخابات الرئاسية كنتيجة منطقية لإجراءات قضائية، متخذة ضده بشكل متواصل منذ وقت طويل سابق لهذه الانتخابات. فقد كان على الهيئة عندما نظرت في قبول ترشحه أن تطبق في حقه الفصل ٧ المتعلق "بالناخب" فتشطبه باعتباره من الأشخاص الذين فقدوا أهلية الانتخاب لإخفائه عنها في ملفه اتصال وضعه المالي والعملي بالقضاء.

وبإمكان الهيئة بعد التورط في هذه الخلل الاجرائي أن تبحث عن قرار جرئ بشكل يؤمن لها الخروج من الأزمة برأس مرفوع وحق مضمون لجميع الأطراف المشاركة والمسؤولة عن نجاح هذه الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها. ولعلها علّتها هذه هي لطبيعتها الاستثنائية التي لم تتوقعها قوانيننا.

والعدالة لا تطلب في قصر العدالة أو في محيطه فقط أو في الهيئات الدستورية وإنما تطلب كذلك في ضمير كل إنسان في أية مسؤولية كانت قد تنازعه نفسه في إخفاء العدالة عن غيره.

--------------------
تونس في ٣ أكتوبر ٢٠١٩


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، قيس سعيد، الإنتخابات التونسية، الإنتخابات الرئاسية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 4-10-2019  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رمضان والتقارب الروحي أكثر
  نذُر الحرب حذَر العدوى
  سياسة الأزمات والديون
  حول الكورونا في تونس: مثل أجر الشهيد
  الدواء العزيز يجود به الحاكم كما يجود به الطبيب
  دواء ولا كمثله دواء
  خواطر حول تطابق الأسماء
  من نوادر الأقوال: في العلم والدين
  كورونا: الخطر الداهم واتخاذ الأهبة
  كورونا: إنطباعات وتأملات
  على ذكر الأقصى في الحكومة
  (الأقصى) في أسماء أعضاء الحكومة المقترحة
  ثقة بتحفظات كلا ثقة
  البرلمان: الوحْل أو الحل
  محرقة ترامب في فلسطين
  موسم الاختيارات للحكم
  مصر لا يغيب الماء عن نيلها
  في الأقدر على تشكيل الحكومة
  وجهة نظر فيما حصل بحكومتنا الموقرة
  في الجزائر: معجزة الموت لمباركة الحراك
  في الدين والحقوق (تفسير الشيخ السلامي أنموذجاً)
  تحية بتحية واستفهامات
  حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره
  متابعات نقدية
  الثقافي اللامع والصحافي البارع الأستاذ محمد الصالح المهيدي خمسون عاماً بعد وفاته
  ظاهرة هذه الانتخابات
  من علامات الساعة لهذه الانتخابات
  المحروم قانوناً من الانتخاب
  شاعر "ألا خلدي": الشيخ محمد جلال الدين النقاش
  قرائن واحتمالات

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
ياسين أحمد، د- جابر قميحة، تونسي، د. عبد الآله المالكي، خالد الجاف ، سامح لطف الله، صفاء العربي، كريم فارق، معتز الجعبري، صباح الموسوي ، أ.د. مصطفى رجب، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. الحسيني إسماعيل ، فتحـي قاره بيبـان، أحمد الحباسي، رافد العزاوي، محمود طرشوبي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، هناء سلامة، حسن الحسن، محمد الطرابلسي، حسني إبراهيم عبد العظيم، عدنان المنصر، حميدة الطيلوش، حاتم الصولي، د - مضاوي الرشيد، د. محمد مورو ، طلال قسومي، مجدى داود، فهمي شراب، فراس جعفر ابورمان، د. نهى قاطرجي ، د - محمد بن موسى الشريف ، فوزي مسعود ، جمال عرفة، عبد الله الفقير، د. محمد يحيى ، أشرف إبراهيم حجاج، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مصطفي زهران، بسمة منصور، إياد محمود حسين ، محمد الياسين، د - مصطفى فهمي، سفيان عبد الكافي، عواطف منصور، علي الكاش، محرر "بوابتي"، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صلاح الحريري، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رشيد السيد أحمد، جاسم الرصيف، شيرين حامد فهمي ، يحيي البوليني، د. الشاهد البوشيخي، صالح النعامي ، مراد قميزة، رضا الدبّابي، سلام الشماع، فاطمة عبد الرءوف، د- هاني ابوالفتوح، مصطفى منيغ، منى محروس، الهيثم زعفان، د - شاكر الحوكي ، نادية سعد، د. صلاح عودة الله ، د. خالد الطراولي ، محمد العيادي، رحاب اسعد بيوض التميمي، رأفت صلاح الدين، محمد تاج الدين الطيبي، إيمان القدوسي، د- هاني السباعي، سعود السبعاني، د- محمد رحال، د.محمد فتحي عبد العال، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أحمد بوادي، كريم السليتي، سلوى المغربي، صفاء العراقي، أنس الشابي، د. نانسي أبو الفتوح، محمد أحمد عزوز، فتحي الزغل، سيدة محمود محمد، محمود فاروق سيد شعبان، محمد اسعد بيوض التميمي، د. طارق عبد الحليم، عبد الله زيدان، أحمد ملحم، حسن الطرابلسي، د. أحمد بشير، أبو سمية، عمر غازي، د - أبو يعرب المرزوقي، عبد الرزاق قيراط ، إسراء أبو رمان، الهادي المثلوثي، د - المنجي الكعبي، رمضان حينوني، عزيز العرباوي، محمد عمر غرس الله، أحمد النعيمي، د.ليلى بيومي ، د - محمد عباس المصرى، كمال حبيب، عصام كرم الطوخى ، محمود سلطان، حسن عثمان، علي عبد العال، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إيمى الأشقر، الناصر الرقيق، د. أحمد محمد سليمان، ماهر عدنان قنديل، فتحي العابد، د. مصطفى يوسف اللداوي، المولدي الفرجاني، د - غالب الفريجات، د. جعفر شيخ إدريس ، سيد السباعي، د - عادل رضا، عبد الغني مزوز، د- محمود علي عريقات، سامر أبو رمان ، د - صالح المازقي، حمدى شفيق ، صلاح المختار، الشهيد سيد قطب، د - محمد بنيعيش، محمد إبراهيم مبروك، محمود صافي ، ابتسام سعد، د. محمد عمارة ، خبَّاب بن مروان الحمد، عراق المطيري، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، يزيد بن الحسين، وائل بنجدو، د - احمد عبدالحميد غراب، سحر الصيدلي، منجي باكير، أحمد الغريب، سوسن مسعود، رافع القارصي، د - محمد سعد أبو العزم، فاطمة حافظ ، العادل السمعلي، محمد شمام ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - الضاوي خوالدية،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة