تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الشعب يريد فلا محيد

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الإذعان للديمقراطية كالإسلام للدين، ومنه سمي الدين بالإسلام لإذعان المسلم له.

والمؤمن بالديمقراطية كالمؤمن بالدين، وإن كان الدين لا يُمثل.

والتضحية من أجل ما نؤمن به واحدة، وإن كانت للدين أجلّ وأسمى، ولكن لتعلّق الديمقراطية بالوطن كانت حرمة التضحية من أجل الوطن كحرمة الاستشهاد من أجل الدين، ولذلك ارتقت حرمة الديمقراطية الى حرمة الدين، وأصبحت عزة الوطن من عزة الدين والعكس صحيح.

والفرد في الديمقراطية كالفرد في الدين، إذا كان يحترمها وإن لم يفز في سباقاتها من أجل الحكم، فالإقرار للأغلبية واجب في رقبته طالما هو محكوم بأمرها، لأنه مدعو يوماً للتداول علي الحكم والوقوف نفس الموقف.

ونحن قد مررنا بالدور الأول الرئاسي في هذه الانتخابات السابقة لأوانها وفاز من فاز منا به، فكنا نحب أن نرى من المترشحين الرئاسيين إلا ما يسر الديمقراطية، وهو التهنئة بالفوز لمنافسيهما في الدور الثاني وإن شغلهم عنهما شاغل الطعون في النتائج الأولية. فهذا لا يمنع من هذا. والاقتراع سري على كل حال وإن سمح بالتنبؤات والإيحاء ببعض الاختيارات، ولكن في حدود احترام الشرعية.

لأن كل أعراض المرض بالديمقراطية إذا لم يكن المجتمع في صحة جيدة لتقبّلها يصبح مرضاً عاماً مُعد - لا قدّر الله - وربما مسبّب في الانتكاس عن الوضع الصحي للديمقراطية الوليدة.

لأن للفوز المستحق في الديمقراطية هو حصراً من إرادة الشعب، وإرادة الشعب لا تقهر فضلاً عن أن تُجحد، وأنه لا مَحيد عن شعار الشعب يريد، الذي قال به شاعرنا الشابي، مهما تكن الاعتبارات.

فربّ متوهم أن القضاء أو أية سلطة أخرى بإمكانها الغلبة على إرادة الشعب إذا عبّر عنها ديمقراطياً وفي ظنه أن القوة الغاشمة أو التهديد بها يمكن أن يفتّ من عُضد الشرعية الدستورية والانتخابات الشرعية أو يزيّف من أحكامهما لركوب الموجة، يكون قد ارتكب سوء تقدير كبير، بمثابة الكبائر في الدين، لأن كل من عداه يخشى العواقب. وما يحيق المكر إلا بأهله.

-------------
تونس في ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإنتخابات، الإنتخابات الرئاسية، الإنتخابات التشريعية، قيس سعيد،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 24-09-2019  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  في الدين والحقوق (تفسير الشيخ السلامي أنموذجاً)
  تحية بتحية واستفهامات
  حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره
  متابعات نقدية
  الثقافي اللامع والصحافي البارع الأستاذ محمد الصالح المهيدي خمسون عاماً بعد وفاته
  ظاهرة هذه الانتخابات
  من علامات الساعة لهذه الانتخابات
  المحروم قانوناً من الانتخاب
  شاعر "ألا خلدي": الشيخ محمد جلال الدين النقاش
  قرائن واحتمالات
  الشعب يريد فلا محيد
  مقدمة كتاب جديد للدكتور المنجي الكعبي
  لمحات (24): نتائج إنتخابات الرئاسة بتونس
  لمحات (23): قيس سعيد رئيسا لتونس
  لمحات (22): حقوق المترشحين للرئاسة
  لمحات (21): حول التداول المؤقت للسلطة
  لمحات (19): حديث حول الإنتخابات
  لمحات (20): الشاهد والبراغماتية
  لمحات (18): تفويض مهام رئيس الحكومة
  لمحة (17): تعدد الجنسيات وتعدد الزوجات
  لمحات (16): إشكالية سجن مترشح للرئاسة
  لمحات (15): يوسف الشاهد والجنسية المزدوجة
  لمحات (14): مسألة الجنسيات الأجنبية في الإنتخابات التونسية
  لمحات (13)
  لمحات (12)
  لمحات (11)
  لمحات (10)
  لمحات (9)
  لمحات (8)
  لمحات (7)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. مصطفى يوسف اللداوي، د. أحمد بشير، علي الكاش، رأفت صلاح الدين، شيرين حامد فهمي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد ملحم، إسراء أبو رمان، كريم فارق، د - مضاوي الرشيد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رضا الدبّابي، صباح الموسوي ، د - محمد بن موسى الشريف ، صلاح المختار، د.ليلى بيومي ، يزيد بن الحسين، ماهر عدنان قنديل، يحيي البوليني، كمال حبيب، د. جعفر شيخ إدريس ، د. صلاح عودة الله ، عراق المطيري، محمود فاروق سيد شعبان، عبد الغني مزوز، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فتحـي قاره بيبـان، فراس جعفر ابورمان، د - شاكر الحوكي ، د- محمد رحال، الشهيد سيد قطب، أحمد الغريب، عزيز العرباوي، د - المنجي الكعبي، عبد الله الفقير، فوزي مسعود ، سحر الصيدلي، عواطف منصور، سامح لطف الله، إيمى الأشقر، الهادي المثلوثي، خالد الجاف ، أحمد النعيمي، طلال قسومي، د - مصطفى فهمي، محمد تاج الدين الطيبي، د- جابر قميحة، د - محمد سعد أبو العزم، فاطمة حافظ ، سلوى المغربي، محمد اسعد بيوض التميمي، محمود صافي ، مصطفي زهران، مصطفى منيغ، حسن عثمان، فتحي الزغل، أنس الشابي، العادل السمعلي، رافع القارصي، سيدة محمود محمد، د - صالح المازقي، د - أبو يعرب المرزوقي، د - غالب الفريجات، د.محمد فتحي عبد العال، محرر "بوابتي"، عمر غازي، فاطمة عبد الرءوف، د - الضاوي خوالدية، ياسين أحمد، سوسن مسعود، د. نانسي أبو الفتوح، د. خالد الطراولي ، جمال عرفة، رشيد السيد أحمد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، معتز الجعبري، سلام الشماع، تونسي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. نهى قاطرجي ، صفاء العربي، جاسم الرصيف، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حاتم الصولي، عبد الرزاق قيراط ، حسن الطرابلسي، المولدي الفرجاني، محمد الياسين، رافد العزاوي، إياد محمود حسين ، محمد عمر غرس الله، حميدة الطيلوش، د. طارق عبد الحليم، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، حسن الحسن، د- هاني السباعي، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد العيادي، محمود سلطان، محمد أحمد عزوز، د. الحسيني إسماعيل ، د - احمد عبدالحميد غراب، سفيان عبد الكافي، عبد الله زيدان، هناء سلامة، الناصر الرقيق، محمد إبراهيم مبروك، أ.د. مصطفى رجب، رمضان حينوني، سامر أبو رمان ، أحمد الحباسي، محمود طرشوبي، د. الشاهد البوشيخي، د - محمد عباس المصرى، سعود السبعاني، عدنان المنصر، نادية سعد، الهيثم زعفان، د. عبد الآله المالكي، أحمد بوادي، صلاح الحريري، د - محمد بنيعيش، محمد الطرابلسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، إيمان القدوسي، محمد شمام ، أشرف إبراهيم حجاج، فهمي شراب، أبو سمية، خبَّاب بن مروان الحمد، صفاء العراقي، مجدى داود، د. محمد يحيى ، فتحي العابد، د. محمد عمارة ، صالح النعامي ، مراد قميزة، د. محمد مورو ، د. أحمد محمد سليمان، حمدى شفيق ، ابتسام سعد، منجي باكير، علي عبد العال، د- محمود علي عريقات، منى محروس، د. كاظم عبد الحسين عباس ، بسمة منصور، كريم السليتي، د- هاني ابوالفتوح، وائل بنجدو، عصام كرم الطوخى ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سيد السباعي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة