تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لمحات (22): حقوق المترشحين للرئاسة

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لدينا في هذه الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها المترشح المسجون، والمترشح بالخارج المهدد بالسجن، والمترشح المسنود من حزب، رئيسه بالخارج خوف السجن، وهذا الرئيس ليس ككل رئيس حزب بل هو رئيس حزب الأغلبية البرلمانية في التشريعية التي نعيش آخر أيامها وفي الوقت نفسه ابن الرئيس الراحل المقامة هذه الانتخابات لخلافته قبل شهور من انتهاء عهدته.

وإذا صرفنا النظر عن الحالة الثالثة للمترشح المسنود من حزب الأغلبية البرلمانية التي تفتت بحكم ما يطلق عليه بالسياحة الحزبية داخل البرلمان، فإن المترشح المسجون والآخر الخائف من السجن وهو موجود بالخارج، أمرهما بين مطالبين لدى القضاء وبين مترشحين لدى الهيئة العليا المستقلة الانتخابات.

فهما متهمان ومترشحان في وقت واحد. فخارج دائرة صفتهما لدى كل هيئة من هاتين الهيئتين الدستوريتين، التي لا ينازع أحد في صحة إطلاقها عليه رغم التباسها بصفته الأخرى، لكن لا يمكن للناخب أن يتعامل معهما كمترشحين، كما تواصل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على معاملتها بهذه الصفة بعد إعلان ترشحهما الرسمي قبل يوم من انطلاق الحملة الانتخابية.

لا يمكن، باعتبار تناقض ذلك مع حريتهما المقتضية للمشاركة في الحملة كبقية المترشحين في تنافس ملموس ودون غياب بأشخاصهم عنها.

فالمترشح، إذا فَقد حريته السياسية وبالتالي حريته الانتخابية، فكيف نستمر على اعتبار هذه الصفة له، التي تكلف المجموعة الوطنية ملايين الدنانير من أجل حملته الانتخابية وبقية العمليات التي تليها؟

فإن فوزه أو عدم فوزه سيكون مطعناً من الطعون ليس في ترشيحه ولكن في إهمال اعتبار صفته كمحروم من حريته في منافسة غيره بحرية أو منافسة غيره له بحرية، لأن تلك الصفة له كسجين أو مهدد بالسجن قد تكون لعبت دوراً إيجابياً أو سلبياً في حالته أو في حالة منافسه.

قد يكون التنسيق بين بعض الهيئات الدستورية كهيئة الانتخابات المستقلة للانتخابات وبين بعض السلط الدستورية كالسلطة القضائية يحتاج الى مراجعة مفهوم الاستقلالية ليكون أكثر ايجابية وأقل سلبية.

فالسلطة القضائية ليست سواء هي والهيئات الدستورية في الاستقلالية، لأن استقلالية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هي استقلالية إدارية ومالية. وليس بمعنى أنها سلطة كالسلطة القضائية، التي تأتي في الترتيب ثالثة السلط التقليدية في الدستور.

فالهيئة العليا المستقلة للانتخابات ستمثل لها هذه الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها أصعب امتحان لها وللديمقراطية في بلادنا، لأنها غير مسبوقة بمثال حتى في الخارج.

---------
تونس في ١٠ سبتمبر ٢٠١٩


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإنتخابات، الإنتخابات الرئاسية، الإنتخابات التشريعية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 11-09-2019  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  لمحات (22): حقوق المترشحين للرئاسة
  لمحات (21): حول التداول المؤقت للسلطة
  لمحات (19): حديث حول الإنتخابات
  لمحات (20): الشاهد والبراغماتية
  لمحات (18): تفويض مهام رئيس الحكومة
  لمحة (17): تعدد الجنسيات وتعدد الزوجات
  لمحات (16): إشكالية سجن مترشح للرئاسة
  لمحات (15): يوسف الشاهد والجنسية المزدوجة
  لمحات (14): مسألة الجنسيات الأجنبية في الإنتخابات التونسية
  لمحات (13)
  لمحات (12)
  لمحات (11)
  لمحات (10)
  لمحات (9)
  لمحات (8)
  لمحات (7)
   لمحات (6)
  لمحات (5)
  لمحات (4)
  لمحات
  حتى تكون الانتخابات المقبلة محاكمة لمجلس خذل الرئيس وقبَر قبله المحكمة الدستورية
  تونس الباجي
  زعيم الشباب علي البلهوان حقائق (مغيبة)
  مراجعات على الوافي (8 وأخيراً)
  مراجعات على الوافي (7)
  مراجعات على الوافي (6)
  مراجعات على الوافي (5)
  مراجعات على الوافي (4)
  مراجعات على الوافي (3)
  مراجعات على الوافي (2)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد اسعد بيوض التميمي، محمود طرشوبي، صباح الموسوي ، حميدة الطيلوش، محمد عمر غرس الله، مجدى داود، إيمان القدوسي، أحمد الغريب، العادل السمعلي، سيد السباعي، صلاح المختار، د. صلاح عودة الله ، د. عبد الآله المالكي، د - مضاوي الرشيد، محرر "بوابتي"، د - غالب الفريجات، د. مصطفى يوسف اللداوي، جمال عرفة، عبد الله زيدان، شيرين حامد فهمي ، إسراء أبو رمان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حسن عثمان، محمود سلطان، د. خالد الطراولي ، منى محروس، د- جابر قميحة، حسن الطرابلسي، مراد قميزة، علي عبد العال، د. محمد مورو ، حسن الحسن، كريم فارق، فتحي الزغل، د. نانسي أبو الفتوح، د - محمد سعد أبو العزم، أحمد النعيمي، تونسي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمد الطرابلسي، نادية سعد، عبد الغني مزوز، د - المنجي الكعبي، د - أبو يعرب المرزوقي، رأفت صلاح الدين، رضا الدبّابي، عواطف منصور، د.محمد فتحي عبد العال، صفاء العراقي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سفيان عبد الكافي، فهمي شراب، د - شاكر الحوكي ، الناصر الرقيق، ياسين أحمد، سلام الشماع، صالح النعامي ، أحمد بوادي، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد ملحم، سعود السبعاني، فاطمة حافظ ، عدنان المنصر، إيمى الأشقر، د - صالح المازقي، د. جعفر شيخ إدريس ، صلاح الحريري، طلال قسومي، محمد تاج الدين الطيبي، سوسن مسعود، كريم السليتي، عمر غازي، علي الكاش، حاتم الصولي، د- هاني السباعي، رافد العزاوي، محمد الياسين، هناء سلامة، د- محمود علي عريقات، بسمة منصور، محمد أحمد عزوز، د. نهى قاطرجي ، يزيد بن الحسين، حمدى شفيق ، فراس جعفر ابورمان، أشرف إبراهيم حجاج، محمد شمام ، عبد الرزاق قيراط ، عبد الله الفقير، فاطمة عبد الرءوف، رافع القارصي، أنس الشابي، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد إبراهيم مبروك، فتحي العابد، سلوى المغربي، معتز الجعبري، د. محمد يحيى ، مصطفى منيغ، سامر أبو رمان ، د. الحسيني إسماعيل ، خبَّاب بن مروان الحمد، جاسم الرصيف، إياد محمود حسين ، الهادي المثلوثي، خالد الجاف ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - مصطفى فهمي، محمود فاروق سيد شعبان، فوزي مسعود ، عراق المطيري، د - محمد بنيعيش، د. محمد عمارة ، سحر الصيدلي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عزيز العرباوي، د. أحمد محمد سليمان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د- هاني ابوالفتوح، د - الضاوي خوالدية، ماهر عدنان قنديل، كمال حبيب، د - محمد عباس المصرى، يحيي البوليني، د- محمد رحال، المولدي الفرجاني، د. الشاهد البوشيخي، الشهيد سيد قطب، رشيد السيد أحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، د. طارق عبد الحليم، أحمد بن عبد المحسن العساف ، ابتسام سعد، وائل بنجدو، عصام كرم الطوخى ، رمضان حينوني، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أ.د. مصطفى رجب، الهيثم زعفان، محمد العيادي، رحاب اسعد بيوض التميمي، سامح لطف الله، د. أحمد بشير، د.ليلى بيومي ، مصطفي زهران، أحمد الحباسي، سيدة محمود محمد، أبو سمية، صفاء العربي، محمود صافي ، منجي باكير، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فتحـي قاره بيبـان،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة