تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

كردستان الحائرة

كاتب المقال شيروان عبد الله - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


حروب استمرت لسنين طوال واضطهاد وقتل وتهجير ومؤامرات من دول الجوار وغيرها وهضم للحقوق من السلطة الحاكمة ،
ولكل المآسي التي تقع والمواجهات والحروب كان لا بد من تقديم تبريرات لحشد الناس ، وكان اختلاف القومية هو قميص عثمان الذي تتمسك به كل الأطراف سواء المتحاربة أو التي توقد بالنار مع العلم أن الكل يعرف أن دول العالم المتحضر يعيش فيها المواطن آمنا رغم اختلاف القوميات والألسن والديانات والمذاهب والأفكار والعقائد ، ولكنه التفرد بالسلطة والمصالح الشخصية والفهم السطحي والمؤامرات والفساد تدخلت في الأمر ليكون الصراع ونتيجته كم هائل من الضحايا بين قتيل وجريح ومهجر وكم هائل من الأرامل والأيتام وآلام وحسرات وآهات ، ورغم أن الصورة غير الصورة في وقتنا الحاضر لكنها للمتبصر يمكن أن تعود في أي لحظة إلى ما كانت عليه أو أسوء ،

ويرى الكثير إن الحل في الانفصال فهو الضامن للشعب الكردي من تكرار المظالم ، ولكني اعتقد أن الانفصال لن يحل المشكلة مع وجود الكثير من الظروف التي تؤجج الصراع لإضعاف الجميع لأجل المحافظة على الأمن القومي لدول أخرى ، وكذلك فان حل الإقليم رغم أنه كان الخلاص لشعبنا الكردي في حكم صدام من الاضطهاد إلا إنه لن يكون الملاذ الآمن للكرد والدليل هو الوضع الحالي الذي يعيشه العراق ، فبعد تغيير النظام لم يحصل أبناء العراق بكل قومياتهم وطوائفهم على حقوقهم كمواطنين من الدرجة الأولى ولم تتحقق العدالة الاجتماعية على أرض العراق رغم اختلاف الحكومات ورغم مشاركة الكل فيها ، فإن انتشار الفساد والحكم على أساس التحزب أو العائلة منتشر بصورة جلية حتى وإن ظلل عليه غمام التعصب الطائفي أو القومي المنتشر ، وفي ظل هذه الظروف سوف يكون الإنسان البسيط هو الضحية وسوف تنشأ لدينا دول القبائل أو العشائر أو العوائل ، وسوف يكون فيها المواطن مجرد عدد لإكمال مسمى الدولة أو لاستخدامهم في الحروب أو لعدم القدرة في القضاء عليهم وإلا فهم لن تكون لديهم حقوق كما في دول العالم المتقدم ولن تستطيع شعوبنا سواء كانت كردية أو عربية سنية أو شيعية من أن تحاسب الحاكم فهو مازال الإنسان الكامل والذي لا يخطأ والذي يعرف المصلحة حتى لو أدى ذلك إلى ذبح الشعب ودفنه في المقابر ،

والسؤال المطروح إلى متى يستمر هذا الوضع المأساوي وهذه الحروب التي تصنع صناعة في مختبرات الدول الأخرى من أجل تدمير وتخلف شعوب المنطقة ؟ وما هو الحل ؟ فلا ما يسمى بالحكم الذاتي ولا الإقليم ولا الدولة أو تعدد الدول سوف يكون الحل فما زالت الأطراف تحمل في نفوسها أسباب التفرق والتخوين والخوف وعدم الاطمئنان والهضم ، وسوف يكون الحل ليس في شكل التنظيم الذي يحكمنا بقدر ما يكون في كيفية التمكن من الوصول إلى حالة الهدوء والراحة النفسية والعدالة الاجتماعية التي يفقدها المواطن في مناطقنا والتي يعيشها ويشعر بها المواطن في الدول المتقدمة ، والرقي به إلى تلك الحالة التي عاشها الإنسان في بعض فترات الدولة الإسلامية التي لم تُهضم فيها حقوق الفقير وكان الناس سواسية وعندها لن يكون هدف المواطن هو هذا الوطن أو ذاك ، أو تلك القطعة من الأرض ، أو ذلك البئر من النفط لأن الأرض لله وقد خلقها للناس جميعاً وجعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا لا ليتقاتلوا . وستبقى كردستان أو غيرها من مناطق العراق في حيرة من الأمر لأن الحلول ليست منطقية بقدر ما هي ترقيعية تحمل في طياتها سبب خرابها وفنائها وعودتها للتناحر والصراع .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، الصراعات المذهبية، الارهاب، داعش، الشيعة، السنة، التدخل الايراني، التدخل الامريكي، التيار الصدري، المنطقة الخضراء،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 22-05-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
مصطفى منيغ، محمود فاروق سيد شعبان، خبَّاب بن مروان الحمد، علي الكاش، أحمد الغريب، محمد اسعد بيوض التميمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - المنجي الكعبي، ياسين أحمد، عراق المطيري، محمد شمام ، محمد أحمد عزوز، د. نهى قاطرجي ، أ.د. مصطفى رجب، تونسي، د. أحمد محمد سليمان، د - غالب الفريجات، منى محروس، رضا الدبّابي، نادية سعد، سلام الشماع، سامح لطف الله، د. عادل محمد عايش الأسطل، فتحي العابد، حسن عثمان، د. أحمد بشير، د. خالد الطراولي ، حسن الحسن، سحر الصيدلي، بسمة منصور، رأفت صلاح الدين، خالد الجاف ، د- محمد رحال، د - محمد بن موسى الشريف ، محمود سلطان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صالح النعامي ، محمد الياسين، د - الضاوي خوالدية، عصام كرم الطوخى ، أحمد الحباسي، فتحـي قاره بيبـان، عبد الغني مزوز، د - محمد بنيعيش، عدنان المنصر، رمضان حينوني، طلال قسومي، د - مصطفى فهمي، علي عبد العال، د- محمود علي عريقات، شيرين حامد فهمي ، الهيثم زعفان، مجدى داود، محمود طرشوبي، أحمد ملحم، صباح الموسوي ، حاتم الصولي، د - صالح المازقي، د - عادل رضا، الهادي المثلوثي، سامر أبو رمان ، د. طارق عبد الحليم، مصطفي زهران، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. عبد الآله المالكي، محمد تاج الدين الطيبي، فهمي شراب، د. محمد يحيى ، أحمد بوادي، د - احمد عبدالحميد غراب، سوسن مسعود، فراس جعفر ابورمان، رشيد السيد أحمد، كمال حبيب، حسن الطرابلسي، إسراء أبو رمان، د. الحسيني إسماعيل ، وائل بنجدو، سيدة محمود محمد، د - شاكر الحوكي ، محمد الطرابلسي، محمد إبراهيم مبروك، فتحي الزغل، محرر "بوابتي"، عبد الرزاق قيراط ، أحمد النعيمي، د. صلاح عودة الله ، ابتسام سعد، الناصر الرقيق، المولدي الفرجاني، د. محمد مورو ، جاسم الرصيف، سفيان عبد الكافي، د - محمد سعد أبو العزم، صلاح المختار، د - أبو يعرب المرزوقي، إيمان القدوسي، سلوى المغربي، صفاء العراقي، فاطمة حافظ ، حمدى شفيق ، سيد السباعي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د- هاني السباعي، جمال عرفة، د. ضرغام عبد الله الدباغ، معتز الجعبري، د - محمد عباس المصرى، محمود صافي ، الشهيد سيد قطب، أشرف إبراهيم حجاج، محمد عمر غرس الله، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عبد الله زيدان، العادل السمعلي، يحيي البوليني، د. محمد عمارة ، د - مضاوي الرشيد، حميدة الطيلوش، أنس الشابي، حسني إبراهيم عبد العظيم، يزيد بن الحسين، ماهر عدنان قنديل، د- جابر قميحة، د. الشاهد البوشيخي، د. جعفر شيخ إدريس ، فوزي مسعود ، رافد العزاوي، د- هاني ابوالفتوح، صلاح الحريري، عواطف منصور، عبد الله الفقير، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. نانسي أبو الفتوح، صفاء العربي، كريم السليتي، هناء سلامة، مراد قميزة، د.ليلى بيومي ، أبو سمية، كريم فارق، منجي باكير، محمد العيادي، عزيز العرباوي، د.محمد فتحي عبد العال، فاطمة عبد الرءوف، سعود السبعاني، إياد محمود حسين ، إيمى الأشقر، رافع القارصي، عمر غازي، د. كاظم عبد الحسين عباس ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة