تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

رحلة النسيج في تونس: من الوظيفي إلى الفني –ج2-

كاتب المقال بسمة منصور - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


2- صفية فرحات والخطوة الإبداعية الأولى للسجاد الحائطي بتونس:
عندما نقول فن النسيج الحائطي بتونس فإن أول الأسماء التشكيلية التي تتبادر للأذهان اسم الفنانة صفية فرحات فهي "تعد من أبرز الفنانين في تونس وكانت من الأوائل منذ الخمسينات من القرن العشرين التي تمكنت من تعميق ارتباطها الفني بالبيئة الجميلة والتقليدية بتونس "

ولم تكن تجربتها الفنية مرتبطة بالنسيج فقط، بل متنوعة (رسم زيتي، تصوير على البلور، تصميم... وعكست تجاربها ثقافتها المتنوعة المنطلقة من التراث ومزجت فيها ماهو جار في الساحة الفنية العالمية فمواكبتها وتطلعها للإبدعات التشكيلية العالمية المعاصرة، طرح في أعمالها وخاصة النسيج إشكالية التراث والحداثة.

وقد مثلت إبداعاتها الفنية مرآة تعكس ما شاهدته وسعت إلى تطبيقه في أعمالها النسيجية منطلقة من مكونات السجاد التقليدي الذي يعبر عن الهوية محاولة إخراجه من إطاره الضيق الوظيفي إلى مجال الفن التشكيلي ليتضمن سمة فنية حديثة.
وتعتبر فكرة الهوية المحلية من أبرز اهتمامات صفية فرحات، بل كانت الهاجس الذي صاحبها طيلة مسارها الفني إلا أن ذلك لم يمنعها من الاهتمام بالمعاصرة ومن التطلع إلى كل ما يجري خارج حدود البلاد، والتفتح على أحداث ما يعيشه مجال الفن عالميا من تيارات وتجارب...".

وللوقوف على الجوانب الإبداعية لهذه التجربة الفنية الزاخرة تشكيليا والتي جعلتنا في مسار المقال نحتار ونحن نحاول أن ننتقي بعضا من أعمالها الفنية التي سنعتمدها كمحطات أو شواهد نقف عندها كلما دعت الحاجة خصوصا عند قراءتنا أو تحليلنا لأهم الخصوصيات التشكيلية أو الأساليب الفنية التي اعتمدتها الفنانة والتي كان لها تأثير في التجارب التشكيلية بعدها، وأمام زخم كبير من اللوحات وعطاء غزير ارتأينا أن يكون اختيارنا جامع بين ثلاث أنواع إبداعية للمنسوج الحانطي لها وهي:

أ‌- سجاد حائطي يتضمن رموز تقليدية بأسلوب إبداعي معاصر.
ب- منسوجات حائطية تتضمن انزياح شبه كلي لأشكال السجاد التقليدي.
ج - المنسوجة المنحوتة.

أ-السجاد التقليدي بأسلوب إبداعي حديث:
يعد العمل 1،2،3 ملتقا للتراث والمعاصرة، فكان أن عبّرت عن التجديد وتعمّد التقليد من قبل الفنانة فهي "لم تكتفي بإستخدام خامات محلية بل جاء تعبيرها التشكيلي جامعا بأسلوب طريف بين مقومات التراث من حيث الأشكال والألوان وبين معطيات الحداثة التي تراوحت لديها بين التشخيصي والتجريد..."
والمتأمل في جميع أعمال صفية فرحات - بصفة عامة- يتبين أن تعاملها مع النسيج التقليدي لم يكن بأسلوب فولكلوري كما عند "حميدة وحادة " بل كان النسيج بالنسبة لها كأي تقنية فنية أخرى، مجالا لتطبق فيه كل ما شهدته في الساحة الفنية العالمية. وتوظف فيه كل ما تعرفت عليه واكتشفته على خيوط النول .فالتراث يدفع و"يحرض على الإبداع فأن نوظف التراث هو أن نعمل على تفعيلة من جديد ونواصل سيلان المخيال الجماعي. بهذا الشكل يمكن لعلاقة الإبداع بالتراث أن تكون علاقة كون وصيرورة واستحالة دائمة من طور إلى أخر" .

-إبداع بنيوي وتقني:
شهدت منسوجات صفية فرحات تحررا من إطارها الشكلي المعتاد المقتصر على المستطيل المربع لتشمل أشكال مختلفة لم يعتد المنسوج عليها من قبل كالصورة عـ 2 و3 دد فالمنسوجة تستمد شكلها العام من محتواها كعمل العائلة (الصورة عـ3 دد) حيث الإطار العام يجسد مقاس وشكل الشخصيات.
أما من الناحية التقنية فهي "تعد رائدة في ميدان السجاد الحائطي لما قامت به من بحث على مستوى تنوع تقنيات النسيج فأعمالها توحي تارة بالتسطيح وتارة أخرى بالبروز مع الجمع بينهما في أحيان عديدة مرورا بكل ما تتيحه الخيط من إمكانات التنواء، وظفر وعقد ...".
فالمنسوجة لديها لا تقتصر على توظيف تقنية واحدة كما هو مألوف بل هي جمع للخرتوي والملطائي مضاف إليهما أساليب جديدة كالعقد والظفر. فهاتين الخاصيتين كانت تعتمدهما الحرفية عند نهاية العمل وبعد فصله عن السدوة لتقوم بعقد وظفر النول في أطراف السجاد أو الزريبة للحفاظ على تماسك الخيوط الصوف والتحامها وعدم تفككها. كما نجد هذه التقنية أيضا في اللباس التقليدي وخاصة في الغطاء الذي تضعه المرأة الريفية فوق كتفيها عند خروجها من المنزل ويعرف بـ" البخنوق ". وبذلك أصبحت التقنيات التي تعد ثانوية سابقا، لها دورا فنيا ورئيسيا وذات بعد جمالي مثلها مثل تقنية النسيج الخرتوي والملطائي. ونجد حضور هذه الخاصيات في العمل عـ3 دد حيث تعكس الخيوط المظفورة بالشاشية بعدا واقعيا على المشهد وأيضا العقد الصغيرة في أسفل العمل. كما سجل النسيج الملطائي والخرتوي حضورهما في هذا العمل لتجسيد وتحديد النقوش والزخارف الموجودة في المنسوجة مما أحدث نتوءات. وتتأكد هذه الخاصيات أكثر في الصورة عـ1و2دد حيث الخطوط الخرتوية البيضاء المنكسرة والمساحة الملطائية الصفراء جعلت من العمل يطرح إشكالية الناتئ البارز. وبالعودة إلى عنوان المنسوجة "قفصة وخارجها" والأشكال المجسدة فيها هي تصوير رمزي وإيحائي لمشهد ريفي وأن تلك النتوءات تعبر بانكسار خطوطها عن الهضاب والجبال لتلك المنطقة.

مايمكن قوله هنا بعد هذه اللمحة ان البناء العام للمنسوجة والأسلوب التقني تحررا مع صفية فرحات مما أكسب العمل سمة إبداعية معاصرة لم تعهدها هذه التقنية من قبل "فالإبداع إذا، يكمن في الخروج عن المألوف، ولهذا في نظر بولدير "كل جميل غريب"، لأن المألوف هو أن يبقى الإنسان سجين نفسه وسجين العالم ".

-إبداع لوني:
في هذا الجانب تختلفت العملية اللونية من عمل إلى أخر فالفنانة أحيانا تتقيد بالموروث وأحيانا أخرى تنزاح تماما عن ما هو مألوف، فالألوان ترتبط أحيانا بواقعية الشكل وأحيانا آخر تقدم ألوانا يحكمها جانب خيالي لتحطم به ما هو معهود وتفرض رؤية تشكيلية جديدة للألوان لم يكن النسيج يعرفها من قبل. والتي سنجد صداها في تجارب فنية تونسية أخرى.
ففي المنسوجة عـ1و2دد يأخذ الشكل لون الخلفية، فصورة الجِمال في العمل الأول تقترب من ألوان الخلفية مما يجعلها بالكاد ترى،. كما تضمن أيضا (العمل) أشكالا بيضاء على خلفية صفراء مثل شكل العصفور...
الشيء الذي يجعلها ضبابية ولا ترى. كذلك الأشكال الآدمية فهي تأخذ اللون الأخضر الخاص بالخلفية فما هو معتاد تحمل الأشكال ألوانا واقعية تفرقها عن لون الخلفية.
ولكن رغم الإنزياح اللوني إلا أننا نجدها تتقيد لما هو مألوف، لتجربة حميدة وحادة خاصة، ويتركز خاصة في الشكل التجريدي للرجل ويتمركز في وسط العمل وشكل السمكة. ويعرفان بتعدد ألوانهما ، رمز "المحابس "و"طواجين " بلون أحادي أو توظف أحيانا التدرج اللوني.

وفي خضم المتناقضات التي حملتها الصورة عـ1دد من انزياح وتقليد وخيال نجد حضورا واقعيا، شكلا ولونا، لشكل الحصان من دون بقية الرموز (بلونه البني) وعمدت الفنانة إلى تحديده باللون الأسود.
فهذه المنسوجة مثلت ملتقا لجميع ألوان الصوف تتوزع بنسب متفاوتة، فالأخضر والأصفر يطغيان على مساحة العمل أما بقية الألوان فهي عبارة عن كتل موزعة بتفاوت محدثة توازنا لوني. ولا يبتعد العمل الثاني عن العمل الأول حيث يطغي اللون الأبيض والأخضر وتقارباته اللونية على المساحة النسيجية. وجانب الغرابة اللونية هنا، إحتواء المنسوجة على مساحات لونية صغيرة صفراء، زرقاء، حمراء، وسوداء وبرتقالية تجعل منها مركز اهتمام، خاصة أنها لا ترتبط بشكل محدد. بل توهم المتأمل بأنها جزء منفصل عن العمل وأنها وضعت فوق مساحة خضراء فاتحة.

وخلافا لهذين العملين جمع العمل الثالث بين الواقعية والخيالية لألوان "العائلة "كما توزعت بأسلوب متساو مما يجعل العين تتجول في كامل المنسوجة.
لم تمنع الأشكال التقليدية والتقنية التي وظفتها صفية فرحات من توظيف أسلوبها اللوني وإدخال جانب خيالي واقعي مما جعل من أعمالها ترقى إلى مرتبة الإبداع. مسجلة في نفس الوقت بصمة خاصة أثرت بهما في الأجيال الفنية القادمة.

أ- استقلالية:
يكشف المضمون العام لبعض منسوجات صفية فرحات عن اجتماع أنواع مختلفة من الأشكال وهي:
 أشكال مأخوذة من السجاد التقليدي .
 أشكال مأخوذ من الموروث الشعبي.
 أشكال اللباس التقليدي.
 أشكال تشخيصية.

وهذا التنوع في الأشكال يؤكد على توسع ثقافة الفنانة فهي تجمع في العمل الواحد بين الأشكال الرمزية المأخوذة من التراث وبين أشكال من إبداعها، كالحصان، الطائر والشجرة... فقد أوردتها بأسلوب تشخيصي مما يضفي طابع واقعيي على العمل.
ورغم أن صفية فرحات تستلهم بعض أشكالها. من السجاد التقليدي إلا أنها تنحى بها منحا مخالفا لما إستعمله الأسلاف أو حميدة وحادة. فالجانب الإبداعي هنا يكمن في تحررها (الأشكال) من سجن الإطار لتتجول في كامل المساحة النسيجية في وضعيات مختلفة (مائلة، مستقيمة ومتناثرة ...) لتجعل عين المتأمل تتجول في كامل العمل تحاول جمع المشهد المبعثر وإيجاد موضوع للأشكال. كالعمل عـ 1و2 دد
ب-المنسوج الحائطي: منحى مضموني حديث:
في هذا الجانب تكشف لنا صفية فرحات عن مسار آخر يأخذه النسيج لتنحت من خلاله معاني تشكيلية مخالفة تماما للعنصر الأولي.

-المنسوج واللامنسوج في فضاء المنسوجة:
تمثل خيوط "النول" السبب الرئيسي لقيام المنسوجة. ولكن يغيب الحديث عليه عند اكتمال العملية النسيجية ويستحوذ الصوف على المساحة بأكملها كما يستحوذ على الكلام والوصف وذكر جمال ألوانه وجمال المفروشات وننسى أن السبب الرئيسي يعود للنول ودوره في جعل الصوف متماسكا ملتحما ببعضه. ولكن مع "صفية فرحات" يتغير هذا المعنى لتبرز في العمل في عمل عـ5دد جانبا أخر ووظيفة أخرى للنول مبدأها ترك أماكن في المنسوجة غير منسوجة. وطريقة توزيعها للكتل النولية في شكل خطوط متفاوتة المقاسات، مختلفة الاتجاهات وبين كتل نولية في شكل مربعات وبأشكال أخرى.

إن هذه التقنية التي أحدثتها طرحت إشكالية فنية كان قد طرحها التصوير من قبل بعض التيارات عند طرحها إشكالية العمل اللامكتمل. كذلك إشكالية الملأ والفراغ. والتي ستسجل حضورها في بعض الأعمال الفنية التونسية.

-النهل من الغرب:
في الصورة عـ4دد، تبرز لنا لفنانة جانب شكلي آخر في أعمالها فمن الاقتباس من التراث إلى الإقتباس من الغرب. فكما تأخذ من الموروث وتعيد صيغته بنظرة "جديدة"، غير معهودة فهي أيضا تحاول تطبيق ما رأته من إبداعات فنية محاولة الخروج بالمنسوجة إلى ابعد مما كانت عليه شكلا ومضمونا.

لهذا مثّل العمل عـ4دد رؤية مخالفة لإبداعاتها السابقة فشكل المربع الأسود الذي يستحوذ على مركز المنسوجة وكذلك"المربع الأسود" يذكرنا بعناوين أعمال الفنان"ماليفيتش" بعنوان مربع أسود على خلفية بيضاء سن1915ـــة " ومربع أبيض على خلفية بيضاء" سنـ1918 ـــة. لكن المحتوى يحيل على معنى إبداعي أخر مضمونه مربع أسود تحيط به أشكال تجريدية. وخطوط خرتوية مختلفة الاتجاهات نسجت في أسفل العمل معتمدة على ألوان حارة (أصفر، احمر، برتقالي، أخضر فاتح) ومع بروز اللون الأسود ينقص من حدتها. كما أضاء اللون الأبيض والخلفية الفاتحة المنسوجة. فهذا التباين يعطي نوعا من التوازن البصري للعمل.

إن المضمون النسيجي الذي تقدمه صفية فرحات ينحى منحا مخالفا تماما لما عهدته المنسوجة أشكال ورموز لها معنى وفكرة إلى مضمونا مستمد من عالم مجرد مبدأه الوصول بالأشكال إلى أعلى قمة من التجريد متخذة الخط (Ligne) عنصرا أساسي لزخرفة الفضاء (خطوط متداخلة، رقيقة، سميكة...).
وبذلك يصبح النسيج مجالا لتطبيق ما هو قديم وإخراجه في حلة جديدة وحديثة ولكن أيضا فضاءا لتطويع خاصيات تشكيلية كانت قد عرفناها في فنون أخرى.
ج-المنسوجة المنحوتة
الإبداع لدى صفية فرحات لا يتوقف عند المنسوج الحائطي وتصوير مضامينه الشكلية واللونية وإلباسه أبعاد تشكيلية حديثة بل تذهب بنا الفنانة إلى ابعد من ذلك لتقدم عملا نسيجيا ثلاثي الأبعاد كالصورة عـ6 دد. لتخرج بالمنسوجة من إطارها المعهود وشكلها المألوف. فالمنسوجة المنحوتة لديها هي مزيج بين الصوف ومواد أخرى كالحديد، طوعتها لأجل أن يستمد الصوف منها قوتها ويكون العمل صلبا ويحتل الفضاء بالطول والعرض والحجم. والمثال المقترح بعنوان « trône ALLoucha » يصل ارتفاع الحجم المنسوج إلى200 صم، في هذا العمل وظفت الفنانة تقنية النسيج الملطائي والخرتوي بأحجام كبيرة تصل إلى حد الإيهام بأن تلك الخيوط الخرتوية تشبه كتل الصوف الموضوعة على محمل بشكل منظم ولكنها في الأصل هي عبارة عن تجسيد لخاصية تشكيلية تعرف بالعمل الثلاثي الأبعاد.

ويتضمن العمل أيضا عدة أجزاء، أرضية وسقف في شكل مربع (خرتوي) ويفصل بينهما خلفية مستطيلة الشكل وأعمدة وتأخذ جميعها نفس المقاس.

الخلاصة:
لهذا اعتبرت تجربة صفية فرحات أول التجارب الإبداعية التونسية للسجاد الحائطي، حيث دونت بخيوطها ميلاد عديد التقنيات (كالجمع بين النسيج الخرتوي والملطائي الظفر والعقد...) والأشكال (التشخصية فيها والتجريدية...) التي لم يعهدها المنسوج من قبل.

ورغم أن الفنانة إستلهمت في بعض أعمالها خاصيات تقليدية إلا أن المراد منها إخراجها بشكل حديث ويحمل في الوقت ذاته رهانا إبداعيا. مؤكدة في جانب أخر أن الفن التشكيلي بحث قبل أن يكون إنجازا وأن التراث قادر على أن يحمل شروط النقلة الممكنة من تصوره "كنوع من الفولكلور الذي يقع تكراره في شكل تقليد متوارث إلى تصور يتناول التراث بوصفه مادة طرية وطبعة تنفتح على لا نهائية من الإمكانات الإبداعية، تصوير يؤسس للتراث مكانا في الحداثة وللحداثة...مكانة هامة في الرعي بالتراث... والأمر يتعلق هنا بنقلة تحويل مزدوجة للتراث ولعلاقة الإبداع به من كونه قوة جاذبة إلى كونه قوة دافعة. لعلاقة الإبداع به من كونها علاقة تبنى إلى كونها علاقة بناء مستمر. نقلة من النشأة إلى الإنشاء. من النشأة الآلية المطمئنة في التراث إلى إنشاء الذات لنفسها والتراث معا. إنشاء حرا ومتوثبا وينفتح على مستقبلية الرؤية"

ونظرا للثقافة الواسعة للفنانة والشاملة وتطلعها ومواكبتها للأحداث الفنية فهي تدفعها إلى ابتكار أعمال نسيجية تحمل ميزات جديدة لم يكن المنسوج ليعرفها في تلك الفترة كتحويل المنسوج من منسوج ثنائي الأبعاد إلى منسوج ثلاثي الأبعاد يحمل في مضمونه خاصيات العمل النحتي أو تضمن المنسوجة (الثنائية الأبعاد) لأشكال فيها بحث وتأمل ومواكبة فنية قوامها القطيعة لكل مفهوم سابق حول النسيج والارتقاء، به إلى مرتبة الفن التشكيلي مطوعة مواده لخدمة خيالها الفني...
إن تجربة صفية فرحات في تلك الفترة (في منتصف الستينات) سجلت الخطوات الأولى التي خطاها النسيج في مجال الفن التشكيلي في تونس. لهذا، فقد مثلت مرجعا لعديد التجارب الفنية في تونس وفي الآن ذاته أثرت فيه. وسنجد في بعض التجارب المقترحة للتحليل بعض من الأساليب التي توختها في منسوجاتها.







 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

بحوث جامعية، دراسات فنية، فن النسيج، تونس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-06-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. نانسي أبو الفتوح، سحر الصيدلي، حمدى شفيق ، د - محمد بن موسى الشريف ، مصطفى منيغ، شيرين حامد فهمي ، د. نهى قاطرجي ، سعود السبعاني، عصام كرم الطوخى ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - أبو يعرب المرزوقي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - محمد سعد أبو العزم، حميدة الطيلوش، منجي باكير، كمال حبيب، صفاء العربي، محمد شمام ، د - مضاوي الرشيد، سلام الشماع، د- محمود علي عريقات، عواطف منصور، طلال قسومي، د. أحمد محمد سليمان، مجدى داود، حسن الطرابلسي، سوسن مسعود، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. صلاح عودة الله ، صالح النعامي ، عبد الرزاق قيراط ، د- محمد رحال، عمر غازي، د. محمد يحيى ، ماهر عدنان قنديل، د- جابر قميحة، رافع القارصي، الشهيد سيد قطب، كريم السليتي، سيدة محمود محمد، د.ليلى بيومي ، فهمي شراب، أحمد الحباسي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- هاني السباعي، محمد تاج الدين الطيبي، د - مصطفى فهمي، محمد أحمد عزوز، د. طارق عبد الحليم، إيمى الأشقر، الهادي المثلوثي، د. عادل محمد عايش الأسطل، إياد محمود حسين ، الهيثم زعفان، محمود صافي ، محمد إبراهيم مبروك، د. الشاهد البوشيخي، د - غالب الفريجات، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أبو سمية، سامر أبو رمان ، بسمة منصور، محمد الطرابلسي، رأفت صلاح الدين، د - شاكر الحوكي ، أحمد النعيمي، أحمد بوادي، معتز الجعبري، سلوى المغربي، فتحـي قاره بيبـان، د - صالح المازقي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رشيد السيد أحمد، علي الكاش، أحمد الغريب، حسن الحسن، ياسين أحمد، د. عبد الآله المالكي، حسني إبراهيم عبد العظيم، يحيي البوليني، د - الضاوي خوالدية، صلاح الحريري، محمود سلطان، رضا الدبّابي، كريم فارق، أحمد ملحم، رافد العزاوي، ابتسام سعد، خبَّاب بن مروان الحمد، د. محمد عمارة ، عبد الله زيدان، سامح لطف الله، فوزي مسعود ، يزيد بن الحسين، محمود فاروق سيد شعبان، د. الحسيني إسماعيل ، محرر "بوابتي"، جاسم الرصيف، منى محروس، صلاح المختار، صباح الموسوي ، فتحي العابد، حاتم الصولي، وائل بنجدو، عزيز العرباوي، نادية سعد، المولدي الفرجاني، العادل السمعلي، سفيان عبد الكافي، د. جعفر شيخ إدريس ، محمود طرشوبي، جمال عرفة، أ.د. مصطفى رجب، صفاء العراقي، مراد قميزة، أنس الشابي، د - محمد بنيعيش، د- هاني ابوالفتوح، عبد الغني مزوز، فاطمة عبد الرءوف، د. كاظم عبد الحسين عباس ، مصطفي زهران، حسن عثمان، د - المنجي الكعبي، محمد عمر غرس الله، إيمان القدوسي، خالد الجاف ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عبد الله الفقير، د.محمد فتحي عبد العال، فراس جعفر ابورمان، تونسي، هناء سلامة، الناصر الرقيق، علي عبد العال، د. أحمد بشير، د - محمد عباس المصرى، سيد السباعي، د - احمد عبدالحميد غراب، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. خالد الطراولي ، محمد الياسين، أشرف إبراهيم حجاج، محمد العيادي، رمضان حينوني، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فاطمة حافظ ، إسراء أبو رمان، د. محمد مورو ، عدنان المنصر، عراق المطيري، فتحي الزغل، محمد اسعد بيوض التميمي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة