تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

إلغاء الأوقاف وضرورة الرجوع إليها

كاتب المقال الطاهر بوسمة - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لم تتباطأ حكومة الإستقلال وبادرت بحل الأحباس وتحجيرها مستقبلا على التونسيين وغير التونسيين ، ربما كانت النية سليمة إذ ساد الأوقاف الإهمال والتصرف الغير السليم وتعمد بعض الرجال حرمان الإناث من ذريتهم إرث ما يتركون ، ولكن ذلك حرم الناس جميعا من التبرع بما زاد عن حاجاتهم مما يملكون لتكون لهم صدقة جارية يوم يبعثون : (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ) الاية 88 الشعراء

لقد جاء ذلك الأمر العلي صارما جامعا مانعا لا يقبل التأويل ولا التحايل عليه مهما إجتهد الخيرون وإستشاروا فيه القانونيين .

أما أنا فقد تعمقت في درس ذلك الشان لما طلب مني البعض استشارة قانونية ليستعينوا بها لإيجاد السبيل القويم والإطمئنان على مستقبل جهدهم الذي قضوا عمرهم فيه ليستمر ويبقى بعد موتهم كوقف ليصرف على ما كانوا يقصدون

كان أول من إلتجأ لي هو الدكتور عبد الجليل التميمي صاحب مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات وقد إشتملت تلك المؤسسة فيما إشتملت على مكتبة علمية وخزنة من المعلومات عن الذاكرة الوطنية كان دونها صاحبها تسجيلا بالصوت والصورة ونشر البعض منها في كتب ومجلات يخشى أن تتلاشى بعد حياته ويحرم منها التاريخ والذاكرة العلمية وقد يستعملها من لا يعرف قيمتها ورقا للحماصين ولبائعي بذور عباد الشمس واليقطين

لم أجد في القانون طريقا استأنس بِه وكلما فكرت وتعمقت إلا وإعترضتني العقبات التي لن تضمن الإستمرار لتلك المؤسسة الفريدة مهما فعل لتواصل أدائها لمهامها العلمية المجيدة .

فكرت في أن أقترح عليه تكوين جمعية ، ولكن قانون الجمعيات لا يضمن لها البقاء والدوام وكلما حلت الجمعية لسبب من الأسباب تعود أملاكها للدولة لتصنع بها ما تشاء او تريد . فقلت لعل إحداث شركة تكون أحسن فاعترضني الهدف التجاري وماًل التصفية وعودة المتحصل منها إلى الورثة الشرعيين بالاضافة الى ان اهداف الشركات هو الربح والخسارة وما يتعين عليها من وجوب التصريح بالنتيجة من حين لحين وذلك ما يتعارض مع اهداف المؤسسات التي تعيش على الدعم الحكومي او بعض المؤسسات والافراد للانتفاع بالحط من الاداء على أرباحهم سنويا .

أما إذا أشرت عليه بإبقاء الحال على ما هو عليه فبعد عمر طويل لا يمكن له أن يضمن استمرار تلك المؤسسة وبما تقوم به إذ مثل ذلك العمل لا يتنقل بالضرورة للورثة الذين لهم إختصاصات مختلفة ولا يعنيهم ما إختصت به تلك الدار وما جمع فيها من المعلومات النفيسة والغير المتوفرة حتى في المعاهد والجامعات الحكومية والتي أفنى عمره فيها

كما قصدني في يوم من الأيام الدكتور رضا المبروك طبيب العيون وقد أنهى مشواره الطبي وأنشأ لوجه الله مستوصفا للعيون سماه ( نادي البصر) وخصصه للفقراء والمساكين الذين لا قدرة لهم على دفع مقابل علاجهم وأراد أن يطمئن عليه بعد حياته ويترك لتسييره جانبا مما زاد عن حاجته ومما أوصته به والدته قبل وفاتها به .

طلب مني ذلك الخير أن أجد له طريقا يحفظ له أمنيته ووصية والدته ولكنني لم أتوصل إلى شيء يرضيه لأن الأمر العلي الذي جاء بحل الأوقاف حجر التحبيس مستقبلا في أي وجه من أوجه البر ولو كان للتعليم أو الصحة ، فإعتذرت له عما طلبه مني ومنيت النفس بإصلاح منظمتنا الوقفية لنحفظ للخيرين حقهم بالتبرع بما زاد عن حاجتهم وتكريسه كصدقة جارية مثلما كانوا يريدون

هكذا إنهي الأمر العلي ( 1 ) كل اشكال التحبيس في تونس المستقلة والذي يقابله في الغرب( les fondations ) .
لقد شرع الوقف في النظام الإسلامي وأعطي حصانة مطلقة يعجز الحكام عن تجاوزها خوفا وخشية من الله الذي توعد بها الظالمين .
كان المقصود بالتحبيس تشجيع من أعطاهم الله من خيره التبرع بالزائد عن حاجتهم لوجهه الكريم كصدقة جارية وتخصص عادة للعناية ببيوت الله او بالمبرات وغيرها كمراكز العلم أو ورعاية المسنين ، لكن نظام الحكم عندنا رأى التعجيل بحلها وإرجاع البعض منها للمستحقين أو ضمها لأملاك الدولة والتصرف فيها

كان السبب الظاهر وقتها ما شابها من إهمال وإستغلال في غير ما أراده المحبسين ، ولكن رغبة الإستعمار الفرنسي كانت تهدف إلى تنفيل المعمرين الفرنسيين بأحسن من تلك الأراضي لينتصبوا فيها وتجاوزوا الحصانة التي كانت تحميها واستعانوا ببعض من رجال الدين الذين أفتوهم بجواز تعويضها وبذلك استقروا في أحسن الأراضي وعمروا فيها

لقد ظهر سوء تقدير رجال حكم ذلك الزمان لما أقدموا على حل الأوقاف وأغلقوا الباب مرة واحدة وحجروا التحبيس مستقبلا بأي وجه سواء كان دينيا أو للتعليم والصحة أو رعاية المسنين .

قال لي صديقي مصطفى الفيلالي الذي تحمس لتلك العملية لما كان وزيرا للفلاحة أنه ندم على ذلك لما إعترضت الحكومة التونسية صعوبة عندما تبرعت عليها منظمة وقفية أمريكية بمنحة مالية ذات بال لتستعين بها على البحث العلمي فوجدت نفسها محتارة، فأنشأت بها معهدا للدراسات الاقتصادية والاجتماعية واستعملت طرقا ملتوية حتى لا تضيع تلك المنحة المعتبرة على البلاد التونسية .

كان على حكومة ذلك الزمان أن تعمل على إصلاح الحال وتستنبط الطريق الأقوم لإستغلال تلك الثروة واحترام إرادة المحبسين وربما تحجر التحبيس الذي يستثني البنت تحيلا وتهربا من اعطائها لحقها الشرعي عملا بقوله تعالى : { يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } الآية 11 النساء .

لقد استبشرت لما إطلعت على مبادرة لإحياء الأحباس من جديد وكان المجلس التأسيسي سينظر فيها قبل إنتهاء ولايته ولكن القوم أقاموا الدنيا ضد ذلك القانون ووصفوه بأبشع النعوت في حين كان هواهم الحداثي متجها إلى الغرب وأغلب الجامعات الأمريكية تعيش من عطايا المؤسسات الخيرية ، وعلى سبيل الذكر فجامعة هارفارد الشهيرة وحدها تدار بفضل الأوقاف وتبلغ ميزانيتها السنوية ضعف ما تخصصه فرنسا لكل جامعاتها ومعاهدها العليا سنويا ، كل تلك الأموال متجمعة من الأوقاف التي خصصها الخيرون في حياتهم وبعد مماتهم وكانت حكومات الولايات المتحدة وغيرها من حكومات الغرب تشجع على ذلك وتعفي أصحابها من الجباية المترتبة عليهم سنويا .

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------

(1) أمر علي مؤرخ في 18 جويلية 1957( 20 ذو الحجة 1357 ) يتعلق بالغاء نظام الاحباس الخاصة والمشتركة .
الفصل الاول : يمنع التحبيس الخاص والتحبيس المشترك ويعتبر لا غيا كل تحبيس من هذا القبيل.
الفصل الرابع : يقصد بالتحبيس العام ما كان مصرفه لفائدة الإسعاف أو الصحة العمومية أو التعليم أو الشعائر الدينية .
ويقصد بالتحبيس الخاص ما كان مصرفه لفائدة أشخاص معينين أو لذريتهم على أن يؤول بعد إنقراضها إلى جهة عامة .
ويقصد بالتحبيس المشترك كأحباس الزوايا ما كان مصرفه عائدا في أن واحد للأغراض ذات المصلحة العامة المشار إليها بالفقرة الأولى ولفائدة أشخاص معينين ولذريتهم ‘.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الأحباس، الأوقاف، تجميد الأوقاف،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 30-04-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد العيادي، شيرين حامد فهمي ، خالد الجاف ، فاطمة حافظ ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، الناصر الرقيق، د. الشاهد البوشيخي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سيدة محمود محمد، إسراء أبو رمان، أحمد ملحم، د- هاني ابوالفتوح، صلاح الحريري، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. صلاح عودة الله ، د. أحمد بشير، صلاح المختار، د. نانسي أبو الفتوح، كمال حبيب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عبد الرزاق قيراط ، د.محمد فتحي عبد العال، د - محمد عباس المصرى، محمد الطرابلسي، فتحـي قاره بيبـان، سيد السباعي، عبد الله الفقير، د. أحمد محمد سليمان، فراس جعفر ابورمان، محمد عمر غرس الله، د. جعفر شيخ إدريس ، سوسن مسعود، كريم فارق، طلال قسومي، محمود سلطان، هناء سلامة، محمد إبراهيم مبروك، عزيز العرباوي، د - محمد بن موسى الشريف ، د. الحسيني إسماعيل ، جمال عرفة، منجي باكير، د. محمد عمارة ، محمد شمام ، مراد قميزة، يزيد بن الحسين، د - المنجي الكعبي، محرر "بوابتي"، سفيان عبد الكافي، إيمان القدوسي، صفاء العربي، د- محمود علي عريقات، ماهر عدنان قنديل، د.ليلى بيومي ، حميدة الطيلوش، حسن الطرابلسي، فهمي شراب، رمضان حينوني، سعود السبعاني، أحمد بوادي، فتحي الزغل، د - محمد سعد أبو العزم، د- هاني السباعي، د - محمد بنيعيش، تونسي، رحاب اسعد بيوض التميمي، عواطف منصور، بسمة منصور، فوزي مسعود ، أحمد الغريب، د - مصطفى فهمي، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إياد محمود حسين ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رشيد السيد أحمد، عبد الله زيدان، المولدي الفرجاني، محمود فاروق سيد شعبان، مجدى داود، خبَّاب بن مروان الحمد، د. محمد يحيى ، الشهيد سيد قطب، أبو سمية، الهيثم زعفان، سلام الشماع، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حمدى شفيق ، حسن الحسن، د - غالب الفريجات، فتحي العابد، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - احمد عبدالحميد غراب، وائل بنجدو، أحمد النعيمي، د - عادل رضا، عدنان المنصر، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أ.د. مصطفى رجب، رافع القارصي، د- جابر قميحة، محمد أحمد عزوز، جاسم الرصيف، علي الكاش، ابتسام سعد، الهادي المثلوثي، د - الضاوي خوالدية، كريم السليتي، صالح النعامي ، عبد الغني مزوز، يحيي البوليني، محمد تاج الدين الطيبي، أشرف إبراهيم حجاج، العادل السمعلي، صفاء العراقي، د - مضاوي الرشيد، د. محمد مورو ، سحر الصيدلي، د - صالح المازقي، د. خالد الطراولي ، د. عبد الآله المالكي، سامر أبو رمان ، إيمى الأشقر، حسن عثمان، أحمد الحباسي، مصطفي زهران، د - شاكر الحوكي ، سلوى المغربي، د- محمد رحال، عصام كرم الطوخى ، عراق المطيري، د. نهى قاطرجي ، محمود صافي ، رأفت صلاح الدين، رافد العزاوي، منى محروس، نادية سعد، د. مصطفى يوسف اللداوي، صباح الموسوي ، ياسين أحمد، أنس الشابي، محمد اسعد بيوض التميمي، علي عبد العال، حاتم الصولي، معتز الجعبري، رضا الدبّابي، سامح لطف الله، مصطفى منيغ، محمد الياسين، د - أبو يعرب المرزوقي، عمر غازي، محمود طرشوبي، فاطمة عبد الرءوف، د. طارق عبد الحليم،
أحدث الردود
تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة