تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

منتحلو التفقّه

كاتب المقال أنس الشابّي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


نشرت جريدة المغرب في صدر الصفحة الأولى من عددها المؤرّخ في 23 سبتمبر2011 نصًّا لنائلة السليني تحت عنوان مثير "دعوة إلى إعادة النظر في المواريث" أعادت فيه ما دأبت على الترويج له من ضرورة التسوية في الأنصبة بين الورثاء.
هذه الدعوة لم تنفرد بها المذكورة بل اشترك فيها معها جمعيّة النساء الديمقراطيّات وجماعة قسم الحضارة في منوبة، ولنا على هذه الدعوة جملة من الملحوظات التي تتناول التوقيت وأصحاب الدعوة ومضمونها

التوقيت


من خلال متابعتي لِما يصدر أستطيع الجزم بأن هذه الدعوة ظهرت في وسائل الإعلام قبل حوالي العشر سنوات حيث أصدرت جمعيّة النساء الديمقراطيّات مطويّات ونصوصا جمعت فيها بين المساواة في الإرث وتنقيح الفصل الأوّل من الدستور، وقد تزامنت هذه الدعوة بتنقيحات طالت مجلة الأحوال الشخصيّة والأحكام الملحقة بها ووصل الأمر بالسلطة البائدة أيّامها إلى حدود تحريض الأبناء على تقديم القضايا العدليّة ضدّ آبائهم وأوليائهم، وهكذا التقى دعاة القدح في هويّة الأمّة وذاتيتها بسلطة أصبحت عاجزة عجزا مطلقا عن أن تتقدّم بأي مشروع يجمع الناس حولها فالتجأت إلى المسألة النسويّة متصوّرة بذلك أنها تدفع عن نفسها تهمة الاستبداد، هذا التحالف أدّى إلى فتح وسائل الإعلام الداخليّة والخارجيّة لخصوم الهويّة فصالوا وجالوا، ويذكر الجميع أن القنوات الفضائيّة كرّرت استضافة هذه المجموعة من النسوة وأشباههن كما أن الصحافة المحلية صعَّدت من وتيرة إشادتها بهن وفتحت صفحاتها للترويج لمقالهن، والثابت لدينا أن هذه الحملة ما كان لها أن تفتح وأن تستمر لو لم يكن هنالك قرار سياسي من أعلى المستويات غير الرسميّة في السلطة.

أصحاب الدعوة


أما المشاركون في هذه الحملة فهم:
1) جمعيّة النساء الديمقراطيّات وملحقة بها جمعيّة أخرى تسمي نفسها جمعيّة النساء الباحثات عن التنمية ترأسها سعاد التريكي التي عُـيِّـنـت بعد 14 جانفي نائبة رئيس هيئة الانتخابات، وطوال السنوات الفارطة اهتمت الجمعيّة الأولى وملحقتها بمسألة التسوية بين الذكر والأنثى وقد أقمن الدنيا ولم يقعدنها بالدعوة إلى ذلك "من أجل مواطنة كاملة" كما يقلن(1) وكأني بالمواطنة لا تتحقق إلا للذين يرثون، علما بأن أغلب التونسيّين هم إمّا من الفقراء أو من مستوري الحال ممّن لا علاقة لهم بالإرث أصلا، ولسائل أن يسأل لماذا تشغل هذه الجمعيّة نفسها بمسائل لا تحتلّ أي أولويّة ضمن سلم احتياجات التونسي؟ ولماذا تنحرف بالقضايا الملحّة الأساسيّة إلى ما هو جزئي وتفصيلي ومحسوم؟ وأيّهما أولى حشد الجهود والطاقات لحلّ معضلات التنمية في اتجاه المزيد من التفاني في الشغل أو إثارة ما قد يرضي رغبات جامحة منفلتة من عقالها؟. إن التقاء هذه الجمعيّة وتوابعها بالسلطة البائدة كان مقصودا ومخططا له من الطرفين كلّ يعمل لحسابه الخاص فالسلطة تبغي من إثارة المسائل النسويّة تخفيف الحملة الإعلاميّة التي شنت عليها باتهامها بالاستبداد أمّا الجمعيّة وتوابعها فهمّها تنقيح الفصل الأوّل من الدستور وما انسلّ منه من أحكام وقوانين من بينها الإرث والمهر ومنع تعدّد الأزواج للإناث.... وقد عملت سلطة العهد البائد على تشجيع هؤلاء النسوة بكلّ الأشكال مُوَفرة لهنّ الأموال من ذلك حصول جمعيّة النساء الديمقراطيّات على منحة من الرئيس السابق مقدارها 50 ألف دينار وهو نفس المبلغ الذي تحصّل عليه الأمناء العامّون لأحزاب الموالاة فيما عدا الأستاذ الأينوبلي، فمتى سُلـِّم هذا المبلغ؟ ولمن؟ ومقابل ماذا؟ وكيف صُرف؟ ولماذا التستر على خبر على هذه الدرجة القصوى من الأهميّة بحيث لم نسمع به إلا عرضا في حديث صحفي للدكتور سامي نصر أشار فيه إلى أن من أسباب خلافه مع سهام بن سدرين امتناعها عن إذاعة هذا الخبر في راديو كلمة؟(2).

2) قسم الحضارة في منوبة وهو القسم الذي أسّسه عبد المجيد الشرفي أحد المحاضرين في منتدى الفكر السياسي وأبرز المساهمين في مركز الدراسات والتكوين التابعَيْن للتجمع الدستوري الديمقراطي وعضو لجنة جائزة السابع من نوفمبر للإبداع وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهو كذلك بعد 14 جانفي 2011 عضو الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي!!!!(3)، وقد مثل الارتباط السري للشرفي بسلطة العهد البائد وعلاقاته الوطيدة بقيادات التجمع غطاء سياسيّا له ولتلامذته الذين تمكن من دسِّهم في ثنايا الإدارة ووسائل الإعلام والأجهزة الثقافيّة بمساعدة عبد الحميد سلامة تلميذه ومستشار الرئيس السابق في الشأن الثقافي والتعليمي والرياضي بجانب آخرين كصالح البكاري المستشار والوزير فيما بعد وعلي الشاوش الأمين العام للتجمع ووزير الداخلية وغيرهم، وقد تمكنت من معاينة الأساليب التي دأب جماعة قسم الحضارة في منوبة على اللجوء إليها، من ذلك حث السلطة على الاحتفاء بألفة يوسف احتفاء لا نظير له خصوصا بعد نشر حيرتها على العموم وهي الحيرة التي دعت فيها إلى تعدّد الأزواج الذكور للأنثى الواحدة ونكاح المتعة والسحاق واللواط والإتيان من الدبر... حيث فُـتِّحَـت لها أبواب الصحافة على مصاريعها إذ لا تخلو جريدة أو مجلة أيامها من حديث لها أو خبر عنها وقد جَمَعْتُ لها كمًّا مهولا من الأوراق تيقنت لوفرته أن السلطة البائدة حرّضت المذكورة على إشاعة ما ورد على لسانها من إساءات بالغة طالت الأمة وذاكرتها ورموزها، وممّا يثبت ذلك إلقاؤها محاضرة أمام زوجة الرئيس السابق (التي تهافت على التقرب منها العاري واللابس والحافي والمنتعل ووصل الأمر إلى حدود كتابة الكتب للإشادة بها منها ما طبع ومنها ما راج بعد 14 جانفي) وهو الأمر الذي يعني في البروتوكول الرسمي تقديمها لرئيس الدولة في إشارة لإمكانية تعيينها في أحد المناصب المهمّة مستقبلا، تلا ذلك وضعها على رأس دار الكتب الوطنيّة كما أشاعت أيامها أنها سَتُوَزَّرُ في الثقافة، وضمن نفس الإطار نشرت آمال القرامي أطروحتها التي أعدّتها تحت إشراف الشرفي ودعت فيها صراحة إلى ما تدعو إليه جمعيات الشواذ والسحاقيّات من التشريع لتغيير الجنس أو ما يسمى الجندر وتحريف القرآن الكريم بحذف التذكير والتأنيث فيه وتحييد اللغة بحذف المذكر والمؤنث....(4) أما رجاء بن سلامة فإنها هي الأخرى أدلت بدلوها رغم هَوَانِهِ فابتدعت لغة، من بين مفرداتها التي تدرِّسها للطلبة في الجامعة التونسيّة قولها "المركزيّة القضيبيّة العقليّة" و"مركزيّة لاهوتيّة قضيبيّة" و"المركزيّة الثيولوجيّة القضيبيّة" و"منظومة قضيبيّة عقلـيّة" و"الإحالة القضيبيّة الرمزيّة" و"المركزيّة العقلـيّة القضيبيّة" و"القيم القضيبيّة الخفيّة" و"موقف قضيبي" و"قضيبيّة فحوليّة"(5).

إن كانت ألفة يوسف أكثر الجماعة نجوميّة بحكم التركيز الإعلامي عليها فإن المنضوين تحت عباءة الشرفي ساهموا كل حسب ما أوتي في الترويج لِما ذكر، من ذلك أن عبد الرزاق الحمامي وزهية جويرو ألفا كتابا سمّياه "المرأة في الحركة الإصلاحيّة من الطاهر الحدّاد إلى زين العابدين بن علي" صدر عن وزارة شؤون المرأة والأسرة والكريديف، والغريب حقا أن زهية اليوم أصبحت تصف الرئيس السابق بالرئيس المخلوع بعد أن كانت تسبِّح بحمده كما أنها تجد في نفسها الجرأة على التنظير لما تسميه اليوم بالثورة(6)، لو أردنا تسويد الأوراق لما انتهى بنا الأمر لكننا نحيل القارئ إلى قائمة الذين أعدوا أطاريحهم لدى الشرفي حتى يتيقن من صحة مقالنا.

ولا تفوتنا الإشارة إلى أن جريدة الصباح أصبحت ناطقا باسم هذه المجموعة بعد أن تحوّلت ملكيتها إلى صخر الماطري إذ لا يخلو عدد منها في تلك الفترة الحالكة من حياتها من مقال أو حديث لأحدهم.

والذي نخلص إليه أن الشرفي ومن لفّ لفـّه من جماعة قسم الحضارة في منوبة وضعوا أنفسهم في خدمة السلطة البائدة عن طريق:
أ) الترويج المبتذل لخطاب سلطة فقدت أي حسّ ثقافي منذ عشر سنوات ليصل الأمر بمحمد محجوب إلى حدود تشبيه الرئيس السابق بهيدجار أو الحديث عن ثقافة سلطة لم تتورّع عن توسيم لصوص النصوص، فقد نشرت ألفة يوسف مقالا عنوانه "الخطاب الثقافي للتحوّل، الفلسفة والأهداف" نورد بعض ما ورد فيه على سبيل التفكّه والانبساط تقول:"... ومن جهة أخرى يمكن اعتبار تكريم المبدعين في ميدان الصحافة في الأيام الوطنيّة للثقافة إدماجا ضمنيا لهذا الميدان ضمن المواضيع الثقافيّة.... إن الخطاب الثقافي للتحوّل خطاب يسعى إلى الكمال وينشده، واعيا بأن الكمال مستحيل وواعيا في الآن نفسه بأن مجال الفعل البشري هو التوق نحو الكمال. هو في الحدثان (processus)هو في الشوق إلى غائب منشود يحرك كل أفعالنا ويكسبها قيمتها، وبذلك يخرج هذا الخطاب من مجال السياسي البرغمائي ومن ثم المقامي أو التاريخي ليلج بابا أوسع فيغدو خطابا يتجاوز المقامات المتحولة ويكتسب سمات ضروب الخطاب الأخلاقية الإطيقية الكبرى التي يكون منطلقها وغايتها الإنسان مهما يكن وأين يكن (خطأ من ألفة والصواب يكون)"(7).

ب) التشكيك في هوية الأمّة ومحاربة لغتها والتهوين من شأن نخبها بالقدح والذم وخرق وحدتها الوطنيّة بخلق أقليّات لا وجود لها إلا في رأس قائلها، ومن النوادر أن الشرفي في تقديمه لأطروحة الحمامي اعتبر الأحناف أقليّة في تونس أما رجاء بن سلامة فقد دعت تحت ستار البحث وحقوق الإنسان إلى فتح نقاش في الموقع الإلكتروني الأوان حول السود كأقليّة في وطننا وكذلك المثليّين ـ وهم بيت القصيد من كل هذا اللغط ـ فطالبت بتقنين ما هم عليه، وقد أُعدّت في ذلك أطاريح ونُشرت عشرات المقالات صَرفت عليها الدولة آلاف الدنانير وهي رائجة بين الناس اليوم.

ت) محاربة ناظم وحدة الأمّة الذي هو دينها تحت ستار الحداثة من ناحية ومقاومة التطرّف من ناحية أخرى(8).
وفي مقابل ذلك مكنتهم السلطة من السيطرة على الفضاء الثقافي والتعليمي عن طريق صياغة برامج التعليم والتأليف المدرسي والحضور الدائم في وسائل الإعلام والتعيين في المواقع الحساسة رغم الهوان الذي هم عليه.

مضمون الدعوة


دأب قسم من النخبة التونسيّة على ردّ مسألة تحرّر المرأة التونسيّة إلى مجلة الأحوال الشخصيّة حتى أصبح هذا القول من شدّة الإمعان في تكراره مُسَلـَّمَة تشبه أن تكون بديهة من البدائه التي لا نقاش حولها، فـبُـنِـيَـت عليها خطابات الوالجين معترك السياسة والداعين إلى التنوير والمنتسبين إلى الحداثة وغير ذلك من المحسّنات اللفظية، ولسوء التقدير توهَّم البعض أن المدخل إلى تحرير المرأة وتمكينها من حقوقها يمرُّ حتما عبر تنقيح مجلة الأحوال الشخصيّة وفاتهم أن المرأة في بلادنا لم تصل إلى ما وصلت إليه من رقيّ ومساهمة في الحياة المدنيّة إلا بفضل سياسة تعميم التعليم التي انتهجتها دولة الاستقلال وقادها الحبيب بورقيبة المثقف المستنير الذي وعى جيِّدا ما دأبت النخب الزيتونيّة ممثلة في الطاهر الحدّاد والشيخ محمد الفاضل ابن عاشور والشيخ محمد الطاهر ابن عاشور وأبي القاسم الشابي وغيرهم من أن النهوض بالأمة إنما يمرّ حتما عبر تحرير المرأة بالاعتماد على النصوص الدينيّة ومن خلال اجتهادات الفقهاء التي من بينها الصداق القيرواني، فجاءت أحكام الأحوال الشخصيّة بعد الاستقلال مقتصرة على:

ـ ما يحفظ للأسرة تماسكها فجُعل الطلاق بيد القاضي حدًا من الإسراف في استعماله.
ـ وما يُمَكن الأبناء من جو تربوي سليم فمُنِع تعدّد الزوجات.
ـ أما باقي الأحكام المحسوم أمرها والتي استقرت في الأنفس لرسوخ العقيدة فقد بقيت على حالها.
إن الناظر فيما دعت إليه نائلة السليني وجمعيّة النساء الديمقراطيّات يلحظ أنهن يجتزئن بعض الأحكام ويخرجن بها عن سياقها الذي وردت فيه كما ينتقين الشاذ من الأحداث والمنفلت من المرويّات بنيّة تبرير القول بوجوب المساواة في الإرث بين الذكر والأنثى، والحال أن المسألة تحتاج أوّلا وقبل كل شيء إلى ضبط المصطلحات وتحديد حكمها الشرعي وارتباطها بغيرها من الأحكام الأخرى، فعلم المواريث أو الفرائض علم يقصد به إيصال الحقوق إلى أصحابها الذين هم الورثاء أي أقرب الناس إلى المُوَرِّث من جهة النسب أو الدم أي العائلة، فإذا وضعنا في الاعتبار أن الخصومات بين أفراد العائلة الواحدة مردّها الأساسي التباس الحقوق الماديّة بينهم اتضح جليًّا أن قصد المُشرِّع من تحديد الأنصبة هو القضاء على أسباب الخلاف التي قد تنشأ عند اقتسام التركة وذلك بالاحتكام إلى شرع يؤمن به الجميع، الأمر الذي يعني أن أحكام الفريضة واجبة النفاذ عند حصول الخلاف أو توقع حدوثه فقط أمّا في حالة التراضي فللورثاء أن يقتسموا التركة وفق ما يرون كأن يتنازل أحدهم عن نصيبه لغيره أو يقع تنفيل أحدهم لعاهة أو حاجة أو تُسَوَّى الأنصبة جميعها ذكورا وإناثا وأبناء وأحفادا وآباء وأمهات، أي أن الحكم الشرعي للأنصبة يتراوح بين المباح والوجوب بحسب الظروف الحافة، ومن ناحية أخرى نلحظ أن المُشرِّع أوجد سبلا أخرى متعدّدة أجاز فيها لصاحب الملك التصرّف في ماله في حياته بعيدا عن أحكام الإرث كالوصيّة والإيصاء والصدقة والهبة، ومن الخطل طرح هذه المباحث الفقهيّة والقانونيّة على صفحات الجرائد قبل استيفاء درسها وتنقية الأذهان من شوائب الرائج من سقيم الأفهام لدى منتحلي التفقه، ولأن هيئة حماية الثورة حُشرت بجماعة قسم الحضارة بمنوبة وبالنساء الديمقراطيّات وتوابعهن مستعملين نفس الأساليب التي تعوّدوا عليها قبل أحداث 17 ديسمبر في التعاطي مع كبرى القضايا التي تهمّ المجتمع ومستقبله فإنهم أتوا بما لم يأت به عاقل لا في غابر الأزمان ولا في حاضرها بتشريعهم لفضيحة العصر التي هي المناصفة وملحقها الفصل 15 كلّ ذلك لتبعيتهم العمياء لِما هو رائج من نوازع الحقد والحسابات الضيقة وأوهام السوق ولغياب الإنصاف والاتزان والاعتدال.

إن كنا متيقنين أن القصد من إثارة مسألة المواريث إنما يستهدف التمهيد لخرق باقي الأحكام المتعلقة بالأسرة كالمطالبة بإلغاء المهر والولاية على الأبناء ورئاسة العائلة فإننا نعلم جيدا أن ما تلحّ بعض وسائل الإعلام على ترويجه لا يعدو أن يكون زوبعة في فنجان وهي إلى خسران وبوار مُحَتمين لأن أحكام الأحوال الشخصيّة لدى كل الأمم ارتبطت دائما وأبدا بالإيمان والعقيدة ولنا في التاريخ عبرة لمن يعتبر.

الهوامش


1) جريدة الشعب بتاريخ 12 أوت 2006 ص9.
2) جريدة المساء العدد الثامن المؤرخ في 27 أوت2011.
3) نشر الدكتور محمد لطفي اليوسفي مقالا عنوانه "يا عبد المجيد الشرفي هذا حديث النعل للعقرب..." على غاية قصوى من الأهميّة في جريدة الجرأة العدد11 بتاريخ 8 سبتمبر2011 تستحسن العودة إليه.
4) انظر نقدا لأطروحتها في كتابنا "إنصافا للزيتونة والزيتونيين" الصادر عن دار نقوش عربية بتونس، ص 73 وما بعدها.
5) لمن أراد التوسّع في الموضوع العودة إلى "أهل التخليط" حيث خصّصت فصلا لمناقشة المذكورة بداية من الصفحة 53 وما بعدها.
6) جريدة المغرب بتاريخ 18 سبتمبر 2011 وجريدة الشروق بتاريخ 28 مارس 2011.
7) مجلة المسار العدد 79، سبتمبر وأكتوبر2007.
8) انظر في ذلك أطاريح كل من المنصف بن عبد الجليل ونائلة السليني ومنصف الجزار وغيرهم.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، نائلة السليني، ألفة يوسف، رجاء بن سلامة، عبد المجيد الشرفي، الحداثة المزيفة، التبعية الفكرية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 15-10-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ما هكذا تورد الإبل
  رسالة الوضوح والصراحة من أنس الشابي إلى الأستاذ هشام قريسة
  دفاعا عن الزيتونة
  عن مدنيّة حزب حركة النهضة وتونسته
  الفصل الثاني من الحرب على فضيلة الشيخ المفتي
  تعقيبا على بيان الجامعة الزيتونية حول الإرث...
  زواج المسلمة من غير المسلم جائز شرعا
  عن الـ vote utile مجدّدا بنفس الأدوات
  التوازن في المشهد السياسي !!!!!
  عن تزوير الانتخابات
  الحاج الحبيب اللمسي في ذمّة الله
  فضح الإرجاف بحشر الأسلاف في خصومات الأخلاف
  تجفيف الينابيع أو سياسة التوافق بأثر رجعي
  البيعة وتجفيف الينابيع في شهادة لطفي زيتون
  برهان بن علي وبسيّس قائد السّبسي
  عفّة الخصيان
  عن النهضة والانتخابات والتحالف
  فقه العامة
  مأساة الثقافة في تونس
  عن الإسلام الديمقراطي مجدّدا
  التوازن في المشهد السياسي!!!!
  الإسلام الديمقراطي!!!!
  ردًّا على محمد الغرياني آخر أمين عام للتجمع الدستوري الديموقراطي
  الاعتذار
   هل كتب محمد القروي مجلة الأحوال الشخصية فعلا؟
  عن اليسار والإسلام السياسي في تونس (حمّة الهمامي أنموذجا)
  غضب ابن علي من أنس فعزل البلاجي
  أتوبة أم عفو
  حَوَلٌ في البصر وعمًى في البصيرة
  بعد جمنة نواب يتاجرون بالقضية الفلسطينية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عبد الله الفقير، د. أحمد بشير، منى محروس، أحمد بوادي، رمضان حينوني، كريم السليتي، إسراء أبو رمان، حسن الحسن، د. كاظم عبد الحسين عباس ، حميدة الطيلوش، رضا الدبّابي، سيد السباعي، محمد الطرابلسي، إياد محمود حسين ، ياسين أحمد، د- هاني السباعي، سامر أبو رمان ، يحيي البوليني، حسن الطرابلسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. محمد مورو ، محمد اسعد بيوض التميمي، حسني إبراهيم عبد العظيم، عبد الغني مزوز، إيمان القدوسي، د - محمد بنيعيش، محمد شمام ، د - المنجي الكعبي، فتحي الزغل، نادية سعد، سعود السبعاني، إيمى الأشقر، العادل السمعلي، مراد قميزة، منجي باكير، محمد تاج الدين الطيبي، طلال قسومي، سلام الشماع، فتحي العابد، د. طارق عبد الحليم، د - الضاوي خوالدية، رشيد السيد أحمد، الهادي المثلوثي، د - محمد سعد أبو العزم، د - صالح المازقي، صلاح المختار، كريم فارق، جمال عرفة، فاطمة عبد الرءوف، د- محمود علي عريقات، صفاء العربي، رحاب اسعد بيوض التميمي، علي عبد العال، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمود صافي ، أبو سمية، خبَّاب بن مروان الحمد، فهمي شراب، صفاء العراقي، يزيد بن الحسين، مجدى داود، سوسن مسعود، تونسي، د- هاني ابوالفتوح، سفيان عبد الكافي، د - محمد بن موسى الشريف ، ماهر عدنان قنديل، د.ليلى بيومي ، حمدى شفيق ، فوزي مسعود ، علي الكاش، فراس جعفر ابورمان، محمود فاروق سيد شعبان، هناء سلامة، رافد العزاوي، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد عمر غرس الله، أحمد الحباسي، مصطفي زهران، د - مصطفى فهمي، عبد الله زيدان، د. جعفر شيخ إدريس ، د. خالد الطراولي ، د- محمد رحال، د. الشاهد البوشيخي، د.محمد فتحي عبد العال، د . قذلة بنت محمد القحطاني، شيرين حامد فهمي ، د. الحسيني إسماعيل ، فاطمة حافظ ، المولدي الفرجاني، د. نهى قاطرجي ، صباح الموسوي ، رافع القارصي، فتحـي قاره بيبـان، محمود طرشوبي، أحمد النعيمي، مصطفى منيغ، د. أحمد محمد سليمان، عزيز العرباوي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د- جابر قميحة، محمد إبراهيم مبروك، صالح النعامي ، د. محمد عمارة ، د - مضاوي الرشيد، أ.د. مصطفى رجب، حسن عثمان، محمد العيادي، خالد الجاف ، عمر غازي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سيدة محمود محمد، د - احمد عبدالحميد غراب، عصام كرم الطوخى ، د - أبو يعرب المرزوقي، أحمد ملحم، صلاح الحريري، د - غالب الفريجات، الهيثم زعفان، وائل بنجدو، معتز الجعبري، حاتم الصولي، د. نانسي أبو الفتوح، د - شاكر الحوكي ، عراق المطيري، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبد الرزاق قيراط ، الناصر الرقيق، أحمد الغريب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، كمال حبيب، د. محمد يحيى ، محمد أحمد عزوز، سامح لطف الله، سلوى المغربي، جاسم الرصيف، محمود سلطان، د - محمد عباس المصرى، سحر الصيدلي، عدنان المنصر، د. عبد الآله المالكي، عواطف منصور، محمد الياسين، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، بسمة منصور، رأفت صلاح الدين، الشهيد سيد قطب، ابتسام سعد، محرر "بوابتي"، أنس الشابي، د. صلاح عودة الله ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة