تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الديون الدولية بوصفها إحدى معوقات التنمية -3-

كاتب المقال د. ضرغام الدباغ - برلين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


ثالثاً : دور القروض و(المساعدات) في اقتصاد الدول النامية


تمثل سياسة القروض و(المساعدات) جانباً مهماً في السياسة الاقتصادية للبلدان الرأسمالية حيال البلدان النامية ومنها أقطار الشرق الأوسط، كما أن سياسة القروض مثلت على الدوام جانباً مهماً في سياسة السيطرة والهيمنة على السياسة الخارجية والاقتصاديات الوطنية للبلدان النامية.

والديون في الاقتصاد الرأسمالي هي شكل مرن من أشكال تسليف رأس المال، ومن أبرز أشكاله هو التسليف التجاري، وقروض البنوك، وأيضاً قروض الدولة.
ومن أبرز وظائفه ومهماته:

1. إعادة تقسيم رأس المال.
2. تمركز وتركيز الإنتاج ورأس المال(تطوير القوى العاملة، تكوين صناعيين جدد وكبار).
3. استغلال بلدان أخرى.

ومنذ نهاية الحرب العالمية الأولى وتزايد ذلك بعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية المصدر الأكبر لرأس المال في العالم، وابتدأت بذلك في أوربا، ومن ثم اتسعت نشاطاتها إلى بلدان العالم الثالث، ثم إلى الشرق الأوسط.وتختلف سياسة القروض التي أتبعتها الولايات المتحدة حيال أوربا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية بشك جوهري حيال أقطار الشرق الأوسط أو الأقطار النامية بصفة عامة، من حيث الأرباح الفاحشة وربطها بشروط سياسية وتوجهات عنصرية تهدف في النهاية إلى خدمة الاستراتيجية الشاملة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.

إن أهداف السياسة الخارجية والسياسة الاقتصادية الأمريكية إنما هي في خدمة النظام الرأسمالي وضرب حركات ونظم التحرر الوطني والاستحواذ على أسواق البلدان النامية، وقد ابتدأت الولايات المتحدة هذه السياسة بعيد الحرب العالمية الثانية (مشروع مارشال، برنامج الفائدة المتبادلة، القانون رقم 480).

ومن خلال أسلوب الديون(بصفة خاصة: الكم والشكل والتقسيم) سيكون واضحاً أن تصدير رأس المال في السياسة الأمريكية في السيطرة على البلدان النامية ولمصلحة الاحتكارات، ولا سيما لرأس المال المالي (المصرفي) الأمريكي، كانت في الشرق الأوسط تسعى إلى الأهداف التالية:
1. خلق قاعدة لاستثمارات رأس المال الخاص التي ستكون الثغرة لتسلل الاستثمارات الاحتكارية.
2. الانتشار في المجتمعات العربية، ومن خلال ذلك، السيطرة على السياسة والاقتصاد في بعض الأقطار بقصد التأثير على هيكلية البناء السياسي والاجتماعي فيها.

وكقاعدة عامة، إن الذين ينالون الديون الأمريكية يواجهون بشروط سياسية غير عادلة، عدا الربحية العالية الذي تسعى لتأمينه، وتضع من خلاله الدولة المدينة في موقف صعب، تسعى من خلاله لفرض وجهات نظرها السياسية والاقتصادية، بمعنى أن سياسة القروض الأمريكية هي في خدمة الاستراتيجية الشاملة المحيطية بصورة تامة. وتضع الدول الدائنة مثل هذه الشروط لديونها:

1. بيع إرغامي لسلع وبضائع يعود منشأها إلى الدولة الدائنة.
2. بيع منتجات وسلع من صادراتها.
3. شحن البضائع على وسائط نقل ومواصلات تابعة لها.
4. بيع البضائع والسلع أغلى بنسبة 20% عن الأسعار العالمية، وذلك يمثل قدرة مضافة لاستثمار رأس المال، وتلك سياسة موجهة إلى البلدان المدينة، وتتيح التدخل في السياسة الاقتصادية وحماية الاستثمارات الأجنبية وتشجيع لقطاعات محلية معينة لتكون عوناً لها.
5. تنص قوانين العلاقات الرأسمالية، أنه كلما زادت حاجة طرف إلى القرض، ارتفعت
بالمقابل شروط منح القروض.
6. في حالة حدوث صعوبات في رد الدين من قبل المدين(أو الدولة) لا توافق الدولة
المدينة على تغير شروط الدين وما يتبع ذلك من ديون جديدة للدول المدينة أو عليها
أن تتحمل الشروط السياسية للديون.

وفي تحليل لهذه الفقرات، تتضح النوايا التوسعية للقروض والدول الدائنة في سياسة القروض حيال البلدان النامية، وهي شروط لا تتفق مع مصالح البلدان المدينة في التغلب على مشكلاتها الاقتصادية، بل هي في الغالب تضيف متاعب ومشاكل جديدة، بسبب شروطها وأتباع سياسة الهيمنة في إغراق البلدان النامية في أشكال متعددة من الديون والقروض، وسيكون من الصعوبة بمكان القدرة على تسديد تلك الديون، وفي العادة، فإن تلك البلدان ستكون مضطرة إلى الاستدانة مجدداً، ومن البديهي أن ذلك يعني خلق صعوبات جديدة أما مهمات تعميق الاستقلال السياسي والاقتصادي، بل ستؤدي إلى تعميق التبعية للاقتصاد العالمي.

وفيما يلي بعض الأمثلة التي أتبعتها الولايات المتحدة في الخمسينات في إطار الدعم الاقتصادي الذي تقدمت به إلى الحكومة اللبنانية في مارس / 1961 بتقديم قرض قدره 50 مليون دولار لشراء القمح الأمريكي بالشروط التالية:

1. فائدة سنوية مقدارها 3،8%.
2. شراء القمح من الولايات المتحدة حصراً.
3. تحويل كميات القمح سنوياً إلى لبنان وعلى وسائط نقل أمريكية.
4. في حالة الإخلال بهذه الشروط، ينبغي على لبنان أخذ موافقة الحكومة الأمريكية سلفاً.

وبناء على حملة الاستياء الشعبي وضغط القوى الوطنية اللبنانية، رفضت الحكومة اللبنانية هذه الشروط التي هي مثال للقروض الأمريكية.
وفي تحليل هذه الشروط نلاحظ النقاط التالية ذات الطابع الاستغلالي:
• الربح المتحقق من خلال الفائدة السنوية.
• السيطرة على السوق المحلية من خلال تصدير القمح والمواد الغذائية الأخرى.
• الضغط السياسي والاقتصادي والتدخل في الشؤون الداخلية.
• سيطرة الولايات المتحدة على جزء من الموقف الغذائي.
• الربح المتحقق لوسائط النقل الأمريكية.

ومثال آخر على طبيعة القروض الحكومية:
استخدمت الولايات المتحدة القروض كأداة ضغط سياسية على الحكومة المصرية المناهضة للغرب لتمويل مشروع بناء السد العالي، كما قطعت الولايات المتحدة قرضاً لمصر يستخدم لشراء القمح عندما قامت مصر بدعم ثورة اليمن عام 1962.

وتضم سياسة القروض الأمريكية باختلاف أشكالها منظومة من الأهداف: استغلال العجز المتنامي في اقتصاد البلدان النامية وعجزها عن سداد ديونها وإبقاءها في حالة التبعية وقد أرغمت اتجاهات التنمية البلدان النامية في أعوام الخمسينات والستينات اللجوء إلى الديون، وقد أعلن ج، وود (G, Wood)الرئيس السابق للبنك الدولي للتنمية والإعمار IBRD عام 1956 أن ديون البلدان النامية تقدر بحوالي 10 مليار دولار تصاعدت عام 1966 إلى 33 مليار دولار ثم تصاعدت عام 1969 إلى 60 مليار دولار، وإحصائيات هذا البنك تؤكد أن البلدان النامية تحصل على 20% من احتياجاتها من العملات الصعبة من الديون.

وتثبت الإحصاءات الحديثة أن ما يسمى ب " المساعدات " إنما هو ضرب من ضروب تصدير رأس المال ولكن أقل نسبياً من ألأشكال الأخرى للتصدير رأس المال الذي يمثل فقرة رئيسية في النشاط الرأسمالي، تخدم في نهاية المطاف مصلحة بيوت المال والمؤسسات الرأسمالية المتطورة.

وفي إحصائيات O.E.C.D نلاحظ أن " مساعدات " الولايات المتحدة إلى البلدان النامية في أعوام السبعينات بدأ بالانخفاض بالنسبة إلى دخلها القومي، لاحظ الجدول الذي يشير إلى المساعدات بالنسبة المئوية للدخل القومي الأمريكي.

السنوات : 1970 1976 1977
النسبة %: 0،031 0،025 0،022

وعلى الرغم من أن الإحصاءات تقدم لنا " المساعدات الأمريكية " قد بلغت 4،12 مليار دولار عام 1970 ـ 1977، ولكن ذلك لم يحل دون أن تقع العديد من البلدان النامية (ومنها بلدان الشرق الأوسط) في فخ الديون القاسية.
لاحظ الجدول أدناه إحصائيات IBRD لعام 1979.

إحصائيات ديون الأقطار العربية بملايين الدولارات عام 1979



المصدر: إحصاءات البنك الدولي للتنمية والإعمار IBRD في مجلة الوطن العربي باريس 1979.

وتؤدي مجمل السياسات التي تمارسها الدول المقدمة للقروض إلى تشجيع القروض. وبحسب معطيات منظمة الأونكتاد UNCTAD في المؤتمر الرابع في مانيلا أيار / 1979، أن إجمالي ديون البلدان النامية قد بلغ حوالي 300 مليار دولار، وفي هذا المؤتمر سعت البلدان الصناعية الرأسمالية إلى إجراء تعديل على هيكل العلاقات الاقتصادية الدولية وإصلاح النظام النقدي، وذلك يعني " فتح طريق جديد من أجل المزيد من القروض للبلدان النامية".

وقد تصاعد نسبة لجوء البلدان النامية إلى القروض التجارية التي تقدم بفوائد عالية قد تصل إلى 56% ، إلى نسبة عالية بلغت 48% من مجمل ديونها، لتشكل مع سائر الديون الأخرى نسباً كبيرة من الدخل القومي للبلدان المدينة.

ففي مصر على سبيل المثال تكلف القروض 540 مليون دولار كفوائد سنوية(أواسط السبعينات) فيما يبلغ إجمالي الديون المصرية إلى 4،620 مليون جنيه مصري، وهنا يبدو واضحاً أن الديون الخاصة الأمريكية لمصر قد ارتفعت بالنسبة إلى القروض الحكومية.

وبحسب بيانات البنك المركزي المصري عام 1978، فإن الديون الحكومية لمصر تصل إلى 26 مليون جنيه، بينما تبلغ ودائعها في الولايات المتحدة وفروعها الأوربية 160 مليون جنيه، وقد تصاعد عدد البنوك في مصر بشكل يتناسب مع السياسة المصرية / الأمريكية في عام 1977 / 1979 من 8 بنوك إلى 36 بنكاً.

وهذه الظواهر في الاقتصاد المصري لا يمكن إيضاحها دون الإشارة إلى سياسة الانفتاح المصرية، والفعاليات الاقتصادية الأمريكية وتصاعد حجم التجارة الخارجية بين مصر الولايات المتحدة من 8،7% (48 مليون دولار) من مجموع التجارة المصرية عام 1971 إلى 27% (804 مليون دولار) عام 1976.
ويمكن تفسير هذه الظواهر الاقتصادية بالتطورات السياسية في إعادة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والولايات المتحدة عام 1973 والتي توجت بأتفاقية كمب ديفيد.

وهناك مثال آخر: السودان.
بلغت الديون السودانية الخارجية عام 1977 أكثر من 37% من مجموع الدخل القومي السوداني، وتلتزم الدولة بدفع أقساط تبلغ 30% من واردات الصادرات، وتعمق أزمة الديون مأزق التنمية في هذه البلاد.(15)
ولا يتوقف دولاب الديون، بل أن الديون تقود لديون جديدة، فيما يتراكم خدمة الدين لتلتهم النسبة المطلوبة للتنمية، ومعها تتلاشى فرص تحقيق التقدم. لاحظ الجدول التالي:


المصدر: البنك الدولي - جداول الديون العالمية 89/1990، الديون الخارجية للدول النامية، واشنطن، دي، سي، 1990، الملحق الأول، ص 92، 93 (باللغة الإنكليزية)

ويشير تقرير أحدث إلى أن إجمالي الديون الخارجية للمنطقة قد ارتفع إلى 218 بليون دولار أمريكي في عام 2003 مقابل 204 بلايين دولار أمريكي في عام 2002، على الرغم من حصول 23 بلداً على إجمالي تخفيفٍ من خدمات الديون تبلغ قيمته حوالي 43 بليون دولار. وتنوه مطبوعة مؤشرات التنمية في أفريقيا إلى أن زيادة تخفيف أعباء الديون التي تحققت قد جاءت في وقت كانت فيه " النفقات المتحيزة لصالح الفقراء قد بدأت في الازدياد في معظم هذه البلدان."

تظهر هذه المعطيات أن سياسة القروض الرأسمالية ولا سيما الأمريكية، إنما تقود إلى طريق واحد، هو طريق جني المزيد من الأرباح لمصالح الاحتكارات، وإلى مزيد من التبعية لفعالياتها، ومقابل ذلك تطرح الحقائق أيضاً أن الأقطار النامية وبضمنها أقطار الشرق الأوسط، أنها لم تحرز تقدماً في إجراء تقدماً من جراء هذه القروض، وتعرض منظمة الأونكتاد UNCTAD إن هذه القروض تقدم بشروط غير مناسبة، كما أنها تعمل بموجب نظام النقد الرأسمالي العالمي، ولكن ذلك لا يخفف من مسؤولية البلدان النامية من ضرورة تعميق التحولات الاجتماعية وتحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي في بلدانها.

ويعلمنا التاريخ، أن هذه المساعدات والدعم أصبحت واضحة الأهداف لا سيما في المرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وبداية الخمسينات، وقد أصبح الأمر أكثر وضوحاً بعدما استلمت الولايات المتحدة الدور القيادي في العالم الرأسمالي وسعيها في استخدام وسائل وأساليب حديثة في السياسة الأمريكية، وإن النهب المنظم للمستعمرات السابقة (البلدان النامية) يتم تحت شعارات وأغطية (المساعدات ـ برامج التنمية) وعبر وسائل ذكية وسياسة استعمارية حديثة.

وفي ملاحظة هذه " أن قوانين الرأسمالية لا تقدم سوى الديون و"المساعدات غير المفيدة" التي لها مهمات غير حميدة في إطار سياستها تجاه شعوب البلدان النامية وضد نضال حركة التحرر الوطنية المعادية للاستعمار والإمبريالية، وفي خدمة الاستراتيجية الأمريكية الشاملة Global Stategy.

وقد أعلن وكيل وزارة الخارجية الأمريكية عام 1965، كانطباع عن تلاحم المصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية ودور المساعدات في حماية هذه المصالح " عندما نوقف برامج المساعدات، علينا أن نخشى أن نفقد استثماراتنا في الخارج، لذلك فإن مساعداتنا في هذا المجال ضرورية من أجل تأمينها ".

فيما يؤكد باحث ألماني أن " تبعية البلدان النامية إلى الرأسمال الأجنبي، يمنح المساعدات الأجنبية الوزن الحاسم سواء على صعيد البناء الاجتماعي الشامل أو كونها أحدى أدوات السياسة الخارجية الأمريكية والتي تسعى بواسطتها إلى العديد من الأهداف التكتيكية والاستراتيجية".

فالولايات المتحدة تستخدم القروض ليبس لقيم أفلاطونية كما علق أحد الاستراتيجيين الأمريكيين بل في إطار استراتيجيتها الشاملة ولكن بأي اتجاهات...؟
• من أجل التوصل إلى مناخ سياسي مناسب وخلق الظروف للاستثمار الرأسمالي.
• توفير الأسواق للسلع والبضائع الأمريكية.الاستقرار الدولي وذلك يعني نظاماً تديره الولايات المتحدة .
• ضمان الموقع القيادي لها اقتصادياً وعسكرياً داخل التحالف الغربي.
• ضمان تحقيق السياسة الأمريكية ضد الاتجاهات المناهضة لها.

وحتى عام 1967، كان الدور الأمريكي فيما يتعلق بالمساعدات بالنسبة لأقطار الشرق الأوسط ولا سيما الأقطار العربية وقد تم إدراك أبعاده، إذ حاولت الولايات المتحدة أن تلعب دوراً حيادياً بين إسرائيل والدول العربية، ولكن ما كان يجب تقوية إسرائيل من خلال المساعدات الاقتصادية والعسكرية وتمكينها أن تلعب دور المخفر الأمامي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وبالتالي أحدى الوسائل الأساسية لتحقيق السياسة الأمريكية في المنطقة، وفي نفس الوقت كان هناك "المساعدات" إلى بعض الأقطار العربية رغم أنها بمجموعها لا تشكل شيئاً قياساً إلى تلك التي تقدم إلى إسرائيل.

ولم يطرأ تغير على سياسة القروض الأمريكية حتى منتصف السبعينات، فقد استمرت تحمل طابع التوسع والاستغلال، وفي نفس الوقت تحاول ممارسة الضغوط على البلدان العربية المتحررة وقمع واضطهاد حركة التحرر الوطنية.

ولقد كان لحرب أكتوبر / 1973 آثارها على الأحداث السياسية في الوطن العربي، فقد طرحت مكاسب للتضامن العربي، ومن أهم هذه التأثيرات هي إجراءات البلدان المصدرة للنفط في الحضر والحضر الجزئي على تصدير النفط وتأميم النفط من الاحتكارات الكبرى، ثم ارتفاع مداخيل البلدان المصدرة للنفط، ثم انهيار نظرية الأمن الإسرائيلية، هذه العناصر أدت إلى تعاظم أهمية منطقة الشرق الأوسط سياسياً واقتصادياً وعسكرياً لا سيما بعد إعادة فتح قناة السويس.

ومن البديهي أن تجري الولايات المتحدة تحويراً وتطويراً على توجهاتها السياسية وعلى خططها بناء على هذه العناصر والمعطيات، ومن بينها سياسة المساعدات، وأن تنال أيضاً إسرائيل حصة السد من هذه المساعدات(عسكرياً واقتصادياً) بالإضافة إلى تعويض خسائرها الحربية وتعويم الاقتصاد الإسرائيلي على اقتصاد الحرب، وفي هذه الظروف هجمت المساعدات الأمريكية على إسرائيل، وهي تهدف إلى إبقاء التفوق الإسرائيلي على الدول العربية، وقد تقرر صرف مليارات الدولارات سنوياً من أجل تحقيق الأهداف الأمريكية تحت قيادة وإشراف الولايات المتحدة، وقد أدى ذلك إلى تعميق الموقف المتطرف لإسرائيل، ثم قاد إلى إحباط المساعي من أجل سلام عادل وشامل لمشكلة الشرق الأوسط، كما أدت السياسة الأمريكية إلى تعزيز دور إسرائيل في السياسة الخارجية الأمريكية.

وعملياً فإن الولايات المتحدة بدأت بعد حرب 1973 سياسة شرق أوسطية جديدة من أبراز فقراتها:
1. توجيه ضربات عنيفة وخلق الانقسامات في التضامن العربي، وقد توصلت إلى ذلك بسبب التفاوت السياسي والاقتصادي بين الأقطار العربية.
2. العمل ضد الصداقة والتعاون بين الأقطار العربية والبلدان الاشتراكية، وفي هذا الإطار لعبت سياسة المساعدات دوراً مهماً إلى المدى الذي توصلت فيه حكومات عربية مثل مصر والسودان إلى تصور أن حل مشكلاتها الاقتصادية لا يأتي إلا عبر التعاون مع الولايات المتحدة ومن خلال المساعدات الأمريكية وإرسال المعدات العسكرية وربط هذه البلدان بقيود القروض الثقيلة.
3. على الصعيد السياسي تركزت المساعي الأمريكية إلى إحداث انقسام في الموقف العربي لمشكلة النزاع في الشرق الأوسط، وقد نجحت الدبلوماسية الأمريكية في مساعيها تجاه هذا الهدف في خلق جبهة من الأقطار العربية في المنطقة تقود من خلاله المصالح الأمريكية، وقد نجحت جزئياً بكسب عدد من البلدان إلى هذه السياسة فيما كانت "المساعدات " التي هي جانب مهم من تصدير رأس المال في الدولة الاحتكارية واحدة من أدوات هذه السياسة في تكوين هذا التحالف الموالي للغرب.

وبالإمكان تسجيل تأثيرات سياسة المساعدات والقروض كما يلي:
• السعي إلى قمع الاتجاهات المناهضة للغرب من خلال تواصل تجهيز إسرائيل بالسلاح، واقتصاديا ودعمها في عدوانها ضد الشعب الفلسطيني والأقطار العربية.
• تقوية الأنظمة العربية الموالية لها وتمكينها من الوقوف وقمع حركات التحرر الوطنية وبتقديم المساعدات لها.
• العمل على ما من شأنه تأليب الأنظمة العربية ضد بعضها والتآمر لإسقاط الأنظمة التقدمية المناهضة لسياستها.
• استخدام المساعدات كأداة ضغط ضد الأنظمة العربي ضد بعضها والعمل على إسقاط الأنظمة المناوئة لها.
• لا تهدف المساعدات الأمريكية إلى المساعدة في حل المشكلات الاقتصادية، بل تهدف إلى المساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الأمريكية وخدمة احتكاراتها في المجالات العسكرية والاقتصادية.

ولا يمكن حصر التأثيرات المدمرة لفخ القروض التي تتواصل تداعياته بصورة مأساوية في بلدان العالم الثالث بصفة عامة، بيد أن لا بد من الإشارة إلى أن تلك التأثيرات تتجسد بصورة واضحة في القارة الأفريقية.

وتتحدث تقارير دولية كثيرة، وعلى الأرجح من قبيل التنصل من مسؤولية النتائج المدمرة والواسعة النطاق على أصعدة عديدة، فيتحدث تقرير البنك الدولي ويحذر من أن الحروب الأهلية، وسرعة انتشار فيروس ومرض الإيدز، والفساد، وضعف المعونات والاستثمارات الأجنبية المباشرة، فضلاً عن انخفاض أسعار السلع الأولية، من شأنه تهديد المكاسب الأخيرة التي تحققت في الجهود الكلية للتخفيف من حدة الفقر. ويوصي هذا التقرير بتوسيع نطاق التقدّم المُحرز وزيادة سرعته، وزيادة التركيز على النمو الاقتصادي، بغية مساعدة البلدان الأفريقية في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، وعبر كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء في البنك الدولي، " ثمة حاجة لاعتماد إستراتيجية لتحقيق نموٍ يشارك فيه الجميع، بحيث تستثمر في الفقراء لمساعدتهم في الإسهام في تحقيق هذا النمو والاستفادة منه."

وقد صرح رئيس البنك الدولي وولفيتز معبراً عن الوضع المأساوي للقارة الأفريقية الضحية الأبرز للديون، وبالتالي لتدهور الموقف الاقتصادي والاجتماعي: "لقد أصبحت معدلات الوفيات في أفريقيا مرعبة، فمنذ عام 1981 تضاعفت أعداد الأفارقة الذين يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم إلى ما يقرب من 164 مليون إلى 314 مليون شخص".

ومع أن الدول الصناعية المدينة والمؤسسات الدولية التي تعمل بأشرافها، تعلم أن تخفيف أعباء الديون عن البلدان النامية، سيتيح لها متنفساً لتوجيه الأرصدة إلى المشاريع الاستثمارية أو في البناء الأرتكازي، إلا أنها (الجهات الدائنة لا فعل ذلك إلا تعبيراً عن (رضاها) حيال القضايا السياسية، وفي هذا الصدد يشير مؤيدو شطب الديون إلى الآثار الإيجابية التي حققتها مبادرة الدول الفقيرة ذات الديون الثقيلة عندما خففت الديون عن دولة مثل تنزانيا، فقد وجهت تنزانيا 80 مليون دولار سنويا كانت تدفع لخدمة الديون إلى تحسين التعليم وإلغاء مصروفاته، وكانت النتيجة عودة أكثر من 1.6 مليون طفل تنزاني إلى المدارس.

-------------

مصادر البحث



1. Hans Joachim Durbowsky & Helmut Faulwetter: The Indebtedness of developing countries and its Connsquences, in: W. Luchterhand, op. Cit. 1988, P. 21 /22
2. IMF, Isswues and development in International trade policz Occasional Paper 63, December 1988, P28
3. الجبالي، مصطفى: تلبية الحاجات الغذائية الأساسية، في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الكويت/1990
4. مرسي، د. فؤاد: الرأسمالية تجدد نفسها، الكويت/1990
5. بابي، جان: القضايا الأساسية في الاقتصاد الرأسمالي، بغداد/1959
6. داغر، محمود، محمد: تغيرات في هيكل الصناعة الدولية، الاقتصاد العربي، ص145 بغداد
7. سرحان، د. باسم: في صحيفة الوطن الكويتية 18/ أيار / 1989 ، الكويت
8. القيسي، د. حميد: المديونية الخارجية للأقطار النامية، في النفط والتنمية، العدد/5، أيلول 1986 ، بغداد
9. سعيد، لبنى: مطرقة الدين وسندان الفساد، موقع اقتصادي على الإنترنيت / 2005
10. الحمداني، د. عودة ناجي: المديونية الخارجية للبلدان النامية وأثرها على اقتصاديات البلدان المدينة، موقع سياسي / اقتصادي على الانترنيت، 19/ 5/ 2005
11. إحصائيات صندوق النقد الدولي IMF لعام 1985
12. صحيفة الرياض السعودية: مؤتمر قطر لمجموعة السبعة وسبعين، 16/ يونيه/ 2005
13. مؤتمر الدوحة 2005: نفس المصدر
14. الديون الخارجية: مقال في صحيفة الثورة، بغداد ، العدد: 28/ 5/ 1989
15. مطر، د. زكريا: العولمة، هدم للاقتصاد القديم، مقال على الانترنيت أيار/ 2005
16. Autorenkollektiv: Politische Ökonomie des Kapitalismus und Sozialismus , Berlin 1974. S.207
17. فاخروشيف، ف: السياسة الاستعمارية بعد الحرب العالمية الثانية، موسكو1966
18. كلاين، ديتر: الاستعمار الجديد، مقال في مجلة المجلة العدد7 / 1978
19. رؤوف، م: المساعدات الرأسمالية: مقال في مجلة النفط والتنمية، بغداد 1978
العدد7
20. جوليان، كلود: الإمبراطورية الأمريكية، بيروت 1970
21. ماركوف: مشكلات التغذية والسياسة الإمبريالية، موسكو 1975
22. المساعدات والديون من البلدان الصناعية، مقال في مجلة المستقبل العدد 74، باريس /1978
23. مقال: صحيفة الجمهورية، بغداد 9/ أيار / 1979
24. خطاب رئيس وزراء مصر في : صحيفة الجمهورية، القاهرة 12/ ديسمبر/1976
25. نصراوي، د. عباس: تجارة أمريكا مع الأقطار العربية، مجلة الاقتصاد العربي، العدد 13، باريس 1977
26. صحيفة الجمهورية: العدد 8 / تموز / 1979 بغداد.
27. ماجدوف، هاري: الاقتصاد الإمبريالي الأمريكي، بيروت/ 1970
28. Pütz, K.H.: Die Außenpolitik der USA, S. 128, Hamburg 1974
29. Pütz, K.H.: Die Außen Politik der USA, s.137
30. Safran, N. : Israel the Embatlled Ally , P.596, London 1978
31. مصطفى، أحمد عبد الرحيم:
32. Neues Deutschland vom 13 März 1979 Berlin
33. صحيفة البعث، دمشق 17/ 8/ 1978
34. Pütz, K. H. : S. 133
35.جدول: إحصاءات البنك الدولي للتنمية والإعمار IBRD في مجلة الوطن العربي باريس 1979
36. Weltbank - Gobal Development Finance 1999
Bundeszentrale für politische Bildung 2007 . 37
IMF: 28/ 06/2005 .38
39. . البديري، اشرف: محاولات لأطفاء ديون العالم الثالث، 2007


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تنمية، الدول العربية، الدول النامية، إقتصاد، دين،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 8-07-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  المجلس السياسي العام لثوار العراق - الأمانة العامة- (*)
  العراق : المأزق والمخرج
  نظام الاحتلال يتهاوى
  العراق الجديد في أفق المجلس السياسي العام لثوار العراق
  المحنة الروسية في أوكرانيا
  محنة الولايات المتحدة
  ماذا يواجه العراق، وماذا تواجه المنطقة
  أوجه اشبه بين أبي العلاء المعري وبشار الاسد رهين المحبسين / رهين المحابس الأربعة
  من الاعتصامات المطلبية إلى الثورات المسلحة
  مصرع الأمين العام للأمم المتحدة
  الغرب الرأسمالي ونيلسون مانديلا
  حركة الخوارج (الجماعة المؤمنة): رومانسية ثورية، أم رؤية مبكرة
  ناجي طالب: القائد الوطني والقومي
  العالم العربي أبن أبي الربيع
  محنة العلم والثقافة في العراق
  الطائفية في العملية السياسية
  ميثاق الشرف والتصعيد الطائفي في الميزان
  تدمير القدرات الكيماوية السورية حسابات الربح والخسارة والفرح الساذج
  أبن الأزرق: تطور الفكر الخلدوني
  أرقام تلجم الكلام
  الفن يدين الجريمة
  المرجئة
  عبد المحسن السعدون: رجل ناء بحمل الأمانة
  من يقتل العراقيين
   الرئيس أوباما في برلين
  لكي لا نحرث في الماء
  اليوم فقط ... سقط النظام السوري
  القول شيئ، والفعل شيئ آخر
  الطغيان والديكتاتورية كمؤسسة
   من يريد الطائفية ...... ؟

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سلوى المغربي، عصام كرم الطوخى ، خبَّاب بن مروان الحمد، سفيان عبد الكافي، كمال حبيب، أشرف إبراهيم حجاج، صالح النعامي ، عواطف منصور، منى محروس، سامر أبو رمان ، د. عبد الآله المالكي، فتحـي قاره بيبـان، إسراء أبو رمان، أبو سمية، رافع القارصي، رمضان حينوني، محمود سلطان، عدنان المنصر، صفاء العربي، د. أحمد محمد سليمان، عبد الغني مزوز، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد العيادي، سيدة محمود محمد، د - مضاوي الرشيد، أيمن المغربى، المولدي الفرجاني، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سلام الشماع، صلاح المختار، د. صلاح عودة الله ، د - محمد عباس المصرى، فاطمة عبد الرءوف، د- جابر قميحة، د. الشاهد البوشيخي، أسامة بعزاوي، د - الضاوي خوالدية، معتز الجعبري، فهمي شراب، د. طارق عبد الحليم، ذات النطاقين، وائل بنجدو، محمد الطرابلسي، رافد العزاوي، حسن الطرابلسي، محمد تاج الدين الطيبي، د - شاكر الحوكي ، د- هاني ابوالفتوح، عبد الله الفقير، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - أبو يعرب المرزوقي، د - المنجي الكعبي، سحر الصيدلي، نادية سعد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. محمد مورو ، كريم السليتي، فراس جعفر ابورمان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رشيد السيد أحمد، د - غالب الفريجات، حسن الحسن، د - مصطفى فهمي، محمود صافي ، محمود طرشوبي، محمد عمر غرس الله، محمود فاروق سيد شعبان، عبد الحق الزموري ، سوسن مسعود، منذر عدودي، مجدى داود، د. نانسي أبو الفتوح، صفاء العراقي، عبد الله زيدان، العادل السمعلي، د. جعفر شيخ إدريس ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حسن عثمان، فتحي الزغل، ابتسام سعد، فتحي العابد، جمال عرفة، د. محمد يحيى ، رحاب اسعد بيوض التميمي، حمدى شفيق ، عزيز العرباوي، فوزي مسعود ، مصطفي زهران، فداء دبلان ، د. نهى قاطرجي ، أحمد النعيمي، سيد السباعي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صباح الموسوي ، أحمد الغريب، منجي باكير، الهادي المثلوثي، محمد شمام ، إيمى الأشقر، محمد أحمد عزوز، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. محمد عمارة ، تونسي، د- هاني السباعي، مصطفى منيغ، جاسم الرصيف، رأفت صلاح الدين، أحمد بن عبد المحسن العساف ، ماهر عدنان قنديل، أحمد ملحم، د - محمد سعد أبو العزم، رضا الدبّابي، د- كمال حبيب ، محمد اسعد بيوض التميمي، د. أحمد بشير، الناصر الرقيق، محمد إبراهيم مبروك، عبد الرزاق قيراط ، هناء سلامة، إياد محمود حسين ، شيرين حامد فهمي ، د - محمد بنيعيش، كريم فارق، يحيي البوليني، د. أماني عبد القادر، إيمان القدوسي، د- محمد رحال، د.ليلى بيومي ، مراد قميزة، عراق المطيري، الهيثم زعفان، عمر غازي، خالد الجاف ، أ.د. مصطفى رجب، ياسين أحمد، د - صالح المازقي، د- محمود علي عريقات، فاطمة حافظ ، محمد الياسين، سامح لطف الله، الشهيد سيد قطب، حاتم الصولي، سعود السبعاني، أنس الشابي، د. خالد الطراولي ، أحمد بوادي، علي عبد العال، د - احمد عبدالحميد غراب، د. الحسيني إسماعيل ، طلال قسومي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. مصطفى يوسف اللداوي، محرر "بوابتي"،
أحدث الردود
بالتأكيد لايقارن الساكت مع الناطق لانه الساكت لايصدر منه كلمة كيف تكون المقارنة بينما الناطق يتكلم وتصدر له مؤلفات متنوعة في كل المجالات اكيد هذا شئ و...>>

نعم ان الحق مع العالم الناطق بالحق وقوله الحقيقه ونحن من خلال متابعتنا للمحاضرات التي يلقيها السيد الصرخي الحسني استفدنا كثير واصبحنا ومن خلال سماعنا ...>>

ان سكوتهم امضاء وهذا ليس اول سكوت...>>

محاضرة في قمة الجانب العلمي وايضا فيها وضوح كبير...>>

يتميز سماحة السيد الصرخي دام ظله في قدرته الفائقة والعميقة في البحث والتحليل وتفتيت المتلابسات وصبّها في قالب الاستدلال الدقيق وعرضها باسلوب متين رشيق...>>

ان خطورة قضية المختار الثقفي تكمن في ان المختار اول من اسس اساس توظيف العاطفة العمياء لتحقيق المآرب والمنافع الشخصية ، وقد اثبتت التجارب ان العاطفة تأ...>>

نقول بكل اسف وتاسف نعم غصة هذه المرارة لا يمكن بالسهولة قبولها واستساغتها فالكل يعرف من القاصي والداني المواقف تلو المواقف العلمية والوطنية والتاريخية...>>

ان سماحة السيد الحسني (الله يحفظه) كشف وميز بين العلم والجهل فأن عدم رد المقابل هو أمضاء واعتراف بأعلمية هذا الرجل البارع الاصيل وسيد المحققين ؟ كشف ز...>>

ان المتابع للواقع في المجتمع الشيعي نرى ما ان يكون الشخص طائفيا فيكون له جيش من الجمهور ما الشخص المعتدل الذي يقرب وجهات النضر في الطرح ويدقق من اجل ...>>

اللهم أحفظ سيدي ومولاي السيد الحسني وادم ظله المبارك ذخرا للأسلام والمسلمين يارب العالمين
فهو الرجل المصلح في زمن الفساد والهادي الى سبل الرشا...>>


في الحقيقة الشارع العراقي وخصوصا الشارع الشيعي بأمس الحاجة لمثل هكذا محاضرات لان يوجد فيها جانب تثقيفي عقائدي وتصحيح لبعض الاعتقادات الخاطئة وأيضا فيه...>>

.


حفظك الله يا سيدي الصرخي الحسني وادام الله ظلك المبارك مرجعاً ومحققاً لا تأخذه في الله لومة لائم
وهنيئاً لنا بك ياأع...>>


من حقك تفتخر شايل دليل وياك ..... لان غيرك بعد للساع ما طابع .
سيدي الصرخي الحسني دام ظلك المبارك الدعوة الى الدليل والتأكيد على الدليل لم اسم...>>


هكذا تكون نتاج الحوزة المثابرة في التحليل والاستنباط وهذا ناتج من الجد والمثابرة ... بارك الله بالسيد الصرخي الحسني (دام ظله) الذي جعل النقاط على الحر...>>

من النعم الالهية على الامة الاسلامية هو وجود مفكرين كبار يكون وجودهم بمثابة الامل الذي يبعث فى الامة الحياة ويحدو بها الى بر الامان ومن هؤلاء الاعلام ...>>

كيف لا يزيف التاريخ مع وجود النفعيين وطلاب الدنيا والجاه من وعاظ السلاطين من أصحاب الأقلام المأجورة
فالمختار الثقفي عليه الكثير من الشبهات و ك...>>


ان ما بينه سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني في خلال محاضراته في التأريخ الاسلامي كل الامور كانت خافية وغير واضحه لدى المجتمع الاسلامي وانصح من ...>>

نبارك للسيد الصرخي الحسني هذا الجهد العلمي المتميز والمبارك والذي اثبت فيه ان هناك حقائق تاريخية كنا غافلين عنها وهذا يدل على الدقة العمق والفطنة التي...>>

اللهم احفظ المرجعية صاحبة المواقف المشرفة...>>

مرجعية صاحبت نهج علمي بارز ومنصف من خلال توضيح الحقائق وعلى كافة الاصعدة فنراها دائما سباقة للمواقف العلمية والوطنية وهذه المحاضرات الاخير تبين هذه ال...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء