مقالات عن: صالح النعامي

هكذا يعدد الإسرائيليون أسباب تصفية مغنية

2008-02-19 11751 قراءة صالح النعامي
أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن تصفية عماد مغنية القائد العسكري البارز في حزب الله جاء لتحقيق العديد من الأهداف ‏التي وضعتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كإستنتاج من حرب لبنان الثانية. فقد نقلت صحيفة " هآرتس " في عددها الصادر ‏الخميس عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها أن اغتيال مغنية لم يأتي فقط لمجرد الإنتقام منه بشكل شخصي بسبب دوره ‏البارز في تخطيط وتنفيذ العديد من العمليات التي أدت الى مقتل المئات من الجنود والمدنيين والإسرائيليين والرعايا اليهود ‏في ارجاء العالم، بل من أجل تقليص قدرة حزب الله على مواصلة تنفيذ عمليات في المستقبل ضد إسرائيل. ونوهت ‏الصحيفة الى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تفترض أن مغنية كان يعكف على اعداد العديد من العمليات ضد إسرائيل. ‏ونوهت الصحيفة الى أن اسرائيل، كما أن للولايات المتحدة الأمريكية دور في تصفية مغنية لدوره في التنسيق مع حركات ‏المقاومة الفلسطينية مثل حماس والجهاد الاسلامي، وجيش المهدي في العراق، مشيرة الى أن المؤسسة الاستخبارية ‏الاسرائيلية تشتبه بأن مغنية كان يعمل أيضاً كذراع امني وعسكري لايران في المنطقة.‏

من ناحيته قال الجنرال عفوديا ايرليخ المختص في مجال الاستخبارات أن تصفية مغنية جاءت من اجل اثارة المخاوف في ‏نفوس الطبقة القيادية لحزب الله، وإثارة الشكوك في اوساط الهيئات القيادية للحزب حول بعضها البعض، على اعتبار أن ‏تصفية مغنية يمكن أن تثير الشبهات لدى قادة حزب الله أنها جاءت نتيجة لنجاح اسرائيل في اختراق صفوف الحزب وزرع ‏عملاء استطاعوا التسلل الى صفوفه وتصفية مغنية. وفي مقابلة اجرتها معه الإذاعة العبرية صباح الخميس، قال ايرليخ أن ‏تصفية مغنية يمكن أن تؤدي الى اجبار الحزب الى بذل جهود كبيرة في القيام بالإحتياطات الأمنية للحيلولة دون نجاح ‏إسرائيل في تنفيذ المزيد من عمليات الاغتيال سيما، إمكانية المس بزعيم الحزب الشيخ حسن نصر الله.‏

أما البرفسور إيال زيسير الخبير في مجال الحرب بين اسرائيل وحزب الله فقد اعتبر أن تصفية مغنية جاءت للمس بسمعة ‏حزب الله سيما بعد نجاحه في الحرب الأخيرة، التي خرجت منها اسرائيل مهزومة، وأن هذه التصفية جاءت لمراكمة عامل ‏الرد في مواجهة ليس فقط حزب الله، بل حركتي حماس والجهاد الاسلامي، اللتان تتخذ قيادتهما من العاصمة السورية مقراً ‏لها. ونوه زيسير الى أنه من المفترض بعد هذه العملية ألا تشعر قيادتا الحركتين بالأمان وهما داخل سوريا، ويضطرهما ‏في استثمار جهود اكبر في الإجراءات الأمنية لضمان سلامتها. واشار زيسير الى أن هذه العملية وجهت اهانة غير مسبوقة ‏لسوريا، لأن تصفية مغنية جاءت بعد حوالي عام على قيام طائرات اسرائيلي بقصف ما قيل أنه مفاعل نووي سوري في ‏شمال شرق سوريا.‏

من ناحيته هاجم عوفر شيلح المعلق البارز في صحيفة " معاريف " عملية تصفية مغنية معتبراً أنها دليل على أن الذهنية ‏الاسرائيلية مريضة، لا تعرف إلا طريق العنف والحسم العسكري. وفي مقال نشرته الصحيفة في عددها الصادر الخميس، ‏قال شيلح أنه بدلاً من أن يكون هناك استراتيجية اسرائيلية واضحة المعالم وحكيمة في التعاطي مع اعداء اسرائيل، فأن ‏اسرائيل اصبحت محكومة فقط بالفرص المتاحه لها للمس بإعدائها دون اعطاء اعتبار مناسب للإعتبارات الإستراتيجية ‏الاخرى.‏

وشدد شيلح على أن التجربة دللت على فشل سياسة الاغتيالات بشكل عام وتحديداً ضد قيادات حزب الله، منوهاً الى أن ‏اسرائيل اغتالت في العام 1992 الشيخ حسين موسوي زعيم حزب الله، وبدلاً منه حصلت على حسن نصر الله الذي هو ‏اخطر منه الف مرة.‏

من ناحيته دعا بن كاسبيت كبير المعلقين في صحيفة " معاريف " في مقال نشرته الصحيفة في عددها الصادر الخميس ‏قيادة الدولة السياسية والأمنية للإختفاء والنزوج للملاجئ تحسباً لردة فعل حزب الله على اغتيال مغنية.‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق