مقالات عن: جابر قميحة

الطريق لتحرير القدس

2009-05-24 8432 قراءة د- جابر قميحة
2
عجبًا أقاهرةَ المعزَّ أرى على = ساحاتك الغرَاءِ رَأْىَ عَيَانِ

جيشًا كثيف العد يحشد جندَه = متلاحقَ الامواجِ. كالطوفان

في قوة وعزيمةٍ مرهوبةٍ = تُزرِي بجيش الفرسِ والرومان

ذكَرتني "بصلاحِنا" في جندِه = أسد يقودُ فيالقَ الفرسان

يمضي لحطين البطولةِ والفدا = بعزيمةٍ أقوى من السلطان

ذكرتني برجال "قُطْزَ" وقد مَشَى = نحو التتارِ بقوة الرحمن

فتبدَّدُوا في "عين جالوتٍ" على = أيدي جنود الحق والإيمان


***

واليومَ يا "بنتَ المعزَّ" أنا أرى = جندًا "حديثا" في مَدَى الميدان

يتحركون هنا.. هناكَ بخفة = وكأنهم من مارج النيران

وبكفِّ كل منهمو رشاشُه = برصاصِه للضربِ في المليان

وحزامُه فيه القنابلُ عُلقتْ = إن فُجِّرت كانتْ كما البركان

وعصاهُ قد شُحنتْ "بكهربةٍ" إذا = مسَّت فتىً حملوه في الاكفان

والخوْذةُ "الصمَّاء تحمي رأسَهُ = أقوى من الفولاذِ والصوَّان

ومصفحاتٌ كالعمائرِ جُهزتْ = بذخائرٍ حُبْلَى بموتٍ قان

هي عدَّة الحرب"الوشيكِ" وقوعُها = خُلقتْ لمثل أولئك الشجعان

في فيلق فاق الخيالَ مضاؤُه = إنْ قيس بالحلفاءِ والألمانِ


***

صاح "العميدُ" الفذُّ "هيَّا فاجمعُوا" = فتجمعُوا فورًا بدون توان

في كل مركبةٍ ثمانيةٌ بَدوْا = في "وضع الاستعدادِ" كالبنيان

يتلمظون بُفوَّهات مدافع = وجوابُها يأتي خلال ثوانِ

بدءُوا المسير وكالسلاحف بُطؤُهمْ = من ثقْلِ ما حملوا من الأوزان


***

فسألتُ والفَرَحُ العظيم يهزني = حتى أكاد أهمُّ بالطيران

من هؤلاء!! فلم أشاهد قبلهم = في الإنس مثْلهمو ولا في الجانِ؟

قالوا "جنودُ الأمن" قلت "هو المنىَ = أن نستظل بأمْنَةٍ وأمانٍ"

مرْحىْ جنودَ الأمن، قطعًا همْكمْ = مَسْرىَ النبيِّ وموطنُ الإيمان

كي ترفعوا عنّا المذلةَ والخنا = وبكم نفاخرُ بعد طولِ هوان

مرحَى جنودَ الأمن!! قطعًا زحفكم = للقدس أو طوُلكرمَ أو بيسان

لتحرروا الأرض السليبة بالدما = من "اسرائيل" الظلمِ والعدْوان

ولتثأروا لمحمد الطفل الذي = قتلته غدرًا عصبةُ الغيلان

لم يرحموا فيه استغاثة مُفْزع = وبراءة في طُهرها النُّوراني

وتُسانِدوا فيها انتفاضةَ فتيةٍ = رفضوا حياةَ الذل والإذعان

صدقوا مع الله العهودَ وجاهدوا = فإذا همو للموت موتٌ ثان

هيا جنودَ الأمنِ للأقصى الذي = أسرته عصبة قاتلِ شيطان"


***

ضحكَ العميدُ الشهمُ قائدُهم، وفي = عينيه كبرٌ ظاهرُ اللمَعَانِ

مِنْ غفلتي وسذاجتي وبلاهتي = ومضى يقول بصوته الريان:

"بل للأهم قيامُنا ومَسَارُنا = لقواعد الإرهابِ والعدوان

إنا إلى أشمونَ يمضي زحفنا = لمرشح بجماعة الإخوان"


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان همّ النظام الحاكم في مصر ـ وما زال ـ محاربة الإخوان المسلمين ، وخصوصا الذين رشحوا أنفسهم لتمثيل الشعب في المجالس النيابية . ومن أشهرهم وأقواهم مرشح الإخوان في دائرة مدينة " أشمون " .

التعليقات والردود

2
tounsi
2009-05-25
قصيد أجمل ما فيه ميله إلى السهولة و الوضوح ..
للملاحظة هناك كسر في البيت الذي يقول فيه الكاتب "لتحرروا الأرض السليبة بالدما = من "اسرائيل" الظلمِ والعدْوان" فلو قال من دولة الطغيان و العدوان لاستقام الوزن ..
على كل حال لي تحفظ على استعمال "قاهرة المعز" و كأن الكاتب يتحسر على أيام الدولة الفاطمية .. تلك الدولة الباطنية الرافضية التي عطل في عهدها الدين و حوربت السنة و نكل بأهلهما (أكثر في ظني مما فعل في عهد المعز لدين الله مبارك عامله الله بعدله في الدنيا قبل الاخرة)
ابو سمية
2009-05-24
قصيدة رائعة
قصيدة رائعة فعلا يا دكتور، وذات مدلولات كبيرة

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق