وزارة الأسرة التونسية حذرت من نشر صور الأطفال الذين ظهروا في مواقف مخزية بالمهرجانات ببن رقص ماجن وتعارك للوصول إلى "الفنانين"
مادلالة هذا التحذير الرسمي من طرف الدولة التونسية ممثلة في مسؤولي وزارة الأسرة:
1- الوزارة تريد أن لا يقع التشهير بمافعله أولئك المراهقون، لكنها بالمقابل لا تريد منعهم من أن يواصلوا تهتّكم ومجونهم
دليل ذلك أن منع الوزارة كان متعلقا بنشر الصور، لكنها لم تتخذ إجراءات لمنع دخول المراهقين تلك المهرجانات ولم تتخذ إجراءات ردعية مثلا ضد منظمي تلك المهرجانات
2- الوزارة لا ترى مشكلة في مايحصل بالمهرجانات، لكنها ترى المشكلة في نشر صور مايحصل وفي مايقال عن تلك الأفعال
3- هذا يعني أن الدولة التونسية ممثلة في الوزارة، تساند ضمنيا تلك الممارسات بالعمل على توفير شروط تواصلها من دون أي مضايقة اجتماعية
4- نحن إذن إزاء مسعى رسمي لحماية فعل التهتك وتحديدا تهتك الأطفال والمراهقين، وليس كما يروج مسعى لحماية الطفل، ويتم في هذا السياق استعمال خدعة تستدعي فكرة حماية حقوق الطفل
ثبت إذن أن الدولة التونسية توظف الطفل التونسي للترويج لممارسات يرفضها المجتمع التونسي
وأساسا فإن جزءا من الخراب الأسري والمجتمعي المتعلق بالأبناء سببه إلزام التونسيين بقوانين حقوق الطفل ذات الظلال الغربية، وهي المنظومة التي فرضها منتسبو الغرب ممن يحكمنا منذ عقود
------------
ماتقوم به وزارة الأسرة من توظيف أجهزة الدولة والقانون للترويج لمنظومة قيمية عقدية مغالبة، يشبه ممارسات تقوم بها وزارات أخرى بالدولة التونسية
فوزارة الصحة تروج بين الشباب في المعاهد والجامعات، وتقوم بحملات لاستعمال "الواقي الذكري" حين ممارسة العلاقات الجنسية، وهي تزعم أن ماتفعله حماية للشباب التونسيين
لكن وزارة الصحة عمليا إنما تقوم بحماية فعل الزنا بتوفير شروط تواصله والترويج الضمني له
في هذه الحالة أيضا المنظومة التي تحكم تونس منذ عقود (منظومة منتسبي فرنسا) توظف أجهزة الدولة للترويج لتصورات عقدية مغالبة تدور في أفق المركزية الغربية التي لا ترى مشكلة في الزنا، مثلما أنه في حالة المهرجانات لا ترى مشكلة في تهتك الأطفال والمراهقين
فهي في الحالتين تحمي الأفعال (التهتك، الزنا...) ولا تحمي التونسي
هاتان عينتان مما سبق وطالما كتبت حوله وهو أن أي دولة تدور بالضرورة في سياق تأطير عقدي أعلى وهي المركزية العقدية، وأن تونس الحديثة وقع تحويل وجهتها منذ عقود للدوران حول المركزية الغربية، وأن هذا انحراف وجريمة يجب أن تنتهي
------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
ماذا يعني تحذير وزارة الأسرة حول صور المراهقين بالمهرجانات
2025-08-02
1043 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن