التعليم في بعض أهدافه، هو تعويد الناس على المنهج أي التفكير المرتب في تناول المشاكل
لكن يبدو أنه لسبب ما، حينما يتم التعامل مع الواقع، يترك المتعلمون العقل والترتيب الذهني، ويتصرفون بعشوائية تقرب لعشوائية العجائز
لماذا إذن تدرسون "شرح النص" ولماذا تدرسون الرياضيات ولماذا تدرسون الفلسفة، فضلا أن تدرسوا مواضيعا منهجية أعمق في الجامعة
ما أهمية تلك المعارف التعليمية إن لم تكن لكي تعودكم بعضا من المنهج والقواعد الذهنية حين الفهم ومنها فهم الواقع
يا أخي، تعاملوا مع واقعنا أنه نص للشرح، أو مسألة رياضيات أو عمل هندسي (تطبيقة للبرمجة, مشروع تقني للتصميم...)، فسترون أنكم ستضطرون للتقسيم والترتيب أي المنهج وستكفّون عن العشوائية التي تتعاملون بها الآن مع الاحداث
تستغرب فعلا حينما تجد مدرسين بل أساتذة جامعات، إن كتبوا شيئا كان كلاما سائبا فضفاضا أقرب للفوضى الذهنية حتى وإن كان الموضوع هاما، لا أثر للجدية واحترام القارىء فيه، وإنما هو كلام أقرب لِلَغو جلّاس الخمارات أو في الافضل مجالس إحدى المقاهي الشعبية
ولولا أنني لا أريد تحويل الموضوع لتنازع شخصي لذكرت لكم العديد ممن تعرفون من "أعلام صناعة الرأي" في تونس، وستذكرون ما أقول لكم
مالذي يمنع الواحد أن إذا تكلم قال جدّا وأنتج معنى مفيدا، وكلاما مرتّبا، لأن المقصود باللوم ليس فقط التركيب اللغوي وإنما بدرجة أولى المنهجية الغائبة أي إنعدام ترتيب الأفكار
-------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
العشوائية والفوضى لدى بعض ذوي المستوى الجامعي
2025-06-24
886 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن