أن تكثر "التحاليل" حول موضوع ما ذلك يعني ضعف أهميتها
تفسير ذلك:
أن يخوض الكل في موضوع ما (تحوّل الاغلبية لمحللين لأحداث إيران مثلما كانوا من قبل محللين لأحداث غزة)، ذلك يعني أن محتوى المعنى المنتج سيكون بقيمة هي معدل مجموع قيم التناول للأفراد
ولما كانت التناولات تدور حول الأحداث وليس حول الأفكار، وهذا مايجعل الكل يخوض فيها، ذلك يعني أن محتوى "المعنى المعدّل" سيكون بالضرورة ضعيفا، لأن أغلبية العينات أي الخائضين ذات قيمة ضعيفة
إذن، كلما كثرت عينات التناول لموضوع أو حدث ما، كان ذلك مؤشرا على ضعف قيمته
والعكس أيضا سليم، أي أن قلة التناول لموضوع أو مساحة ما من حدث، فإنه يعطي مؤشرا على ارتفاع قيمة المعنى المنتج
سبب ذلك أن فرادة الفكرة هي على الأرجح بسبب إرتفاع المعنى فيه مما ينفّر الأغلبية منه لعجزهم عن الصبر على استيعاب الفكرة وعمقها
إذن مؤشر القيمة يساوي واحدا مقسوما على عدد عينات التناول، أي الخائضين في موضوع ما
لكن في كل الحالات ما أقدمه يبقى مؤشرا، أي هو عامل لايستعمل لوحده مباشرة، وإنما لايصح إلا بضربه في عامل آخر موجود يمثل القيمة الأولية الخام الممثلة للموضوع أو الحدث في حالته الكامنة
------
لو طبقنا هذه المعادلة، فإن الحالة الأفضل والأمثل والأقصى هي أن يكون عدد العينات واحدا، وهذا لايكون إلا في حالة الأفكار الفريدة التي تتناول موضوعا ما، في هذه الحالة فإن مؤشر قيمتها يعد الأرفع وهو واحد على واحد أي نسبة مائة بالمائة
ثم تأتي بعدها حالة الأفكار المتداولة لكن بصيغ مختلفة، فيكون المؤشر مابين عشرة وتسعين بالمائة مثلا
ثم تنحدر قيمة المؤشر حينما نخرج من مساحة الأفكار ونتجة لنقاش الأحداث أي الواقع وتفاصيله، حيث تصبح عينات التناول بعدد الافراد المتناولين، ويكون مؤشر القيمة ضعيفا لأنه واحد مقسوما على عدد كبير، مثلا واحد على ألف، أي عُشُرا (0.1) بالمائة وقد يكون أضعف من ذلك
-----
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
حول كثرة المحللين للأحداث في إيران
2025-06-22
934 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن