إنما الحق والمبادىء تستدعى للإقناع بالفعل المنتج لمسار القوة سواء الفعل المتسلط أو الفعل المقاوم، أي أن أفكار المبادىء توظف لإنتاج فعل القوة
لأن المبادىء الدافعة للفعل هي أساسا موضوع تنازع، فهي بالضرورة ليست محل إتفاق، بالتالي لا يمكن الإعتماد عليها لإقناع المغالب بصوابية فعل تغيير الواقع، مما يحيل وجوبا للمرور للقوة لحسم التنازع
لذلك فإنه في مستوى مغالبات الواقع، صاحب مشروع التغيير، عليه أن يركز على تحصيل والإعداد لعوامل القوة وليس على عوامل الإقناع بأفكاره
أي أن مساحة الواقع هي مجال خارجي تقني تنفيذي أدواتها القوة وأخلاق القوة، بينما الأفكار والمبادىء فهي مساحة تصورية إيجادية مجالها داخلي وهم الأفراد المنتسبون لجماعتك وفريقك
-----
فكرة أن الواقع تغيره القوة وأخلاق القوة وليست المبادىء، هي فكرة تؤكدها نماذج الدول عبر التاريخ:
- الاسلام لم ينتصر وينتشر إلا بفعل أخلاق القوة ولم يكتف بترديد جدارته المبدئية
- أمريكا قتلت ملايين البشر من السكان الأصليين وانشأت دولة جديدة بفعل أخلاق القوة، ولم يمنعها من ذلك أن ضحاياها أصحاب حق
- إسرائيل حاليا تفعل ماتفعل بأهلنا هناك، بفعل أخلاق القوة، ولم يمنعها من ذلك أن الفلسطينيين أصحاب حق
- البلدان الأوروبية طالما تحكمت فينا بفعل أخلاق القوة لديها، ولم يمنعها من ذلك حق الشعوب المضطهدة
----------
(*) ينظر
أخلاق القوة وأخلاق الضعف، وحول أن القوة ليست بالضرورة عنفا
https://myportail.com/articles_myportail_facebook.php?id=11293
محاضرة: أخلاق القوة وأخلاق الضعف
https://youtu.be/RrFgTtSvebM?si=_8l8dizmQOYMPi5a
------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
الرابط على فايسبوك
. الواقع يغيّره صاحب القوة وليس صاحب الحق والمبدأ : أخلاق القوة هي التي تغير الواقع
الواقع يغيّره صاحب القوة وليس صاحب الحق والمبدأ : أخلاق القوة (*) هي التي تغير الواقع
2024-10-12
1156 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن